المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متطلبات التطوير التنظيمي و استراتيجياته في ظل تحديات بيئة منظمات الأعمال


Eng.Jordan
02-27-2012, 02:06 PM
حمل المرجع من المرفقات

-------------



عنوان المداخلة: متطلبات التطوير التنظيمي و استراتيجياته في ظل تحديات بيئة منظمات الأعمال
المحور الثالث : التغيير التنظيمي كمدخل للتكيف مع محيط متغير
الوسائل المتطلبة لعرض المداخلة:جهاز عرض المعطيات data show ) )
الملخص:
لقد أصبح التغيير حقيقة لابد منها، فالعصر الحالي هو عصر التغيرات السياسية والاقتصادية والفكرية والتكنولوجية، حيث تتعدد فيه المؤثرات وتتنوع أشكال المنافسة وتنهار الفواصل الزمنية والمكانية بين الدول والأسواق، فالحدود المادية بين الدول لم تعد تؤثر على الأعمال كما كان الوضع في الماضي، وعليه فان بقاء هذه الأعمال بات يتوقف على النظرة الشمولية للعالم ككل، والتغيير كونه سمة من السمات الحضارية للعالم المتقدم فهو يمس الأفراد والمنظمات دون استثناء، لذلك أصبحت كل منظمة وإدارة تواجه مواقف جديدة تستوجب عليها العمل على اكتشاف التغيرات ومحاولة التعامل معها بل كذلك توقعها أو المبادرة بإحداثها، وذلك من خلال تبني موضوع التطوير التنظيمي الذي أصبح يمثل القضية الأساسية و الهدف المحوري لكثير من المنظمات و التي جعلت منه مشروعا لاستمرارها ونموها و أداة أساسية تكفل لها القدرة الدائمة على مواكبة التغيرات و التطورات البيئة بمختلف أبعادها.
إن النجاح في تحقيق مشروع التطوير التنظيمي سيوفر للمنظمة القدرة على تعظيم الانتفاع من نقاط القوة و كافة الفرص المواتية و المتغيرات البيئية ذات التأثير الايجابي في الوقت الحالي أو المحتمل، كما يمكنها من استئصال مختلف جوانب الضعف و يعزز لديها الاستعداد للتعامل الفعال مع التهديدات و كافة التغيرات ذات التأثير السلبي في الوقت الحالي أو المرتقب، و حتى تتمكن المنظمة من الحصول على هذا الوضع تطالب باعتماد العديد من المداخل الإدارية التي يتطلبها مشروع التطوير التنظيمي، كما تكون معنية بضرورة المفاضلة بين الاستراتيجيات المحققة لهذا المشروع في ضوء احترام الاعتبارات التنظيمية و الفنية التي تميز بيئتها الداخلية و الخارجية.
من خلال هذه الورقة البحثية سنحاول تسليط الضوء على هذا الموضوع من خلال التطرق إلى العناصر التالية:
1- مفهوم و منافع التطوير التنظيمي.
2- مسئولية إدارة مشروع التغيير و التطوير التنظيمي.
3- مراحل واستراتيجيات التطوير التنظيمي في إطار تحديات بيئة المنظمة
Résumé

le changement est devenu quelque chose nécessaire , Le temps est l'époque de changements politiques et économiques, intellectuelles et technologiques, comme l'ont fait plusieurs influences et diverses formes de concurrence et les intervalles de temps l'effondrement et spatiale entre les Etats et les marchés, les frontières du matériau entre les nations ne sont plus affecter les affaires comme ce fut le cas dans le passé, d'où la survie Cette entreprise est tributaire d'une vision holistique du monde dans son ensemble, la variation étant une caractéristique de la civilisation pour le monde développé, il affecte les individus et organisations, sans exception, de sorte qu'il est devenu toute l'organisation et la gestion de faire face à de nouvelles situations les obligeant à travailler sur la découverte des changements et essayer de traiter avec elle, mais aussi d'anticiper ou d'une initiative Atteint, et que par l'adoption de l'objet du développement organisationnel, qui est devenue une question clé et l'objectif central de nombreuses organisations et projets qui l'ont fait à la poursuite et la croissance et un outil essentiel pour assurer la capacité permanente de s'adapter aux changements et évolutions de l'environnement dans ses diverses dimensions.

