المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاقات السرية بين أمريكا وإيران


عبدالناصر محمود
02-16-2015, 08:51 AM
العلاقات السرية بين أمريكا والدولة الإيرانية*
ـــــــــــــــــــــ

27 / 4 / 1436 هــ
16 / 2 / 2015 م
ــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_11108.jpg


من حين لآخر نتحدث عن تقاربات الشيعة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ونكرر هذا الكلام، لكنه- في الحقيقة- ليس تكراراً ناتجاً عن موقف واحد، بل مواقف الشيعة المتقاربة مع الولايات المتحدة هي المتكررة، وتكرار الحديث عنها جاء تابعاً لها، وأمراً لازماً؛ لارتباط هذا التقارب بحوادث متجددة، ومواقف جديدة.

ومن المواقف الجديدة المتجددة التي تثبت أن العلاقة الأمريكية الشيعية علاقة ربيعية الطقس- لا كما يدعي الطرفان- ما تم تداوله مؤخراً من أخبار عن رسائل- وصفت بالسرية- متبادلة بين خامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، والرئيس الأمريكي باراك أوباما.

حيث بعث المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي برسالة سرية إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ردًّا على رسالة سابقة اقترح فيها أوباما تعاونًا بين طهران وواشنطن لقتال تنظيم الدولة الإسلامية حال التوصل إلى اتفاق نووي.

ما يؤكد أن هناك تعاوناً وتفاهماً من نوع ما بين الجانبين، وأن الأمر لا يخص الوضع مع تنظيم الدولة الإسلامية وحدها، بل تمتد هذه التفاهمات لتشمل ملفات أخرى، على رأسها الملف النووي وملف سوريا وملف العراق.

فقد كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الجمعة أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي بعث برسالة سرية إلى البيت الأبيض رداً على مبادرات من الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي سعى من خلالها إلى تحسين العلاقات بين بلديهما.

وقالت الصحيفة- نقلاً عن دبلوماسي إيراني-: إن خامنئي رد في الأسابيع الماضية على رسالة كان أوباما قد بعثها في أكتوبر الماضي. وأثار أوباما في تلك الرسالة إمكانية التعاون بين الولايات المتحدة وإيران في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، إذا ما تم التوصل إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي.

وتعليقاً على هذا الخبر أبدى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون في الدوحة إبراهيم شرقية دهشته إزاء سرية الرسائل التي بعث بها المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وأوضح شرقية أن المشاورات والمباحثات بين البلدين ظلت مستمرة، وهناك تواصل بين القيادتين، وتعجب من ازدواجية الخطاب الذي تصف فيه إيران أميركا علانية "بالشيطان الأكبر" وتخاطبها عبر الرسائل السرية "باحترام شديد".

وعلى الرغم من الإنكار الشديد الذي قوبل به هذا الخبر من قبل المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، إلا أن الوضع يشير- وبقوة- إلى وجود هذه التفاهمات وتطورها مع الوقت، وهو الأمر الذي أبقى إيران على ما نراه من قوة حتى الآن، وهو ما مكن للغرب أكثر من بلاد المسلمين، فكل من (إيران وأمريكا) كان سبباً في بقاء الآخر وقوته فيما يخص الملف الإسلامي والعربي.

ثم إن الحكومة الإيرانية- على أية حال- لم تنف وجود رسائل سرية من هذا النوع، ما يشير بقوة إلى صحة الخبر، لكنها لم تنسب الجهة التي ردت على رسائل الرئيس الأمريكي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