المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه تجربتي وهذه شهادتي مع البرمجة والمبرمجين


Eng.Jordan
02-19-2015, 04:22 PM
https://sp.yimg.com/ib/th?id=HN.608014107971028105&pid=15.1&P=0

هذه تجربتي وهذه شهادتي مع البرمجة والمبرمجين الكاتبة نجاة محمد بن هويدي الشريف لا أنسى ورقات التقويم التي كنت أنتظر صفحاتها كل يوم وأنا ما زلت في الابتدائية بفارغ الصبر لأنظر أي حكمة تحمل ... لا أنسى كتيبات أبي وكتبه التي كنت أمعن فيها بين فترة وأخرى وأعجب كيف تمكن أصحابها من استحواذ كل هذا العلم !
وحين بلغت المرحلة المتوسطة .. بدأت تصلنا في بلدتي تباشير الصحوة من أشرطة وكتيبات وكنت أطير شوقاً لها ، وبعد أن كبرت شيئاً ما يسر الله لي الكثير من كتب العلماء لكن كان لأحدهم وقع في حياتي .. وأثر يمتد وما زال في كل تصرفاتي ، وليس في ثنائي عليه إنقاصاً من شأن غيره ، لكن قضاء الله وقدره يسر كتبه لي وحبب إلي قرأتها .
عالم يبحر بك في أعماق ذاتك على سفينة الدين ، يبصرك بعيوبك ، يعلمك كيف ترتقي بذاتك ، من أنت ؟ .. من أعدائك ؟ .. كيف تصل إلى ما تريد وبأقصر طريق وأسهله !! ... عالم عاش تجربة النجاح لحظة بلحظة ، وثانية بثانية ونقلها لك .. كما هي .. بل جعلك تعيشها معه ... وتخطو على ذات خطواته ودون أن تشعر بالعناء !!
عالم تشبع بلذة السعادة حتى طفحت على كتبه وبين أسطره وكأنك تتخيله على سرير أخضر يطير بين السماء والأرض والنسيم يداعب لحيته ...
عالم ... هو أضعف من أن تتخيل ... وأهون من أن تتصور لولا أنه أدرك السر الذي جعل منه ( ابن قيم ) الجوزية !!!
فأي سر يقف خلف هذا العالم ؟!! ... إنه حب الله ورسوله ... إنه العلم بأسمائه وصفاته سبحانه ... إنه تحقيق معنى ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) .
وبدأت أرقي ذاتي ، وبدأت أعيد ترتيب خطواتي ... ولذة المعرفة تلفني لأقرأ هنا وهناك لعلمائنا عليهم رحمة الله أجمعين وحفظ الله الباقين ، ثم شاء الله لي أن أدخل في نفق ما زلت وبعد مرور خمس سنوات أتألم كيف دخلته !! ... لقد كلفني هذا الدخول الكثير من الجهد والوقت للخروج ، لكن إيماني بحكمة الله يجعلني راضية وأشهد الحكمة وإن لم يظهر لي إلا بعضها ... ولولا فضله سبحانه عليّ حين منّ علي بكتب ابن القيم وأمثاله ممن تكلموا في الذات والرقي بها لما أبصرت زيف نفقي .
لن أنسى ذلك اليوم الذي وقعت في يدي صحيفة تعلن عن دورة تدعى ( البرمجة اللغوية العصبية ) وأنها كفيلة بحل مشاكلك !! .. وإسعادك !! ... إلى ما هنالك من دعاية ، وكانت تلك هي أول مرة أسمع فيها عن هذه الدورة ، اتصلت بهم ففوجئت برسوم الدورة ( 2500 ) ريال ، ترددت قليلاً لكن سعيي للرقي بنفسي غلب ترددي فانضممت ، كان الاجتماع في فندق ، وكنا نحن النساء في حجرة خاصة ومعنا مدربات يساعدوننا !! .. ولم يكن ما انضممت إليه سوى مرحلة من مراحل هذا العلم العظيم تسمى ( الدبلوم ) !!.. وباختصار لم أجد في هذه المرحلة شيئاً جديداً حتى أنني أذكر أنه في أحد الأيام – أي المدرب – بشرهم أنهم في مرحلة ( الممارس ) وهي مرحلة أخرى تتلو ( الدبلوم ) سيتعلمون كيف يعالجون ذواتهم من خلال الحديث معها فانبهر الحضور ، حينها أخبرت المدربة أن هذه الطريقة معلومة لدي وقد استخدمتها منذ كنت في مرحلة الثانوية ولكن ليس من خلال اتصالي بالذات بل بالخالق .
