المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير يكشف علاقات واشنطن المخابراتية مع الحوثيين


Eng.Jordan
02-01-2015, 11:18 AM
صنعاء ـ لندن ـ قُتل 9 من مسلحي جماعة «أنصار الله» المعروفة بـ»الحوثي» في اشتباكات مع مسلحين قبليين في مديرية رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، بحسب مصدر قبلي.
وقال المصدر ذاته، مفضلا عدم ذكر اسمه، إن مسلحين قبليين نصبوا كمينا لأحد دوريات الحوثيين في منطقة حمة صرار بقيفة برداع ما أدى إلى مقتل من كانوا على متنه وعددهم 9 تقريبا.
وأوضح أن اشتباكات اندلعت بعد ذلك بين الطرفين دون أن يتسنى على الفور معرفة عدد ضحايا الجانبين.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من جماعة الحوثي حول هذه العملية لكنها في الغالب لا تفصح عن خسائرها في مثل هذه العمليات أو الاشتباكات.
وحاصر مسلحون حوثيون أمس الأحد مقر قيادة القوات الجوية في العاصمة اليمنية صنعاء ومنعوا قائدها من دخول مكتبه، حسب مصدر عسكري.
وقال المصدر، طالباً عدم ذكر اسمه، إن «مسلحين حوثيين حاصروا مقر قيادة القوات الجوية في صنعاء ومنعوا اللواء طيار راشد الجند قائد هذه القوات من دخول مكتبه».
وفي الوقت الذي لم يذكر المصدر أسباب قيام الحوثيين بذلك، لم يصدر أي تعقيب منهم حول محاصرة مقر قيادة القوات الجوية.
يأتي هذا في الوقت الذي يعيش اليمن فراغاَ دستورياً، بعد أيام من تقديم رئيس البلاد وحكومة الكفاءات الاستقالة.
ولم يكد الرئيس عبد ربه منصور هادي يعلن استقالته حتى بدأ تمزق النسيج السياسي الضعيف في البلاد.
وقالت محافظات في مختلف أنحاء اليمن الذي تربط أجزاءه شبكة معقدة من التحالفات القبلية والدينية إنها لن تقبل أي أوامر عسكرية من صنعاء بعد أن حاصرت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران بيت الرئيس هادي وقصره الأسبوع الماضي.
وأثارت احتمالات تفكك اليمن مخاوف من تحوله إلى صومال آخر حيث يوجد فيه فرع نشط من تنظيم القاعدة بالإضافة إلى مجاورته للسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.
وبالنسبة لواشنطن سيجعل تقسيم اليمن من الصعب تنفيذ استراتيجية مكافحة الإرهاب التي تنتهجها لمحاربة مقاتلي تنظيم القاعدة الذين يستهدفونها ويستهدفون السعودية كما أنهم أعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم على صحيفة «شارلي ايبدو» في باريس في السابع من يناير/ كانون الثاني الجاري.
أما بالنسبة لجيران اليمن ولاسيما السعودية فإن صعود نجم الحوثيين يمثل سقوط عاصمة جديدة في أيدي حلفاء إيران المنافس الإقليمي للمملكة بعد أن أصبح أنصار طهران يتولون السلطة في كل من دمشق وبيروت وبغداد.
وفي مدينة عدن الجنوبية، التي كانت عاصمة لدولة اليمن الجنوبي المستقلة الماركسية، قالت اللجنة الأمنية المحلية إنها لن تتلق أوامر بعد الآن من العاصمة صنعاء.
وكانت دولتا اليمن الجنوبي واليمن الشمالي اتحدتا عام 1990 لكن حربا أهلية تفجرت واستمرت أربع سنوات انتهت بسحق الرئيس علي عبد الله صالح الانفصاليين الجنوبيين والحفاظ على الوحدة.
أما الآن فقد أعلن عدد من القيادات في حركة انفصالية ظل نشاطها راكدا لفترة طويلة انفصال الجنوب. ولا يتحدث أحد باسم الجنوب كله الذي يتألف من ثماني محافظات الأمر الذي يثير المخاوف من نشوب اشتباكات بين الجنوبيين أنفسهم.