La réalisation de l'élaboration d'organisation fournira à l'organisme la capacité de maximiser l'utilisation des forces et toutes les occasions favorables et les variables environnementales ayant un impact positif dans les actuels ou potentiels, et ils peuvent éliminer les diverses faiblesses et d'améliorer leur état de préparation pour faire face efficacement aux menaces et tous les changements avec un impact négatif sur les cours ou prévues, et si l'Organisation peut obtenir cette situation exige l'adoption de nombreuses de la gestion des entrées exigées par le développement le projet d'organisation, et se préoccuper de la nécessité de compromis entre les stratégies générées pour ce projet à la lumière de respect pour les questions d'organisation et de l'environnement d'excellence technique internes et externes.

Grâce à ce document, nous allons essayer de faire la lumière sur ce sujet en abordant les éléments suivants
1 - le concept et les avantages du développement organisationnel.
2 - responsable de la gestion du changement du projet et du développement organisationnel.
3 - les étapes et les stratégies de développement organisationnel. dans le con****e des défis de l'environnement





مقدمة
تعتبر المنظمات طبقا لنظرية النظم أنظمة مفتوحة على البيئة التي تنتمي إليها وتنشط فيها، فهي في حياة تفاعل وتعامل مستمر معها أخذا وعطاءا، تأثرا و تأثيرا، ونظرا لما تتميز به هذه البيئة من تغير متسارع في كافة أبعادها وجوانبها أصبحت المنظمات أبعد ما تكون عن الثبات والاستقرار وأشد حاجة إلى التغيير و التحديث حتى تستطيع تعظيم الانتفاع من الفرص المتاحة من جهة ومن جهة أخرى تجنب المخاطر و التهديدات المتولدة عن حركية هذه البيئة، و ضمن هذا التوجه أصبح موضوع التغيير و التطوير القضية الأساسية لدى المهتمين بعلم الإدارة وبات يشكل الهدف المحوري لكثير من المنظمات، حيث جعلت منه مشروعا لاستمرارها ونموها بما يكفل لهل حتمية مواكبة تطورات البيئة، و حرصا منا على إبراز أهمية هذا المشروع و أبعاده يأتي هذا العمل و الذي سنحاول من خلاله الإجابة على مجموعة من التساؤلات ومن أهمها ما يلي:
1- ما هي دواعي التطوير التنظيمي وما أهميته بالنسبة للمنظمة؟
2- من هو المسئول عن إدارة مشروع التطوير بالمنظمة؟
3- ما هي أهم البدائل الإستراتيجية المتاحة لتحقيق مشروع التطوير التنظيمي بالمنظمة ؟
1- مفهوم و منافع التطوير التنظيمي
إن إدراك التغيرات و التطورات التي تميز البيئة و النظر إليها برؤية متكاملة يعد من الوسائل المهمة والأمور الضرورية في حياة المنظمات خاصة وأن حياتها وبقاؤها أصبح مرهون بمدى قدرتها على تحقيق الموائمة مع بيئتها و التغيرات الحاصلة فيها.
إن التغير هو السمة السائدة في البيئة المعاصرة لذلك فان هذا الواقع يستوجب أن يشمل التطوير كافة نواحي عمل المنظمة والممارسات الإدارية فيها، وحتى يتجسد هذا المعنى يجب أن يكون مفهوم التطوير واضحا وخصائصه مدركة من طرف كل من له علاقة بعمل المنظمات.
1-1- تعريف التطوير التنظيمي: من التعاريف التي تناولت التطوير التنظيمي بنوع من التفصيل نجد:
