المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إدارة التغيير


Eng.Jordan
03-03-2012, 12:37 PM
[/URL]

مركز التميز للمنظمات غير الحكومية
تصنيف ورقم الوثيقة: أدلة تدريبية، عدد (27)، 25 يناير 2003


التغيير هو العملية الوحيدة المستمرة بالمؤسسة والمؤسسة الفعالة هي التي تتخذ خطوات متأنية لتدير التغيير بسلاسة ولن تنجح المؤسسة دائماً ولكنها على الأقل ستحاول, فيمكن لعملية التغيير أن تحدث صداماً. ويمكن أن يكون الهدف الأدنى لمحاولات إدارة التغيير هو تخفيف آثاره على المؤسسة وعلى الموظفين.

والمدخل لإدارة التغيير لا يسلم بأن مفتاح النجاح يكمن فقط في القائد الذي يميل للتغير والذي تسانده آليات التغيير الفعّالة بل يسلم أيضاً بأن التغيير ينفذه العاملون وأن تصرفهم ومساندتهم هما الأهم ومن أهم أهداف إدارة التغيير هو تحقيق الالتزام بالتغيير.

ومن ثم فإن إدارة التغيير الناجحة تتطلب تفهماً للآتي:
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الأنواع الرئيسية للتغير.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif كيفية تأثير التغيير على الأفراد.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif عملية التغيير.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif كيفية إيجاد الالتزام بالتغيير.

أنواع التغيير

هناك نوعان رئيسيان للتغير: هما التغيير الاستراتيجي, والتغيير الوظيفي.

التغيير الاستراتيجي

يعنى التغيير الاستراتيجي بالقضايا الرئيسية طويلة الأجل التي تشغل المؤسسة وهو خطوة للمستقبل ولذلك يمكن تعريفه بصفة عامة بمصطلح الرؤية الاستراتيجية – ويشمل هدف المؤسسة ورسالتها وفلسفتها المشتركة عن النمو والجودة والابتكار والقيم التي تخص العاملين واحتياجات الفئات المستفيدة والتقنيات المستخدمة ويقودنا هذا التعريف الشامل إلى تحديد مواصفات المراكز التنافسية جانب تدعيم هذه الأهداف بالسياسات التي تخص التسويق والمبيعات والتصنيع ومعالجة وتطوير المنتجات والتمويل وإدارة شؤون الأفراد.

ويحدث التغيير الاستراتيجي في نطاق عدة عوامل هي البيئة الخارجية والموارد الداخلية للمؤسسة, والإمكانيات والثقافة والهياكل والأنظمة ويتطلب التنفيذ الناجح للتغير الإستراتيجي تحليلاً وتفهماً كاملين لهذه العوامل في مرحلتي التكوين والتخطيط.


التغيير الوظيفي

يرتبط التغيير الوظيفي بالنظم الجديدة والإجراءات والهياكل والتقنيات التي لها أثر مباشر على تنظيمات العمل داخل أي قطاع من المؤسسة. وهذه التغييرات قد يكون أثرها أكبر على العاملين من التغييرات الإستراتيجية ولذلك فإنه يجب التعامل معها بعناية فائقة.

كيف يتغير العاملون ؟

إذا أردنا أن نستوضح جيداً الطرق التي يتغير بها العاملون فإن علينا الرجوع للافتراضات التالية:
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif يكون اختيار العاملين لتصرفاتهم اختياراً واعياً.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif المعلومات التي يستخدمها العاملون في اختيار تصرفاتهم تستمد من البيئة.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif تتم اختياراتهم على أساس:
- الأمور المهمة بالنسبة لهم.
- آرائهم عن قدراتهم على التصرف بطرق معينة.
- العواقب التي يتوقعون حدوثها نتيجة للتصرفات التي يفعلونها.

