المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم من حياتي...


صباح الورد
02-29-2012, 12:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مثل كل يوم اقف على شرفه شقتي الصغيره اراقب الشمس التي توشك على المغيب وهي تداعب السنه المغيب بتلك الابتسامه الساحره لها
اعود الي الداخل وابدل ملابسي لكي استعد للخروج لا اعرف الي اين ســوف اذهب او الي اين انا ذاهب اغلق باب شقتي خلفي وانزل السلم وانا اعد درجاته درجه درجه وقد كنت في السابق اركض مهرولاَ عليه حتى انني لا استطيع عد رجاته من شده سرعتي عليه المتس الجدار الملاصق لي بأطراف اصابعي وقد كان هذا الجدار يراقبني وانا في قمه فرحتي حينما كنت اشدوا باعذب الالحان وهو ينصت لي
وفجاءه ومع كل هذه الاحداث اذا بي اجد نفسي امام الباب الرئيسي للعماره تتثاقل خطاي وتسير بروده في جسمي لا اعرف ماهو مصدرها ولا اعرف من اين جاءت اسير بخطى بطئيه نحو الشارع المقابل للباب الرئيسي لاوجهه لي ولا لي مكان اقصده اسير في الطريق مثل ذاك الهائم الذي لا يعرف الي اين تقوده قدماه الي بدايه عهد جديد له ام الي نهايه امره ومصيره
اتأمل في اوجه الناس وفي اعينهم فأرى تلك الاوجه السعيده وتلك الاوجه التعيسه التي تخفي ملامح تعاستها في داخلها ولكن تفضحها نظرات الاعين
فكم تلك النفوس البائسه المختبئه خلف الاقنع السعيده حملت على كاهلها من هموم الدنيا مايكفيها طول عمرها
وفجاءه واذا بي اقف امام ذاك المحل الذي كم كنت لا اسير في هذا الطريق الا وادخله
آه هي ايام جميله وانا اخرج من باب هذا المحل آه متى تعود تلك الايام
اشاهد محل الزهور امامي واتأمل فيها وهي في قمه نشوتها وكأنها تسألني ماذا الم بي او ماذا اصابني؟؟؟
اكمل سيري واذا بي في وسط تلك الحديقه اسير في خطوات واسعه نحو ذاك المقعد الذي تساقطت عليه اوراق الاشجار وكأنه بدا مهجوراَ منذ زمن بعيد
ابعد تلك الاوراق بيدي لكي اجلس عليه والفظ بعض انفاسي اغمض عيناي لدقيقه واذا بذاك الصوت الذي افتقدته منذ زمن يناديني باسمي
افتح عيناي على عجله والتفت يميناَ ويساراَ باحثاَ عن صاحب الصوت ومين اين مصدره
واذا بي ادرك انه خيالي
آه كم اشتقت الي هذا الصوت ذاك الصوت الذي كان يهتف باسمي والذي كنت اعتبره من اجمل الالحان التي اسمعها على مدار يومي
انه صوت من افقدني الزمن وجودها وباعد بيني وبينها
استجمع قواي مره أخرى لكي لا تسقط تلك الدموع التي ملت من كثره سقوطها على خدي والتي حفرت لها طريقاَ في وسط الخد
استرجع بعض الذكريات الجميله كم كانت هذه الحديقه وكم كان هذا المقعد الخالي شاهدان على اجمل ايام واجمل ماعشته خلال مراحل عمري
كم كان هذا المكان يسمع اصوات ضحكاتنا انا وهي
رحلت تلك الايام وبقيت الذكريات ولم يعد الا انا وهذا المكان الذي اصبح في نظري مهجور وكان الزمن توقف عنده
اتخيلها امامي واذا دموعي التي حبستها قبل قليل تتساقط في غزاره وكأنها مثل امطار الشتاء
اقوم في عجله من امري من المكان هذا فلم اعد استطيع الاحتمال اكثر
اذهب الي شقتي في عجله من امري وانا امسح دموعي التي ليت اكفي تجففها
ادخل الي شقتي اتخذ احد اركانها مقعدا لي
احاول تهدئه نفسي قليلاَ
اذهب الي مكتبي الصغير احاول ان اعبر عما في داخل نفسي من هموم والآم
احاول ان اكتب بعض الكلمات التي اعبر عما يدور في خاطري
اشعر في نفس اللحظه بأن الكلمات حائره مبعثره في ذهني لا استطيع ان اجمعها
امسك براسي وانا احاول ان اجمع بعض هذه الكلمات التي في خيالي
اعود مره اخرى الي قلمي فلا اصل الي نصف السطر الا وينكسر وتبلل الدموع الورقه وتمحي بعض كلماتها
حتى دموعي ترفض ان اكتب لها مااصعبه من امر
فأنا بعد رحليها عني لم اعد استطيع حتى الكتابه فكم كنت اكتب لها رساله على ان اسلمها لها في اليوم التالي من كتابتي لها
لم اعد احس بنفسي ولم اعد اشعر بشي فصرت انسان ميت المشاعر والاحاسيس انسان شبه ميت في حياته لولا جسده الحي
فصرت مثل انسان ضائع في وسط الصحراء يبحث عن مصدر للماء لكي يروي عطشه الشديد
فأنا لم تعد لدي الا الذكرى وهي عزائي الوحيد المتبقى لي في رحيلها
فأصبحت حالتي في كل يوم بكاء ودموع وقهر منذ رحيلها عني واسترجع للماضي الجميل الذي يبكيني
فماذا افعل اذا كان عقلي يرفض النسيان ...
*********
راقت لي