المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيعة.. نضال أم ضلال؟


عبدالناصر محمود
12-15-2014, 08:56 AM
الشيعة.. نضال أم ضلال؟*
ـــــــــــــــ

23 / 2 / 1436 هــ
15 / 12 / 2014 م
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/4016.jpg


الكتاب: الشيعة.. نضال أم ضلال؟

المؤلف: د. راغب السرجاني

دار النشر: دار أقلام للنشر والتوزيع، القاهرة

الطبعة: الأولى، 1432هـ، 2011م

عدد الصفحات: 151صفحة

ــــــــــــ

الكتاب الذي بين أيدينا يلخص المسألة الشيعية، وأهم ما يؤخذ على الشيعة كدولة ومعتقد، ففيه يعرض الدكتور راغب السرجاني لأبرز الموضوعات المتعلقة بالمذهب الشيعي ومعتقده وعلاقته بالآخرين، سيما أهل السنة، والكتاب على وجازته وقلة صفحاته إلا أنه يعد من الكتب الجيدة في هذا الشأن، لوضوح فكرته وبساطة طرحه، وهو مجموعة من المقالات المتفرقة، لكن يجمعها كونها تهتم بالشأن الشيعي.

وفيه يجيب الكاتب على أسئلة كثيرة تتعلق بأصول الشيعة ومسألة حزب الله، ومسألة الحكم في إيران، ومسألة التراشق بالألفاظ بين أمريكا وإيران ومسألة الحوثيين في اليمن، وأمور أخرى يعرضها المؤلف.

تحدث الكاتب أول ما تحدث عن نشأة الشيعة وأصولهم الاعتقادية، فقدم عرضاً تاريخياً للمعتقد الشيعي، صدره المؤلف بتصحيح خطأ شائع عند كثير من الناس، وهو اعتقادهم أن نشأة الشيعة كانت مع حدوث النزاع بين الصحابة، معتقدين أن الشيعة هم من تشيعوا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبناء عليه فإن الشيعة هم أتباع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأن السنة هم أتبع معاوية رضي الله عنه.

فخطَّأ الكاتب هذا الاعتقاد موضحاً أن السنة يعتقدون أن الحق في الخلاف الذي دار بين الصحابيين الجليلين كان مع علي رضي الله عنه، وأن معاوية رضي الله عنه اجتهد ولم يصل إلى الصواب في المسألة، وعليه فانحياز فكر السنة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه واضح، كما أن الأفكار والمبادئ والعقائد التي يقول بها الشيعة لم تكن من أفكار ومبادئ علي بن أبي طالب رضي الله عنه أبداً، وعليه فلا يصح أن يقال أن الشيعة هم أتباع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أو أن بداية الشيعة كانت في زمنه.

ومن ثم تحدث الكاتب عن البدايات الحقيقية لانطلاق المذهب الشيعي وأصوله وموقفه من الصحابة ومن أهل السنة.

انتقل المؤلف بعد ذلك للحديث الشيعة كدولة، وكيف تحولت من مجرد حركات تثير القلاقل والاضطرابات داخل الأمة الإسلامية إلى دولة لها كيانها، فتحدث أول ما تحدث عن فرقة القرامطة، موضحا أنها كانت أسرع الفرق وصولا إلى الحكم، ثم تحدث عن الإسماعيلية ودورهم في أرض المغرب.. أما الفرقة الثالثة التي تحدث عنها فهي فرقة الاثنا عشرية، وبها ختم المؤلف هذه الجزئية من كتابه، ممهدا للحديث عن الدولة الإيرانية والخطر الشيعي والمعاصر.

وفي المقالة الثالثة التي جاءت تحت عنوان "خطر الشيعة" تحدث المؤلف عن جملة من الأخطار الشيعية، بدئها بالحديث عن موقف الشيعة من الصحابة، ثم خطر التشيع في العالم الإسلامي، ثم ما آل إليه الوضع في العراق، والأطماع الإيرانية فيه، وفي غيره من دول المنطقة العربية، سيما دول الخليج العربي.

وفي ثلاثة مقالات متتالية من هذا الكتاب تحدث الدكتور السرجاني عن حزب الله اللبناني، تحدث فيها عن بدايات حزب الله وكيف نشأ، ودوره في العداء الشيعي السني، وكيف ساهم موسى الصدر في تأجيج هذا الصراع، وما كان يرمي عليه من أهداف، والمقالات على صغرها إلى أنها تقدم صورة مجملة عن حالة حزب الله إلى آخر زعيم له (حسن نصر الله).

والجيد في الأمر ما ختم به المؤلف، حيث وضَّح في ذيل هذه المقالات الثلاثة الموقف الصحيح من حزب الله، وحقيقة حرب 2006م مع الكيان الصهيوني، ثم المعتقد الذي يؤمن به زعيم الحزب الحالي.

من النقاط المهمة التي أثارها المؤلف بعد ذلك في كتابة، حديثه عن اليمن، فتحدث عن الفرقة الزيدية، ثم الإسماعيلية، لينتقل بعد ذلك للحديث عن مشاكل الحوثيين في شمال اليمن وموقفهم من الاثنى عشرية ومن الدولة الإيرانية، وأطماعهم في اليمن.

ومن المقالات المهمة في الكتاب مقال "من يحكم إيران" وفيه يوضح المؤلف كنه الحاكم الفعلي للدولة الإيرانية، هل يحكمها الساسة كغالب دول العالم، أم أن لإيران طبيعة خاصة تجعل مما يسمى بالولي الفقيه الحاكم الفعلي والأوحد للدولة؟

فتحدث فيه المؤلف عن دكتاتورية الخميني، ومسألة ولاية الفقيه، وكيف يختار رئيس إيران.

ثم تحدث المؤلف عن أكذوبة العداء الأمريكي الإيراني، موضحاً أن ما يحدث بين الطريفين، ما هو إلا لعبة سياسية، يسعى فيها الطرفان إلى تحصيل المصالح والمنافع.

ثم ختم المؤلف كتابه ببيان الموقف الصحيح من الشيعة والدولة الشيعية.

فجزا الله المؤلف خيراً، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