المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحراك العربي بداية لثورة فقهية


تراتيل
03-01-2012, 03:12 PM
د.الأحمري: الثورة الفقهية بدأت.. والشيخ يخسر الميدان أمام المثقف


الثورات تطال الخليج، وأتمنى حدوث التغيير بدون صدامات
· الثورات صناعة عربية والبوعزيزي لم يُشارك في دورات غربية
· الفقيه لن يستعيد دوره في المجتمع إلا إذا تحول إلى مثقف
· العنف ضد المحتجين في البحرين لن يحل المشكلة بل يؤزمها

يصاحب الحراك العربي جدل كبير حول مشروعية الثورة وما إذا كانت نابعة من عمق البؤس العربي أو أنها إعادة رسم لملامح "شرق أوسط جديد" تتحكم فيه قوى غربية. ويتساءل آخرون عن سر انبعاث الثورات في أنظمة جمهورية لكنها استثنت ـ من حيث الانتشار والحدّة ـ أغلب الأنظمة الملكية. في حين يتابع فريق ثالث باهتمام تغير الأفكار ويطالب بنقل الروح الثورية إلى الفكر الديني للحد من سلطة الفقيه وتأثيره في المجتمع.
هذه أبرز المحاور التي سألنا عنها الدكتور محمد حامد الأحمري مدير منتدى العلاقات العربية والدولية بقطر، لنقترب من رؤيته كمفكر للأحداث وتأثيراتها على المجتمعات العربية والإسلامية. فكان هذا الحوار.

حاوره: مصطفى فرحات


· الثورات العربية كانت أبرز ما ميز المشهد منذ بداية عام 2011 إلى الآن.. كيف ينظر المثقف ـ أو يُفترض أن ينظر ـ إلى هذا الحراك العربي؟

على المثقفين أن ينظروا إليه من ناحيتين، الأولى أنه تحقق شيء مما كانوا يتحدثون عنه دائما ويدعون إليه، وما كانوا دائما يأملون فيه ويتمنونه.. لقد تحقق جزء كبير من هذا التغيير الذي دعوا إليه في كتاباتهم ونصوصهم.. وهذا التحقق كان أكبر مما توقعوا، سرعة وإنجازا، وكان أيضا أحسن مما توقعوا، من حيث قلة الآثار السلبية، كما تحققت فيه كثير من الآمال التي ما كان يتوقع أحد أن تحدث، وما حصل كان أهم من مجرد إزالة أشخاص دكتاتوريين، فقد وجدت أنظمة ديمقراطية ونُظم حياة جديدة. فالنتائج كانت أروع من المتوقع.. كانت أسرع .. أعمق.. والمشاركة فيها لم تكن حكرا على المثقفين، بل أقامها المجتمع نفسه، وربما تخلف المثقف عنها. أما الناحية الثانية، فهي أن الثقافة التي يتحدث عنها المثقفون بكونها بعيدة عن المجتمع قد طبقها هذا المجتمع بأحسن مما كان يتخيل المثقف نفسه.

· لو كان لنا أن نؤرخ بما قبل الثورات وما بعدها، ما الذي تغير في البنية الفكرية والذهنية للمجتمعات العربية رغم أن الصراع مازال على أشده بين أنصار الثورات وأنصار الثورات المضادة؟


التحول كبير في أكثر من مجال: هذه البلدان لم تنته فيها عملية التغيير بعد، بل كسرت الحواجز لتبدأ حرية التحرك والتغيّر، فلا نتوقع أن هذه الحواجز التي كُسرت هي الغاية.. بل هي البداية.. الآن أصبح المجتمع متحركا، وأخذ يمارس حياته الطبيعية وحقوقه.. وهذه البداية تحصل فيها صدامات وعقبات وفشل وتراجع أحيانا.. الطريق فُتح لحركة المجتمع فقط، ولكن هذا لا يعني أن هناك وصولا واضحا إلى نهاية مستقرة.
أما بالنسبة للأنظمة التي مازالت متمسكة وتقاوم التغيير، فهي خائفة وحذرة.. بعضها استجاب بمرونة، وبعضها واجه بتصلب.. الطرق ليست مفتوحة للتغيير، ولكن التحدي أصبح أكبر.. فهي لا تستطيع أن تستمر إلا إذا استجابت أكثر وليس إذا تصلبت.

