المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مداخلة بعنوان: المنظور السوسيولوجي لإدارة التغيير التنظيمي


Eng.Jordan
03-03-2012, 12:39 PM
مداخلة بعنوان: المنظور السوسيولوجي لإدارة التغيير التنظيمي


الدكتور خريبش عبد القادر
الأستاذ : شويمات كريم
قسم علم الاجتماع والديموغرافيا
كلية الآداب والعلوم الاجتماعية
جامعة سعد دحلب البليدة
0554052653
kheribecheaek@gmail.com

الملخص:
التغيير التنظيمي ظاهرة سوسيوإدارية تحتاج إلى معارف وتقنيات أدمجت ضمنياً علم الاجتماع مع علم الإدارة، فهو ظاهرة لها قابلية التسيير والتنبؤ ضمن الوظائف التسييرية التي يقوم بها القائد في مسايرته للموظفين قصد رصد قابليتهم للتغيير الذي تفرضه التقلبات المحيط الداخلي والخارجي.
Résumé:

Le changement organisationnel est un phénomène socio-administratif qui a besoin des connaissances et techniques qui a fusionné la sociologie avec le management; et ce changement a la susceptibilité d’être gérer et prévenir selon les fonctions de gestion assumées par le leadership qui gère ces subordonnes afin de surveiller leur capacité de changement imposé par les fluctuations de l’environnement interne et externe.

تمهيد: من أهم مميزات القرن الواحد والعشرين عملية التغيير والرقمية التي جعلت المجتمع الإنساني كخلية النحل أو النمل، حيث أن الكل في تغير وتغيير وكيفية قيادته بنجاح من أهم المواضيع التي تشغل عقلية القيادات الإدارية والمناجمنتية وذلك لأسباب مقنعة: أن التغيير يحدث في كل مكان، وأن سرعته في ازدياد وتعقد، وأن مستقبل نجاح منظماتنا يعتمد على كيفية قدرة القادة على قيادة التغيير، وربما تكون القيادة والتغيير من أعظم التحديات التي تواجه المنظمات في الوقت الحاضر.
وقد يتفق أغلب الباحثين في مجال القيادة والتغيير في كون مهام القائد الرئيسية هي تحقيق التغيير وأن التغيير يتطلب قيادة؛ وبالتالي فإن القدرة على التعامل مع التغيير التنظيمي بأسلوب فعال يتطلب أسلوب قيادي، أُطلق عليه مسمى القائد التحويلي؛ ووفقاً لدراسة الجمعية الأمريكية للإدارة فان القيادة تمثل المفتاح الأساسي لنجاح التغيير التنظيمي، ومن هنا أصبح موضوع دور وأهمية قيادة التغيير التنظيمي محور اهتمام الدارسين والباحثين طوال العقدين الماضيين.
ولا شك أن الاهتمام بمفهوم القيادة التحويلية يشكل عنصراً أساسياً للمؤسسات والشركات خصوصاً في ظل التحديات والتغيرات المتسارعة، ولمواجهة هذه التحديات فإن منظمات الأعمال تحتاج لنموذج جديد قادر على قيادة التغيير التنظيمي ومن ثم تسييره.
ولهذا تهدف هذا المداخلة إلى دراسة أهمية إسهام القيادة التحويلية في إدارة التغيير التنظيمي وتسييره، من خلال التأكيد على ماهية ومفهوم القيادة التحويلية الذي يُعدُ من أكثر المفاهيم ملائمة لقيادة التغيير.

