المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخطوط الإسرائيلية الحمراء والثمن الباهظ


عبدالناصر محمود
02-11-2015, 08:39 AM
الخطوط الإسرائيلية الحمراء والثمن الباهظ
ـــــــــــــــــــــــ

22 / 4 / 1436 هـ
11 / 2 / 2015 م
ــــــــــ

http://204.187.101.75/memoadmin/media//version4_21075975361421678553-Selection_1u8710kl.png


أكد الكاتب الاسرائيلي يعقوب اميدور أن "إسرائيل" تستفيد بصورة كبيرة مما يقوم به النظام المصري في سيناء من تفريغ الحدود مع غزة ومن هدم وغلق الأنفاق، مؤكدا أن الفوضى في سيناء, وفي مناطق أخرى منها سوريا, تهدد أمن "إسرائيل" بصورة قوية وتنذر مع عدد من الأحداث بحرب إقليمية كبيرة قد تكون طرفا فيها.
كما طالب الكاتب خلال مقاله بصحيفة "إسرائيل هايوم" العبرية، الحكومة الإسرائيلية بعدم الاعتماد فقط على الجهد المصري المبذول ولكن التحرك بصورة أعمق حتى لا تجد أنفسها غير قادرة على الرد على أخطار تحيط بها من جميع الأطراف ودفع الثمن غاليا.

وإلى نص المقال...
----------

وقعت مجموعة أحداث في الفترة الأخيرة إحداها في الشمال ضد الجيش الاسرائيلي، وأخرى في الجنوب في سيناء ضد الجيش المصري, في الظاهر إن هذه الأحداث ليست مرتبطة ببعضها البعض, وبالرغم من ذلك يمكن الربطه بينها.
بدأت الأحداث في الشمال في سوريا بزيارة بعثة من كبار قادة حزب الله والحرس الثوري الايراني، إلى هضبة الجولان السورية, حينها قامت "اسرائيل" بتصفيتهم بعدها , ثم رد حزب الله في مزارع شبعا، ما انتهى بقتل جنديين إسرائيليين.

أما الأحداث في سيناء والسويس فقد قتل فيها عشرات من الجنود والمدنيين المصريين، بعد هجوم من تنظيم «الدولة الإسلامية»....ففي الشمال كانت المواجهة مع الشيعة, وفي الجنوب مع السنة، في الشمال العدو هو حزب الله وفي الجنوب مصر.
وعلى الرغم من وجود فرق بين الحادثتين إلا أنه يوجد بينهما ما هو مشترك، إننا إذا أمام نتائج لحروب اقليمية بين حكومات وأنظمة تستغلهعا منظمات أصولية تعمل في مناطق لاسيادة فيها ويقدم كل طرف فيها كل ما في يده.

وفي ظل هذه الفوضى التي تعاني منها المنطقة لا تستطيع الآن "إسرائيل" أن تصنع لها نظاما، يجب أن تستطيع وأن تشخص التهديدات الأكثر صعوبة في المنطقة وتعالجها، وهكذا يفعل المصريون الآن: يركزون على ما يهدد النظام في القاهرة، وعلى الحركات" الإرهابية" التي سيطرت على أجزاء كبيرة من شبه جزيرة سيناء، لكنهم لا يركزون على الحروب الاقليمية البعيدة عن مصر.
كما يتضح أن فصل قطاع غزة عن سيناء من خلال إقامة ممر واسع خالي من بالسكان واغلاق الطرق المؤدية من سيناء إلى القطاع هو جزء من الجهد المصري الكبير الذي تستفيد منه "إسرائيل" بصورة كبيرة، لكن المصريون يعملون لهدف مصري واضح، وليس من أجل "إسرائيل".
ويصبح الخطر حقيقة واقعة ويتجسد أمامنا من خلال الحركة السلبية للعالم من حولنا، ولذلك فإنه على "إسرائيل" أن تحدد ما يجب عليها ألا توافق عليه وترضى به، فإن المصريين تأخروا بشدة في سيناء، وعلى "إسرائيل" ألا تصل إلى ذلك في الجولان.

وكذلك فإن حزب الله غابت لديه الرؤية التي تؤثر على حذره وعدم دخوله في أية معارك، فتنظيم "حزب الله" يخوض اليوم داخل سوريا حربا ذات استراتيجية وجودية بالنسبة له، حيث أنه بدون سوريا التي يحكمها الأسد فإنه سيصعب على حزب الله التواجد في لبنان، لأنها نقطة تواصله مع ايران، وكل المساعدات الإيرانية تذهب إلى سوريا ومن هناك إلى لبنان.
لذلك فإن سوريا هي مصدر مهم لقوة حزب الله، ونحن نجد أن حزب الله أطلق صواريخ على "إسرائيل" يبدو أنها بيعت من روسيا إلى سوريا ثم إلى حزب الله، أما في لبنان فليس لحزب الله شرعية لفرض حرب على المواطنين اللبنانيين, ولكن يبدو أنه قدم على ذلك نتيجة لمغامرته غير المحسوبة في سوريا، ولكن الكثيرين في لبنان لا يريدون تكرار ما حدث في حرب 2006.
يعني هذا بوضوح أن المنطقة باتت من الصعوبة بمكان على أن يتوقع ما سيحدث فيها، لكنه يبدو أنها ستصبح أكثر عنفا ودراماتيكية وأسرع ديناميكية، ولذلك فإنه على "إسرائيل" أن تحدد ما ستقوم به في مواجهة القوى الإقليمية وأن تضع خطوطا حمراء وأن تستعد لدفع ثمنا غاليا ما عند الحاجة لذلك.

--------------------------