- تعريف بيرز: " التطوير التنظيمي هو المساعدة في إحداث الانسجام بين بيئة التنظيم و العمليات و الإستراتيجية و الأفراد و بين الثقافة و تطوير حلول تنظيمية و إبداعية و بالتالي فهو وسيلة تطوير مقدرة المنظمة على التجديد".
- تعريف براون و هارفي:" التطوير التنظيمي هو مختلف الجهود المخططة و المداخل المبرمجة للتغيير و التي تشمل المنظمة بكاملها أو أجزاء كبيرة نسبيا منها، بهدف زيادة فاعلية التنظيم وتطوير القدرات الكامنة لجميع أعضاءه من الأفراد، فهو عملية تشمل سلسلة من أنشطة تدخلات علم السلوك المخططة و التي تنفذ بالتعاون مع أعضاء المنظمة لمساعدتهم في إيجاد طرق تحسين العمل لتحقيق أهداف المنظمة و الأفراد العاملين بها". ([1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1))
- تعريف كامل محمد المغربي:" التطوير التنظيمي هو إحداث تعديلات في أهداف وسياسات الإدارة أو في أي عنصر من عناصر العمل التنظيمي استهدافا لأحد الأمرين:
· ملائمة أوضاع التنظيم مع الأوضاع الجديدة في البيئة التنظيمية وذلك بإحداث تناسق بين التنظيم والظروف البيئية التي تعمل فيها.
· استحداث أوضاع تنظيمية تحقق للتنظيم خلافا عن غيره من التنظيمات ميزة تمكنه من الحصول على عوائد أكبر.([2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2))
- تعريف عمر وصفي عقيلي: " التطوير التنظيمي نشاط يهدف إلى إحداث تغيرات في بعض أو جميع العناصر التي تتكون منها المنظمة من أجل مواجهة بعض التغيرات والأحداث المؤثرة فيها و التي تحدث بداخلها أو خارجها وذلك من اجل تحسين قدرتها على حل المشكلات وتطوير نفسها و التكيف مع المتغيرات البيئية الداخلية والخارجية ،ويتم هذا الأمر عن طريق إدخال التغيير المناسب في المجال المادي أو البشري أو الاثنين مع بما يتماشى ويتوافق مع التغير البيئي الحادث". ([3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn3))
انطلاقا من التعاريف السابقة وغيرها يمكن أن نستنتج أن التطوير التنظيمي يتضمن العناصر التالية :
· يقع التطوير التنظيمي داخل المنظمات فهو يتناول بعض عناصرها أو كلها، حيث يكون مخططا مسبقا تتفق جميع الأطراف المشاركة فيه على إجراءات وخطوات محددة بدقة.
· التطوير التنظيمي هو عملية لازمة وضرورية للمنظمة طالما أنها تعمل في بيئة تتصف بطبيعتها بالتغير المستمر والسريع في القوى التي تشتمل عليها و التي يصعب التنبؤ بها أو التحكم فيها ولذلك فان الطريق الصحيح للارتقاء بمستوى الأداء في المنظمات هو التغيير و الابتكار للتكيف مع البيئة المحيطة.
· التطوير التنظيمي يجب أن يكون نشاط مخطط وليس فقط رد فعل أو استجابة لمعالجة مشكلة معينة و من ثم يجب أن يتضمن رصد وتوقع أي تغييرات بيئية محتملة، والعمل على إحداث التحول الهادف المسبق أي أنه يشمل محاولة استغلال الفرص والاستفادة منها في تحقيق مزيد من النجاح والنمو للمنظمة.
· التطوير التنظيمي يبدأ من القيادة الإدارية ويطبق ابتداءا عليها، حيث أن مثل هذا النشاط وتلك الجهود تستلزم وقتا ومالا وتدريبا يجب أن يحظى بدعم القيادة الإدارية إذا ما أريد له النجاح ، وهذا لا يعني سلبية العاملين في المستويات الأخرى إذ أن هناك مسؤولية على جميع العاملين في تحقيق التحول المطلوب ومن شأن مشاركة العاملين في إعداد برامج التغيير تخفيف معارضتهم وزيادة فرص تعاونهم مع مشاريع الإدارة.
