المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جناية الضعيف والموضوع


عبدالناصر محمود
01-18-2015, 09:42 AM
جناية الضعيف والموضوع على أبواب العقائد
ــــــــــــــــــــــ

(رمضان الغنام)
ـــــــ

27 / 3 / 1436 هــ
18 / 1 / 2015 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_6186.jpg

إن علم العقائد الإسلامية من أجل العلوم، بل هو أجلها، فبه يعرف العبد ربه، وتكتمل معرفته بدينه، ويحسن إيمانه، والمعرفة من شأنها أن توقظ حواس الخير، وتربي ملكة المراقبة، وتبعث على طلب معالي الأمور وأشرفها، وتنأى بالمرء عن محقرات الأعمال وسفاسفها.

والعقيدة كما يقول أحد العلماء: هي الروح لكل فرد، بها يحيا الحياة الطيبة، وبفقدها يموت الموت الروحي، وهي النور الذي إذا عمي عنه الإنسان ضل في مسارب الحياة، وتاه في أودية الضلال.

وعليه؛ فإن غرس العقيدة الإسلامية الصحيحة في النفوس هو أمثل طريقة لإيجاد عناصر صالحة تستطيع أن تقوم بدورها كاملاً في الحياة، وتسهم بنصيب كبير في تزويدها بما هو أنفع وأرشد.

وكثيرا ما سمعنا عن انحرافات في الفكر والقول والسلوك أبعدت الناس عن أصول هذا الدين وثوابته، وقد كان من أسباب هذه الانحرافات، شيوع الروايات الإسرائيلية والضعيفة والموضوعة بين دفات كتب التفسير والحديث وشروح السنة وكتب الوعظ وغيرها من كتب التراث الإسلامي.

وقد تناولت في مقال سابق أثر الإسرائيليات في مسائل العقيدة، وكان عنوانه (الإسرائيليات والمسألة العقدية)، وفي هذا المقال سأتعرض لتأثير الضعاف والموضوعات، مشيرًا إلى بعضها وبعض تأثيراتها في هذا الجانب، فنسأل الله التيسير والسداد.

الضعيف وحكم روايته والعمل به:
------------------

فأما الضعيف فهو- كما يبين أهل المصطلح- ما فقد شرطًا أو أكثر من شروط الحديث الحسن لذاته، ويتفاوت ضعفه بحسب ما يفقد فيه من تلك الشروط، وينقسم إلى أقسام كثيرة، ومرجعها إلى وجود سقط في السند، أو طعن في الراوي.

وقد اختلف العلماء في حكم العمل بالحديث الضعيف، لكنهم اتفقوا- من يرى جواز العمل به ومن لا يرى- على عدم العمل بالحديث الضعيف في صفات الله تعالى وأحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرهما؛ فالجميع توقف في باب العقائد والحلال والحرام عند حد الصحيح، فلم يتجاوزه إلى غيره من أنواع الضعيف(1).

فـ"القول بعدم جواز العمل بالضعيف مطلقا أقرب إلى الحيطة وأبعد عن الإثم –في بعض الافعال-، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار الجهود الضخمة التي بذلها العلماء في نقل السنة وصيانتها وجمعها، ولعل الأحوط هو الأفضل؛ لأنه احتياط لدين الله تعالى، ولأن في الأحاديث الصحيحة كفاية.. وقد زعم بعض العلماء أن القائلين بالقبول مطلقا إنما يقصدون بالضعيف الحسن، والقائلين برده مطلقا يقصدون به الضعيف الاصطلاحي، فمود الإثبات والنفي مختلف فلا يكون ثمة اختلاف على وجه الحقيقة(2).

الموضوع وحكم روايته والعمل به:

أما الحديث الموضوع في اصطلاح العلماء فهو: الكلام المختلق المصنوع المكذوب علي رسول الله صلى الله عليه وسلم المنسوب إليه زورا وبهتانا، وسمي حديثا من باب المشاكلة اللغوية، ومن باب التجاوز حسب دعوى من اختلقه، فإنهم يضعون له إسنادا وينسبونه كذبا إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم(3).

وعليه فإن الحديث الموضوع هو الذي رواه كذاب من كلامه، أو من كلام غيره، وقام بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شر أنواع الضعيف وأقبحها, بل جعله بعض العلماء قسما مستقلا لا يندرج تحت الأحاديث الضعيفة ولا يطلق عليه لفظ حديث إلا من جهة واضعه.

