المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النهضة تختار "الحياد"


عبدالناصر محمود
12-15-2014, 08:00 AM
"النهضة" تختار "الحياد"
ـــــــــــــ

23 / 2 / 1436 هــ
15 / 12 / 2014 م
ــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/814122014090539.png

(وكالة الأناضول)
-----------


قررت حركة "النهضة" التونسية الوقوف على الحياد وعدم دعم أي من المرشحين للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية المقرر أواخر الشهر الجاري، تاركة لأنصارها اختيار "من يرونه الأصلح" لرئاسة البلاد.
جاء ذلك في بيان صدر،السبت 23 / 12 ، عقب اجتماع عقده مجلس شورى الحركة، وجرى خلاله بحث جملة من القضايا، وعلى رأسها موقف الحركة النهائي من الانتخابات الرئاسية.وأكد المجلس في بيانه، "تمسّك الحركة بمصلحة البلاد ووحدتها الوطنية وبالمساهمة في إنجاح العملية الانتخابية ونزاهتها وشفافيتها بما يفتح أمام بلادنا وتجربتنا مستقبلا واعدا بكلّ خير".
وأضاف أنه "قرّر المجلس أن ليس للحركة مرشّح وأنّها تفوّض أنصارها وناخبيها أن يختاروا من يرونه الأصلح لرئاسة تونس".ويتنافس في الدور الثاني والأخير من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري كل من مرشح حركة نداء تونس (وسط) الباجي قائد السبسي، ومحمد المنصف المرزوقي (الرئيس الحالي/ مستقل).
وأُجرى الدور الأول من هذه الانتخابات في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني المنقضي، وحصل السبسي على 39,46% من أصوات المقترعين، بينما فاز المرزوقي بـ 33,43% من هذه الأصوات؛ ما أهلهما لخوض جولة ثانية.وخلال هذا الدور اختارت حركة النهضة، أيضا، عدم دعم مرشح معين تاركة الخيار لأنصارها.
وفي بيانه مساء السبت 13 / 12 ، أيضا، ثمن مجلس شورى حركة النهضة "المشهد التوافقي الجديد في مجلس نواب الشعب (البرلمان)"، داعيا جميع النواب إلى "الحفاظ على مناخات الإيجابية والثقة المتبادلة بما يساعدهم على حسن تناول القضايا وتواصل العملية السياسية البنّاءة".
ودعا قيادة الحركة إلى "البحث عن الصيغ الملائمة لاستثمار نهج التوافق والتشارك الذي سلكته الحركة مع شركائها في المرحلة السابقة حتّى لا تسقط البلاد في نهج الإقصاء والاستقطاب الإيديولوجي الذي ما فتئت تدعو إليه بعض الأحزاب استئنافا لسياسات عانى منها التونسيون كثيرا طيلة فترة الاستبداد".
وأكّد المجلس "قناعته بأنّ حاجة البلاد في المرحلة المقبلة إلى حالة راسخة من الاستقرار السياسي والاجتماعي تستدعي بناء أوسع قاعدة سياسية ممكنة للحكم من خلال حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج اقتصادي واجتماعي في حجم مطالب المرحلة وانتظارات شعبنا في الحرية والكرامة والتنمية والعدالة الاجتماعية و الأمن".
وأنهى التونسيون في 26 أكتوبر/تشرين الأول الانتخابات التشريعية، وتصدرتها حركة نداء تونس (وسط)، بحصولها على 85 مقعدًا، فيما حصلت حركة النهضة (إسلامية) على 69 مقعدا، وحصل الاتحاد الوطني الحر (ليبرالي) على 16 مقعدًا، وحلّت الجبهة الشعبية (يسار) رابعًا بـ 15 مقعدًا، وحزب آفاق تونس (ليبرالي) خامسا بـ 8 مقاعد من إجمالي عدد المقاعد البالغ 217 مقعدًا.
وأظهرت نتائج تصويت أعضاء البرلمان التونسي الجديد، خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، على اختيار الرئيس ونائبيه، توافقا بين حزب نداء تونس، وحركة النهضة؛ حيث جرى انتخاب محمد الناصر، القيادي في نداء تونس، رئيسا للبرلمان، بينما اُنتخب عبد الفتاح مورو، القيادي بحركة النهضة، نائبا أول لرئيس البرلمان، وتم اختيار فوزية بن فضة، عن الاتحاد الوطني الحر، نائبا ثانيا.
في سياق آخر، علق مجلس شورى حركة النهضة على قرار حمادي الجبالي، الأمين العام السابق للحركة، انسحابه من تنظيم الحركة، وذكر بـ"مساهمة الأخ حمادي المقدّرة في بناء الحركة وتطوير بناها ومواقفها".
وأكد أنّ "مؤسّسات الحركة وفضاءاتها ستبقى مفتوحة لكل قيادات الحركة وأبنائها للتعبير عن آرائهم، وأنّ الأخ حمادي شخصية وطنية ترشّحها نضالاتها ومواقفها المنحازة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان للقيام بأدوار كبيرة في ترسيخ الحريات وتثبيت الديمقراطية في بلادنا".وأوصى المجلس قيادة الحركة بـ"مواصلة الحوار مع الأخ حمادي لإقناعه باستئناف نشاطه ودوره في أطر الحركة".
والخميس الماضي، أعلن الجبالي في بيان انسحابه من حركة النهضة، وتفرغه لقضية الدفاع عن الحريات "على طريق مواصلة الانتصار للقيم التي قامت من أجلها الثورة (ثورة 14 يناير / كانون الثاني 2011) وعلى رأسها احترام وإنفاذ دستور تونس الجديدة".
وقال في بيانه، ساردا أسباب تقديمه لاستقالته، "آليت على نفسي أن أكون ضمن المناضلين المنتصرين لمنهج الثورة السلمي المتدرج درءا لمفسدة ستكون كارثية على شعبنا ومنطقتنا وأمتنا بل عالمنا كله. هذا الموقف والموقع والذي لا أكلف به إلا نفسي، أجد صعوبة بالغة في الوفاء به ضمن إطار تنظيم حركة النهضة اليوم". واعتبر أن استقالته تأتي "تجنبا لكل خصومات ومشاحنات تضعف صف المناضلين وتذهب بالود والعلاقات الطيبة مع كل اخواني قيادة وصفا".
وترأس حمادي الجبالي حركة الاتجاه الإسلامي (النهضة حاليا) في 1982، وقضى 15 عاما في سجون الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وعقب ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بـ "بن علي"، شغل منصب الأمين العام لحركة النهضة، وكلف برئاسة الحكومة التونسية في 13 ديسمبر/كانون الأول 2011 خلفا لحكومة الباجي قايد السبسي (2011) بعد فوز حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي 2011، قبل أن يقدم استقالته من مهامه اثر اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في فبراير / شباط 2013.

---------------------------------