فالتطوير التنظيمي إذن هو نشاط منهجي طويل الأمد مستديم يستند على إطار مفاهيمي و منطلقات أساسية و استراتيجيات وعمليات و تقنيات منبثقة عن العلوم السلوكية يستخدم لإحداث مقاصد مدروسة تأخذ أشكال التغيير الآتية: تحسين، تعديل، تجديد، تحديث، استجابة، بناء رؤية مستقبلية، على المستوى الكلي للمنظمة بهدف زيادة الأداء المنظمي و تنشيط قدرات مواردها البشرية .
1-2- أهمية و منافع التطوير التنظيمي:إن حدوث التطوير في المنظمات يشكل أمرا طبيعي وضروري حيث يعتبر في ظل الظروف البيئية الراهنة أهم العمليات التي يجب على القادة الإداريين والمشرفين فهمها وإدراكها وتبنيها وذلك لضمان أداء منظمي فعال وناجح.
تنبع أهمية التطوير التنظيمي من كون العصر الذي نعيش فيه هو عصر التغيرات و التطورات المستمرة و السريعة ليس على مستوى البيئة العامة " الخارجية" فحسب وإنما كذلك على مستوى بيئة المنظمة و في شتى نواحها، لذلك ينظر إليه في الواقع العملي على انه خطة ايجابية لأن هدفه وموضوعه إنما يتمثل في تطوير أداء المنظمة بمختلف مكوناتها وعناصرها و بالتالي تحسينها ونقلها من مرحلة إلى أخرى أكثر فعالية ونجاحا وملائمة لتغيرات البيئة، فالتطوير التنظيمي يجعل من المنظمة نظاما ديناميكي وفي غيابه تصبح جهازا إداري جامد و بالتالي ستضطر في زمن معين إلى التغيير الإجباري وغير المرغوب. ([4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn4))
يمكن تلخيص أهمية وضرورة التطوير التنظيمي في النقاط التالية:
- التطوير التنظيمي باعتباره منهج تربوي: هو منهج تربوي لأنه مخطط و مقصود يزود المديرين بالتقنيات و المهارات المطلوبة للتعامل مع التحديات السريعة المفروضة على المنظمات و تمكينهم من التحكم في الوضع بالكفاءة المناسبة، فالمنظمات تواجه اليوم حملة من الاتجاهات الثورية و عليها التعامل معها بحرفية عالية تستلزم كفاءات إدارية خبيرة في استخدام تقنيات و استراتيجيات التغيير التنظيم وإلا ستموت و تتلاشى.
- التطوير التنظيمي باعتباره منهج وقائي:يعتمد هذا المعنى على المصطلح الفيزيائي " ظاهرة القصور الذاتي" و التي تعني أن الجسم الساكن يميل إلى الاستمرار في السكون و يميل الجسم المتحرك للاستمرار في الحركة بسرعته الأصلية، وقد استعير هذا المصطلح من الفيزياء و أدخل إلى علم الإدارة، حيث تعني ظاهرة القصور الذاتي في إدارة الأعمال عدم قدرة المنظمات على تغيير استراتيجياتها و هياكلها من أجل التوافق مع الظروف التنافسية المتغيرة، حيث تعزى الإصابة بهذه الظاهرة إلى اعتماد مديري هذه المنظمات على معايير ساعدت مرة في تحقيق نجاح في الماضي لتحقيق نجاحات مستقبلية، وهنا يأتي دور التطوير التنظيمي وذلك من خلال تقنياته المتعددة التي تلعب دور القوة المؤثرة في الموازنة بين تحريك السكون إذا ما حدث، أو إيقاف الحركة المستمرة إذا ما تطلب الوضع ذلك.
- التطوير التنظيمي باعتباره منهج صحي: يسمح التطوير التنظيمي بتعزيز و إدامة العافية التنظيمية و إطالة عمر المنظمة في عالم المنافسة من خلال صيانة دورة حياتها و ذلك باستخدام برنامجه المتكامل الذي يساهم في تنشيط حلقات العافية الأساسية ( التكيف، البقاء، النمو ) و في المقابل التصدي لحالات الضعف التنظيمي المتمثلة في ( الانحدار، الوهن، الموت)، و الملاحظ أن المنطق السابق هو الذي أوجد الحديث عن نوعين من المنظمات هما:
