المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدروز في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية


عبدالناصر محمود
11-26-2014, 08:08 AM
الدروز في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية
ــــــــــــــــــ

(أحمد أبودقة)
ـــــــ


4 / 2 / 1436 هــ
26 / 11 / 2014 م
ــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/RSC/Uploads/img/thumb/710525112014121852.jpg










بداية شهر نوفمبر الجاري أنهت أول فتاة درزية دورة للضباط في سلك الشرطة الصهيونية، سالكة بذلك نفس الدرب الذي سلكته القيادات الدينية الدرزية منذ بداية احتلال العصابات اليهودية للأراضي الفلسطينية، حيث حصل الدروز على ضمانة لحمايتهم كأقلية دينية مقابل التخلي عن أصولهم التاريخية وإرتباطهم بفلسطين، والوقوف إلى جانب مشروع الكيان الصهيوني في الإستيلاء على فلسطين وطرد أهلها منها.

لعب الدروز دورا بارزا في الصراع الفلسطيني الصهيوني قبل إعلان إحتلال فلسطين وتشريع الإحتلال من قبل الأمم المتحدة عام 1948، سواء على صعيد المشاركة في الهجمات التي تنفذها عصابات اشتيرن و الهاغانا و أرجون اليهودية على القرى و البلدات الفلسطينية أو من خلال تقديم المعلومات لتلك العصابات، إلا أن هذا الدور بدأ يأخذ بعدا قانونيا عقب فرض الحكومة الصهيونية، الخدمة العسكرية الإلزامية على أبناء الطائفة الدرزية عام 1956، وبدأ تجنيد الشبان الدروز بمجرد بلوغهم سن الثامنة عشرة، بعد عقد اتفاق مع الطائفة الدرزية بهذا الشأن.

يبلغ عدد الدروز داخل فلسطين المحتلة بحسب موقع "المصدر" الصهيوني 134 ألف شخص، ويمثلون 1.7 بالمائة من سكان الكيان، و8 بالمائة من العرب المقيمين داخل الخط الأخضر. إذا أردنا التعرف عن قرب على الشخصية الدرزية فإن معظم الدروز يعرفون أنفسهم بأنّهم "دروز" قبل كلّ شيء، ثم بعد ذلك "إسرائيليّون"، وأخيرًا "عرب".


يعتبر الدروز أكثر طائفة لديها مجندين داخل الأجهزة الأمنية الصهيونية، ويخدمون أيضًا في وحدات قتاليّة في الجيش الصهيونية. كما أن الجيش الصهيوني أنشأ لهم كتيبة خاصة في الجيش تسمى"حيرف" أي "كتيبة السيف" وهي كتيبة مشاة جميع المجندين فيها من الدروز.

يعيش الدروز في تجمعات سكنية قريبة من بعضها البعض وأهما دالية الكرمل ويركا، حيث يعيش في كلّ منها نحو 15 ألف درزي. في المجموع هناك 15 بلدة درزية داخل الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى ثلاثة بلدات عربية مختلطة تعيش فيها الطائفة الدرزية أيضًا.

يقول الدكتور نعيم عرايدي وهو أكاديمي وباحث درزي في مقالة نشرها موقع وزارة الخارجية الصهيونية، إن الدروز في عهد الإحتلال البريطاني لفلسطين، امتنعوا عن المشاركة في الصراع الفلسطيني اليهودي. أما في حرب إحتلال فلسطين سنة 1948 فقد أصبحوا مشاركين نشطين إلى جانب العصابات اليهودية.

وكتيبة "حيرف" التي جرى الحديث عنها سابقا والتي تعرف أيضا بالكتيبة الدرزية هي قوة برية في عداد القوات النظامية للجيش الصهيوني و شاركت في الحرب الأخيرة على غزة وفي حرب لبنان الثانية وقد تم تكريمها على أدائها، ومعظم جنودها من الدروز، وقد تأسست سنة 1974، في أعقاب اتخاذ قرار بدمج جميع وحدات الأقليات تحت قيادة واحدة. ويعود تسميتها ب"حيرف" وتعني السيف، إلى تفضيل الدروز للسيف كسلاح.

