المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَن يوقف تطاول اليهود على الأنبياء ؟


عبدالناصر محمود
01-08-2015, 09:14 AM
مَن يوقف تطاول اليهود على الأنبياء ؟*
ــــــــــــــــــــ

17 / 3 / 1436 هــ
8 / 1 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8992.jpg

لا يخفى عداء اليهود لجميع الأنبياء والمرسلين بشكل عام، فما تركوا نبيا أرسله الله تعالى إليهم إلا كذبوه، ولم يكتفوا بذلك بل نالوه بألسنتهم بقبائح الصفات، وساموه بأيديهم سوء العذاب، قال تعالى: {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ} المائدة/70

وإذا كان عداء اليهود لجميع الأنبياء قبل موسى عليه السلام معلوما ومنصوصا عليه في القرآن الكريم، فإن عداءهم الأشد كان لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، والمسيح عيسى بن مريم عليه السلام، اللذين جاءا بعد موسى عليه السلام، فاليهود قد يعترفون بالأنبياء قبل موسى كهادين للخيرات لا مشرعين، بينما لا يؤمنون بنبوة عيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهما، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} البقرة/91

لقد تطاول اليهود على جميع الأنبياء والمرسلين بشكل شنيع وبشع، وذلك من خلال وصف من اختارهم الله تعالى لهداية البشر بأوصاف لا يمكن أن يوصف بها إنسان فاسق أو ماجن، بل أن يوصف بها نبي ومرسل من عند الله، ومع ذلك لم نجد من يوقف هذه التطاول الذي يزداد يوما بعد يوم.

وإذا كان اليهود لم يتورعوا عن وصف نبي الله نوح عليه السلام في توراتهم المزعومة بالسكير، واتهام لوط عليه السلام بالزنا بابنتيه – والعياذ بالله - واتهام داود عليه السلام بالزنا أيضا، فهل من المتوقع أن يتورعوا عن التطاول على من لا يعترفون بنبوتهما أصلا!

ومن هذا الباب الذي اشتهر به اليهود يأتي خبر تطاول حاخام "إسرائيلي" على نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام، وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك في ذكرى مولد الاثنين، واصفا كليهما – وناقل الكفر ليس بكافر - بأنهما "من أنبياء الكذب، الذين أضلوا العالم"، على حد تعبيره.

ويتمادى الحاخم "الإسرائيلي" "دانيال بالس" في تطاوله من خلال فتوى بموقع «هيدباروت»، الذي يصف نفسه بأنه أكبر موقع للديانة اليهودية في العالم بقوله: "إن الرب سمح بظهور عيسى بن مريم والنبي محمد، لاختبار مدى إيمان اليهود وتمسكهم بالتوراة التي أنزلت عليهم في سيناء".

وقد تناسى هذا الأفاك ما هو منصوص بالتوراة الصحيح عن نبي آخر الزمان محمد صلى الله عليه وسلم، وعن إسلام كثير من أشهر أحبار اليهود وأعلمهم في زمن محمد صلى الله عليه وسلم، وبشهادة قومه من اليهود "عبد الله بن سلام"، الذي أيقن بتطابق الصفات المنصوص عليها في التوراة لخاتم الأنبياء مع صفات محمد صلى الله عليه وسلم.

ويستمر الحاخام في تطاوله فيقول: "أن التوراة حذرت اليهود من ظهور أنبياء الكذب قبل ظهور عيسى ومحمد بـ3300 سنة، وأن سفر (التثنية) يحذر من ظهور نبي أو حالم يأتيان بأعمال غريبة، ويحذر اليهود من اتباعهما". حسب زعمه.

وواصل الحاخام "الإسرائيلي" أكاذيبه، وادعي أن المسيح عيسى عمل ب*****، بينما اعتبر أن نزول سيدنا جبريل عليه السلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في غار حراء كان "مجرد حلم رآه محمد خلال نومه في المغارة".

ووصف دانيال بالس النبيين بأنهما «أشهر كاذبين في التاريخ»، وقال: إن "المهمة التي أرادها الرب من ورائهما هي التمهيد لمجيئ المسيح المخلص الذي ينقذ اليهود في أواخر الأيام".

ليس غريبا على اليهود أن يتطاولوا على أنبياء الله ورسله، فتاريخهم مليئ بأمثال هذه المخازي، ولكن الغريب أن يستمر العالم على الصمت على هذه الجريمة النكراء، في وقت استطاع فيه اليهود دس قوانين تعاقب كل من يمس أساطيرهم المزعومة باسم "معاداة السامية".

وإذا كان النصارى في العالم اليوم يتغافلون عن مثل هذا التطاول على نبيهم عيسى عليه السلام، بعد أن تناسوا إساءات اليهود لدينهم ونبيهم وأتباعهم في العهود الغابرة، وجعلوا جل همهم مناكفة المسلمين والتربص بهم.

فهل سيصمت المسلمون كذلك على مثل هذا التطاول؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