المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكرنوس


ابراهيم الرفاعي
01-31-2015, 09:25 PM
الكرنوس
معركة وقعت بتاريخ 3/9/1884م, في مكان يدعى (صقيعة الجرداء) قرب الخرطوم بالسودان ,بين المجاهدين في السودان بقيادة الشيخ العبيد ود بدرمؤسس الطريق البدرية القادرية رحمه الله ,والقوات الإنجليزية بقيادة محمد باشا الصغير التابع لغوردون المندوب الإستعماري
كتب الله النصر للمجاهدين لإيمانهم وتراصهم خلف قيادة حكيمة.و كان غوردون قد طلب الإستسلام من الشيخ ,فكان الرد خوض المعركة,رغم عدم التكافؤ المادي بين الطرفين.
وقد فصَّل لي الواقعة فضيلة خليفة الشيخ العبيد ,المستشار الشيخ الطيب ود بدر شيخ الطريقة القادرية البدرية حالياً ,أثناء استقباله لي بمسيده في قرية أم ضواًبان بالسودان,فكانت هذه الأبيات:
ناخَ الغُرورُ برأسهِ ما زاننا=ويظُنُ طيشًا يرتدي أحلامنا
حَسِبَ القُرومَ عبيدَهُ بإشارةٍ=دانوا لهُ وبقوةٍ قد ساسَنا
وافى الكتابُ وحشدُنا متأهبٌ=فَخديعةُ الأعداءِ لا تنتابُنا
قرآننا دُستورُنا نحيا به =خاب الذي يَسعى ليخبو شانَنا
غُردونُ احذرْ إنْ طرقتَ مُحرَّماً=وأصبتَ عِرضَاً دونَهُ أرواحُنا
الرد كالزلزال يأتي ماحقاً=وشَرارُهُ هولٌ سرى من نابِنا
أظننتَ أنَّ سيوفَنا ألعوبةٌ=نلهو بها في برِّنا أو دارِنا
ندعوكَ للرحمن فالزمْ سرَّهُ=ونقولُ عبدٌ تائبٌ قد جاءَنا
أسرجتَ خيلاً سعيُها في باطلٍ=فبساحةِ الميدانِ تلقى حالنَا
وتظنُّنا صيداً وفيراً خانعاً= مستسلماً لنيوب من يجتاحنا
فُرسانُنا كالمشطِ صفاً واحداً=ما نال منَّا ظالماً أو داسَنا
وخدورنا تسقي الرجالِ حَميَّةً=أنتمْ سُدودٌ للعدا أو عارُنا
بعنايةِ الرَّحمنِ كونوا غارةً=فالله يحيي مَن فدى أقداسَنا
الله أكبر والفؤاد محلقٌ =شبَّ الحماس وتالياً أورادَنا
يَسري بروحٍ للمعالي جهزت =فجنانُ خُلدٍ تَشتهي قُواتُنا
جاءَ النَّذيرُ مُعظِماً شأنَ العِدا= فَرياضُنا قد حاطَها أعدائُنا
قد نَالها من كلِّ صوبٍ مِدفعٌ=نيرانُه تغتالُ من أبطالِنا
خافَ الضَّعيفُ وزُلزلتْ أركانُه=يا شيخُ أدرك ما طرا في بالنا
لمْ نخشَ إعصاراً توالى سيلهُ= بلْ نخشَ ضَيماً إن سَبى أحبَابَنا
الشيخُ ناجى ربَّه مُتبتِّلاً= بدُعائِه ما خابَ يوماً فَالنا
عينُ السميعِ تحفُّكم فلتزحَفوا=ولتثبُتوا فالنورُ في آفاقنا
فَرمَى المقدمُ للعدو مُضَللاً=نِعمَ الخديعةُ إن روت أهدافَنا
فانسابَ كالأنعامِ خلفَ دليلنَا=ويَظُنُ زهواً أنَّهُ قد صادَنا
ومحمدٌ باشا الصغيرُ مدللٌ=قد نالَ حظاً من وضيعٍ نالنا
في الحربِ سيفٌ بَاترٌ مُتجبرٌ= متغطرسٌ متعطشٌ لدمائنا
بِصقيعةِ الجرداءِ أمسى واقعاً=وسطَ الأسودِ وراسماً أقدارَنا
هيهاتَ يلقى نائماً في حينا=مثلَ الصَّواعِقِ باغتَتْ أجنادُنا
كالبرقِ صبَّت جَامها وحَميمِها=فتفرقَتْ نفسُ العِدا مِن نَارنا
جيشٌ تشتَّت شَملُهُ وأسودُنا=صالتْ وجَالت مدَّها أنْصارُنا
حَسبُ الرَّسولِ بسيفهِ مُتقدمٌ=مِثلَ العقابِ يَشُّدُ من أعطافِنا
وعَليُ مثلُ سَميِّهِ لا ينْحني=كرَّارُ يَفري بالأذى مَنْ صابَنا
جاءَ البشيرُ بأنَّ سَيفاً طاهراً=قد نَالَ رأساً طالمَا قدْ سَاءَنا
فُتنَ الصَّغيرُ ورُمحُنا قد فتَّهُ=أعلامُهُ قدْ نُكِّست مِن باسِنا
مَن ْذا يفوزُ ونفحةٌ فيَّاضَةٌ=هبَّتْ سِراعاً في فَضَا أرواحِنا
ألفاً قتلنا ثمَّ زادوا قِتْلةً=ومن المَئينِ يَقيسُهمْ عدَّادُنا
سَبْعُ المَئينِ تمدَّدوا لنُسُورِنا=ولِوحشِنا السَّبعونَ أو من زارَنا
كالرِّيحِ ولَّى مَن نَجا مِن سَيلنا=فنَجى الصَّديقُ وقدْ حَمينا جارَنا
فاللهُ يَحمي عَبدَهُ مِن فِتنةٍ=وبوقعةِ الكَرنوسِ نِلنَا ثارَنا
غُردونُ يبكي والدُّموعُ سخيَّةٌ=قد هزَّه ما كان مِن أعمالنا
وعَلا نشيجُ نُواحِه مُستَذكراً=قولَ العَليمِ مُبَيِّناً مِقدارَنا
جَيشُ العُبيدِ من الكريمِ مُؤيَّدٌ=أتَهُزُّ جَيشاً شادَه قُرآنُنا
مسكُ الختام تحيَّتي لخليفةٍ=حَاز المفاخرَ من ندا أسْلافنا
الطيبُ الجدُ بن عباسَ الذي=قد شاد صرحاً عامراً ببلادنا
يحميك ربي شامخاً ومُعززاً=ما كنت إلا خادماً إسلامنا
من شاعرٍ قد نال من إحسانِكُم=قِيمَ التواضُعِ فاعتلى مقدارُنا