وبحسب تقرير نشرته الخارجية الصهيونية فإن الدروز يعملون في الكثير من المهام في الجيش الصهيوني منها (المهام القتالية، و الإسناد، والاستخبارات، وسلاح الطب، والكليات العسكرية، و التكنو لوجيا واللوجستيات).

وبالرغم من التاريخ الأسود للدروز في المشاركة مع الجيش الصهيوني في حربه ضد الفلسطينيين والعرب إلا أن السنوات الأخيرة أظهرت حالة من الإنقسام داخل المجتمع الدرزي حول المشاركة في الجيش الصهيوني وقانون الخدمة العسكرية، فبعض القيادات الدينية كان يطالب بهذا القانون منذ البداية، وكانت ذريعته أن التجنيد مدخل إلى الحصول على مكاسب وظيفية لأبناء طائفته، علاوة على إعلان الولاء للكيان الصهيوني.

بينما رفضه البعض الآخر لأنه رأى في هذا الأمر استثناء للدروز وعزلة لهم عن بقية أبناء شعبهم. وقد نشأت لاحقا قوى وطنية منظمة تعارض التجنيد، وكان من بين أبرز المعترضين على التجنيد رجل الدين فرهود فرهود الذي قام لاحقاً في آذار 1972 بتأسيس "لجنة المبادرة الدرزية"، التي كان سكرتيرها عاصم الخطيب الذي سجن فيما بعد بتهمة العضوية في شبكة تجسس لمصلحة العرب.

وبحسب صحيفة السفير اللبنانية فقد وقف الكثير من الشبان الدروز ضد قانون الخدمة العسكرية واعتقل بعضهم ووضع في السجن بسبب رفضهم أداء خدمتهم العسكرية، وكان من بين أعضاء هذه (لجنة المبادرة الدرزية) عدد من النخب الدرزية مثل الكاتب محمد نفاع الذي صار، في ما بعد، أميناً عاماً للحزب الشيوعي الإسرائيلي (راكح) والشاعر نايف سليم وجهاد سعد. وفي ما بعد تعرضت هذه اللجنة للانشقاق، وأسس المنشقون "حركة المبادرة الدرزية" برئاسة الشيخ جمال معدّي.

وبالرغم من المعدلات القياسية لإلتحاق الدروز في الجيش الصهيوني وتفوقهم على اليهود في ذلك، إلا أنه يتم معاملتهم بعنصرية خلال خدمتهم.

ففي نوفمبر من العام الماضي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت " العبرية مقالة ذكرت فيها أنه "تم منع ثلاثة جنود دروز من دخول مركز ديمونة للابحاث النووية".

وقالت إستنادا لتسجيلات سرية،"ما زال هناك البعض لديهم شكوك في ولاء الجندي الدرزي، وقد منعوا ضابطا وجنديين من الدروز من الانضمام إلى زملائهم اليهود في تدريب عسكري بمركز ديمونه النووي الحساس".

ونقلت الصحيفة عن الدرزي حماد عمار من حزب ( إسرائيل بيتنا) أن منع الجنود الدروز الذين يخدمون في سلاح الجو وأعضاء بالطائفة الدرزية من الدخول لمفاعل ديمونة، كان بمثابة صدمة للطائفة بكاملها.

خط زمني يوضح تطور العلاقة بين الدروز و الجيش الصهيوني:

1956 – سن قانون التجنيد الإلزامي للدروز.

1979 – تشكيل الكتيبة الدرزية وتعيين قائد درزي لها.

1982 – "الثورة المهنية" – جميع الوظائف مفتوحة أمام الدروز.

1992 – تخرج أول ضابط درزي في البحرية الصهيونية.


1997 – التحاق أول درزي بدورة الطيارين القتاليين في سلاح الجو.

2001 – أول درزي يرتقي لرتبة لوء: تعيين اللواء يوسف مشلب قائدا للجبهة الداخلية.

2003 – أول ملاح جوي درزي وأول درزي في الضفادع البشرية.

2007 – أول درزي في وحدة "ساييرت ماتكال" الخاصة.

2008 – تعيين العميد حسون حسون سكرتيرا عسكريا لرئيس الدولة.

2013- تعيين العقيد غسان عليان قائد للواء جولاني في الجيش الصهيوني.
-----------------------------------------