الاستبداد أو الفوضى


· هناك توجس من الحراك الشعبي، بفعل أن ما أنتجه على أرض الواقع لا يزال غامضا غير واضح.. حيث انتشر العنف.. وسقطت هيبة الدولة بشكلٍ حوّل الحرية إلى بوادر فوضى وفلتان في تسيير الدولة نفسها.. فهل قَدَر الثورات أن تمر بهذا المخاض لتصل إلى بر أمان.. وهل تُثني الفوضى الناس عن السير في فلك التحرر والمطالبة بالتغيير؟

يتمنى الناس أن تمشي الثورات على نظام معروف لهم.. وكثير من المحللين والمؤرخين قديما وحديثا كانوا يحبون وضع قوانين للثورة.. في الخمسينيات والستينيات كان هاجس العالم الغربي هو كيف نستطيع صنع قانون للثورات؟ وكان المؤرخ "برينتون" أحد الناس الذين حاولوا وضع قانون، فقسّم الثورات إلى مراحل.. لكن ما يبدو أنه ليس هناك من نظام تستطيع إخضاع الإنسان له في قضية التغيير داخل المجتمعات.
فباستطاعة الناس أن يُسقطوا الحكومة، وهي أهيب شيء وأصعبه، وهذا يجعل الإنسان يجترئ على ما عداها. ويكتسب قناعة مفادها أنه لما أسقط حكومة فهو قادر على الفعل نفسه باستمرار، وهذا الأمر جيد، ولكنه سيئ في الوقت نفسه. فالبلدان تحتاج إلى استقرار.. وإذا لم تستطع إيجاد الاستقرار فقد تتحول الثورة أو شبه الثورة إلى مؤشر سلبي يجعل المجتمع قلقا والمستقبل مخيفا. ولهذا لا نستبعد أن نجد أناسا يحنّون إلى الأوضاع السابقة أو أن تحدث هناك ثورات مضادة قوية كجزء من الانتقام على مرحلة الفوضى بحسب اعتقادهم.. هذا وارد، ولكن الشعب الثائر كسب.. الروح الجديدة والتي نأمل أن تبقى حاجزا دون أي دكتاتورية مستقبلية.

· كيف تصل الثورات إلى مرحلة الاستقرار بأقل الخسائر وفي أسرع وقت.. لتبدأ مرحلة البناء؟


لا أعرف تماما كيف يتم ذلك، غير أن التأسيس القانوني ومبادرة القيادات للعمل والتعويض عن فوضى الثورة هو ما يعجل بالاستقرار، وأستطيع القول إن هذه الأعداد الكبيرة التي غيّرت، وهذه المكاسب التي تحققت، تجعل هذه المجموعات التي كسبت ترى الجانب الإيجابي للتغيير.. هذه الآثار الإيجابية للتغيير هي التي تدفع للانضباط حتى لا يتحول الكسب إلى خسارة.. فكلما حققت نوعا من المكاسب استطاعت إغراء الناس باستقرار الوضع وتأمينه أكثر. وكلما رأى الأفراد أو الأحزاب أن كل ما قامت به الثورة كسبته الشعوب، أحسوا بالثقة. والعكس يؤدي إلى نظرة خطيرة مفادها أن كل حركة تغيير سيكون لها آثار سلبية على الأشخاص أو المجتمعات، وتضطر الحكومات في هذه الحالة إلى ممارسة نوع من القوة حتى تضبط نَفَسَها.
مشروعية الثورات في استعادة الشعب للمشروعية، وامتلاكه لها، وهو في هذه الحالة من يمنح المشروعية لمن يمثله، وإن لم يمنح الحكومة هذه المشروعية، فمعنى هذا نهايتها. ومن دون هذه المشروعية لن تستقر هذه الحكومات.