وصَلاةُ ربِّي للنبيِ مُحمَّدٍ=في كُلِّ آَنٍ سطَّرَتْ أقْلامُنَا

الشيخ العبيد ود بدر:مؤسس الطريقة القادرية البدرية في السودان عام 1842م.
حسب الرسول وعلي :أبناء وخلفاء الشيخ العبيد.والخليفة الحالي هو المستشار الشيخ
الطيب الجد بن عباس ود بدر حفظه الله.
صقيعة الجرداء:المكان الذي وقعت فيه الموقعة.
غردون:الحاكم الإنجليزي للسودان .

Eng.Jordan
02-01-2015, 03:05 PM
الشيخُ ناجى ربَّه مُتبتِّلاً= بدُعائِه ما خابَ يوماً فَالنا
عينُ السميعِ تحفُّكم فلتزحَفوا=ولتثبُتوا فالنورُ في آفاقنا
فَرمَى المقدمُ للعدو مُضَللاً=نِعمَ الخديعةُ إن روت أهدافَنا
فانسابَ كالأنعامِ خلفَ دليلنَا=ويَظُنُ زهواً أنَّهُ قد صادَنا

------------------


قصيدة معبرة وتحمل في ثناياها تاريخ وعبر




بورك فيك وفي حرفك السامق في علياء الأدب

أيمن أحمد رؤوف القادري
02-01-2015, 05:12 PM
حيّاك الله إذ تُحيي سِيَرَ المجاهدين في أبهى الصّور

مطر وقمح
02-06-2015, 01:17 PM
حياك الله اخي ايمن
وبارك الله بكم
...
محبتي

ابراهيم الرفاعي
02-24-2015, 08:39 AM
الشيخُ ناجى ربَّه مُتبتِّلاً= بدُعائِه ما خابَ يوماً فَالنا
عينُ السميعِ تحفُّكم فلتزحَفوا=ولتثبُتوا فالنورُ في آفاقنا
فَرمَى المقدمُ للعدو مُضَللاً=نِعمَ الخديعةُ إن روت أهدافَنا
فانسابَ كالأنعامِ خلفَ دليلنَا=ويَظُنُ زهواً أنَّهُ قد صادَنا

------------------


قصيدة معبرة وتحمل في ثناياها تاريخ وعبر




بورك فيك وفي حرفك السامق في علياء الأدب










وجزيل شكري وامتناني
وأجمل باقة ورد
من ياسمين الشام