كنت أشمئز من طريقتهم في تطبيق بعض التدريبات حيث يجعلوننا نكتب المشاكل التي تضايقنا في ورقة ، ثم إذا ما انتهينا أمرونا بطريقة سريعة بتمزيق تلك الورقة على عبارات ( نعم .. الآن ... لقد مزقت مشاكلك ... لقد انتهت ... ) وبصوت عالٍ وطريقة تثير شفقتك على قائلها !!!!
كنت أحسن الظن بكل ما تنتقده نفسي وينفر ويرفضه عقلي ... فالمتكلمون أناس عليهم سيما الخير ، وعباراتهم لا تخلو من ذكر الله ، ولذا ولبحثي عن المزيد وافقت على الانضمام لدورة الممارس بتشجيع من صاحب المركز بمبلغ ( 5000 ) ريال ، وللعلم فالمركز الذي انضممت إليه من أكبر المراكز لتدريب البرمجة ، والمدرب هو الأشهر .
في الممارس دخلت مرحلة صراع لا أستطيع وصفها ، عرفت ما تعنيه كلمة الفتن وبشكل يستعصي على المرء استبيانها ، أيقنت أهمية العلم ... أهمية العقيدة الصحيحة ... أهمية الإخلاص ... وشؤم الجهل .
لقد كنت أتلقى كل يوم من الصواعق ما يجعلني في دهشة لا أملك لها حلاً ، وسؤال يلح علي : أيعقل ما أرى ؟!! أيعقل ما أسمع ؟!! وألخص ما لمسته في النقاط التالية :
- في الدبلوم كان يمكنني حسن الظن ، فما زالت تلك القواعد مجرد رأي ومازال الجهل يلفني ، لكن في الممارس لا تملك إلا أن تقول ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) فكثرة المخالفات تقودك إلى أن تراجع ما سبق لتتأكد أنه ليس بالأقل سوءاً لولا جهلنا ، فإذا ما رفعت يدك لتنكر منكراً في مفرداتهم وقناعاتهم ، أو ترد على شبهة ، أو تفند اتهاماً لم يمكنوك . كل من حولي ، ومن كل اتجاه ، بل وجميع المتدربات الراغبات في السؤال أو التعقيب يسألن ويعقبن إلا واحدة هي أنا ، لماذا ؟ لأني كما سبق أخالف أهوائهم ، أقف أمام إعجاب واندهاش الحاضرين باختراعهم وعلمهم ؟! لأنهم لا يملكون الرد على ما أضعه أمامهم من نقد يُظهر ضحالة برمجتهم وسخفها ومخالفتها لمراد الله ورسوله ، ولما تعلمناه من أمور دينا من قواعد وقوانين في التعامل مع النفس والآخرين!! وسنن الله في خلقه ؟!! وخذ مثلاً أنهم لا يجعلون للمعاصي أدنى تأثير في حياة المرء !! فلو أن أحدنا أمر الله بعقوبة تحل عليه لذنب ارتكبه ، فإن البرمجيين يجزمون لك بقدرتك على تخطي هذه العقوبة إما بـ( خط الزمن – أو نموذج ميلتون – أو ... ) غيرها من الشعوذات وصكوك الغفران !! وينسون { أو لمّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم : أنّى هذا ؟ قل هو من عند أنفسكم } وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه } ، ويزعمون قدرتهم على التسوية بين الناس في قدرتهم على استجلاب السعادة والنجاح ، وأن الأمر يخضع لسعي المرء فقط – أي لتطبيقه نظريات البرمجة – وينسون قوله تعالى : { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ؟ ساء ما يحكمون } ، ومن أين يستمدون طاقاتهم وقوتهم في مواجهة الصعاب ؟! من العقل والنفس فيعليان من شأنهما فبدلاً من ترديد ( يا حي يا قيوم ) يرددون ( أنا قوي .. أنا ناجح ) !! ، ويوجبون عليك إحسان الظن حتى بالشيطان في قاعدتهم التي يطلق عليها البعض استتاراً ( فرضية ) وهي كالدستور لديهم ( وراء كل سلوك نية إيجابية ) !! ويقضون على الولاء والبراء وكأنه لا تصنيف أنزله الله للناس ( مؤمن وكافر ومنافق ) حين يدرسونك قاعدتهم ( احترام وتقبل الآخرين كما هم ) !! وينفون تفضيل الله لبعض الناس على بعض وحكمته وقضاءه وقدره وتصريفه في عباده بقاعدتهم ( إذا كان أي إنسان قادراً على فعل أي شيء فمن الممكن لأي إنسان آخر أن يتعلمه ويفعله ) ولا يعقبونها بـ( إذا شاء الله ) ولا يجرؤون على تغيير هذه المنكرات ولو في دوراتهم ، باختصار ، هم لا يجعلون لله أي تأثير في عباده تماماً مثل كهنتهم الكفرة الذين أخذوا عنهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .. فأي استسلام وانهزامية وتبعية هذه !! وغير هذا كثير مما لا يطول تفنيده وقد وضحته الدكتورة فوز كردي ونجاح الظهار والأستاذ / أحمد بن ناصر الزهراني وفقهم الله .
- كنت أجد أن العملية تسويقية أكثر من أي شيء آخر ، فالمهم أن تنتهي الدورة .. فهمت أو لم تفهم ، أتقنت التدريب أم كنت أجهل الناس به .. يكفي لديهم أنك استمعت إلى المدرب وبذا تحصل على شهادة ممارس يمكنك بها تتطبيق ما سمعته !! نعم هم يقولون لك لا تقل أنا معالج ولا تفعل ذلك حتى تدرس ( تستمع وتدفع ) أكثر وأكثر !! ومن يمكنه منع هؤلاء من التطبيق لما استمعوا له ؟!! لقد صارحني القائمات على المركز واشتكين من أن مشكلة البرمجة أن غالب من يدرسها يبدأ في تطبيقها وهو لم يتأهل بعد أو لم يحسن الفهم بعد ، فكم أفسدوا من أناس وأساءوا لهم ، وقد عرفوا ذلك ممن يأتي للمدرب ليعالجه من أخطاء المدربين الأقل شهرة ( وعلماً ) ، أشياء هم أنفسهم تقض مضجعهم ولا يملكون لها حلاً ، لقد كانوا هم أنفسهم أي من روج للبرمجة يدركون خطرها لأن المتدربين عليها لا يحسنون تطبيقها فيفسدون أكثر مما يصلحون !! والأكثر مرارة أن غالب من بلغ حد التدريب لها هو أحوج ما يكون للتقويم فكيف بمن مازال طالباً فيها !!وهذا ليس رأيي فقط ومشاهداتي ، بل ورأي كثير من زوجات المدربين ممن عرفت . فلم تنفعهم برمجتهم التي يدّعون قدرتها على التخلص من الأزمات والعقبات ليتخلصوا ، ولم تنفعهم في تخفيف أوزانهم أو ذويهم ، ولم تنفعهم وهم يدّعون قدرتها على علاج الأمراض على سلامتهم وعافيتهم ولاحظ أنهم مدربون !! أي ليسوا متعلمين حتى نقول لم يحسنوا التطبيق .
ولم تنفعهم برمجتهم لإحداث ألفة مع من حولهم ، فمن متعه الله بحسن الخلق فهو محبوب لأجلها وليس للبرمجة ، ومن كان غير مستساغ ممن حوله لشيء ما فلم تنفعه برمجته شيئاً ، وإني والله لأحزن على بعضهن وهي تحاول أن ترغمني إرغاماً على أن أحبها وأسعد بالتحدث معها وأعجب بها لتثبت قدرتها على صناعة ( التوافق ) !! فما الفائدة بالله عليكم !! أما أنها أموال تهدر !! وشهوة الرئاسة والظهور .