وارتفع أمس عدد الأحزاب اليمنية المقاطعة للحوار مع جماعة الحوثي إلى أربعة، حيث التحق حزبان، مساء أمس الأحد، بركب الأحزاب التي أعلنت وقف الحوار مع جماعة «أنصار الله»، للبحث عن حلول للأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد.
وانضم كل من حزبي التجمع اليمني للإصلاح (محسوب على جماعة الإخوان)، والرشاد السلفي إلى حزبي الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، اللذين أعلنا وقف حوارهما مع الحوثيين في وقت سابق أمس.
وقال الناطق باسم حزب الإصلاح، سعيد شمسان، إن حزبه يعلن وقف حواره مع الحوثيين ردا على ما وصفه بـ»التعامل الهمجي» لمسلحي جماعة الحوثي تجاه وزراء الحكومة المستقيلة، ومحاصرة منازلهم، وقمع احتجاجات طلاب جامعة صنعا.
إلى ذلك نقلت مواقع يمنية وخليجية تقريرا عن صحيفة «المونيتور» الأمريكية كشف عن إقامة الولايات المتحدة على علاقات مخابراتية مع جماعة الحوثي.
ونقلت كاتبة التقرير باربارا سالفين عن مايكل فيكرز، المسؤول الكبير في المخابرات الأمريكية، أن الولايات المتحدة الأمريكية على علاقة مع جماعة الحوثي، وذلك في إطار جهود واشنطن لمحاربة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، على الرغم من استمرار العنف في العاصمة اليمنية، وسيطرة الجماعة على صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.
وعن أهداف الحوثيين من تحركهم وسيطرتهم على البلد، قال فيكرز «لا أعرف حتى الآن هل كان هدفهم الاستيلاء على الدولة، أو هو عملية ممارسة نفوذ لإعادة تشكيل المشهد السياسي بطريقة تنسجم مع مصالحهم»، مشيراً إلى خطاب زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري الذي تقدم فيه بمطالب عدة.
ونقلت «المونيتور» عن تشارلز شيمتز الخبير في شؤون اليمن بمعهد الشرق الأوسط، أن الحوثيين لديهم قدرة كبيرة من القوة والشرعية في أقصى الشمال، غير أن هذا الأمر لا ينطبق على الجنوب.
ويتابع: الحوثيون كانوا سعداء عندما أطيح بالرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في 2011، غير أنهم لم يكونوا صبورين على الحكومة الانتقالية التي شكلها الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، معتبرين أنه لم يكن جاداً في محاربة الفساد وتنفيذ بنود الخطة الانتقالية.
ويرى شيمتز، أن شرق اليمن هو من سيحدد ما يحدث مستقبلاً لكونها المنطقة الغنية بموارد النفط، مشككاً بقدرة الحوثيين على قهر تلك المنطقة، مشيراً إلى أن الأشهر المقبلة قد تشهد مواجهات عنيفة.
وعلى الرغم من تعرض سيارة دبلوماسية أمريكية لإطلاق نار من قبل الحوثيين عقب سيطرتهم على صنعاء، فإن شيمتز لا يرى بالحوثيين «إرهابيين»، مشيراً إلى أن الحوثيين قدموا كل الدعم للهجمات الأمريكية ضد تنظيم القاعدة في اليمن، مبيناً أن هناك تحالفاً بين الحوثيين والولايات المتحدة الأمريكية.
وتؤكد الصحيفة، أن بعض المحللين شككوا بمسؤولية القاعدة في اليمن عن هجمات «شارلي إيبدو» في باريس، بحسب ما ادعى التنظيم في شريط مصور، إذ يعتقد فيكرز أن المدة طويلة بين سفر أحد المهاجمين إلى اليمن عام 2011 والعملية التي نفذت في باريس.
ويعتقد فيكرز، أن التهديد الجهادي العالمي لا يزال يمثل الخطر الأكبر، خاصة أنه يتمدد في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، والتي باتت تمثل ملاذات آمنة لهذه الجماعات.