وعليه فقد حرم العلماء رواية الحديث الموضوع والعمل به مطلقا، قال الإمام النووي: "يحرم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعا، أو غلب على ظنه وضعه، فمن روى حديثا علم أو ظن وضعه ولم يبين حال روايته وضعه، فهو داخل في هذا الوعيد، مندرج في جملة الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم(4).

وقال السيوطي: "لا أعلم شيئا من الكبائر قال أحد من أهل السنة بتكفير مرتكبه إلا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الشيخ أبا محمد الجويني من أصحاب الشافعي، وهو والد إمام الحرمين قال: إن من تعمد الكذب عليه- عليه الصلاة والسلام- يكفر كفرا يخرجه عن الملة، وتبعه على ذلك طائفة منهم: الإمام ناصر الدين بن المنير من أئمة المالكية"(5).

وقال الصنعاني: "والجمهور على أن تعمد الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كبيرة، لأنه قد صدق عليها رسم الكبيرة، بأنه ما توعد عليه بالعقاب، وقال الجويني: إنها [أي هذه الكبيرة] كفر، ويدل على قوله قول الله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُون}(6)، فسَّوت الآية بين الكذب على الله وتكذيبه، ولا شك أن تكذيبه كفر، وأن الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم كالكذب على الله تعالى، واستنكر الرب تعالى حيث أتى بالاستفهام الإنكاري، أن يكون ذنب أي ظلم أعظم من ذلك"(7).

أما النووي فقد قيد الحكم بالكفر بالاستحلال- وهو الصواب– قال: "إنه فاحشة عظيمة- أي الكذب علي النبي صلى الله عليه وسلم- وموبقة كبيرة، ولكن لا يكفر بهذا الكذب إلا أن يستحله، هذا هو المشهور من مذاهب العلماء من الطوائف، وقال الشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين أبى المعالي من أئمة أصحابنا: يكفر بتعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم، حكى إمام الحرمين عن والده هذا المذهب، وأنه كان يقول في درسه كثيرًا: من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمدا كفر وأريق دمه، وضعّف إمام الحرمين هذا القول، وقال: إنه لم يره لأحد من الأصحاب، وإنه هفوة عظيمة، والصواب ما قدمناه عن الجمهور والله أعلم"(8).

أثر الضعاف والموضوعات في العقيدة:

كان للضعيف والموضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى غيره من الصحابة والتابعين، آثار بالغة السوء، ولولا أن قيد الله لهذه الأمة رجالًا عرَّفوا غث الحديث من ثمينة، وبينوا صحيحه من سقيمة، لحرِّف هذا الدين، ولضاعت معالمه، كما حرف وضاع غيره من الأديان، ولتفصيل هذه الآثار نعرضها في النقاط الآتية:.

1- كان للضعاف والموضوعات أثرها البالغ في جانب العقيدة، فنجد أحاديث تشبه الله بمخلوقاته وتجسده– تعالى الله عن ذلك– وأخرى تطعن في الملائكة، وثالثة تزري وتحط من شأن الأنبياء، وغير ذلك من الأحاديث التي تطعن في أصل الاعتقاد.

2- كذلك ففي بعض الضعيف والموضوع أمور تصور الدين الإسلامي على أنه مجموعة من الأساطير والخرافات؛ فلقد كانت أخبار الأمم السابقة أحدى الروافد التي استقت منها هذه الأخبار، ثم دست بين طيات الكتب، حتى اختلط الأمر على من لا دراية له بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3- ومن أخطار الوضع ظهور البدع وانتشارها، متخذة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة سندا لها، ودليلا عليها، فأصبحت عند البعض شرعًا يتعبد به، ومن ذلك بدعة صلاة ليلة النصف من شعبان، وصلاة عاشوراء، وصلاة الرغائب، وغيرها من البدع، التي لا سند صحيح لها.

4- كما أسهمت الروايات الضعيفة والموضوعة في إثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين، ونتج ذلك إثر وجود أحاديث (غير ثابتة) ترفع من شأن قوم أو صنعة أو جنس أو قبيلة، وفي المقابل تحط من شأن آخرين، كالأحاديث التي ترفع من شأن العرب وتحط من شأن الفرس، أو التي تحط من شأن الصباغين والصواعين، وغيرها.

5- أنها تجعل المسلم يتعامل ويتحاكم بشرع غير شرع الله، فقد وجدت أحاديث ضعيفة وموضوعة في كافة مناحي الشريعة؛ في الفقه على اختلاف أبوابه، وفي العقيدة، والسيرة، والرقائق، والزهد، والتاريخ الإسلامي، وغير ذلك من أمورٍ هي في الحقيقة لب هذا الدين.

