المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعرة شعب الله المختار


عبدالناصر محمود
01-07-2015, 08:52 AM
نتنياهو يذكي في اليهود نعرة شعب الله المختار*
ــــــــــــــــــــــــ

16 / 3 / 1436 هــ
7 / 1 / 2015 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8988.jpg

أثار الطلب الفلسطيني للانضمام لاتفاقية روما - وهي المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية - حفيظة رئيس وزراء الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين بنيامين نتنياهو، فاستنكر على أصحاب الأرض الأصليين أن يوقعوا على صك الانضمام للمعاهدة التي يرتقب ان تسمح لفلسطين بان تكون عضوا في المحكمة الجنائية بداية من شهر مارس المقبل، واعتبر نتنياهو أن مجرد طلب الانضمام لهذه المحكمة هو نوع من اختيار المواجهة مع السلطة المغتصبة.

وبالغ نتنياهو في صفاقته المتكررة حين وصف الطلب الفلسطيني بالانضمام للمحكمة بأنه طلب منافق، وحين وصف المدافعين عن بلدهم بالإرهابيين الذين يرتكبون جرائم حرب، فقال "نتوقع من المحكمة الجنائية الدولية أن ترفض بشكل قاطع الطلب الفلسطيني المنافق بالانضمام؛ لأن السلطة الفلسطينية ليست دولة بل هي كيان يتحالف مع تنظيم إرهابي وهو حركة حماس التي ترتكب جرائم حرب".

وأكد نتنياهو في حديثه على رفضه المطلق لخضوع الجنود الصهاينة للمحاكمات الدولية فقال في بدء اجتماعه الأسبوعي بحكومته "لن نسمح بجر جنود وضباط جيش الدفاع إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي"، وتعهد بالدفاع عن ضباط جيش الاحتلال الذين قد يواجهون ملاحقات قضائية من المحكمة، فقال: "سيواصل جنود الجيش الدفاع عن إسرائيل بإصرار وقوة، وكما يدافعون عنا سندافع عنهم بنفس الإصرار والقوة".

ولم يكن هذا الموقف إلا تجسيدا للفكرة التي تصل لمستوى العقيدة عند اليهود وهي أنهم يظنون أنفسهم أنهم شعب الله المختار، حيث أنهم لا يجب عليهم ان يحاكموا كما البشر أمام غيرهم، ولا أنهم يبررون أفعالهم أو يعلن احد من البشر عن ارتكابهم لجرائم، فكل البشر سوى اليهود لا حق لهم ولا قيمة، وهذا من صميم فكرتهم الأساسية عن أنفسهم وعن غيرهم.

ويستمد اليهود هذه العقيدة من تحريف كتابهم أو تحريف فهمهم لبعض ما فيه حيث ينقلون عن سفر التثنية (14/2) ما نصه : "لأنك شعب مقدَّس للرب إلهك. وقد اختارك الرب لكي تكون له شعباً خاصاً فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض"، وكذلك في سفر اللاويين (20/24، 26): "أنا الرب إلهكم الذي ميَّزكم من الشعوب، وتكونون لي قديسين لأني قدوس أنا الرب، وقد ميَّزتكـم من الشعـوب لتكونوا لي".

إن الفكرة الأولى التي تدفع للصدام مع اليهود في كل مكان على وجه الأرض هي اقتناعهم بأنهم شعب الله المختار وان من سواهم يقع في مرتبة اقل منهم أو ليس له مرتبة على الإطلاق، ومن هنا جاء العداء العالمي لليهود حيث أرادت كل الأمم التخلص منهم، فكانت أول مهام البرنامج الأوروبي الاستعماري لحل المسألة اليهودية كان التخلص من اليهود وإجلاؤهم عن المجتمعات الأوروبية، ولهذا لن تستقيم أبدا علاقة اليهود بغيرهم، ولا حل إطلاقا في فلسطين سوى إجلاء هؤلاء عن الدولة المسلمة وعودتها لأصحابها كما فعل معهم النبي صلى الله عليه وسلم، أما غير ذلك من الحلول فلن تكون سوى تضييعا للأوقات والجهود.

ـــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