× منظمات البقاء: و هي التي تتبنى برامج التطوير التنظيمي باستمرار لأحداث مقاصد التغيير المختلفة.
× منظمات الفناء: و هي التي تعجز عن القيام بالتطوير التنظيمي و التي تجد نفسها مضطرة إلى الخروج من السوق نتيجة تدهورها و تراجعها و من ثم فناءها. ([5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn5))
- التطوير التنظيمي باعتباره منهج استباقي: يعتبرالتطوير التنظيمي احد مناهج صناعة المستقبل الذي يعتمد على مبدأ بناء الرؤية و الانتقال من النظرية إلى التطبيق من خلال الأهداف الحاضرة و وصولا إلى الصورة المستقبلية.
تبرز منافع التطوير التنظيمي ومدى الحاجة إلى تبنه من خلال الأبعاد التالية:
- بالنسبة للعاملين: نظرا للتطورات التي شهدتها الأعمال في السنوات الأخيرة من القرن العشرين زاد اهتمام علماء الإدارة بالموارد البشرية وزادت بذلك الدعوات الداعمة لأهمية إشباع حجاتهم و رغباتهم والعمل على نشر روح العمل الجماعي والدعوة إلى تحقيق جودة حياة العمل من خلال إحداث التغيير والتطوير المناسب في متطلبات العمل وفي بيئته، وقد صاحب ذلك زيادة الوعي لدى العاملين وشعورهم بواجبات الإدارة في هذا الشأن.
إن التزام المؤسسة بمشروع التطوير التنظيمي سيفتح مجالا واسعا لتنمية أداء القوى البشرية وسيسمح بترقية سلوكها ويدعم لديها القدرة على الإبداع والابتكار من خلال مجارات إمكانات المتفوقين وتحفيز المتميزين منهم. ([6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn6))
- بالنسبة للعملاء: في ظل التغيرات الهائلة التي أصبحت تميز بيئة الأعمال، أصبح الأفراد داخل المنظمات يجدون صعوبات بالغة في استيعابها و التكيف معها في غياب السياسات و الاستراتيجيات الداعمة للتغيير و التطوير التنظيمي فأساليب المواصلات و الاتصالات الحديثة و الحواسب الآلية ساعدت على تحويل العالم من أجزاء منفصلة طبيعيا وسياسيا واقتصاديا إلى قرية صغيرة وسوق مفتوح للجميع وهذا من شانه أن يخلق حالات التأثير المتبادل بين المناطق و الأقاليم المختلفة وأن المنظمات في ظل هذا الوضع أصبحت مسئولة عن التعامل مع احتياجات ورغبات مختلفة وذات أبعاد عالمية ومن هنا تضاعف تأثير العملاء على حياة المنظمات حيث احتل رضاء العميل الصدارة في إستراتيجية المنظمات، فالعميل يريد منتجات خالية من العيوب وأن يتم التسليم في الوقت المناسب و بالشكل المناسب و بالكمية المناسبة و حتى يتحقق ذلك بفعالية وكفاءة تطالب المنظمات بتبني أساليب جديدة للعمل بموجبها يتم إشراك العملاء في وضع سياسات وإجراءات المنظمة وذلك في إطار متطلبات الجودة الشاملة.
- بالنسبة للمنظمة: لكي تكون المنظمة متميزة حقيقة يجب أن تعمل كل عناصرها وأنظمتها بطريقة صحيحة ومتكاملة ، فكل جزء وكل نشاط وكل فرد في المنظمة يؤثر و يتأثر بالآخرين، فالأخطاء قابلة للتضاعف و الفشل في تحقيق متطلبات ورغبات فرد ما من شأنه أن يؤدي إلى مشاكل و اختناقات في أماكن مختلفة بالمنظمة وهنا يصبح من الضروري على الإدارة أن تلتزم بمتطلبات التحسين و التغيير و التطوير حتى تتفادى قدر المستطاع الوقوع في الأخطاء و بالتالي فسوف يضيع وقتها وجهدها على أنشطة ليست لها فائدة مثل تصحيح الأخطاء ، البحث في اكتشاف أسباب التأخير في مراجعة المعلومات المشكوك في صحتها ، الإصلاح أو إعادة العمل ، تقديم الاعتذارات للعملاء بسبب العجز على تلبية و الطلبيات...الخ. ([7] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn7))
