المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان هيئة علماء العراق


عبدالناصر محمود
01-04-2015, 09:22 AM
بيان هيئة علماء العراق بشأن اغتيال الأئمة والخطباء*
ـــــــــــــــــــــــــ

13 / 3 / 1436 هــ
4 / 1 / 2015 م
ـــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8984.jpg


لم يتوقف مسلسل استهداف رموز وعلماء أهل السنة في العراق منذ أن وطئت قدم الاحتلال الأمريكي أرض بغداد، وإذا كان الاحتلال الأمريكي قد ركز في اغتيالاته على العقول العلمية والكفاءات العالية في العراق، بتسهيل ودعم رافضي واضح، حيث وثقت رابطة المدرسين الجامعيين العراقيين - التي تأسست بعد إحتلال العراق - في إحصائية نشرتها في بغداد، أن 250 أستاذا جامعيا قضوا برصاص الاغتيال والتصفيات الجسدية خلال الستة عشر شهرا الأولى بعد الإحتلال الأمريكي من مختلف الاختصاصات.

فإن الاحتلال الرافضي قد ركز في اغتيالاته على أصحاب العمائم البيضاء ورموز أهل السنة من العلماء والأئمة والخطباء، وإذا كانت هيئة علماء العراق قد أكدت أن عدد العلماء الذين تم اغتيالهم من أعضاء الهيئة وحدها حتى عام 2006م على يد المليشيات الرافضية أكثر من 150 عضوا، فكم سيكون هذا العدد إذا أضفنا إليه الأئمة والخطباء والعلماء الذين تم استهدافهم منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا ؟!!

وضمن مسلسل استهداف الرافضة للأئمة والخطباء في العراق، استهدفت عناصر تنتمي لميليشيات طائفية الخميس عند جسر الزبير في منطقة (الخطوة) بمدخل قضاء (الزبير) غربي البصرة، سيارة يستقلها خمسة من أئمة وخطباء مساجد المحافظة، حيث أطلقت النار بكثافة على سيارتهم، ما تسبب في مقتل ثلاثة منهم على الفور، وإصابة الاثنين الآخرين بجروح.

ولا يخفى خطر استهداف الأئمة والخطباء على المجتمع المسلم، فهم في الحقيقة الدعاة الأكثر أهمية لعامة المسلمين، فبغض النظر عن تأديتهم لواجب إقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، فهم الركيزة الأهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقد أصدرت هيئة علماء المسلمين بالعراق بيانا أكدت فيه أن الجريمة النكراء التي نفذتها الميليشيات الشيعية بحق خمسة من أئمة وخطباء جوامع البصرة، تعد فاجعة كبيرة ونكبة من النكبات اليومية التي يتعرض لها الشعب العراقي المبتلى بالاحتلال وحكوماته الراعية للإرهاب والجريمة المنظمة.

وبعد أن ذكرت الهيئة أسماء الأئمة والخطباء الخمسة المستهدفين، لفتت الانتباه الى ان هذه الجريمة الخطيرة التي وقعت بعد مرور (48) ساعة من زيارة (حيدر العبادي) رئيس وزراء حكومة الاحتلال السادسة للبصرة، تاتي في سياق ما تتعرض له المحافظة من حملات ممنهجة للتطهير الطائفي، والتهجير، والاغتيالات المنظمة على مناطق بعينها في مركز المحافظة وأقضيتها.

كما أكدت الهيئة في بيانها أن ما يجري في البصرة هذه الأيام لا يقل خطراً عما يجري في (بغداد ومناطق حزامها، وبابل، وديالى، وصلاح الدين، والأنبار، والتأميم)، من قتل للأبرياء وتدمير للمساجد وجرف للبساتين وحرق للأخضر واليابس.

وختمت الهيئة بيانها بالتاكيد على استمرارها في مقاومة العدوان والاحتلال وما نتج عنه من تدخلات إقليمية بكل السبل المتاحة.

وفما يلي نص البيان :
-----------

بيان رقم (1043) المتعلق باغتيال وجرح خمسة من أئمة وخطباء جوامع البصرة والتعتيم الحكومي عما يجري فيها من حملات منهجة للتطهير الطائفي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد :

ففي فاجعة كبيرة ونكبة من النكبات اليومية التي يتعرض لها شعبنا العراقي المبتلى بالاحتلال وحكوماته الميليشياوية الراعية للإرهاب، والجريمة المنظمة، وبعد مرور 48 ساعة من زيارة (حيدر العبادي) رئيس وزراء حكومة الاحتلال السادسة لمحافظة البصرة ؛ قامت مجموعة ميليشياوية يوم أمس الخميس باغتيال وجرح خمسة من أئمة وخطباء مساجد البصرة والدعاة فيها دفعة واحدة، وهم كل من: (الشيخ يوسف محمّد ياسين الراشد، إمام وخطيب جامع الزبير بن العوام، والشيخ إبراهيم شاكر الخُـبَيْر، إمام وخطيب جامع البسام في الخورـ والشيخ أحمد موسى الراشد، إمام وخطيب جامع زين العابدين، والشيخ مصطفى محمد سلمان الصالح الزكري، إمام وخطيب جامع البكر، والشيخ حسن علي درويش، إمام وخطيب المزروع)؛ وذلك في كمين نصب لهم عند جسر الزبير في منطقة الخطوة في مدخل قضاء الزبير، بعد عودتهم من اجتماع في دائرة الوقف في البصرة.

وتأتي هذه الحادثة الخطيرة في سياق ما تتعرض له البصرة من حملات ممنهجة للتطهير الطائفي، والتهجير، والاغتيالات المنظمة، والهجمات المسلحة على المساجد والجوامع ومناطق بعينها في مركز المحافظة وأقضيتها، ووفق سياسة مألوفة تقوم على التعتيم الإعلامي والتستر على هذه الجرائم من قبل الحكومة نفسها وأجهزتها الأمنية والمؤسسات الإعلامية التابعة لها. علما أن ما يجري في البصرة هذه الأيام لا يقل خطراً عما يجري في (بغداد ومناطق حزامها، وبابل، وديالى، وصلاح الدين، والأنبار، والتأميم)، من قتل للأبرياء وتدمير للمساجد وجرف للبساتين وحرق للأخضر واليابس.

وفي مقابل كل ما تقدم؛ نجد عار الصمت يجلل المؤسسات الدولية والأممية، عن كل ما يجري في العراق؛ لكيلا يجرؤ أحد على أن يقول: إن المشروع السياسي للاحتلال قد فشل في العراق فشلا ذريعا.

إن العراقيين يحتسبون الله على كل من يشارك في إبادتهم ويصمت عما يجري لهم، ويذكرونهم بأن العراقيين الأبرياء لن يغفروا لكل من أدار ظهره عن مآسيهم، ولم ينصفهم في يوم من الأيام.

وتؤكد الهيئة على خيارها الدائم والمستمر في مقاومة العدوان والاحتلال بكل السبل المتاحة، وكذلك كل ما نتج عنه ونشأ بسببه من تدخلات إقليمية ونفوذ للجيران، موقنة أن يد الظالم مهما طالت فإن الحق لها بالمرصاد، وسيبترها يوما، ويجعل منها عبرة لمن اعتبر.

الأمانة العامة
11 ربيع الأول/ 1436 هـ

2 / 1 / 2015 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