وهنا نقدم بنود نظرية " باندورا" للمعنيين بإدارة التغيير:
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif كلما توثقت الصلة بين تصرف معين ونتيجة معينة كلما ازدادت احتمالات قيامنا بهذا التصرف.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif كلما اشتدت رغبتنا في تحقيق النتائج كلما ازدادت احتمالات قيامنا بهذا التصرف الذي نعتقد أنه يؤدي إلى هذه النتائج.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif كلما ازدادت ثقتنا في القيام بتصرف جديد بصفة فعلية كلما ازدادت احتمالات محاولتنا للقيام بها.

إذا أردنا تغيير تصرف العاملين فإنه يجب علينا أولاً: تغيير البيئة التي يعملون بها. وثانياً: بإقناعهم أن التصرف الجديد يستطيعون القيام به (التدريب مهم في هذه الحالة) وثالثاً: بإقناعهم بأن هذا التصرف سيؤدي إلى نتيجة سيقدرونها.وأي خطوة من هذه الخطوات السابقة لا تكون ميسرة. ولكن إذا أردنا تنفيذ هذه الخطوات, فيجب علينا أنت نتعلم المزيد عن عملية التغيير.

عملية التغيير

التغيير كما عرفته " روزابث موسى كانتر " هو عملية تحليل " الماضي لاستنباط التصرفات الحالية المطلوبة للمستقبل " ويشمل التحرك من حالة حاضرة إلى حالة انتقالية حتى نصل إلى الحالة المنشودة في المستقبل.
وتبدأ هنا العملية بإدراكنا للحاجة للتغيير. وتحليل هذه الحالة والعوامل التي أوجدتها ينتهي بتشخيص للصفات المميزة للموقف وبيان الاتجاه الذي تتم فيه هذه التصرفات. ثم يمكننا بعد ذلك التعرف على الطرق الممكنة للتصرف وتقييمها واختيار التصرف المفضل منها.

ومن الضروري أن نقرر بعد ذلك كيفية الانتقال من حالة إلى أخرى. وإدارة عملية التغيير في هذه الحالة الانتقالية هي مرحلة حاسمة في عملية التغيير. ومن هنا تنشأ مشكلات إدخال التغيير والتي يجب التغلب عليها. وهذه المشكلات يمكن حصرها في مقاومة التغيير, وفترات الاستقرار البسيطة, ومستويات الضغط المرتفعة والطاقة الغير موجهة, والصراع وفقدان القوة الدافعة. وهنا تكون الحاجة لبذل كل ما يمكن من جهد لمقاومة ردود الأفعال والمعوقات المحتملة لإدخال التغيير.

ومرحلة الإنشاء يمكن أن تكون عملية شاقة عند التخطيط للتغيير. ويظن العاملون أن عملية التغيير عملية دقيقة ومنطقية بحتة تسير من أ إلى ب – وهي ليست كذلك على الإطلاق. أما عن تنفيذ التغيير – فهو كما وصفه " بيتيجرو " و " ويب " هو عملية تكرارية وتراكمية وإعادة صياغة صالحة للاستخدام.

المدخل لإدارة التغيير

لقد تساءل " ميشيل بير " وزملاءه في مقالة تمهيدية بمجلة هارفارد ييزنس ريفيو " لماذا لا تحدث برامج التغيير تغييراً؟ " خاصة وأن معظم هذه البرامج التي توجهها نظرية التغيير تتصدع أساساً. تقرر هذه النظرية أن التغييرات في الموقف تؤدي إلى تغييرات في التصرف. وطبقاً لهذا النموذج فالتغيير مثل تجربة التحول, بمجرد أن يلتزم الناس سرعان ما نتابع التغييرات في تصرفاتهم. هذا ويعتقد بيير وزملاءه أن هذه النظرية تعيد عملية التغيير إلى الوراء تماماً.

التصرف الفردي - في الحقيقة – تجسده تماماً الأدوار التنظيمية التي يقوم بها الأفراد لذلك فإن الطريقة الفعالة لتغيير التصرف هي وضع الأفراد داخل إطار تنظيمي جديد يفرض عليهم أدواراً ومسؤوليات وعلاقات جديدة. وهذا يخلق – بمعنى آخر – موقفاً " يفرض " مواقف وتصرفات جديدة على الأفراد.

