المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : راهبة بريطانية سابقة: العلاقة بين النبي محمد والإرهاب مثل علاقة النبي عيسى بالحروب الصليبية


Eng.Jordan
02-05-2015, 11:20 AM
https://www.watanserb.com/media/k2/items/cache/4ffd8c623bcc09269d400a01ea986f52_L.jpg


كانون2/يناير 31, 2015كتبه وطن
راهبة بريطانية سابقة: العلاقة بين النبي محمد والإرهاب مثل علاقة النبي عيسى بالحروب الصليبية
قالت الكاتبة والراهبة البريطانية السابقة، كارين أرمسترونج، إن الإسلام ليس أكثر دموية من المسيحية، مضيفة أن "الإرهاب لا علاقة له بالدين الإسلامية، وإن العلاقة بين محمد (صلى الله عليه وسلم) وبين الإرهاب، مثل العلاقة ما بين عيسى (عليه السلام) والحروب الصليبية".

وفي سياق دفاعها عن الإسلام، أوضحت أرمسترونج ـ وهي مؤلفة لعدة كتب في مقارنة الأديان وعن الإسلام ـ أنه "لا يوجد تعاليم في الإسلام أكثر عنفًا من المسيحية؛ فنظرة على التاريخ كافية لنعرف بأن كل الأديان كانت عنيفة، بما في ذلك المسيحية".

وشددت في مقابلة صحفية نشرها موقع "نون بوست"، على أنه "لا يوجد في العالم الإسلامي ما يمثّل معاداة للسامية، هذه الفكرة هي ابتداعات حديثة، قام اليهود باستيرادها من المسيحية، حيث جاء المبشرون المسيحيون أولاً بهذه الفكرة، ومن ثم اقتبستها عنهم دولة إسرائيل. اليهودية أصبحت في العالم الحديث دينًا عنيفًا، وهذا عائد لفكرة قومية الدولة اليهودية".

ورأت أن "المسلمين تم إدخالهم إلى عصر الحداثة بشكل أكثر عنفًا؛ فمثلاً في حرب العراق، ظن جورج بوش (الرئيس الأمريكي السابق) وتوني بلير (رئيس وزراء بريطانيا الأسبق) أن مفهوم الحداثة الذي سيتم إدخاله إلى البلاد سيؤدي إلى اعتناق البلاد لمفهوم الديمقراطية على الفور، ولكن الأمور لا تجري بهذه الطريقة".

إذ لاحظت أنه "بالنسبة للبلدان الشرقية، تم فرض مفهوم الحداثة إليهم عن طريق القهر الاستعماري، حيث لم يتوصل مواطنو هذه الدول للحداثة عن طريق حق تقرير المصير؛ فمثلاً في مصر تم إجراء الانتخابات العامة 17 مرة ما بين عامي 1922 و1952، وفي كل مرة من هذه المرات فاز حزب الوفد بالانتخابات، لماذا؟ لأن البريطانيين سمحوا لهذا الحزب بالفوز، بمعنى آخر، كانت الديمقراطية بالنسبة لشعوب البلدان الشرقية عبارة عن مزحة سيئة".

وأشارت إلى أنه "تم تقديم العلمانية إلى شعوب الشرق من قبل ضباط الجيش بشكل عنيف، حيث تم قطع رواتب رجال الدين، ومن ثُمّ تم إيقافهم عن العمل، وأحيانًا تعرضوا للتعذيب حتى الموت، والشاه قتل مئات المتظاهرين العزل في الضريح المقدس في إيران لأنهم تظاهروا ضد ارتداء الملابس الغربية، وبالمقابل نحن في الغرب دعمنا باستمرار حكام مثل صدام حسين الذي قام بسلب شعوبه حرية التعبير".

واعتبرت أن "كل هذه العوامل ساعدت في دفع الإسلام نحو العنف؛ فعندما يتعرض أي شخص للهجوم، فإنه دائمًا سيتطرف في دفاعه عن نفسه، ولكن مع ذلك، فهناك نسبة صغيرة من المسلمين يوافقون فعلاً على الإرهاب؛ فمثلاً عند سؤال المسلمين عمّا إذا كانت هجمات 11 سبتمبر لها ما يبررها أم لا، أجاب 93% بأنها غير مبررة وكانت الأسباب التي قدموها نابعة من الدين، أما نسبة 7% الذين أجابوا بنعم، كانت أسبابهم نابعة من المفهوم السياسي بشكل كامل".

وفي ردها على النائبة الهولندية من أصل صومال أيان حيرسي حول أن الوقت مناسب للاعتراف أن الإرهاب الإسلامي جزء من الإسلام، قالت أرمسترونج: "لا أعتقد بأنها ترغب بذلك، أيان متزوجة من شخص مروّع وهو نيال فيرجسون، وهو مهندس الحرب الكارثية على العراق، هذه الحرب التي ساعدت على تعظيم شأن تنظيم القاعدة".

وأكدت أن "الهجوم على مجلة شارلي ايبدو لم يكن بسبب التعصب لحب النبي والتفاني بالدفاع عنه، المسألة ليست دينية بحتة، السياسة تلعب دورًا مهمًا بها؛ فالقاعدة هي تنظيم سياسي عميق، وهذا الهجوم الاستراتيجي كان يستهدف أحد الرموز المقدسة للغرب، وهو رمز حرية التعبير، وهذا الرمز مقدس بالنسبة للغرب بذات درجة تقديس الشرق للنبي".

وتابعت أرمسترونج: "لذا فإن الهجمات هدفها إثارة غضبنا، وإن إعادة طبع صور النبي على الغلاف أثار سعادة القاعدة، لأن هذا سيساعدهم على تجنيد أناس أكثر لخدمتهم، أنا لا أقول أنه من الخطأ أن تعيد نشر الصور على الغلاف، ولكنني أقصد بأنهم سيعملون على استخدام حرية التعبير هذه لهدف سياسي بامتياز".

واستدركت: "نحن شوهنا صورة الشريعة الإسلامية؛ فالعالم الإسلامي يطبّق الشريعة الإسلامية، لأنه تاريخيًا كانت البديل عن استبداد الدولة، شرع الله يقول بأن لا أحد يمتلك الحق بأن يملي على أي أحد ماذا يفعل، لأن كل شخص سيد نفسه وهو مسؤول أمام لله وحده".

ومضت قائلة: "حاليًا لا يمكن لأي حكومة أن تحكم بهذه الطريقة، وطالما أن الحكومات يتوجب عليها أن تعترف بأن الشريعة هي حكم الله، فلقد عملت على صناعة النسخة التي توافقها من أحكام الشريعة الإسلامية، ولكن في الحقيقة روح الشريعة الإسلامية لم تكن أبدًا في يوم من الأيام شغفة بقطع اليدين.

آخر تعديل علىالسبت, 31 كانون2/يناير 2015 13:43