ليست صناعة خارجية


· هناك متوجسون يرون أن الثورات صناعة غربية في إطار مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، فهل تتحرك الشعوب بضغطة زر خارجي؟


هناك حقيقة مفادها أن مجموعات شبابية في الدول العربية تدربت على إدارة الاحتجاجات السلمية، وكانت بداية هذا النشاط والبرامج في صربيا ثم الثورة البرتقالية، لكن هذه الحركة لم تكن هي السبب ولا الموقد للحدث التونسي؛ فبوعزيزي لم يكن له دخل بتلك الدورات، ولم يكن قد فكّر في شيء كهذا أصلا، والمنتَج لم يكن مخططا له. الفكرة والتدريب جاءا في وقت كانت فيه المجتمعات محتاجة للتغيير، فالفكرة مناسبة للزمان، وكانت هناك مؤشرات كثيرة تفيد بأن الناس يتجهون نحو الحرية والديمقراطية، وهذا الأمر ليس خفيا.. وقد كتبتُ كتاب "ملامح المستقبل" في عام2003- 2004 وتحدثت عن الحريات والثروة والعدل، وقد كانت هناك مؤشرات تدل على أن هذا الأمر سيحدث، وما انطلق هذا الحراك من شخص أو شخصين بل كان الوضع المختل غير قابل للاستمرار.. ومع وضع غير قابل للاستمرار ووجود أعداد ناقمة ومؤسسات وجماعات وغرب ناقم يريد لهذا النمط أن ينتهي.. كل هذه الأشياء كانت من أسباب النجاح. ولا نستطيع أن نقول إن السبب الأساسي هي هذه المنظمة أو تلك.. فالمؤسسات التي دربت الشباب قامت بأعمال جزئية.. فلو دربت في مجتمع مثل مصر 50 شخصا أو 100 شخص، كم سيكون دورهم مقابل 80 مليون مصري؟

الثورة.. والفقيه


· الفقيه هو الآخر بدا متجاوزا في هذه الثورات، وانقطع نَفَسه في متابعتها.. وقف منها موقفا سلبيا ثم تغيرت لهجته بتغير الواقع نفسه.. فكيف ترون هذا الأمر؟


من المفترض أن يكون الفقيه أكثر التصاقا بالمجتمع من غيره، بحكم علاقته بالحياة اليومية وتفصيلاتها والحكم عليها أو توجيهها، ولذلك كان الفقهاء سريعين في التجاوب، مثل بعض فقهاء السلفيين المصريين الذين انتقلوا من خانة "الديمقراطية كفر" إلى خانة "الديمقراطية واجب".. والأحداث نفسها طورت الفقه بطريقة سريعة، وهذه ظاهرة إيجابية على مستوى الفقهاء ولصالح المجتمع.


· لكنّ التحول من النقيض إلى النقيض، كما في حالة السلفيين.. هل هو تحول واع أم مجرد انتهازية، وفق مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة"؟


لا أظن أن الأمر بهذا السوء، لقد كانوا ممنوعين من الممارسة والتفكير في الحياة السياسية وأسرى أفكار موجودة في الكتب وهي أفكار غير حية.. أفكار تصلح للمتعة الفكرية أو القراءة الذاتية كمثل قراءة رواية أو كتاب تاريخي، فلما تنتقل إلى الحياة الحقيقية يُجبرك الانتقال على ترك عالم والاتجاه إلى عالم آخر، وهناك يصبح الفقيه إنسانا حقيقيا مباشرا لديه أفكاره، وهو أيضا إنسان عملي يعيش في محيطه يصنعه ويصطبغ به، فالوضع يغيِّر والثقافة تُغيِّر وليس فقط المعلومات التي كان يستمتع بها ويستحضرها في مجالس خاصة، ولهذا يختلف التنفيذ عن التنظير فشدة التغير وكبر الحدث كانت أبعد من كل النظريات.