ويحدد " بيير " وزملاءه ست خطوات للتغيير الفعال تركز على ما يسمونه " بتنظيم المهام " – أي إعادة تنظيم أدوار العاملين والمسؤوليات والعلاقات لحل مشكلات العمل المعينة في الوحدات الصغيرة ليمكن تحديد الأهداف والمهام تحديداً واضحاً. والهدف من الخطوات المتداخلة التالية هو بناء دورة مدعمة تدعيماً ذاتياً للالتزام والتنسيق والكفاءة. وهذه الخطوات هي:
1. تهيئة الالتزام بالتغيير عن طريق التحليل المشترك للمشاكل.
2. إيجاد رؤية مشتركة للتنظيم والإدارة وتحقيق الأهداف مثل خلق روح المنافسة.
3. توفير الإجماع على النظرة الجديدة والكفاءة لتشريعها للتقدم بها.
4. نشر الحيوية والعزم الجديد على جميع الأقسام دون دفعها من القمة – فلا تفرض الخلافات واجعل كل قسم يكتشف طريقة للنظام الجديد.
5. تأسيس الحيوية والعزم الجديد عن طريق السياسات والأنظمة والهياكل الرسمية.
6. مراجعة وتعديل الاستراتيجيات وفقاً للمشاكل الناجمة عن عملية التغيير.

إن المدخل الذي اقترحه " ميشيل بيير " وزملاءه يعتبر مدخلاً أساسياً للإدارة الفعالة للتغيير ويرتبط به عدداً من الإرشادات العامة نوضحها فيما يلي:

الإرشادات العامة لإدارة التغيير :
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif إن تحقيق التغيير الدائم يتطلب التزاماً شديداً وقيادة مثالية من صفوة المسؤولين.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif من الضروري فهم ثقافة المؤسسة ومستويات التغيير التي قد تكون فعالة.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif يجب أن تتناسب طبيعة المسؤولين عن إدارة التغيير ومهاراتهم القيادية على جميع مستوياتهم مع ظروف المؤسسة واستراتيجيات التغيير الخاصة به.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif من الضروري بناء بيئة عمل تساعد على التغيير, أي تطوير الشركة لتصبح مؤسسة تعليمية.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif إن كانت هناك استراتيجية شاملة للتغير من الأفضل التعامل معها بمزيد من العناية ( باستثناء ظروف الأزمات) ويجب تقسيم برنامج التغيير إلى أجزاء يكون المسؤولون عن تنفيذها العاملون.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif نظام المكافآت يجب أن يشجع الابتكار ويعترف بالنجاح في إحداث التغيير.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif يتضمن التغيير تدفقات من النشاط بمرور الوقت وقد يتطلب القدرة على تحمل الجهود المحبطة أو إيجاد مراحل إضافية بطيئة للتعديل يمكن أن تسمح خلالها بحدوث تدفقات قصيرة الأجل من الأعمال الإضافية ( بتيجرو, و ويب).
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif التغيير يتضمن الفشل كما يتضمن النجاح وحالات الفشل يجب أن نتوقعها ونتعلم منها.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الوثائق والبيانات التي يتطلبها التغيير هي أهم الأدوات اللازمة لإتمامه ولكمن تأكيدنا على الحاجة للتغيير تعتبر أسهل من تحديدنا للطريقة التي يتم بها التغيير.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif من الأسهل تغيير التصرف بتغيير العمليات والهياكل والنظم عن تغيير المواقف أو الثقافة المشتركة.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif كثير من العاملين بالمؤسسات يرحبون بالتحديات والفرص التي ي***ها التغيير وهم الذين يتم اختيارهم كعوامل لإحداث التغيير.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif مقاومة التغيير أمر حتمي وذلك إذا شعر الأفراد المعنيين أنهم سيصبحون أسوأ حالاً – سواء كان هذا بصورة واضحة أو ضمنية – وإدارة التغيير عديمة الكفاءة تتسبب في إحداث هذه المقاومة.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif في عصر المنافسة العالمية والابتكارات التكنولوجية والاضطرابات وعدم الترابط والفوضى يكون التغيير حتمي وضروري. وعلى المؤسسة أن تعمل بكل إمكانياتها لتوضيح السبب في ضرورة التغيير ومدى تأثيره وعلى كل فرد. علاوة على ذلك فيجب أن تبذل كل الجهود لحماية مصالح من يتأثرون بالتغيير.

