المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأنبار تعيش مأساة


عبدالناصر محمود
02-12-2015, 07:55 AM
"الأنبار" تعيش مأساة بسبب حصار داعش
ـــــــــــــــــــــ

23 / 4 / 1436 هــ
12 / 2 / 2015 م
ـــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/152911022015125404.jpg


يعاني أهالي محافظة الأنبار العراقية (غرب) من سوء الأوضاع الأمنية والإنسانية، بسبب حصار تنظيم داعش واستمرار العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من المحافظة نتيجة شدة المعارك بين قوات الجيش وعناصر التنظيم حول المدن والمناطق التي يستقر فيها النازحون والمهجرون.
وقال يعقوب العباسي، شيخ عشيرة العباسيين في الأنبار، إن "أهالي ناحية البغدادي وناحية جبة (90 كلم غرب الرمادي)، يعانون من حصار تنظيم داعش الإرهابي لمناطقهم، ويعانون جراء هذا الحصار من الجوع وانعدام المواد الغذائية والانسانية نظرا لصعوبة وصولها إلينا بسبب حصار التنظيم".
وأضاف العباسي أن "تنظيم داعش فرض حصارا خانقا على مناطقنا منذ 8 أشهر، ومنع وصول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية إلينا لأننا داعمون للأجهزة الأمنية، وأبناؤنا يقاتلون مع قوات الجيش ضد التنظيم ".

وتابع قائلا إن "المواد الغذائية والطبية انعدمت بشكل كبير بعد نفادها في ناحيتي البغدادي وجبة، ونحن مهددون بكارثة إنسانية ومجاعة بسبب عدم وجود متطلبات العيش وتوفيرها من قبل الحكومة المركزية والحكومة المحلية".

وأضاف "نحتاج إلى الطحين (الدقيق) بالدرجة الأولى والأرز بالدرجة الثانية وذلك لأن كيس الطحين الواحد ارتفع سعره إلى 120 دولارا أمريكيا بينما وصل كيس الأرز وصل سعره إلى 100 دولار، وغير متوفر في أغلب الأحيان بالأسواق".

ومضى قائلا إن "المواجهات والاشتباكات مستمرة وبشكل يومي بين قوات الأمن ضد عناصر تنظيم داعش في أطرف ناحيتي "جبة" و"البغدادي" وهذه المواجهات تسبب الخوف للكثير من الأهالي هناك بسبب سقوط الكثير من العيارات النارية وحتى قذائف الهاون على منازلنا والتي تتسبب بالحاق خسائر مادية وبشرية بين الحين والاخر".

من جانب آخر، قال أنس قيس العاني، مدير إعلام دائرة الصحة بالأنبار، إن "أهالي محافظة الأنبار يعانون ظروفا أمنية وإنسانية تتمثل في انعدام متطلبات الحياة والعيش في جميع مدن ومناطق المحافظة بسبب استمرار العمليات العسكرية والإرهابية والمواجهات بين قوات الأمن ضد التنظيم في تلك المناطق والمدن".

وأضاف العاني، أن "دائرة صحة الأنبار شرعت في إرسال فرق طبية جوالة إلى المناطق التي تسكنها الأسر النازحة والمهجرة، والتي لا توجد فيها مراكز صحة ولا مستشفيات".
وأوضح أن الأسر النازحة والمهجرة تعاني من صعوبة الحياة وخاصة بالجانب الخدمي متمثلا بالنقص الكبير في المواد الطبية، وصعوبة حصول العديد منهم العلاج بسبب اغلاق اغلب الطرقات وخاصة في مدينة الرمادي بسبب المواجهات والاشتباكات العنيفة هناك.
من جهته، ذكر صباح كرحوت، رئيس مجلس محافظة الأنبار أن "الأنبار منطقة محاصرة من قبل داعش على مدار عام مطلع 2014، وهذا الحصار الذي فرضه التنظيم علينا حاد جدا، من خلال قطعه لعشرات الشوارع والطرق الرئيسية، وفصل مدن عن مدن ومناطق عن مناطق أخرى في الانبار من خلال تفجيره العشرات من الجسور الاستراتيجية".

وأضاف كرحوت، أن "أهالي الأنبار يعيشون ظروفا أمنية وانسانية متردية متمثلة بانعدام الخدمات من الكهرباء والماء والمتطلبات الأخرى، بسبب تفجير العديد من محطات الماء والكهرباء على يد داعش منذ سيطرته على مناطق واسعة في الأنبار".

وناشد كرحوت، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، "إلى الإسراع بفك هذا الحصار الخانق الذي بدأ يضعف أهالي الأنبار شيئا فشيئا من خلال إرسال الحكومة المركزية في بغداد، كميات كبيرة من المواد الغذائية والإنسانية والأدوية والمستلزمات الطبية في المناطق المتضررة من قبل التنظيم، وخاصة ناحية البغدادي وناحية جبة وقضاء حديثة غرب الرمادي، إضافة إلى مناطق ناحية الحبانية وقضاء الخالدية شرق الرمادي".

وأوضح كرحوت قائلا إن "أهالي الأنبار لا يتحملون معاناة أكثر من هذه التي يعيشونها ولا يمكنهم أن يتحملوا جوعا أكثر من ذلك الذي يمرون به وهذه كارثة إنسانية دولية، داعيا جميع دول العالم إلى إنقاذ الانبار، وإرسال المساعدات الغذائية والانسانية والطبية إلى المحافظة".

ويسيطر "داعش" على مساحات واسعة شمالي وغربي العراق قبل أن يضمها إلى أراض استولى عليها في شمال شرق سوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة".
ويخوض التنظيم قتالا ضد قوات الجيش العراقي والبيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) ومليشيات متحالفة معه، تحت غطاء غارات جوية تشنها طائرات التحالف الغربي - العربي.

------------------------------------------