المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف آل البيت من الرافضة


عبدالناصر محمود
02-19-2015, 09:12 AM
موقف آل البيت من الرافضة*
ـــــــــــــــ

30 / 4 / 1436 هــ
19 / 2 / 2015 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/4070.jpg

يتستر الرافضة منذ نشأتهم بحب آل البيت ونصرتهم, ويعادون أهل السنة والجماعة بهذا الشعار, بينما الحقيقة مخالة ومناقضة لما يزعمون تماما, فأهل السنة هم أكثر من يحترم ويجل آل البيت ويدعو لوجوب محبتهم, كما أنهم أكثر من حفظ لآل البيت منزلتهم ومكانتهم.

بينما الرافضة هم أول من خذل أئمة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, بدءا من خذلانهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله, ثم الحسين بن علي رضي الله عنه, وليس انتهاء برفضهم إمامة (زيد بن علي بن الحسين) لأنه ترضى على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما, وأبى أن يتبرأ منهما أو أن يلعنهما كما طلب منه غلاة الشيعة, ومنذ ذلك الوقت لقب هؤلاء بالرافضة.

إن الحقيقة التي قد لا يعلمها الكثير من المسلمين أن آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرؤوا من كل من تمسح بمحبتهم وغالى في منزلتهم من الرافضة وأتباعهم, وقد ذكروا بحقهم كلاما بنصوص واضحة, ومن يرجع إلى ما قاله أئمة آل البيت بحق هؤلاء يدرك جيدا مقدار الكذب والزور الذي يتاجر به الرافضة باسم حب آل البيت, والعجيب أن معظم تلك النصوص مسطورة في مراجعهم وكتبهم المعتمدة.

وفي هذا التقرير سأحاول استعراض بعض أقوال آل البيت التي تكشف زيف انتماء الرافضة إليهم أو موالاتهم, كما توضح مدى الجريمة التي يقترفونها بحق أطهر الناس وأرفعهم منزلة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنبياء.

ما قاله علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) بذمهم

بغض النظر عن تشكيك كبار العلماء بصحة نسبة كتاب "نهج البلاغة" لعلي رضي الله عنه, نظرا لأن الكتاب قد ألفه الشريف الرضى الذي توفي سنة "406هجري" بينما توفي علي رضي الله عنه عام 40 هجري, أي أن بينهما أربعة قرون تقريبا, مما ينفي أي سند متصل بينهما, إلا أن الكتاب على أي حال من أهم مراجع الشيعة المعتمدة, وقد ورد في الكتاب الكثير من الخطب التي تذم الشيعة الرافضة, ولعل أهم هذه الخطب:

(إستنفرتكم للجهاد فلم تنفروا, وأسمعتكم فلم تسمعوا, ودعوتكم سرا وجهرا فلم تستجيبوا ....أشهود كغياب وعبيد كأرباب؟ أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها , وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها, وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيادي سبأ, ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون عن مواعظكم, أقومكم غدوة وترجعون إلى عشية كظهر الحية, عجز المُقومُ وأعضل المُقوَمُ.

أيها الشاهدة أبدانهم الغائبة عقولهم, المختلفة أهواؤهم المبتلى بهم أمراؤهم, صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه..... لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم.

يا أهل الكوفة منيت بكم بثلاث واثنتين: صم ذوو أسماع, وبكم ذوو كلام, وعمي ذوو أبصار, لا أحرار صدق عند اللقاء, ولا إخوان ثقة عند البلاء, تربت أيديكم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها, كلما جمعت من جانب تفرقت من جانب آخر) نهج البلاغة 1/188

ما ورد عن الحسن بن علي (رضي الله عنه) في ذمهم

ورد في كتاب الطبرسي المتوفى سنة 548 هجري بعض الخطب للحسن بن علي رضي الله عنه جاء فيها:

(أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء, يزعمون أنهم لي شيعة, ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي, والله لئن آخذ من معاوية عهدا أحقن به دمي وأؤمن به في أهلي خير لي من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي, والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلما ..) 2/10

وجاء بنفس الكتاب كلام آخر للحسن رضي الله عنه يقول فيه: (والله ما سلمت الأمر إليه – أي إلى معاوية رضي الله عنه – إلا لأني لم أجد أنصارا, ولو وجدت أنصارا لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه, ولكني عرفت أهل الكوفة وبلوتهم, لا يصلح لي منهم من كان فاسدا, إنهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول أو فعل, إنهم لمختلفون ويقولون: إن قلوبهم معنا, وإن سيوفهم لمشهورة علينا) 2/12

