المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألمانيا تكافح من أجل صورتها


عبدالناصر محمود
01-08-2015, 08:23 AM
ألمانيا تكافح من أجل صورتها و ليس المسلمين
ـــــــــــــــــــــــ

17 / 3 / 1436 هــ
8 / 1 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/152907012015090359.jpg


تزداد التظاهرات المعادية للاسلام في مدينة دريسدن في شرق ألمانيا، اتساعا بشكل جعل السلطات تخشى من تشوه صورتها في العالم، رغم حركة تعبئة مناهضة للعنصرية من قبل أغلبية على الصعيد الوطني.
وفي بلد لا يزال يعاني من ماضيه النازي ويسعى لجذب مزيد من المهاجرين للتعويض عن انخفاض نسبة الولادات بين سكانه، أدت هذه التظاهرات المناهضة للإسلام خلال الأسابيع القليلة الماضية الى انطلاق حملة تعبئة واسعة شارك فيها سياسيون ووسائل إعلام ورجال اعمال ومواطنون عاديون على مواقع التواصل الاجتماعي للتنديد بموجة الاسلاموفوبيا المتنامية.
وعنونت صحيفة بيلد اليومية العنوان التالي على صدر صفحتها الاولى "ألمانيا أصبحت قوس قزح، لا تسمحوا بإعادتها إلى الأبيض والأسود". وتحت هذا العنوان نشر نص عريضة موقعة من خمسين شخصية تحت عنوان "لا لبيغيدا".
وتقوم مجموعة "بيغيدا" اي "اوروبيون وطنيون ضد اسلمة الغرب" منذ أسابيع بالتظاهر ضد استقبال ألمانيا لمزيد من المهاجرين خصوصا من بلدان مسلمة.
وكتب اوليفيه بيرهوف مدير الفريق الوطني الألماني لكرة القدم مقالا على صفحات بيلد، الأكثر قراءة في اوروبا، أشاد فيه بمزايا الاندماج بين الأجناس. وهو ما فعله أيضا في الصحيفة نفسها فنانون ورجال دين وسياسيون.
ومن بين الموقعين على العريضة المستشاران السابقان من الحزب الاشتراكي الديموقراطي غيرهارد شرودر وهلموت شميت، وسبعة من وزراء الحكومة الحالية.
وكتب وزير المالية فولفغانغ شويبله في الصحيفة "إن الكلمات لا تحل مكان الوقائع، ألمانيا في حاجة للمهاجرين".
ونظمت "بيغيدا" مساء الاثنين 5 / 1 / 2015 م في دريسدن، عاصمة مقاطعة ساكس، تظاهرتها الحادية عشرة التي جمعت نحو 18 ألف شخص حسب الشرطة. وهو رقم قياسي منذ بدء التظاهرات فياكتوبر الماضي.إلا أن هذه المجموعة لم تتمكن من حشد الأنصار في مناطق أخرى من المانيا، لا بل إن المعارضين لها كانوا أكثر من المؤيدين في كافة انحاء البلاد.
وقال وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير في تغريدات عدة "إن بيغيدا لا تسيء إلى بلدنا فحسب بل تعطي ايضا صورة سيئة عن ألمانيا في الخارج".
واعرب ارباب العمل في المانيا عن قلقهم ايضا. وقال رئيس اتحاد ارباب العمل اينغو كرامر في تصريح صحافي "إن قيام تظاهرات في بلدنا ضد الأجانب يضر بألمانيا".
ومع أن هذا تيار الاسلاموفوبيا هذا لا يزال ضعيفا ولا يمثل سوى اقلية ضئيلة فانه يعتبر مصدر ازعاج في ألمانيا التي عرفت خلال الحقبة النازية تيارا عنصريا مقيتا، ما زالت تسعى إلى طي صفحته.
وقال الجامعي فرنر شيفهاور رئيس مجلس الهجرات الذي يضم باحثين في هذا المجال "خصوصا في ألمانيا علينا أن نكون حذرين جدا عندما تتحول أقلية دينية إلى كبش محرقة" خصوصا بسبب المشاكل الاجتماعية.

---------------------------