6- ومن آثارها أيضا الإسهام في إنتاج مذاهب دينية وسياسية، قامت على أصداء تلك الأحاديث، ولولاها ما ظهرت ولا كُتِبَ لها البقاء، فظهرت بذلك فرق كالشيعة والمعتزلة والمرجئة والقدرية وغيرها من المذاهب والفرق.

7- أنها أقعدت الناس عن العمل لكسب الحسنات، كما جعلتهم لا يتحرجون من الذنوب والمعاصي، ونتج ذلك بدعوى غير مباشرة من كثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، التي تعطي الثواب العظيم على العمل الصغير كحديث: (من قال سبحان الله وبحمده غرس الله له ألف ألف نخلة في الجنة أصلها من ذهب)(9)، وفي المقابل هناك أحاديث تحْرِم الثواب رغم عظم العمل.

8- مثلت الأحاديث الضعيفة والموضوعة ثغرة حاول من خلالها بعض المستشرقين والمبشرين وغيرهم من أعداء الدين الطعن في هذه الشريعة، ولولا أن الله تعهد بحفظ الدين لنالوه منه.

9- صورت الدين الإسلامي على أنه دين يناقض العقل، فقد احتوت بعض الأحاديث الضعيفة الموضوعة على أشياء ينكرها العقل السليم والفطر السوية.

10- كادت هذه الروايات أن تؤدي إلي فقدان الثقة ببعض أهل العلم ممن أكثروا من ذكرها في تصانيفهم.

أمثلة لروايات ضعيفة وموضوعة تطعن في مسائل العقيدة:

* يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "ويروون أحاديث مكذوبة من جنس أكاذيب الرافضة مثل قولهم: (لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه الله به)، وقولهم: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور)، وقولهم: (قبر فلان هو الترياق المجرب)"(10).

وقال: "هذا مكذوب باتفاق أهل العلم، لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد من علماء الحديث، وبسبب هذا وأمثاله ظهر مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله؛ اليهود والنصارى، قال: فمن؟)(11)، وفي الحديث الآخر الصحيح: (لتسلكن أمتي مسالك الأمم قبلها؛ شبرا بشبر، وذراعا بذراع، قالوا: يا رسول الله، فارس والروم، قال: ومن الناس إلا هؤلاء)(12)"(13).

وقال في مجموع الفتاوى: "ويروون حديثا هو كذب باتفاق أهل المعرفة وهو (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور) وإنما هذا وضع من فتح باب الشرك"(14).

* ومن المنكرات في أبواب العقائد ما روي عن ابن عن ابن عباس رضي الله عنها، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأيت ربي في أحسن صورة شاب أمرد جعد عليه حلة خضراء).

فهذه الرواية وغيرهما من روايات التشبيه من نسج المبتدعة الضلال، ممن لا حياء عندهم ولا مروءة، أو هي من دس أعداء الدين ممن تظاهروا بالإسلام لينفثوا سمومهم ويخربوا على المسلمين عقائدهم، وأهل السنة براء من كل هذا، فهم براء من كل تشبيه لصفات الله عز وجل، ومن كل تمثيل لله بخلقه، ويعتقدون أنه لا يماثل أحداً من خلقه، لا شابا أمردًا، ولا شيخًا، بل عندهم أن من شبَّه الله بخلقه قد كفر، قال نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري: "من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها"(15)، فهم ينزهون الله تبارك وتعالى عن كل هذه المقولات، فلا يثبتون لله إلا ما أثبته لنفسه في كتابه أو على لسان نبيه، من غير تشبيه ولا تكييف، ومن غير تأويل ولا تعطيل، وأقوال الأئمة في ذلك محفوظة ومسطَّرة

* ومن الروايات التي تطعن في إيمان الأنبياء- وهي رواية منكرة- ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولد لسليمان بن داود ابن فقال للشياطين: أين نواريه من الموت؟ فقالوا: نذهب به إلى المشرق، قال: يصل إليه الموت، قالوا: فإلى المغرب، قال: يصل إليه الموت، قالوا: إلى البحار، قال: يصل إليه، قالوا: نضعه بين السماء والأرض، ونزل عليه ملك الموت، فقال: يا ابن داود إني أمرت بقبض نسمة طلبتها في المشرق فلم أصبها، فطلبتها في المغرب فلم أصبها، وطلبتها في البحار، وطلبتها في تخوم الأرضين، فلم أصبها، فبينا أنا أصعد إذ أصبتها فقبضتها، وجاء جسده حتى وقع على كرسيه، فهو قول الله عز وجل{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَاب}(16).

قال ابن عراق رحمه الله: "وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري، ولا يجوز أن ينسب إلى نبي الله سليمان ذلك"(17).

أما عن التفسير الصحيح لقوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَاب}، فقد قال ابن حزم كلاما منضبطًا يدل على سعة علمه، وحذره من القول بغير علم قال الإمام العلامة: "الفتنة هي الاختبار حتى يظهر المهتدي من الضال، فهذه فتنة الله تعالى لسليمان، إنما هي اختباره حتى ظهر فضله فقط، وما عدا هذا فخرافات ولدها زنادقة اليهود وأشباههم. وأما الجسد الملقى على كرسيه، فقد أصاب الله تعالى به ما أراد نؤمن بهذا كما هو، ونقول صدق الله عز وجل، كل من عند الله ربنا، ولو جاء نص صحيح في القرآن أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتفسير هذا الجسد ما هو لقلنا به، فإذا لم يأت بتفسيره ما هو نص، ولا خبر صحيح، فلا يحل لأحد القول بالظن الذي هو أكذب الحديث في ذلك، فيكون كاذبا على الله عز وجل.."(18).

* ومن الأحاديث التي تطعن في مقام الملائكة- وهو منكر جدا- ما روي عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الزهرة؛ فإنها هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت).

فقال الحافظ ابن كثير: لا يصح وهو منكر جدا (19)، وحكم عليه الألباني بالوضع في ضعيفته(20)، والحديث بيِّن البطلان لمخالفة للنصوص الواردة في حق عصمة الملائكة من الذنوب صغيرها وكبيرها، قال الله تعالى: {لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون}(21).

والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا، وفي ما قدمنا من نماذج الكفاية؛ لضيق المقام، فنسأله تعالى أن يحفظ عقائدنا من التحريف والتبديل والتأويل، وأن يهدي من ضل وشذ، وأن يهيئ لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته, ويذل فيه أهل معصيته, ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى عن المنكر. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــ

الهوامش:

(1) [ينظر تفضيل هذا الخلاف: موسوعة علوم الحديث- وزارة الأوقاف المصرية (ص:494-503)- بحث الضعيف من الحديث وحكم روايته والعمل به- للدكتور مصطفى محمد محمود حسين.

(2) المرجع السابق: (ص:502).

(3) المرجع السابق: (ص:371)- بحث الحديث الموضوع- الدكتور مروان محمد مصطفى شاهين.

(4) مسلم بشرح النووي: (1/71).

(5) تحذير الخواص للسيوطي: (ص:65).

(6) سورة يونس، الاية (17).

(7) توضيح الأفكار للصنعاني: (2/88).

(8) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - لأبي زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي: (1/69).

(9) المنار المنيف لابن القيم:(ص:44)؛ الأسرار المرفوعة لعلي القاري: (1/417). (10) منهاج السنة لابن تيمية: (1/483).

(11) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري كتاب (الاعتصام بالكتاب والسنة)، باب (قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم): (6/2669/6889).

(12) أخرجه البخاري كتاب (الاعتصام بالكتاب والسنة)، باب (قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم): (6/2669/6888)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولم أجده باللفظ السابق وإنما وجدته بلفظ: (لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع)، فقيل: يا رسول الله كفارس والروم فقال: (ومن الناس إلا أولئك).

(13) الاستغاثة في الرد على البكري لابن تيمية: (2/483-484).

(14) مجموع الفتاوى لابن تيمية: (11/293).

(15) المرجع السابق: (5/110).

(16) سورة ص، الآية (34).

(17) تنزيه الشريعة لابن عراق: (2/362).

(18) الفصل في الملل والنحل لابن حزم: (4/15).

(19) تفسير ابن كثير: (1/140).

(20) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني: (2/315/رقم :913).

(21) سورة التحريم، الآية (6).

--------------------------------------

عبدالناصر محمود
01-18-2015, 10:11 AM
الإسرائيليات والمسألة العقدية
ــــــــــــــ

(رمضان الغنام)
ـــــــ

27 / 3 / 1436 هــ
18 / 1 / 2015 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/4114.jpg

حوت الإسرائيليات أخبارًا وآثارًا عديدة، كادت أن تفسد على المسلمين أمر دينهم، فمن هذه الأخبار أخبار تطعن في أنبياء الله وملائكته، وتحط من شأنهم، بل تعد الأمر إلى الطعن في ذات الله- عز وجل– بما تحويه هذه الأخبار من تشبيه وتجسيم وأوصاف لا تليق بالله جل جلاله، إلى غير ذلك من الأمور الاعتقادية، إضافة إلى ذلك كانت لهذه الأخبار أثار عامة كادت أن تفقد البعض الثقة في رواتها من العلماء الأثبات أمثال عبد الله بن سلام ووهب بن منبه وكعب الأحبار، وغير هؤلاء ممن تحملوا هذه الإسرائيليات ورووها لنا، أو نسبت إليهم زورا وبهتانا.

ومن آثار الإسرائيليات السيئة أنها زادت من مساحة الوضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث وجد فيها الزنادقة والقصاص مادة خصبة فنسجوا على منوالها، ونسبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورووها في المجالس، وتناقلتها الأسماع، ثم سطرت في الدفاتر، وزاد الأمر سوءا أن كثيرا "ممن ليسوا من أهل الحديث والمتفرغين له؛ لم ينتبهوا إلى هذه الإسرائيليات واغتروا بها، وأوردوها في احتجاجاتهم ومناظراتهم وتآليفهم، وهذا أمر بالغ الخطورة على الدين وأهله، لأن جمهور الناس وعامتهم تقبلوا هذه الإسرائيليات على أنها صحيحة لا غبار عليها، وأذاعوها بين الناس مع أن بعضها مدسوس على الإسلام مشوه له، وقد ساعد على ذلك وجودها في كتب مشهورة، مؤلفوها أجلاء، كما ساعد على انتشارها ضعف دراسة السنة، والجهل بأحوال الرواة، فبقيت راسخة في النفوس"(1).

كما اتخذها بعض المبشرين والمستشرقين وسيلة للطعن في هذا الدين، بوصفه دين خرافات وترهات وأساطير تنافي العقل وتجافي المنطق، ضاربين بكل قواعد العلم عرض الحائط، فباتوا ينتقون ما يؤيد زعمهم من هذه الأخبار، حتى مع علمهم بموقف أئمة الإسلام منها وإبطالهم لها، وذلك بقصد الصد عن هذا الدين وتشويهه في عقول الآخرين.

فماذا يراد بلفظ الإسرائيليات، وما مجالات تأثيرها في أبواب العقائد؟

تشير المصادر العربية إلى أن لفظ الإسرائيليات، "جمع مفرده"إسرائيلية"، وهي قصة أو حادثة تروى عن مصدر إسرائيلي...والنسبة فيها إلي إسرائيل، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم أبو الأسباط الاثني عشر، وإليه ينسب اليهود، فيقال: بنو إسرائيل، و"إسرائيل" كلمة عبرية مركبة من "إسرى" بمعني عبد أو صفوة، ومن "إيل" وهو الله، فيكون معني الكلمة: عبد الله وصفوته من خلقه(2)، وقيل إن معناه: المجاهد مع الله(3)، وكلمة "إسرائيل"تُهْمز ولا تُهْمز كما قال الأخفش، ويقال في لغةٍ "إسرائين" بالنون، كما قالوا "جبرين" و"إسماعين"(4)، وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم منسوبين إليه في مواضع كثيرة منها قوله تعالي: (إِنَّ هَذَا الْقُرْءانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)(5)"(6)، والنسبة في مثل هذا تكون لعجز المركب الإضافي لا لصدره(7).

أما تعريف الإسرائيليات في الاصطلاح الشرعي فيراد منه "كل ما تسرب إلي التراث الإسلامي من أخبار قديمة منسوبة في أصل روايتها إلي مصدر يهودي أو نصراني".

والإسرائيليات وإنْ كانت تدل في ظاهرها علي ما كان يهودي الأصل، إلا أنها تشمل أيضا ما كان مصدره نصرانيا "وإنما أطلق علي هذا كله لفظ الإسرائيليات لمجاورة اليهود للمسلمين في المدينة، وكونهم أول من نشرها بين المسلمين، فنسبتْ إليهم، وشملتْ بعد هذا ما كان مصدره النصارى من باب التغليب"(8)، بمعنى أن الغالب على هذه الروايات أنها من مرويات اليهود وتآليفهم "والحق: أن ما في كتب التفسير من المسيحيات أو من النصرانيات هو شيء قليل بالنسبة إلي ما هو فيها من الإسرائيليات، ولا يكاد يذكر بجانبها، وليس لها من الآثار السيئة ما للإسرائيليات، إذ معظمها في الأخلاق، والمواعظ، وتهذيب النفوس، وترقيق القلوب"(9).