بين الملكيات والجمهوريات


· هناك من يقول إن الحراك استهدف أنظمة جمهورية واستثنى الملكيات، فكيف حدث ذلك؟

هذا الكلام مبني على قاعدة الألفاظ وليس مبنيا على الواقع.. فمصطلح الجمهورية يوحي أن هناك حكما للجمهور وأن هناك مؤسسات.. فلو كانت هذه هي الحال لقيل إن الجمهوريات لا تحتاج إلى تغيير فهي حكم الجمهور، ولكن الأمر ليس كذلك، ففي العالم العربي القضية عكس اللفظ، والواقع شيء والاسم شيء آخر مخالف، فالجمهوريات كانت أكثر قسوة وتفردا بالقرار وأكثر ملكية من أي وضع آخر، كما كانت أكثر دكتاتورية مما تصور الناس، ولهذا كان التغيير فيها ضروريا جدا. الناس ينظرون إلى الواقع وليس إلى قضية الأسماء، والناس حركتها كانت بحسب علاقتها بالواقع وليس بالألفاظ. أيضا المؤسسة في الجمهوريات العربية مغلقة، وهي سجن مؤقت ليس له امتداد، أما في الخليج والمغرب، فليس لدى المجتمع هذا الشحن والتوتر الكبير مع الحكومات. فمثلا كان هناك في تونس نظام يحرّم على النساء ارتداء الحجاب وهذا من أبسط الحقوق الإنسانية.. هذه القسوة والعنف جعل الناس يسعون لتغيير الوضع. أما في الملكيات، هناك نوع من التواصل العشائري الذي يؤدي إلى نوع من الانفتاح، والوضع الاقتصادي الجيد في الخليج يجعل حالة النقمة أقل، فتسير الأمور بهدوء أكبر. ولكن مع ذلك إن لم تستجب أنظمة الخليج إيجابيا، فالتحدي ينسحب عليها.

الخليج ورياح التغيير


· هذا يعني أن الخليج ليس بمنأى عن رياح الثورات والتغيير؟

الخليج ليس بمنأى، وقد حصلت فيه استجابات حكومية كما في عُمان عقب الاضطرابات التي حدثت، وكان هناك دعم مالي وإصلاحات، وفي قطر هناك وعد بمجلس شورى منتخب، وفي الكويت استجابت الحكومة إلى حد كبير، وغيرت رئيس الوزراء، وفي البحرين الوضع لم يتم، والسعودية قدمت مميزات مالية وبدأ الإفراج عن بعض المساجين، فليس هناك دولة مُحصنة من الحراك الجماهيري، وسيصل التيار إلى دول الخليج مثل غيرها.


· وما هو التغيير الأمثل في الخليج بنظركم؟

الوضع الأنسب في الخليج، والأمل أن يتم الإصلاح من دون صدمات ومن دون خسائر كبيرة.. ليس هناك أحقاد كبيرة، ولا ديون دماء كثيرة في المجتمعات الخليجية، وكلما استطاعوا أن يُحسّنوا هذا الوضع ويحققوا مصالح الناس من دون هزات، كان هذا أفضل للحاكم وأفضل للمحكوم على حد سواء. لكن إذا حصل تصلُّب في دائرة الحكم، فهذا يدعو إلى وجود تشدد في الشعب، وعلو صوت المعارضة وعلو المطالب، وكلما حققت الأنظمة شيئا، رفعوا السقف ولم يقبلوا بما تم إنجازه، فإذا كانت الأنظمة سبّاقة، وبدأت بتحقيق المطالب، فستقطع الطريق على التوتر.