ما ورد عن الحسين بن علي رضي الله عنه في ذمهم

أورد مجد الدين المؤيدي في كتابه "التحف في شرح الزلف" خطبة للحسين بن علي رضي الله عنه يذم فيها الرافضة ويصفهم بالمتخاذلين عن نصرته, ونقض العهود والمواثيق التي قطعوها له رضي الله عنه فقال:

(تبا لكم أيتها الجماعة وبؤسا... حين استصرختمونا ولهين فأصرخناكم موجفين, فشحذتم علينا سيفا كان في أيدينا, وخمشتم علينا نارا أضرمناها على عدوكم وعدونا, فأصبحتم إلبا على أوليائكم, ويدا على أعدائكم... ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدباء, وتهافتم إليها كتهافت الفراش, ثم نقضتموها سفها وضلة, فبعدا وسحقا لطواغيت هذه الأمة, وبقية الأحزاب ونَبَذَة الكتاب, ومطفئي السنن ومؤاخي المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين... ) ص47.

وقد اعترف أحد علماء الشيعة – السيد محسن الأمين - بأن من قتل الحسين هم شيعته من الرافضة فقال: بايع الحسين عشرون ألفا من أهل العراق, غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه. أعيان الشيعة /1/34

كما أورد صاحب بحار الأنوار نصيحة محمد بن علي بن أبي طالب "ابن الحنفية" أخاه الحسين رضي الله عنه قائلا: (يا أخي: إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك , وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى) 44/364

من خطب علي بن الحسين "زين العابدين" في ذم الرافضة

أورد الطبرسي في كتابه الاحتجاج خطبة للإمام "زين العابدين" علي بن الحسين يذم فيها الرافضة فيقول:

(أيها الناس ! ناشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه, وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة ثم قاتلتموه وخذلتموه, فتبا لكم ما قدمتم لأنفسكم وسوء لرأيكم, بأية عين تنظرون إلى رسول الله يقول لكم: قلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي.

وبعد أن قال كلامه هذا قالوا بأجمعهم: نحن كلنا يا ابن رسول الله سامعون مطيعون حافظون لذمامك, غير زاهدين فيك ولا راغبين عنك , فمرنا بأمرك رحمك الله, حرب لحربك سلم لسلمك, لنأخذن نزتك ونزتنا عمن ظلمك وظلمنا.

فقال لهم ذاما: هيهات هيهات!! أيها الغدرة المكرة, حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم, أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل, كلا ورب الراكضات إلى منى فإن الجرح لم يندمل!! 2/32

كما ورد عنه أنه قال: ( إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم ) الاحتجاج للطبرسي 2/29 .

ومن أقول أئمة آل البيت في الرافضة قول الإمام جعفر الصادق: "ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع" كتاب رجال الكافي 254.

وأورد الكليني في الكافي قولا للإمام الكاظم: (لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة, ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين, ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد) 8/228

ما ورد عن زينب وفاطمة بنتا علي بن أبي طالب في ذم الرافضة

أورد الطبرسي في الاحتجاج كلاما للسيدة زينب بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه تقول فيه : (يا أهل الكوفة -وهم من ادعى أنهم شيعة علي والحسين وآل البيت- يا أهل الختل والغدر والخذل.. إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، هل فيكم إلا الصلف والعجب والشنف والكذب.. أتبكون أخي؟! أجل والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً فقد ابتليتم بعارها..) 2/29-30

كما أورد كلاما آخر للسيدة فاطمة بنت علي رضي الله عنه تقول فيه: (يا أهل الكوفة يا أهل الغدر والمكر والخيلاء، إنا أهل البيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسناً.. تباً لكم يأهل الكوفة، كم قرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب جدي، وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار, ألا بئس ما قدمت لكم أنفسكم... ) الاحتجاج للطبرسي 2/29

هذا غيض من فيض مما قاله أئمة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذم الرافضة على غدرهم وخيانتهم لعهدهم وتفرقهم وخذلانهم لأئمتهم, وذلك من كتبهم ومراجعهم المعتمدة, ثم بعد كل هذا يزعم الرافضة أنهم أنصار بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأن غيرهم من أهل السنة والجماعة هم أعداؤهم؟!! فكيف يستقيم هذا في العقل السليم؟!!

وأختم بكلام لشيخ الاسلام ابن تيمية في غدر وخيانة الرافضة بأهل البيت: (وهؤلاء يعاونون اليهود والنصارى والمشركين على أهل بيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وأمته المؤمنين، كما أعانوا المشركين من الترك والتتار على ما فعلوه ببغداد وغيرها بأهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة ولد العباس وغيرهم من أهل البيت المؤمنين من القتل والسبي وخراب الديار, وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام) الفتاوى25/309.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