اكتساب الالتزام بالتغيير

الإرشادات العامة السابقة تشير إلى اتجاه واحد, بعد تحديد سبب ضرورة التغير وتحديد الأهداف وكيفية تحقيقها فإن أهم شيء هو التزام المعنيين بالتغيير المقترح.

ولذلك يجب أن تشمل استراتيجية اكتساب الالتزام بالتغيير المراحل التالية:
1. الإعداد: في هذه المرحلة يتم الاتصال بالشخص أو الأشخاص المحتمل تأثرهم بالتغيير المقترح ليكونوا على علم به.
2. القبول: في المرحلة الثانية تقدم المعلومات عن الهدف من التغيير والطريقة المقترحة لتنفيذه وتوضيح آثاره على المعنيين. والهدف من ذلك هو تقديم مفهوم لمعنى التغيير والحصول على رد فعل إيجابي وقد يكون هذا ممكناً إذا تتبعنا المراحل التالية:
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif إذا كان التغيير متمشياً مع رسالة المؤسسة وقيمها.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif إذا كان التغيير لا يهددهم.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif إذا أوفى التغيير باحتياجات المعنيين.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif توفر سبب قوى وواضح للتغيير.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif قيام المعنيين بتخطيط برامج التغيير وتنفيذها في مقابل حصولهم على تأييد العاملين.
file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif اتخاذ الخطوات الكفيلة لتخفيف الآثار الضارة للتغيير.

إنه لمن العسير بل من المستحيل توفر كل المتطلبات السابق ذكرها. لذا يجب ألا يستهان بأهمية المشاكل الناجمة عن اكتساب الالتزام بالتغيير.

ومن الجدير بالذكر أنه أثناء هذه المرحلة يجب ملاحظة ردود الأفعال الإيجابية والسلبية للتغيير واتخاذ الإجراء اللازم وفقاً لذلك. ويتم أيضاً في هذه المرحلة تعديل الخطط الأصلية لمواجهة التحفظات القانونية أو الأفكار المضادة لها.
3. الإلتزام: في المرحلة الثالثة يتم تنفيذ التغيير ويصبح المفعول. ولذلك فإنه يجب السيطرة على عملية التغيير وردود أفعال العاملين. وستنشأ – لا محالة – عقبات ومعوقات ومشكلات غير متوقعة وردود أفعال سلبية من جانب من يواجهوا بحقيقة التغيير. ومن الضروري تقديم رد على النقد المشروع الموجه للتغيير ومبررات إحداثه كما هو مخطط له.

وبعد التنفيذ على هذا النحو يجب تبني التغيير بعد أن تثبت جدواه. ويتم اتخاذ القرار – في هذه المرحلة – إما بالاستمرار في التغيير وإما بتعديله وإما بإلغائه. ويجب أيضاً أن نأخذ في اعتبارنا آراء المشاركين في التغيير.

أخيراً وبعد إجراء التعديلات الإضافية المطلوبة يتم الاعتراف بالتغيير ويصبح جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المؤسسة وأعمالها.





[URL="http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1"]* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1) إذا كنت مديراً ناجحاً كيف تكون أكثر نجاحاً, ميشيل أرمسترونج, مكتبة جرير للترجمة والنشر والتوزيع, ص 23-29, الطبعة الأولى 2001 بتصرف.

منانا
03-16-2014, 04:46 PM
جزاك الله خيرا ..