المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كراهية الإسلام سلوك العلمانيين


عبدالناصر محمود
12-11-2014, 09:27 AM
كراهية الإسلام والمسلمين سلوك العلمانيين الدائم*
ــــــــــــــــــــــــ

19 / 2 / 1436 هــ
11 / 12 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8907.jpg

"العلمانيون لا فكر لهم ولا فلسفة، فقط كأس خمر ينبثق عنه نظام" هكذا جاء أفضل وصف للعلمانيين في كل بلد عربي وإسلامي حيث لا يجمعهم إلا بغضهم لكل ما هو إسلامي، فلا فكر ولا فلسفة ولا نظام، وكل ما يجمعهم سعيهم لإرضاء شهواتهم وسعيهم لهدم كل ما يصل للإسلام بصلة، ويبغضون كل من ينتمي له فكرا وقولا وعملا بل وتصورا.

والعلمانية في تونس تضرب أطنابها منذ فترة بعد رعاية الأنظمة لها ولأهلها، حتى أصبح لها جذور وأنياب، فتمكنت من كل أو معظم مفاصل الدولة منذ أيام ****** بوريقيبة (1956-1987) أو بداية مما يسمى بأول أيام الاستقلال.

فقام ****** بورقيبة بتنفيذ برنامج قائم على أسس علمنة كاملة ومعلنة لتونس، فقام بتعديل القوانين المتعلقة بالأوقاف (الأوقاف الدينية الإسلامية فقط)، وبدل مناهج التعليم، واخضع الجميع للمحاكم التي تستمد قوانينها من التشريعات الغربية، وحارب وحجم رجال الدين في جامعة الزيتونة، واستعاض عنهم بالعلماء المتغربين في كل المجالات ودرسوا العلوم الإسلامية بمنظور غربي تحت اسم "علم الإلهيات، وحظر بورقيبة ارتداء الحجاب بالنسبة للنساء وجعل أعضاء رجال الدين من موظفي الدولة فتحكم فيهم وافقدهم استقلالهم، وأصدر قوانين مضادة للإسلام في جوانب الأسرة والميراث وتعدد الزواج الذي أصبح جريمة في عهده، كما تدخل في قوانين الوصاية على الأطفال وجعل الطلاق يخضع للمراجعة القضائية.

والعلمانيون في تونس وغيرها على استعداد للتغاضي عن كل قضية حتى لو كانوا من أوائل المدافعين عنها إن كان المستفيد من وجودها من المنتمين للتيارات الإسلامية، فدفاعهم عن الحرية لا لكونها قيمة بل لكونها تحرر وإفساد، ودفاعهم عن الديمقراطية المزعومة لا يكون من باب خلق مناخ حر يختار كل إنسان ممثليه ويكون فيها التعبير متاحا للجميع ولكن لكونها تخدم مصالحهم، فإذا انقلب ***** على الساحر وأتت بغيرهم كفروا بها جميعا وكفروا بكل ما كانوا يدافعون عنه قبل ذلك.

ولهذا وصف المنصف المرزوقي الرئيس التونسي المؤقت والمرشح الرئاسي الحالي اليساريين – الذي كان ولا يزال ينتمي إليهم – وصفهم بتبديل المواقف وترك القضايا المصيرية نكاية في الإسلاميين، ووجه إلى اليساريين اللوم، فقال "إن الخوف من الإسلاميين دفع النخب التونسية اليسارية، إلى غض الطرف عن المعضلة الاجتماعية، في تونس".

وأضاف المرزوقي موضحا أزمة النخب العلمانية واليسارية في تونس – وذلك في لقاء بأحد فنادق العاصمة التونسية- فقال: "النخب في تونس عيونها مغشاة بخطر لا وجود له! لقد ركزت النخب لمدة عشرين عاما على التهديد الإسلامي، وهذا ما ألوم به اليسار، فمن فرط كرهه للإسلاميين ظل يغض الطرف عن المسألة الاجتماعية! أنا شخصيا من هذا اليسار ولكني لا أخطئ الخصم "الدكتاتورية والفساد والفقر. خصمي وليس الإسلاميين، ولا التونسي الآخر. بيد أني لم أستطع إقناع هذه النخبة بهذه الحقيقة البديهية. ففي رأيهم أن هناك الجيدون والسيئون. الجيدون هم الحداثيون، والعلمانيون الذين يتكلمون الفرنسية. والآخرون هم الملتحون، وهم العدو الذي يجب القضاء عليه ورميه في البحر".

وهكذا هي النظرة الدائمة والسلوك الدائم للعلمانيين الذي يتحركون بنعومة الأفاعي، حيث يستخدمون الشعارات البراقة لخداع البسطاء ليظنوهم من المدافعين عن الحقوق وعن الحريات، فإذا تمكنوا وسيطروا ودانت لهم الدول والأنظمة أهدروا كل حق وهاجموا كل مخالف بل وحاولوا إخفاءه وإخراجه من كل ساحة حتى لو تعاونوا مع من كانوا دوما يناصبونهم العداء.

ولا يختلف حال العلمانيين في الدول العربية والإسلامية عن علمانيي تونس حيث يضمرون عداء مباشرا وشديدا لكل ثابت من الثوابت الإسلامية، ويعملون دائما على هدم الدين في نفوس المسلمين بوسائل عدة لتحقيق هدفهم الأول وهو محو الإسلام كاملا من الوجود، فلا قدر عندهم للإله سبحانه حيث يقول احدهم " وما دخل الله في السياسة "، ولا قدر للنبي عندهم، حيث يقول قائلهم " أن النبي ليس مصريا لندافع عنه " ولا قدر للقرآن الكريم حيث يحصر ويحاصر داخل المساجد أو يقرأ على الأموات، ولا قدر ولا قيمة للشريعة حيث لا يعترفون بها فيدعون أنها كانت لقوم يركبون الجمال والحمير والبغال وأن التحاكم إليها نوع من الردة الحضارية ودائما ما يتشدقون بالنموذج الغربي والقيم الغربية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــ