المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اغتصاب مساجد سنة العراق


عبدالناصر محمود
12-07-2014, 08:20 AM
اغتصاب مساجد سنة العراق*
ــــــــــــــ

15 / 2 / 1436 هــ
7 / 12 / 2014 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8898.jpg


إذا كان المالكي قد فشل في إتمام المشروع الرافضي الأمريكي في العراق، بسبب حماقاته الطائفية المكشوفة، فربما يكون عهد العبادي هو الوقت المناسب لإنجاح وتنفيذ هذا المشروع الخبيث، فوجود ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية"، ومحاربة التحالف الدولي له في العراق بشكل خاص، يشكل فرصة ذهبية لشرعنة المليشيات الطائفية الشيعية.

وهذا ما حصل بالفعل منذ إدماج المليشيات الشيعية التي سميت "بالحشد الشعبي" في الجيش العراقي، لإضفاء الشرعية على هذه الفصائل المسلحة الإرهابية، التي كانت وما زالت تعيث في العراق فسادا، وترتكب أبشع المجازر بحق المدنيين من أهل السنة باسم محاربة "تنظيم الدولة"، ولعل اعتراف قائد عمليات دجلة في الجيش العراقي الفريق الركن عبد الأمير الزيدي بوقوع مثل تلك الانتهاكات منذ أيام خير برهان على ما نقول.

وفي إطار التحذير من خطر تلك المليشيات على العراق، أكد مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي على هامش حضوره مؤتمر لمكافحة "الإرهاب" في القاهرة بأن العراق محكوم من قبل 32 مليشيا شيعية تمارس الذبح و الإرهاب ضد أبناء السنة في العراق.

وإذا كان الهدف الأهم لهذه المليشيات هو تشييع العراق بأكمله والسيطرة عليه، فإن استهدافهم لمساجد أهل السنة يأتي ضمن أولوياتهم لتحقيق ذلك الهدف، وذلك من خلال مداهمة أكبر عدد من مساجد سنة العراق، تمهيدا لاغتصابها وتحويلها إلى مراكز شيعية فيما بعد.

وفي هذا الإطار استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق بشدة استمرار الجرائم الوحشية التي تقترفها القوات الحكومية والميليشيات الطائفية المدعومة بفتاوى تحريضية لاغتصاب بيوت الله في العاصمة بغداد والمناطق المحيطة بها.

وأكدت الهيئة في تصريح صحفي أصدره قسم الثقافة والاعلام اليوم السبت أن ميليشيات ما يسمى الحشد الشعبي أقدمت أمس الجمعة على اغتصاب جامع (الصادقين) في منطقة (السعيدات) بناحية (اليوسفية) جنوب بغداد وقامت بطرد المؤذن من البيت المخصص له في الجامع، كما تم رفع أذان الفجر فيه على المذهب الشيعي.

وأوضحت الهيئة أن ميليشيات الحشد الشعبي التي أطلقت حكومة العبادي يدها لتعيث في الأرض فسادا وإجراما وخطفا وقتلا ؛ قامت أيضا باقتحام جامع (المدلل) في منطقة (العطيفية) شمال غرب بغداد، ورفعت فوقه رايات طائفية، كما شهد جامع (السادة النعيم) في منطقة (الشعب) شمال العاصمة الممارسات الطائفية نفسها.

وأشارت هيئة علماء المسلمين إلى أن قوات تابعة للفرقة (17) في الجيش الحكومي اقتحمت مساء أول أمس جامع (يحيى بن معين) في قرية (الشريفات آل جندال) بناحية (الرشيد) جنوبي بغداد، واستولت عليه واتخذت كثكنة عسكرية، كما أطلقت النيران بصورة عشوائية على منازل المواطنين.

وقد أكدت الهيئة أن هذه الخروقات والانتهاكات تحدث أمام نظر قوات الجيش وأجهزة الشرطة، وهو ما يؤكد تواطؤ الحكومة على ما ترتكبه هذه المليشيات من فظاعات.

وفيما يلي نص البيان:

اغتصبت ميليشيات ما يسمى بالحشد الشعبي جامع الصادقين في منطقة السعيدات بناحية اليوسفية جنوب بغداد وقاموا بطرد المؤذن من البيت المخصص له في الجامع ورفع أذان فجر أمس على المذهب الشيعي.

يذكر إن حالةً من الغليان تعم المنطقة الآن إذ إن الجامع مُشيّد على أرض ملكية خاصة بأهل المنطقة ومُسجل في دائرة الوقف السني، وإن هذه الأحداث جرت أمام أنظار القوات الحكومية من الفرقة/17، ولم تتدخل لمنع الميليشيات

كما قامت ميليشيات الحشد الشعبي التي تطلق حكومة العبادي أياديها لتعيث ببغداد فسادا وإجراما وخطفا وقتلا؛ باقتحام جامع المدلل القريب من جامع براثا في منطقة العطيفية ورفعت رايات طائفية عليه. وكذلك الحال مع جامع السادة النعيم في منطقة الشعب بالعاصمة بغداد.

واقتحمت مساء أول أمس [ 4 / 12 ] قوات من الجيش الحكومي التابعة للفرقة/17 جنوب بغداد جامع يحيى بن معين في قرية الشريفات آل جندال في ناحية الرشيد جنوب بغداد، واستولت عليه وجعلت منه ثكنة عسكرية وأطلقت نيران أسلحتها المختلفة بصورة عشوائية تجاه منازل المواطنين، علما أن هناك نقطة عسكرية قريبة جدا تقع على بعد عشرات الأمتار من الجامع على طريق المرور السريع، بما لا يبرر حاجة القوات الحكومية لاغتصاب الجامع وجعله ثكنة عسكرية.

إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجرائم التي تعبر قطعا عن النفس الطائفي الذي يدفع القوات الحكومية والميليشيات المدعومة بفتاوى تحريضية لاغتصاب بيوت الله بدوافع طائفية؛ فإنها تحذر من العبث بهكذا ملفات التي من شأنها إشعال النار داخل المجتمع العراقي.

قسم الثقافة والإعلام
14/ صفر/ 1436هـ

6 / 12 / 2014 م
ـــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــ