المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمالة الحوثيين لإيران


عبدالناصر محمود
01-23-2015, 08:55 AM
عمالة الحوثيين لإيران؛ هل يقابلها تحرك عربي؟!*
ـــــــــــــــــــــــــــ


3 / 4 / 1436 هــ
23 / 1 / 2015 م
ــــــــــــ

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTTF6f0R3RmiMQ093PtKEjCRNvQzgezm gMFgAqIyyK3p5UmQrm5hA


منذ سنوات قليلة لم يكن للحوثيين أي ذكر في المشهد السياسي اليمني، أو غير اليمني، لكن سرعان ما بدأ الوجود الحوثي في الانتشار والتمدد، إلى أن أصبح لهم كيان وقوة تفوق- في كثير من جوانبها- قوة الدولة اليمنية بعدتها وعتادها.

ولكم كتبنا على صفحات موقعنا وحذرنا من الخطر الحوثي، وأوضحنا أن الحوثية جماعة إرهابية تتاجر بالوطنية والدين، وتعمل ****ل للدولة الإيرانية "الشيعية" على أرض اليمن؛ بهدف إخضاع الدولة اليمنية للمنظومة الإيرانية الشيعية.

وها نحن اليوم نرى الحوثيين يسيطرون على أرض اليمن، وينهبون ثرواته، ويحاربون أهله من أهل السنة والجماعة، لتحويل اليمن إلى ذراع شيعي خادم في بلاط الدولة الشيعية.

ولكي نفهم ما يجري في اليمن لا يمكننا- بأي حال من الأحوال- عزل إيران عن هذا المشهد المريب، وذلك لأن إيران هي اللاعب الحقيقي والمحرك الفعلي لكل ما يحدث في اليمن هذه الأيام.

وإلى هذا الأمر أشار المحلل السياسي الأستاذ ياسر الزعاترة، حيث أشار في تدوينة له- على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك- إلى أن الحوثيين ليسوا حركة وطنية، وإنما هم وكلاء للولي الفقيه، وعملاء للدولة الإيرانية، وأن أية صفقة لابد أن تكون مع إيران، وليس الحوثيين.

حيث كتب الزعاترة في تدوينته عبر حسابه على الفيس بوك يقول: "نزيف الحوثيين، ومعهم اليمن سيتواصل على الأرجح حتى تتعب إيران، وتذهب نحو صفقة شاملة تتضمن كل الملفات العالقة، وفي مقدمتها سوريا".

مضيفاً: "الحوثيون ليسوا حركة وطنية؛ هم وكلاء للولي الفقيه، والصفقة تكون معه وليس معهم، تلك هي الخلاصة".

وإلى ذات الرؤية أشار مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية سمير غطاس، حيث قال: "إن الحوثيين يتبعون المذهب الشيعي ويدينون بالولاء إلى إيران، ويعملون وفقًا للمشروع الإيراني، مؤكدًا استخدام إيران لهم كأداة حرب ضد السعودية".

أما الداعية السعودي الدكتور عوض القرني، فقد طرح سؤالاً هاماً على الدول العربية، وهو سؤال في غاية الأهمية، تُلخص لنا الإجابة عليه ما نحن فيه من ضعف ووهن وتشرذم، حيث قال القرني في تغريدة له عبر صفحته الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تعليقاً علي محاصرة الحوثيين للقصر الرئاسي في اليمن: "هل ستصمت دول العرب لو دخل الزنداني السني قصر صنعاء الجمهوري بانتخابات سلمية نزيهة كصمتهم لاجتياح الحوثي المسلح له وقتله للحرس".

والإجابة على سؤال القرني معرفة، وهي: لا، لن تصمت غالب الأنظمة العربية على نظام يحكمه إسلامي، خوفاً على كياناتهم السياسية من حالة التمدد التحرري والثوري.

إذن؛ فلماذا تسكت هذه الأنظمة على تمدد وانتشار نظام عنصري متطرف كجماعة الحوثي، رغم أنه نظام شيعي قائم على الفكرة الثورية الشيعية، التي تنظر للأنظمة العربية على أنها أنظمة محتلة لدول هي في الأصل شيعية.

لهذا فحلم الحوثيين وحلم كل شيعي يدين بالولاء للدولة الإيرانية؛ استعادة هذه الدول وضمها للدولة الشيعية الكبري- المزعومة- لهذا السبب يحتل الشيعة العراق، ولهذا السبب يلعبون بلبنان، ويأججون الحرب في سوريا، ولهذا السبب يشعلون لنيران الفتن في كل البلدان العربية والإسلامية.

اليمن تضيع، وهي في طريقها لأن تكون عراقاً آخراً، يسيطر عليه الشيعة، ويضطهدون أهله من أهل السنة والجماعة، لذا فعلى الأنظمة العربية التخلي عن سلبيتها، ودعم اليمن واليمنيين، للتخلص من الخبث الحوثي؛ لأن تمكن الحوثية من اليمن يعني بالضرورة انتقال الشيعة إلى بلد عربي آخر، وهكذا إلى أن يتم لهم مرادهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