وقد توسع بعض العلماء فعدَّ ما ليس بيهودي أو نصراني من الإسرائيليات، وفي هذا يقول الدكتور الذهبي: "إن لفظ الإسرائيليات- وإن كان يدل بظاهره علي القصص الذي يروي أصلا عن مصادر يهودية– يستعمله علماء التفسير والحديث ويطلقونه علي ما هو أوسع وأشمل من القصص اليهودي، فهو في اصطلاحهم يدل علي كل ما تطرق إلي التفسير والحديث من أساطير قديمة منسوبة في أصل روايتها إلي مصدر يهودي أو نصراني أو غيرهما"(10).

والذي أراه انحصار لفظ الإسرائيليات في ما كان أصله يهودي أو نصراني أو ما روي من طريقهما، أما ما دون ذلك من الأخبار، فيمكن إدراجه في الدخيل ، ومصطلح الدخيل أعم وأشمل من مصطلح الإسرائيليات، فكل إسرائيلية دخيلة على التفسير والحديث والتراث الإسلامي بشكل عام، وليس كل دخيل من باب الإسرائيليات، فبين اللفظتين عموم وخصوص، فالدخيل أعم والإسرائيلية أخص.

ولهذا التفريق أهمية كبيرة، فالتفريق بين الإسرائيليات التي مصدرها أخبار بني إسرائيل, وبين ما سُمّيَ بذلك مما ليس عنهم يفيد كثيراً في الحكم على الخبر؛ فالدخيل في التفسير مما ليس عن بني إسرائيل مردود في الجملة– كقصة الغرانيق مثلاً-, ويرد أيضا حتى لو كان معنى الخبر صحيحا ومقبولا؛ لأنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وأما ما ورد عن بني إسرائيل فيدخل ضمن النصوص الشرعية المنضوية تحت قوله صلى الله عليه وسلم: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)(11)، وغيره من الأقوال التي لا ينهي فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن الأخذ عن أهل الكتاب، ثم نعاملها بالمقياس الشرعي المقبول للحكم عليها إلى مقبول ومردود ومسكوت عنه.

الآن وبعد تعريفنا للمراد بالإسرائيليات، نتحول إلى نقطة أخرى، وهي الأخطر في هذا الباب، وهي: كيف نتعامل مع الإسرائيليات؟ أو كيف نعامل الإسرائيليات، وما حدود الأخذ منها والعمل بها؟

تنقسم الإسرائيليات إلى ثلاثة أقسام: موافق لشريعتنا، ومخالف لشريعتنا، ومسكوت عنه، فأما "ما جاء موافقا لما في شرعنا، فهذا تجوز روايته، وعليه تُحمل الآيات الدالة على إباحة الرجوع إلى أهل الكتاب، وعليه أيضا يُحمل قوله عليه الصلاة والسلام: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) إذ المعنى: حدثوا عنهم بما تعلمون صدقه"(12).

وأما "ما جاء مخالفا لما في شرعنا، أو كان لا يصدقه العقل، فلا تجوز روايته؛ لأن إباحة الله للرجوع إلى أهل الكتاب، وإباحة الرسول صلى الله عليه وسلم للحديث عنهم، لا تتناول ما كان كذبا، إذ لا يعقل أن يبيح الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم رواية المكذوب أبدا"(13).

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "وما شهد له شرعنا منها بالبطلان فذاك مردود لا يجوز حكايته، إلا على سبيل الإنكار والإبطال"(14).

كذلك يرد ما كان أقرب إلى الخرافة والكذب وتحيله العقول السليمة، ومن أمثلة ذلك الإسرائيليات الواردة في الجبل "قاف" والحوت "نون"، وقد أشار لذلك ابن كثير بقوله: "وإنما أباح الشارع الرواية عنهم في قوله صلى الله عليه وسلم: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) فيما قد يجوّزه العقل، فأما ما تحيله العقول، ويحكم عليه بالبطلان، ويغلب على الظنون كذبه، فليس من هذا القبيل"(15).

