المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذات الغالبية المسلمة تترأس مجموعة العشرين


عبدالناصر محمود
02-09-2015, 08:31 AM
الدولة الأولى ذات الغالبية المسلمة تترأس مجموعة العشرين*
ـــــــــــــــــــــــــــــ

20 / 4 / 1436 هــ
9 / 2 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/808022015113859.png

بقلم: جوفين ساك
-----------

لقد كانت المكسيك أول دولة ذات اقتصاد ناشئ تقود مجموعة العشرين. لذا فتركيا ليست الدولة الأولى ولكن يمكن لأولئك الذين يحملون هواجس "المرة الأولى على الإطلاق" أن يعزوا أنفسهم بكون تركيا هي أول دولة ذات غالبية مسلمة تترأس مجموعة العشرين. ومرة أخرى تبدو من هذه الناحية "المرة الأولى على الإطلاق" بالنسبة لك. لا أحد يقول ذلك بصوت عال, ولكنني أرى ذلك في أعينهم, لذا فإن هذا السبب جعل كل شخص يتابع تركيا باهتمام كبير في حال لم يكن هناك شيء آخر يدعو للاهتمام. تركيا هي الدولة الأولى ذات الأغلبية المسلمة تقود مجموعة العشرين, أرأيت لقد قلتها مرة أخرى وهذا ما يجعل عام 2015 مهماً.

ثانيا, لقد جاءت رئاسة تركيا لمجموعة العشرين في الوقت الذي يشهد فيه العالم الإسلامي اضطرابات كبيرة. لذا فيمكننا القول أن هذه الرئاسة جاءت في الوقت المناسب. انظروا إلى أين وصل الحال اليوم بالربيع العربي الذي بدأ منذ نهاية عام 2010م. إن كل من العراق وأفغانستان واليمن وسوريا وليبيا والبحرين ومصر تعكس زوايا مختلفة ولكن لنفس المشكلة. وفي حال اعتبرنا أن القرن العشرين كان يمثل اندماج الصين في الاقتصاد العالمي فإن القرن الواحد والعشرين سوف يعكس اندماج العالم الإسلامي في الاقتصاد العالمي. وها نحن قد بدأنا للتو بالفعل.

ثالثا, سوف تترأس الصين مجموعة العشرين في عام 2016 أي أنها سوف تخلف تركيا في ذلك. لقد هزمت اليابان روسيا في عام 1907 وذلك في أول انتصار من نوعه تحققه أسيا على أوروبا. لقد كان لهذا تداعيات شعرت بها حتى الدول البعيدة كالدولة العثمانية في حينها وذلك في كل من اسطنبول والقاهرة. لقد سرد لي أحد أصدقائي الصينيون القضية بحماس مؤخراً, حيث قال:" أنت تعلم أن الانتصار الذي حققته آسيا على أوروبا في عام 1907 لم يكن الانتصار الأول على أوروبا, فأنتم الأتراك كنتم السباقين في ذلك" لقد كان يقصد معركة ملاذ كرد التي وقعت في عام 1071. وأضاف يقول: "لقد هزم الأتراك البيزنطيين: وهذا هو أول نصر تحققه آسيا على أوروبا."

إن رئاسة تركيا لمجموعة العشرين يمكن إيجاز أهدافها في ثلاثة كلمات وهي: الشمولية والاستثمار و التطبيق. لقد تم إذا كان بالإمكان إضافة الكلمة الرابعة وهي: الهوية, وذا سألتني هل بنعم أو لا, فإن إجابتي ستكون لا, وذلك لأن "الهوية" لا تعتبر قضية من قضايا مجموعة العشرين بشكل دقيق, حيث أن قضية عدم المساواة العالمية وقضية الحوكمة العالمية بالإضافة إلى المشاكل والصعوبات الاقتصادية العالمية جميعا تتقاطع مع حواجز الهوية. ليس مهماُ كيف تحدد أو تعرف ذلك, فهناك حضارة واحدة كبيرة على كوكبنا الكئيب هذا.

إنني لا أرى هناك أي اختلاف بين طبيب مسيحي أو مسلم أو يهودي أو هندوسي, فالجراحيين في كل مكان مجبرين على الالتزام بنفس العمل عندما يقومون بعملية جراحية لشخص ما. ونفس الشيء يحدث بالنسبة للمهندس الذي يقوم ببناء جسر أو بتشغيل محطة للطاقة النووية, فلا يمكن أن يكون هناك نسخة خاصة بالشخص البوذي فيما يتعلق بالفيزياء النووية. إذا لماذا لا يوجد بالنسبة للرئاسة التركية لمجموعة العشرين سوى أهداف موجزة في ثلاث كلمات فقط؟ والجواب هو لأن الرابعة وهي الهوية تعتبر ساكنة وخاملة.

-----------------------------------
*{م:البيان}
ــــــ