- شعرت بداية ثم تأكد لي أن مراكز تدريب البرمجة على الأقل في السنوات التي درست فيها لم تكن سوى مجرد **** للبرمجة في المملكة ومسوق لها ، ومن هذا المنطلق تضع دعاياتها ، فالقضية ( جني أرباح وتسويق ) لا أكثر !! والراغبات في التدريب منهن تفرض عليك فرضاً الشفاء ، فتبدأ في تطبيق التمرين عليك بصورة منفرة ومذلة وهي تُسمّع ما حفظته دون أدنى براعة لغوية – وهي الركيزة الأهم في برمجتهم – وتنقلك من مكان لآخر ثم تقول لك ( رائع .. لقد شفيت ) وما تملك إلا أن تبتسم ... وكم لامتني نفسي على هذا السخف الذي جعلتها فيه .
- على عكس الدبلوم كان الرجال والنساء في قاعة واحدة يفصل بينهما حاجز خشبي وعددنا 40 رجلاً وبضع عشر امرأة .. والكلام مفسوح للجنسين ، والضحك كذلك ، بل وإظهار الإعجاب وأي مشاعر أخرى فلا رادع ولا منكر !! ومن ذلك أن إحداهن وقد جاءنا المدرب – كما بدا لها – شاحب الوجه ، يلفه التعب ، وتظهر عليه علامات الإعياء فبادرته بالسؤال : ( ما بك يا أستاذ اليوم .. أنت على غير العادة ... يظهر أنك متعب ... سلامات والله ... مرة مرة شكلك مرهق ...) إلى غير ذلك من العبارات التي لا تخلو نبرتها من الخضوع في القول والتكرار لألفاظ مثل ( سلامات والله ) وغيرها .. فانتظرت إلى أن أخذنا فترة راحة فاقتربت منها لأتعرف عليها وأنصحها فإذا بها تفاجئني بأنها داعية !!!! وأنها ما زالت فتاة لم تتزوج !!!
- انتشار الغيرة والحسد والغرور والعجب وأمراض القلوب بين الطامحات ليكن مدربات ، وهذا هو نتيجة حتمية لأن البرمجة لم تقدم السعادة الدائمة وإن قدمت نشوة وقتية لكنها قدمت المال والوفير لمدربيها ، وأذكر أنه في الحفل الختامي وعند حصولي على المشاركة المتميزة أو الأفضل كانت تحضر معنا في الأيام الأخيرة إحدى المدربات لامعات الاسم لحاجتها لأخذ هذا العلم على هذا المدرب ، فرأيت الغضب في عينيها ولن أقول الحسد وعند الغداء الذي رفضْته لولا خوفي من البقاء وحدي في القاعة وقيام المسئولة بإحضار الطعام لي مع زوجها الذي كان ( بوفيهاً ) لما جلست في ذلك المطعم المختلط الذي لا يفصلك عن الرجال سوى خطوط متباعدة من الخشب وليس في كل الاتجاهات ، وكانت تجلس معي زوجة المسئول وتلك المدربة اللامعة ! فكررت سؤالاً تحاشته المسئولة حتى ضيقت الخناق عليها : على أي أساس تختارون المتميزة ؟!! وكأنها تلمز إلى عدم صلاحيتي وأنا التي أرفض أن يراني الرجال برغم كامل حجابي !! وقد كانت المسئولة بينت مسبقاً أن اختيار المتميزة يتم وفق ضوابط وعددتها ، ولكنها أجابت هذه اللامعة بأن الأمر يخضع للقرعة !!! فردت عليها بأن هذا اللقب مهم ويجب اختيار الأفضل فتهربت المسئولة ... كل هذا وأنا على نفس الطاولة وهي تنظر إلي !! فبأي شيء نفعتها برمجتها ؟ ومن أي داء خلصتها ؟!! وللعلم فإن تلك الداعية سابقة الذكر وقد كانت متحجبة قد فتحت وجهها في المطعم وأمام ( الجرسون ) !!
