المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محددات الحوكمة ومعاييرها


Eng.Jordan
02-27-2012, 02:11 PM
محددات الحوكمة ومعاييرها
مع إشارة خاصة لنمط تطبيقها في مصر
GOVERNANCE Guidance & Objectives
With reference to Application in Egypt

إعداد: محمد حسن يوسف

يونيه

2007




حمل المرجع كاملاً من المرفقات





ملخص

تهدف هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على مفهوم أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة، أو ما اصطلح على تعريفه اختصارا باسم " الحوكمة ". ومما لا شك فيه أن الحوكمة أصبحت تحتل أهمية كبيرة على مستوى العالم الآن، في ظل ما يشهده العالم اليوم من التحول إلى النظام الاقتصادي الرأسمالي، والذي تلعب فيه الشركات الخاصة دورا كبيرا ومؤثرا، بما يستتبعه ذلك من ضرورة مراقبة هذا الدور وتقويمه.
ولعل هذا الموضوع يزداد أهمية في مصر، نظرا لازدياد دور شركات القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، بما يمثله ذلك من ضرورة متابعة أداء تلك الشركات، والوصول بأدائها إلى أفضل مستوى ممكن. ومن هنا كان اهتمام بنك الاستثمار القومي بهذا الموضوع.



المحتويات


(1) تعريف الحوكمة والهدف منها .................................................. ..
4
(2) محددات الحوكمة .................................................. ..............
6
(4) معايير الحوكمة .................................................. ................
7
(5) الحوكمة في مصر .................................................. .............
11
(7) الحوكمة في الجهاز المصرفي .................................................. ..
12
(8) حوكمة الشركات .................................................. ...............
14
(8) أهمية حوكمة الشركات .................................................. .........
15
قائمة المراجع .................................................. ......................
17


الحوكمة
GOVERNANCE

تعريف الحوكمة والهدف منها
يعد مصطلح الحوكمة هو الترجمة المختصرة التي راجت للمصطلح Corporate Governance ، أما الترجمة العلمية لهذا المصطلح، والتي اتفق عليها، فهي: " أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة ".
وقد تعددت التعريفات المقدمة لهذا المصطلح، بحيث يدل كل مصطلح عن وجهة النظر التي يتبناها مقدم هذا التعريف.
فتعرف مؤسسة التمويل الدولية IFC الحوكمة بأنها: " هي النظام الذي يتم من خلاله إدارة الشركات والتحكم في أعمالها ".[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1)
كما تعرفها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بأنها: " مجموعة من العلاقات فيما بين القائمين على إدارة الشركة ومجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من المساهمين ".[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2)
وهناك من يعرفها بأنها: " مجموع "قواعد اللعبة" التي تستخدم لإدارة الشركة من الداخل، ولقيام مجلس الإدارة بالإشراف عليها لحماية المصالح والحقوق المالية للمساهمين ".[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn3) وبمعنى أخر، فإن الحوكمة تعني النظام، أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء، كما تشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية.
وقد ظهرت الحاجة إلى الحوكمة في العديد من الاقتصاديات المتقدمة والناشئة خلال العقود القليلة الماضية، خاصة في أعقاب الانهيارات الاقتصادية والأزمات المالية التي شهدتها عدد من دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وروسيا في عقد التسعينات من القرن العشرين، وكذلك ما شهده الاقتصاد الأمريكي مؤخرا من انهيارات مالية ومحاسبية خلال عام 2002. وتزايدت أهمية الحوكمة نتيجة لاتجاه كثير من دول العالم إلى التحول إلى النظم الاقتصادية الرأسمالية التي يعتمد فيها بدرجة كبيرة على الشركات الخاصة لتحقيق معدلات مرتفعة ومتواصلة من النمو الاقتصادي. وقد أدى اتساع حجم تلك المشروعات إلى انفصال الملكية عن الإدارة، وشرعت تلك المشروعات في البحث عن مصادر للتمويل أقل تكلفة من المصادر المصرفية، فاتجهت إلى أسواق المال. وساعد على ذلك ما شهده العالم من تحرير للأسواق المالية، فتزايدت انتقالات رؤؤس الأموال عبر الحدود بشكل غير مسبوق، ودفع اتساع حجم الشركات وانفصال الملكية عن الإدارة إلى ضعف آليات الرقابة على تصرفات المديرين، وإلى وقوع كثير من الشركات في أزمات مالية. ومن أبرزها دول جنوب شرق آسيا في أواخر التسعينات، ثم توالت بعد ذلك الأزمات، ولعل من أبرزها أزمة شركتي أنرون وورلد كوم في الولايات المتحدة في عام 2001. وقد دفع ذلك العالم للاهتمام بالحوكمة.[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn4)
وعلى ذلك، تهدف قواعد وضوابط الحوكمة إلى تحقيق الشفافية والعدالة، ومنح حق مساءلة إدارة الشركة، وبالتالي تحقيق الحماية للمساهمين وحملة الوثائق جميعا، مع مراعاة مصالح العمل والعمال، والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة، بما يؤدى إلى تنمية الاستثمار وتشجيع تدفقه، وتنمية المدخرات، وتعظيم الربحية، وإتاحة فرص عمل جديدة. كما أن هذه القواعد تؤكد على أهمية الالتزام بأحكام القانون، والعمل على ضمان مراجعة الأداء المالي، ووجود هياكل إدارية تمكن من محاسبة الإدارة أمام المساهمين، مع تكوين لجنة مراجعة من غير أعضاء مجلس الإدارة التنفيذية تكون لها مهام واختصاصات وصلاحيات عديدة لتحقيق رقابة مستقلة على التنفيذ.