إن جهود المنظمة الداعمة لمشروع التغيير و التطوير يجب أن تكون لغرض انجاز مجموعة من المتطلبات ومن بينها:
× دعم كفاءة التنظيم وزيادة الفاعلية ورفع الإنتاجية كما ونوعا وتقليل هدر الموارد.
× توفير مناخ ملائم وبيئة متوازنة ومجاراة المشكلات و الطوارئ و مواجهة نقاط الضعف في الإدارة.
× العمل على تكامل كل من: أهداف التنظيم، أهداف العاملين، أهداف العملاء وأهداف المجتمع.
مما سبق نستنتج أن التطوير التنظيمي ما هو إلا أسلوب لحل المشكلات في المنظمة وآلية للتجديد المستمر من خلال التحليل و اتخاذ القرارات الملائمة و استغلال الفرص المتاحة مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات البيئية.
2- مسئولية إدارة مشروع التغيير و التطوير التنظيمي
تواجه المنظمات الساعية للتغيير و التطوير التنظيمي مشكلة الإجابة على مجموعة من الأسئلة ومن أهمها: من يتولى إدارة مشروع التغيير و التطوير؟ .
هناك بدائل عديدة للإجابة وأبسط هذه البدائل هي أن تقوم المنظمة بنفسها بعملية التغيير و التطوير، أو أن تعتمد على جهة خارجية وداخل كل بديل تتعدد الاحتمالات و الطرق الممكنة وهناك بديل ثالث و هو الاعتماد على الجمع بين البديلين في نفس الوقت.
2-1/ سلطة التغيير و التطوير من داخل المنظمة: تقوم الإدارة العليا في المنظمة بتحديد من له سلطة التغيير و التطوير، حيث هناك ثلاثة بدائل في هذا الصدد.
- أن تستأثر الإدارة العليا وحدها بسلطة التغيير: يستأثر هنا المديرون في الإدارة العليا بمعظم أو كل السلطات الخاصة بعمليات التغيير و التطوير التنظيمي، فهم الذين يخططون و ينظمون عمليات التطوير، ويصدرون كل القرارات المتعلقة بذلك ويقوم هؤلاء المديرون بالتعرف على المشاكل إما بالاعتماد على خبراتهم الذاتية أو الاسترشاد بالمعلومات و التقارير التي ترد من مرؤوسيهم، حيث يمتد التغيير و التطوير التنظيمي الذي يحدث بواسطة الإدارة العليا لكي يؤثر على معظم العناصر المكونة للمنظمة ومن ذلك نجد ما يتعلق بـ:
× تغيير الأهداف و الخطط وبرامج العمل وسياسات الإدارة لضمان تحقيق الموائمة بين المنظمة ككيان تنظيمي و التغيرات المستحدثة أو المتوقع استحداثها من ناحية و الأنشطة الجديدة المزمع إدخالها وما يقترن بها من تطويرات فيها بما يواكب العصر الحديث ومتطلباته من ناحية أخرى.
× التهيئة المبدئية لأفراد قوة العمل في المنظمة لتقبل التغييرات المستحدثة وتتفادى مقاومتهم للتغيير وذلك من خلال تنمية مهاراتهم وتعديل أنماطهم السلوكية و اتجاهاتهم، بمعنى آخر تهيئتهم فنيا و معنويا ونفسيا لضمان مساندتهم ودعمهم ومؤازرتهم للتطوير الجديد، وهو أمر يتطلب إقناعهم بأن التطوير المرتقب سيحقق لهم مصالحهم ويزيد من قيمتهم في سوق العمل شريطة مواكبة بالارتقاء بمستوى معارفهم ومعلوماتهم ومهارتهم وقدراتهم.
