المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نوري المالكي وبيعة الحشد الشعبي


عبدالناصر محمود
02-10-2015, 01:17 PM
نوري المالكي وبيعة الحشد الشعبي
ـــــــــــــــــ

(عبدالعزيز الظاهر)
ـــــــــ

21 / 4 / 1436 هــ
10 / 2 / 2015 م
ــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/809022015023949.png

على الرغم من فشله في نيل منصب رئاسة الحكومة العراقية لدورة ثالثة، فإن نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي، لا يزال يسعى ليكون فاعلاً في المشهد العراقي، الذي تشير الكثير من الدراسات والتقارير، أن المالكي ساهم بشكل كبير في تدهوره وصولاً إلى سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية - داعش” على العديد من المدن والمحافظات العراقية.

اسم المالكي ظهر مجدداً بقوة بعد فترة خمول إعلامي، من خلال ما أُعلن عن مبايعة عدد من مليشيات الحشد الشعبي وبعض الفصائل الشيعية المسلحة، للمالكي قائداً عاماً لها، وهو ما رأى فيه مراقبون بأنه سيؤدي إلى إفشال محاولات خلفه حيدر العبادي لإعادة تشكيل القوات المسلحة وكسب ثقة العرب السنة، الذين كانوا الأكثر تضرراً من سياسات المالكي.

رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وفي أول رد فعل على هذه الأنباء، أعلن رفضه المطلق لمبايعة المالكي، محذراً من تأجيج الطائفية في حال وصل المالكي إلى هذا المنصب، مشدداً على أن مقاتليه في صفوف الحشد الشعبي سوف ينسحبون من ساحات القتال إذا ما تم اختيار المالكي.
محاولة المالكي جاءت، كما يرى المحلل السياسي وليد عباس، بعد أن باءت محاولات سابقة له بالتغلغل في جسد صنع القرار، خاصة أن حيدر العبادي رئيس الوزراء الحالي، “نجح بقص أجنحة المالكي من خلال سلسلة من القرارات التي تم خلالها استبعاد من يعرفون بولائهم للمالكي، سواء في مكتب رئاسة الوزراء أم في وزارتي الداخلية والدفاع”.

ويضيف عباس: “المالكي وجد فرصته في الحشد الشعبي، الذي يضم أغلب الفصائل الشيعية التي تقاتل مسلحي داعش، خاصة أن هذا التشكيل العسكري، الذي جاء بعد فتوى المرجعية الشيعية عقب سيطرة التنظيم على مدينة الموصل في يونيو/حزيران الماضي، يضم العديد من الفصائل الشيعية التي سبق للمالكي أن ساهم بتسليحها وتدريبها، ومنها عصائب أهل الحق وحزب الله العراقي، بالإضافة إلى مقاتلين تم حشدهم خلال الأشهر الماضية بقيادة أبو مهدي المهندس”.

الصدر قال في بيانه أيضاً: إن مبايعة المالكي قائداً للحشد الشعبي “مخالف لفتوى ورأي المرجعية، ولا سيما بعد أن أقصته عن رئاسة الوزراء، فهو غير مرغوب به عندها”.
الصدر، وفقاً لأستاذ العلوم السياسية بجامعة صلاح الدين “وعد الدوري”، يخشى من فقدان وجوده على الأرض في حال وجد المالكي ضالته واختير فعلاً لرئاسة الحشد الشعبي.

ويتابع في حديثه: “نوري المالكي يجد نفسه وبعد نحو ستة أشهر من فشله في البقاء بمنصب رئاسة الحكومة، معزولاً، فهو، على الرغم من كل المحاولات السابقة لعرقلة عمل العبادي، لم يحقق شيئاً، خاصة عقب الأنباء التي تحدثت عن اتفاق واسع تم بين العبادي واتحاد القوى السنية”، لافتاً إلى أن هذا الاتفاق يقضي بالإسراع بتشكيل الحرس الوطني الذي تطالب به القوى السنية، “بالإضافة إلى حزمة بنود كان قد سبق الاتفاق عليها بين العبادي والقوى السنية في الحكومة”.

ويستبعد الدوري نجاح المالكي في مساعيه، فهو يرى أن “الحشد الشعبي جاء بقرار من المرجعية الشيعية المعروف عنها بأنها غير راغبة في المالكي، ولكن قد يكون هناك مسعى لإيجاد حسن نصر الله جديد في العراق، خاصة بعد التصريحات الإيرانية قبل مدة، بضرورة تشكيل حرس ثوري عراقي”.
إلا أن مصدراً مقرباً من دائرة المالكي، أكد أن موضوع مبايعة المالكي قائداً للحشد الشعبي وصل إلى مراحل متقدمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن مبايعة أبو مهدي المهندس للمالكي حاسمة، والكل يعرف أن المهندس يمثل وجهة نظر إيران في العديد من الملفات العراقية، ومن ثم فإن مبايعته إنما هي مبايعة إيرانية ورغبة إيرانية بأن يقود المالكي الحشد الشعبي.

---------------------------------------------