وأما "ما سكت عنه شرعنا، ولم يكن فيه ما يشهد لصدقه ولا لكذبه، وكان محتملا، فحكمه أن نتوقف في قبوله فلا نصدقه ولا نكذبه، وعلى هذا يحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم). أما روايته فجائزة على إنها مجرد حكاية لما عندهم، لأنها تدخل في عموم الإباحة المفهومة من قوله عليه الصلاة والسلام: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)"(16).

قال الحافظ ابن كثير هذا: "محمول على الإسرائيليات المسكوت عنها عندنا، فليس عندنا ما يصدقها ولا ما يكذبها، فيجوز روايتها للاعتبار"(17).

من هذا نفهم أن ما روي من أخبار إسرائيلية في أبواب العقائد (وكانت مخالفةً لشريعتنا) مردودة جملةً وتفصيلًا، فلا يحل لمسلم عامل هذه الإسرائيليات بالمقياس السابق، فثبت له مخالفتها للشرع روايتها على سبيل الإقرار، أو العمل بها، أو إشاعتها بين الناس، إلا على سبيل التحذير منها، وبيان ما فيها من مفاسد وأباطيل.

والإسرائيليات (يهودية كانت أو نصرانية) لم تترك جانبًا من جوانب العقيدة إلا وكان لها فيه أثر بارز، وحديثنا هنا عن الإسرائيليات الضعيفة والموضوعة، أي المردودة المخالفة لما جاء في شريعتنا.

فقد توزعت هذه الإسرائيليات على أبواب العقائد، فرأينا إسرائيليات تتحدث عن الله تعالى: عن أسمائه وصفاته، ورأينا إسرائيليات تتحدث عن الأنبياء وأحوالهم وقصصهم، ورأينا إسرائيليات أخرى تتحدث عن أمور غيبية: إما في الماضي، وإما في الحاضر، وإما في المستقبل؛ كحديث بعض الإسرائيليات عن علامات الساعة وأشراطها.

وما سنركز عليه هنا هو الحديث عن الإسرائيليات المخالفة في أبواب العقيدة؛ لأن ما صح منها، إما أن يكون مرويًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا يكون قد اكتسب الشرعية، وصار إسلامي المصدر، بعد أن كان إسرائيلي المصدر، وإما أنه جاء موافقًا لما كان إسلامي المصدر، أو كان في الشرع ما يدل على صحته، ولهذا نفس حكم الصحيح مما ورد في كتاب الله أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يأت بما يخالف.

فمن أمثلة الإسرائيليات المردودة في أبواب العقائد ما روي عن عبد الله بن منين، قال: "بينما أنا جالس، في المسجد إذ جاء قتادة بن النعمان، فجلس، فتحدث، فثاب إليه أناس(18)، ثم قال: انطلق بنا إلى أبي سعيد الخدري، فإني قد أُخبرتُ أنه قد اشتكى، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري فوجدناه مستلقيا، واضعًا رجله اليمنى على اليسرى، فسلمنا وجلسنا، فرفع قتادة يده إلى رجل أبي سعيد الخدري، فقرصها قرصة شديدة، فقال أبو سعيد: سبحان الله يا ابن آدم، أوجعتني، قال: ذاك أردت، إن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: (إن الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى، ثم وضع إحدى رجليه على الأخرى، ثم قال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا)، قال أبو سعيد: لا جرم لا أفعله أبدا.

وهذا الخبر أخرجه ابن أبي عاصم في السنة: (1/249)، والبيهقي في الأسماء والصفات: (2/302)، وهو منكر جدًا، وقد علق عليه الألباني في السلسلة الضعيفة بقوله: "إن الحديث يستشم منه رائحة اليهودية الذين يزعمون أن الله تبارك وتعالى بعد أن فرغ من خلق السموات والأرض استراح! تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرًا، وهذا المعنى يكاد يكون صريحًا في الحديث، فإن الاستلقاء لا يكون إلا من أجل الراحة سبحانه وتعالى عن ذلك، وأنا أعتقد أن أصل هذا الحديث من الإسرائيليات، وقد رأيت في كلام أبي نصر الغازي أنه روي عن كعب الأخبار، فهذا يؤيد ما ذكرته، وذكر أبو نصر أيضًا أنه روي موقوفًا عن عبد الله بن عباس وكعب بن عجرة، فكأنهما تلقياه- إن صح عنهما- عن كعب كما هو الشأن في كثير من الإسرائيليات، ثم وهم بعض الرواة فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم"(19).

