المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النصيري مستقر


عبدالناصر محمود
12-26-2014, 08:22 AM
تقديرات صهيونية: الأسد مستقر وحزب الله سيفجر الجولان
ــــــــــــــــــــــــــــ

4 / 3 / 1436 هــ
26 / 12 / 2014 م
ــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/152925122014100504.jpg


قال الكاتب الصهيوني في صحيفة هأرتس عموس هارئيل إن الحرب السورية أظهرت حالة تعادل استراتيجي بين المتحاربين، ولا أحد يستطيع إخضاع خصمه في هذه الحرب، مضيفا بأن نظام الرئيس بشار الأسد سيكتفي في المستقبل المنظور بسوريا الصغيرة عاصمتها دمشق والممر الذي يصلها مع المدينة الكبرى حلب والمنطقة العلوية شمال غرب الدولة.
و تابع الكاتب إن النظام السوري لا يريد مواجهة مباشرة مع الكيان الصهيوني لكن الخطر الآخذ في الازدياد يأتي من حلفاء النظام السوري في حزب الله، والمنظمات الجهادية اللذان سيبادران إلى تنفيذ عمليات في هضبة الجولان.
و ذكر هارئيل أن حزب الله تمكن من بناء شبكات في منطقة الجولان بمساعدة إيرانية وسورية. والمسؤول عن تشغيل هذه الشبكات هما اثنين معروفين للكيان الصهيوني. الاول هو جهاد مغنية، إبن عماد الذي قتل من قبل الموساد في 2008، والثاني هو سمير قنطار الدرزي اللبناني الذي أُطلق سراحه في 2008.
ويؤكد الكاتب الصهيوني أن أحد الأسباب المركزية لوجود التعادل في الميزان بين الأطراف يتصل بالتحول الذي حدث لدى الغرب تجاه هذا الصراع: من التهديد الأمريكي بمهاجمة النظام كعقاب لاستخدامه السلاح الكيميائي في آب 2013، إلى الإعلان عن ضربات جوية ضد عدو النظام السوري الأخطر وهو تنظيم الدولة الاسلامية الدولة الاسلامية بعد عام. حتى وإن لم تعترف الولايات المتحدة بذلك فان سياستها تتسبب فعليا بازدياد قوة الاسد في وجه أعدائه.
و يشير عاموس هارئيل إلى عملية اغتيال رئيس الاستخبارات السورية آصف شوكت وثلاثة بارزين آخرين في عام 2012، مؤكدا بحسب معلومات نشرتها صحيفة"وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الهجوم لم يكن من تنفيذ التحالف، كما زعمت الأطراف، وإنما هو حيلة داخلية للنظام من اجل التخلص من شوكت الذي حاول القيام بحلول سلمية قبل مقتله بقليل. ويضيف إن هذا الأمر فسر سرعة النشاط الإيراني و تطوره في سوريا بعد هذه العملية حيث بدأت إيران ترسل المساعدين العسكريين وتزيد من شحنات الأسلحة بالإضافة إلى دخول حزب الله على خط المعركة بقوة.
وقال هارئيل إن الإتفاق الآخر الذي ساعد على بقاء الأسد هو الاتفاق الذي تم تحقيقه بين روسيا والولايات المتحدة والذي يطلب تفكيك السلاح الكيميائي للاسد مقابل الغاء الهجوم العقابي الذي خططت له الولايات المتحدة، أزال عن الاسد الخطر.

ويوضح الكاتب أن صعود تنظيم الدولة الاسلامية في السنة الأخيرة في العراق وسوريا، الذي تركز عليه اهتمام العالم وبالذات سلسلة عمليات الإعدام لمواطنين غربيين في الصيف، خدم الأسد خصوصا، حيث أهمل الغرب نهائيا الجهد المتردد منذ البداية بإسقاط نظام الرئيس الاسد. وتركيز إدارة اوباما على الهجوم ضد الدولة الاسلامية يخدم الأسد من اجل البقاء. حتى وإن كان هذا ليس هدف الأمريكيين، فان هذه هي النتيجة بالفعل.

و بالنسبة للكيان الصهيوني فإن الكاتب يؤكد أن تراجع دراماتيكي للتهديد التقليدي للكيان الصهيوني من قبل سوريا، مضيفا بأن أكثر من 80 بالمئة من الصواريخ والقذائف للجيش السوري تم استخدامها حينما أطلقت باتجاه أهداف الثوار. كما لم يبق في الجولان أوكار قذائف موجهة للكيان الصهيوني،و التهديد الكيميائي تمت إزالته بسبب تفكيك هذا السلاح. وهكذا حدث تغييرا اساسيا في التوازن بين الكيان الصهيوني وبين من اعتُبرت عدوته خلال اربعين عاما.

-----------------------------------------------