المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مستشرق إسرائيلي يحذر


عبدالناصر محمود
12-27-2014, 09:17 AM
مستشرق إسرائيلي يحذر من تنامي المد الإسلامي في أوروبا*
ـــــــــــــــــــــــــــــ

5 / 3 / 1436 هــ
27 / 12 / 2014 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8959.jpg


ليس كل ما يصدر عن الغرب من دراسات بحثية، ومن أمور تخص الشأن الإسلامي صحيحاً، ففيها الكثير من التحامل، وفيها الكثير من التدليس والكذب، سيما فيما يتعلق بالموقف من الإسلام كدين، ومن المسلمين عامة، وما نراه من تنامي لظاهرة الإسلاموفوبيا خير شاهد على هذا الأمر، فتلك الظاهرة- هي بلا شك- وليدة هذه الأجواء التي تصنعها دراسات الغرب ويصنعها إعلامه الموجه من قبل المعنيين بالشأن الإسلامي هناك، وعلى رأس هؤلاء تيار الاستشراق الذي يتولى كبره طائفة من اليهود؛ يقودون مسيرته منذ نشأته وإلى وقتنا الحالي.

لكن مع هذا فهناك الكثير من الدراسات التي استطاعت الوقوف على كثير من الحقائق التي تخص الشأن الإسلامي، ومن الأمور التي لاحظها الدارسون الغربيون: تنامي المد الإسلامي في الغرب عامة، وفي أوروبا على وجه الخصوص، وهو الأمر الذي تتواتر حوله الأنباء يوماً بعد يوم، وهو الأمر الذي أشار إليه المستشرق "الإسرائيلي" د. غاي بخور، المعروف بآرائه اليمينيّة المتطرفة، حيث حذر مؤخراً من تنامي المد الإسلامي في أوروبا، مؤكدًا أن الإسلام سيغزو القارة الأوروبية ويسيطر عليها.

ففي مقال لغاي بخور منشور بصحيفة (يديعوت أحرونوت) ذكر بخور- الذي يعمل أستاذ دراسات الشرق الأوسط في المركز المتعدد المجالات في مدينة هرتسليا، شمال تل أبيب- أن كبرى المدن الأوروبية سوف تُسيطر عليها أغلبية إسلامية في غضون خمس إلى عشر سنوات، وهذا من شأنه أن يحدث تغييرًا ديموغرافيًّا وسياسيًّا بعيد الأثر في الدول الأورو/إسلامية، على حد قوله.

مضيفاً: "إنّ المدينة الأوروبيّة الأولى التي ستكون فيها أغلبية إسلامية حتى نهاية العقد هي مارسييه، الثانية في حجمها في فرنسا، والتي يبلغ فيها معدل المسلمين اليوم 30– 40 في المائة من سكان المدينة، وفي العام 2016م سيتّم فيها تدشين مسجد ضخم مع مئذنة بارتفاع 25 مترًا وقاعة صلاة تضم 14 ألف مصل، كما يليق بطائفةٍ ضخمةٍ" على حدّ تعبيره.

وذكر المستشرق الإسرائيلي عدة مدن أخرى يتوقع لها أن تحظى بأغلبية مسلمة خلال السنوات القادمة وعلى رأس هذه المدن: مدينة برشلونة الإسبانية، وبروكسل عاصمة بلجيكا، ومالمو السويدية، والعاصمة ستوكهولم، وروتردام وأمستردام الهولنديتان، ولوتن في المملكة المًتحدّة.

وما كره بخور لا يبتعد كثيراً عن الدراسات الغربية التي تجرى من حين لآخر حول مستقبل الإسلام والمسلمين في أوروبا، ففي دراسة- منذ عامين تقريبا- أجرتها مؤسسة "أي إف أو بي"- كبرى المؤسسات البحثية التابعة للحكومة الفرنسية- شملت معظم دول الاتحاد الأوروبي بعنوان "كيف يرى الأوروبيون الإسلام" كشفت عن زيادة كبيرة في أعداد الأوروبيين الذين اعتنقوا الإسلام خلال الأعوام العشرة الماضية.

وأشارت الدراسة إلى أن شريحة كبيرة من المواطنين في فرنسا وهولندا وألمانيا والمملكة المتحدة, يرون أن الوجود الإسلامي يشكل خطراً على الهوية القومية للبلاد ومتخوفون من أسلمة أوروبا خلال العشرين عاما القادمة, لاسيما وأن قطاعاً كبيراً من الشباب أقل من 35 عاما في فرنسا وبريطانيا يرون أن الوجود الإسلامي يثرى الحياة الثقافية ويساهم في نقل أوروبا إلى حياة جديدة لم يعهدوها من قبل.

والدراسات في هذا الصدد كثيرة جداً، لكن ما يعنينا هنا هو كيف نستثمر ذلك الزخم الإسلامي في العالم الغربي؟ وكيف نحوله إلى عنصر فاعل في مسيرة الدعوة، والدفع بالإسلام إلى أن يتصدر كل دول العالم؟ إن هذا الأمر يحتاج إلى جهود علمية متواصلة وإلى تكاتف مختلف الجهات الإسلامية الدعوية والعلمية لتخريج كوادر قادرة على التفاعل مع هذا الحراك.

ــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