- لم أكن طوال تلك الفترة أبدي أي تذمر أو نقد سوى ما أرفع يدي به ، فكانت زوجة المدرب وزوجة صاحب المركز يحثانني على أن أكون مدربة ، بل إن صاحب المركز طلب مني ذلك مذ كنت في مرحلة الدبلوم لولا أني لم أدرس الممارس بعد ، ولم تكن فكرت التدريب تستهويني ، لأنني أتيت إليهم وفي ذهني تطوير ذاتي ، ونقل ما حققته من نجاح للآخرين بطريقة ليس للبرمجة فيها أدنى نصيب ، ولكن سابقتي الذكر أخذا في الإلحاح علي وأذكر أني قلت لهن أني في علمكم أحتاج إلى دورة لأكون مدربة فقلن لي بلسان واحد : لقد أخذنا دورات التدريب على أيدي أمهر المدربين في مصر وغيرها ، ونحن نطمئنك أنك لا تحتاجين إلى دورة لتكوني مدربة ! أنت مدربة بالموهبة ، وكان إلحاحهن بسبب تلك الفئة التي سبق ذكرها والتي تفسد أكثر مما تصلح ، أما أنا فقد كنت في قرارة نفسي أرى أني أنحدرت ولا أدري كيف أعلو !! ثم بعد تفكير وافقت لكن لا لأقدم دورات في البرمجة بل لأخرج دوراتي التي كنت أحلم بها وعكفت لسنتين أعدها وقدمت إحداهما للمركز فأطال المغيب ، وأخر الرد حتى شعرت بالمماطلة ثم وبعد إلحاح مني كان الرد الصاعقة : إن دورتي عبارة عن موعظة ، ولا تصلح لتكون دورة !!! لماذا ؟ باختصار ليقبلوا دوراتي علي أن اضمنها البرمجة !! إذا أعددت دورة في الزواج فبالبرمجة يكون ، وفي التربية فكذلك بها ، وفي العلاقات وفي كل شيء !! أجبتها أنني أعددت دورة من وحي الكتاب والسنة فقالت بأنها لا تصلح لتكون دورة !! ناقشتا فوجدتهم يرون البرمجة هي مفتاح السعادة وقارب النجاة والذي من خلالها نجح من نجح من الغرب فأنكرت عليهم وبينت لهم كثرت المدارس هناك وإنكار بعضها للبرمجة بل إن أنتوني روبنز المدرب الشهير ينتقد متتبعي البرمجة حرفياً ويدعوا إلى التغيير المستمر والابتكار الدائم لطرق أخرى في التغيير !! وكذلك المدرب الشهير في العلاقات الزوجية جون غراي انتقد البرمجة وذمها !! ومدارس أخرى كثيرة في الغرب درس فيها وأخذ منها الساسة والاقتصاديون وليست البرمجة فقط ، لكنها أصرت !! ورفضت أنا تغيير دورتي .
ثم بدأت الحرب النفسية من بعض من أعرف واحترت أنا .. أكل هؤلاء على باطل وأنا الوحيدة التي أحمل الصواب ؟!! ... أُغريت بالمال .. أُغريت بالشهرة .. كان شعورٌ واحدٌ حينها يمنعني وهو ما ختمت به مكالمتي لزوجة المسئول : لن أقف أمام الناس لأقول لهم إن جون جرندر يقول ، وبادلر يقول وأترك قال الله وقال الرسول ... لن أستبدل قول ربي ونبيي بقول نصراني يتخبط في أودية الحياة يحيا جاهلاً ويموت أعمى ... لن أخدع الناس .. إنني أستحي من ربي .. أأترك هديه وإرشاده إلى هدي خلق من خلقه وتعاليم عبد ما أمن بعد به !! لن أفعلها ولو كان ما كان . وكنت قد استخرت كثيراً وبحثت لعلني أجد ما يثبتني حتى وجدت في كتاب الفوائد لابن قيم الجوزية وهو يتحدث عن هجر القرآن : ( والخامس : هجر الاستشفاء والتداوي به من جميع أمراض القلوب وأدوائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به ، وكل هذا داخل في قوله : { وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } ففرحت بمنة الله علي أن ثبتني ولم أضعف لأصبح من مسوقيها ، ثم من الله علي بتثبيت آخر حيث ظهرت الداعية المباركة الدكتورة : فوز كردي ، فازددت يقيناً على يقين وازددت بها بصيرة ، وقد كنت ضد البرمجة على ما فيها من أخطاء وإن لم أكن أجزم حينها بخبثها فكيف وقد عرفت نشأتها وأيقنت سيرتها !!