والإسرائيليات في النبوات تفوق ما روي في باب أسماء الله وصفاته، ومن ذلك ما أخرجه الطبري في التفسير وفي التاريخ(20)، من أن داود قتل أحد جنوده طمعًا في زوجته، وورد في روايات أخرى أن داود قتل زوج المرأة بعد أن ارتكب الفاحشة معها.

قال الألباني رحمه الله: "والظاهر أنه من الإسرائيليات التي نقلها أهل الكتاب الذين لا يعتقدون العصمة في الأنبياء.. وقد نقل القرطبي عن ابن العربي المالكي أنه قال: وأما قولهم: إنها لما أعجبته أمر بتقديم زوجها للقتل في سبيل الله، فهذا باطل قطعًا، فإن داود صلى الله عليه وسلم لم يكن ليريق دمه في غرض نفسه"(21).

والروايات في هذا الباب كثيرة جداً؛ منها ما تنسب الشرك لأنبياء الله، ومنها ما تجعل للشيطان قوة وسلطانًا، فاليهود لا يعترفون بالعصمة لأنبيائهم، بل لا يعدون أكثرهم أنبياء، بل يعتبرونهم ملوكًا فحسب، والنصارى ساروا خلفهم، ونقلوا عنهم ما نسبوه لأنبيائهم، وكانوا لهم تبعًا في كل ما قالوه من أكاذيب بحق الله عز وجل وأنبياء الله عليهم صلوات الله وسلامه.

وفيما يخص الأمور الغيبية كان للإسرائيليات سهم ونصيب في هذا الأمر، فمن ذلك ما روي عن تحديد عمر الدنيا، وأنها سبعة آلاف سنة، أو غير ذلك من تحديدات والتنجيمات، يقول الشيخ رشيد رضا في تفسير المنار: "وما جاء في الآثار من أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة، مأخوذ من الإسرائيليات التي كان يبثها زنادقة اليهود والفرس في المسلمين، حتى رووه مرفوعا، وقد اغتر بها من لا ينظرون في نقد الروايات إلا من جهة أسانيدها، حتى استنبط بعضهم ما بقي من عمر الدنيا، وللجلال السيوطي في هذا رسالة في ذلك قد هدمها عليه الزمان، كما هدم أمثالها من التخرصات والأوهام، وما بث في الإسرائيليات من الكيد للإسلام"(22).

ــــــــــــ

الهوامش:

(1) الإسرائيليات لرمزي نعناعة: (428-429).

(2) دائرة معارف القرن العشرين– محمد فريد وجدي: (1/280)؛ وينظر: إسرائيليات القرآن– د. محمد جواد مغنيّه: (ص:40)؛ والقاموس الإسلامي- أحمد عطية الله: (1/94)؛ والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير- د. رمزي نعناعة: (ص:72).

(3) تفسير المنار- الشيخ محمد رشيد رضا: (1/240)؛ دائرة المعارف– بطرس البستاني- (3/479)؛ قاموس الكتاب المقدس– د. بطرس عبد الملك، وجون الكساندر طمس، وإبراهيم مطر: (ص:69).

(4) لسان العرب– ابن منظور- مادة: (سرا).

(5) سورة النمل الآية:(76).

(6) الإسرائيليات والموضوعات في التفسير والحديث- د. محمد حسين الذهبي: (ص:13، 14).

(7) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير– د. محمد محمد أبو شهبة: (ص:12).

(8) منهج المدرسة العقلية في التفسير– د. فهد الرومي: (ص:312-313).

(9) الإسرائيليات والموضوعات– د. محمد أبو شهبة: (ص:14).

(10) الإسرائيليات والموضوعات في التفسير والحديث- د: محمد حسين الذهبي: (ص:14).

(11) رواه البخاري: (3274).

(12) الإسرائيليات والموضوعات في التفسير والحديث- د. محمد حسين الذهبي: (ص:49).

(13) المرجع السابق، نفس الصفحة.

(14) البداية والنهاية لابن كثير:(1/7).

(15) تفسير القرآن العظيم لابن كثير:(13/180).

(16) الإسرائيليات– الذهبي: (ص:49).

(17) البداية والنهاية لابن كثير:(1/6-7).

(18) أي: اجتمعوا إليه وجاؤوا- ينظر لسان العرب لابن منظور- مادة (ثوب).

(19) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني: (2/178).

(20) التفسير: (23/150)، التاريخ: (1/285).

(21) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني: (1/485).

(22) تفسير المنار لمحمد رشيد رضا: (9/393).

------------------------------------------