· وهل يمكن أن يكون سقف المطالب في الخليج، هو الملكية الدستورية؟


يبدو أن هذا هو المطلب المطروح الآن، والناس لا مشكلة لديهم إن كان الحاكم ملكا أو رئيسا، المهم أن يكون هناك توزيع للعائدات المالية، وتوزيع للقرار.. فمتى ما اطمأن الناس إلى تحقق ذلك، كان هذا هو المراد، على الأقل في هذه المراحل الأولى.

· وماذا عن الاحتجاجات في البحرين؟


البحرين فيها مطالبات دستورية، وسبق للبحرينيين أن كان حراكهم السياسي الأقدم في دول الخليج.. مجموعات اليسار والقوميين العرب كانت البحرين مركزية بالنسبة لهم، والعديد ممن سوّقوا لكثير من الفكر السياسي في الخليج كانوا في البحرين، فكان هناك نضوج سياسي سابق، ومجتمع مدني ومطالبات دستورية. البحرين عاشت حالة استعمار وعلاقات تجارية، فكان لها انفتاح ونضوج سياسي مبكر، ثم حالة التوتر بين أقلية تصل إلى الحكم، وأكثرية مستبعدة، زادت من الوعي والنقاش، وزادت من قلق البلد.. لا أظن أن حركة البحرين سيتم تجاوزها بسهولة، بل لا بد من حلول، وهي قضية تقلق المنطقة وتنتشر آثارها على المناطق الأخرى.. والتجاوب بالعنف معها لا يحلها، بل بالعكس يعطي مطالب جديدة للناس.

ثورة الفكر الديني


· كان هناك ثورة على الوضع السياسي، فهل يحتاج الفكر الديني هو الآخر إلى ثورة؟


أنا أظن أن الثورة في الفكر الديني بدأت فعلا وبشكل غير معلن، والحديث الآن في كيفية تنفيذها وإنهاء تفاصيلها وليس في بدايتها.. البعض أُجبر على هذا التحوّل، ولكن عمليا هناك ثورة فقهية موازية للثورة الشعبية أيضا.


· وما هي أبرز معالم الثورة في الفكر الديني؟


هناك الجانب السياسي، فقد أصبح يُدرس ويطبق بشكل لم يحدث من قبل، كقضايا الديمقراطية والتنوع المجتمعي والمجتمع المدني، وهناك القضية الاقتصادية التي كانت أسهل عمليا، وظهرت على إثرها البنوك الإسلامية، ونجاح البنوك هذا حدث بسبب اندماجها مع الرأسمالية في العالم، وهذا الجانب فيه ثورة، لكنه ليس إيجابيا كله، لأنه تمثل للرأسمالية في الفقه الإسلامي نوعا ما، مع وجود تحايل، وهي في الأخير تصل إلى الرأسمالية مع فارق أنه يوضع عليها لافتة "إسلامية"، والخوف على النظرية الاقتصادية الإسلامية من تغول الرأسمالية باسم الإسلام.


· وماذا عن جدلية الحريات ورقابة الشيخ والمؤسسة الدينية؟


الحريات تزيد في المجتمعات الإسلامية وتقل رقابة الشيخ ويضعف دوره، ويصبح للمجتمع المفتوح الدور الأكبر، وهذا يقلل من نفوذ الشيخ ويُكثّر من نفوذ عامة المثقفين المهتمين بالوضع العام، لأن الشيخ لم يُثبت لنا في الماضي أنه قادر على أن يواكب، فتأخره أعطى للمثقف العام دورا، ولهذا يُتوقع أن يكون للمثقف الآن دور أكبر من دور الشيخ، حيث سيأخذ من صلاحيات الشيخ، وهذا حدث من قبل في أوروبا وفي كل مكان، وربما سيأخذ منه كثيرا في المستقبل، إلا أن يصبح الشيخ مثقفا.