وما ظهر أخيراً من نقد للبرمجة من صانعيها لهو أكبر صفعة يتلقاها من أعرض عن قول ربه ونبيه لقول كفرة لا يؤمنون بلا إله إلا الله ، يتلقاها من ترك هدي الخالق العليم الحكيم ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) لقول مخلوق ما زال لا يعرف ربه !! وليت الأمر وقف بهم إلا حد التسويق لقول فلان من البشر وكأن هذا الشخص نبي مرسل !! بل تجاوزت جرأتهم حداً يخشى عليهم منه .. فهم يدللون على صدق وعبقرية – كاهنهم – بكلام الخالق عز وجل !! وكلام الصادق المصدوق !! أي جرأة هذه ؟!! لست أدري !! ألا حياء من الله ليقف الواحد منهم أمام الناس ويقول لهم إن هذا العالم النحرير يقول بكذا .. وكذا .. وهو صحيح فقد قاله من قبل ربكم ونبيكم .. فخذوه مطمئنين !!!
مادام ربنا ونبينا قد قالاه ... وهو – أي الله سبحانه – من ألهم هذا العالم الفذ ليقول تلك المقولة .. أمن الإيمان أن تقول قول الرب أولاً أم قول الخلق .. أيقدم قول عبد كافر على قول الله !! .. هذا كله في حال صواب تلك البرمجة .. كيف بالله وقد قال عنها صانعها ( اسحبوا عليها السيفون ) ووصفها بالمتخلفة والقديمة !!! فماذا نفعل بتلك الأدلة والبراهين من قول الله ورسوله التي حشدتموها بحق وغير حق لتدللوا على صواب قول ذلك العالم !!!! واستغفر الله العظيم ولا أقدر على أكثر من هذا .
أفيقوا يا أمة محمد ممن لقن الناس تلك البرمجة .. توبوا إلى الله توبة نصوحا.. فلقد أجرمتم بحق أنفسكم ، وحق من درستموهم .. وأعلنوا التوبة .. ثم أعلنوا التوبة .. وليس في ذلك والله عليكم من منقصة .. فتوبتكم أحب إلى الله من مسافر هربت منه ناقته التي عليها زاده ثم نام تحت ظل شجرة ينتظر النوم وقد ظنها لن تعود فإذا بها أمامه بما عليها ... توبوا ولا يفتتنكم الشيطان .. فلا عيب في الخطأ إنما العيب كل العيب في الثبات عليه ، واعلموا أنه يزين المنكر حتى تراه صواباً فتقع فيه وتتلطخ بنجاسته ويراك الناس على تلك الحال وأنت لا ترى من نفسك إلا الطهر والنقاء !! ثم اعلموا أنكم تتعاملون مع الرب سبحانه فمن ابتغى رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط الناس ، ومن ابتغى رضا الله ولو سخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس .. من تقرب منه شبراً تقرب منه باعا .. وليرفعنكم رفعة أعلى مما كنتم تظنون أنكم فيها .
وإلى غيرهم من الباحثين عن السعادة والنجاح عليكم بدينكم .. تعلموه .. ولتجدن فيه فوق ما تأملوه ، وما سطرت تجربتي إلا لأن كثيراً من الرافضين لنقد البرمجة يأخذون على ناقديها أنهم لم يدرسوها ، أو نقدوها وهو يحملون قناعات خاطئة عنها ، فتجربتي تبين أن هذا ليس بالكلام الصحيح فقد درستها وظني بها خير وبأهلها ، وتركتها وما أود وأد شيء مثلها .


نجاة محمد بن هويدي الشريف
ممارس معتمد في البرمجة سابقاً ولا تود وضع هذا اللقب )
المصدر:
www.alfowz.com (http://www.alfowz.com