× وضع برنامج عمل لإدارة عملية التطوير التنظيمي التي تتضمن الأعمال و الأنشطة الجديدة، والأفراد المزمع قيامهم بها و تحديد سبل تعظيم الموارد التي تتطلبها عملية التطوير و توضيح الرؤية للأفراد المنفذين للنشطة الجديدة وكذا القائمين على إدارتها بالسياسات المزمع تطبيقها و فلسفتها وأهدافها و إقناعهم بها لضمان الالتزام بتطبيقها.
× الإشراف على متابعة عملية التطوير التنظيمي لإحداث تعديلات محسوبة في ضوء التطبيق الفعلي أو لحل المشكلات التي قد تطرأ في مختلف مراحل التجديد الذاتي بالمنظمة.
× الحرص على تحديد الأسلوب أو الطريقة المزمع إتباعها لإحداث التغيير و التطوير. ([8] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn8))
- كافة المستويات الإدارية بالمنظمة مع احتفاظ الإدارة العليا بالقرار النهائي ( المشاركة): تقوم الإدارة العليا هنا بإشراك باقي المستويات التنظيمية و العاملين في عملية التغيير و التطوير، و يعتمد هذا البديل في التطوير على افتراض أن العاملين و المستويات التنظيمية ذات كفاءة وأهلية للمشاركة، وأنها ذات تأثير قوي على مصير المنظمة بالقدر الذي يعطيها قوة وسلطان لا يمكن إنكاره و بالتالي قد يكون من الأفضل وجود تفاعل بين المستويات التنظيمية المختلفة، وتتم مشاركة العاملين في التطوير التنظيمي بأحد الشكلين الآتيين:
· اتخاذ القرار الجماعي: وتقوم الإدارة العليا هنا بتشخيص المشاكل و تعريفها و دراستها وتقوم أيضا بتحديد بدائل الحلول، يلي ذلك أن تقوم الإدارة العليا بإعطاء توجيهات إلى المستويات الدنيا لدراسة هذه البدائل واختيار انسبها، وهنا يقوم العاملون ببذل قصارى جهدهم في دراسة البدائل و اختيار ذلك البديل الذي يحل مشاكلهم.
· حل المشاكل جماعي: هذا الأسلوب في المشاركة أقوى و أعمق وذلك لأن العاملين لا يقومون فقط بدراسة البدائل و اختيار انسبها بل يمتد ذلك إلى دراسة المشكلة وجمع معلومات عنها و تعريف المشكلة بدقة و التوصل إلى بدائل التصرف و الحل. ([9] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn9))
- كافة المستويات الإدارية مع تفويض تلك الجهات لسلطة اتخاذ القرار المناسب: تقوم الإدارة العليا هنا بإعطاء السلطة لباقي المستويات التنظيمية و العاملين بالمنظمة في تحديد معالم التغيير و التطوير التنظيمي المناسبة، وعلى هذه المستويات أو العاملين أن يضطلعوا بمعظم مهام التطوير من تحديد للمشاكل وبدائل الحلول و اختيار الحل المناسب و اتخاذ القرارات و التي يعتقدون أنها مناسبة لحل مشاكلهم، ويتم التفويض للمستويات التنظيمية و العاملين بأخذ الأسلوبين الآتيين: مناقشة الحالة و تدريب الحساسية
إن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة في هذا المقام هو: أي البدائل السابقة أفضل و أنسب للمنظمة و لمشروع التغيير و التطوير؟، و الحقيقة أنه لا يمكن الجزم بإجابة قاطعة، حيث يتوقف البديل المستخدم ( الإدارة العليا، المشاركة أو التفويض) على اعتبارات كثيرة و أهمها ماهو موضح في الجدول رقم 01 .


[/URL]

(http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1)



(http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref3)



(http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref5)



(http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref7)

[URL="http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref9"]