محددات الحوكمة
هناك اتفاق على أن التطبيق الجيد لحوكمة الشركات من عدمه يتوقف على مدى توافر ومستوى جودة مجموعتين من المحددات: المحددات الخارجية وتلك الداخلية ( انظر شكل ١ أدناه ). ونعرض فيما يلي لهاتين المجموعتين من المحددات بشيء من التفصيل كما يلي:

أ‌- المحددات الخارجية:
وتشير إلى المناخ العام للاستثمار في الدولة، والذي يشمل على سبيل المثال: القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي ( مثل قوانين سوق المال والشركات وتنظيم المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والإفلاس )، وكفاءة القطاع المالي ( البنوك وسوق المال ) في توفير التمويل اللازم للمشروعات، ودرجة تنافسية أسواق السلع وعناصر الإنتاج، وكفاءة الأجهزة والهيئات الرقابية ( هيئة سوق المال والبورصة ) في إحكام الرقابة على الشركات، وذلك فضلا عن بعض المؤسسات ذاتية التنظيم التي تضمن عمل الأسواق بكفاءة ( ومنها على سبيل المثال الجمعيات المهنية التي تضع ميثاق شرف للعاملين في السوق، مثل المراجعين والمحاسبين والمحامين والشركات العاملة في سوق الأوراق المالية وغيرها )، بالإضافة إلى المؤسسات الخاصة للمهن الحرة مثل مكاتب المحاماة والمراجعة والتصنيف الائتماني والاستشارات المالية والاستثمارية. وترجع أهمية المحددات الخارجية إلى أن وجودها يضمن تنفيذ القوانين والقواعد التي تضمن حسن إدارة الشركة، والتي تقلل من التعارض بين العائد الاجتماعي والعائد الخاص.[5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn5)

ب‌- المحددات الداخلية:
وتشير إلى القواعد والأسس التي تحدد كيفية اتخاذ القرارات وتوزيع السلطات داخل الشركة بين الجمعية العامة ومجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين، والتي يؤدى توافرها من ناحية وتطبيقها من ناحية أخرى إلى تقليل التعارض بين مصالح هذه الأطراف الثلاثة.[6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn6)




شكل (1): المحددات الخارجية والداخلية للحوكمة

[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) Alamgir, M. (2007). Corporate Governance: A Risk Perspective, paper presented to: Coorporate Governance and Reform: Paving the Way to Financial Stability and Development, a conference organized by the Egyptian Banking Institute, Cairo, May 7 – 8.

[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2) Freeland, C. (2007). ****l Committee Guidance on Corporate Governance for Banks, paper presented to: Coorporate Governance and Reform: Paving the Way to Financial Stability and Development, a conference organized by the Egyptian Banking Institute, Cairo, May 7 – 8.

[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref3) البنك الأهلي المصري، أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة في الشركات: حوكمة الشركات. النشرة الاقتصادية، العدد الثاني، المجلد السادس والخمسون، 2003.

[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref4) راجع في تفصيل ذلك، كل من:
- البنك الأهلي المصري، أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة في الشركات: حوكمة الشركات. مرجع سبق ذكره. ص: 11.
- إبراهيم العيسوي، التنمية في عالم متغير: دراسة في مفهوم التنمية ومؤشراتها. القاهرة: دار الشروق، 2003. ص: 36 – 37.
- Fawzy, S. (April 2003). Assessment of Corporate Governance in Egypt. Working Paper No. 82. Egypt, The Egyptian Center for Economic Studies. pp: 6-7.

[5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref5) Fawzy, S. Ibid. pp: 3-4.

[6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref6) Ibid. p: 4.