الماهية العلمية للتغيير التنظيمي:
لم يعد هناك شيء ثابت، إنما الثابت الوحيد هو التغيير، هذه المقولة لم تكن صحيحة مثلما هي اليوم، فقد فرضتها التحولات المتسارعة للمحيط الذي تنشط فيه المؤسسات[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1)؛ لذلك من الأهمية بما كان التعرض لتطور الاهتمام بدراسة التغيير التنظيمي، ثم محاولة معرفة مكونات ومحددات التغيير وفهمها.
1. تطور الاهتمام بدراسة التغيير التنظيمي: كان تركيز الباحثين في علم الاجتماع، وعلماء اجتماع التنظيم على وجه التحديد ولفترات طويلة من الزمن، منصباً على قضايا معينة، كالتوازن والتكامل والاتساق وغيرها، أما قضية التغيير على مستوى التنظيمات، فقد ظلت بعيدة عن اهتمامات الباحثين والعلماء، والسبب الأساسي في ذلك يكمن في الحالة النظامية المستقرة لهذه التنظيمات، لكن في السنوات الأخيرة تغير التركيز نحو قضايا وجوانب أخرى مغايرة لما كان سائداً في التنظيمات مثل: القوة والصراع والتغيير، وغيرها من الموضوعات.
ولقد كانت أفكار وتحليلات علماء اجتماع التنظيم، تبحث عن عوامل الاستقرار والتوازن داخل التنظيمات، ويرجع ذلك أساساً إلى اعتبارين:
يتمثل الاعتبار الأول في ذلك التصور الذي يفترض أن التنظيم بطبيعته يحتاج إلى المزيد من الثبات، حتى يستطيع أن يحقق وظائفه وأهدافه. ويمكن تتبع مثل هذا التصور في نموذجي[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2) "فيبر وسيمون" (***er and H. M. Simon.M) إلى غاية الاتجاه الترشيدي الذي تبناه "كروزيه" (M.Crozier) أو ما يسمى بنظرية التحليل الإستراتيجي.
أما الاعتبار الثاني فيعبر عن الاتجاه الذي استعان بالفرد والجماعة الصغيرة في دراسة مشكلات التنظيم، وما يتسم به هذا الاتجاه من قصور، نتيجة ابتعاده عن تحليل الأبعاد التاريخية التي نشأت في ظلها هذا الجماعات وتأثيرات البيئة المحيطة على التنظيم بشكل عام[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn3)؛ والحقيقة أن هناك عدة أسباب وجهت علماء اجتماع التنظيم نحو تحليل التنظيمات تحليلاً سوسيولوجياً يناسب الواقع التنظيمي والظروف الاجتماعية المستجدة، يمكن تلخيصها في عنصرين رئيسيين هما:
أولاً: اتساع نشاط الحركة النقابية، من خلال الإضراب بغية تغيير الواقع التنظيمي.
ثانياً: نمو الاتجاه الراديكالي، من خلال علاقات القوة والصراع التي تعبر عن ضرورة تغيير الواقع التنظيمي الحالي واستبداله بواقع تنظيمي جديد يستجيب لطموحات الطبقة العاملة.
2. مفهوم التغيير التنيظيمي وطبيعته: التغيير هو عملية لازمة وضرورية للمنظمات طالما أنها تعمل في بيئة تتصف بطبيعتها بالتغير المستمر والسريع في القوى المؤثرة فيها، والتي يصعب التنبؤ بها والتحكم فيها. لذلك فإن الطريق الصحيح للارتقاء بمستوى الأداء في المنظمات هو التغيير والابتكار للتكيف مع البيئة المحيطة[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn4).
ومن الصعوبة إعطاء تعريف دقيق ومحدد للتغيير، وذلك لاتساع مجالاته. فقد يشمل التغيير الإستراتيجية، الهيكلة، الأنظمة، الثقافة، أساليب التسيير، التكنولوجيا[5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn5)؛ لكن هناك من عرفه على أنه ظاهرة طبيعية تقوم على عمليات إدارية متعمدة، ينتج عنها إدخال تطوير بدرجة ما على عنصر أو أكثر، ويمكن رؤيته كسلسلة من المراحل التي من خلالها يتم الانتقال من الوضع الحالي إلى الوضع الجديد[6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn6)؛ كما عرفه (D. Holt) بأنه عملية مدروسة ومخططة لفترة زمنية طويلة عادة، وينصب على الخطط والسياسات أو الهيكل التنظيمي، أو السلوك التنظيمي، أو الثقافة التنظيمية وتكنولوجيا الأداء أو إجراءات وطرق وظروف العمل، وغيرها لغرض تحقيق الموائمة والتكيف مع التغيرات في البيئة الداخلية والخارجية للبقاء والاستمرار والتميز، لذلك فالتغيير التنظيمي هو حالة طبيعية في حياة الأفراد وكذلك المنظمات، حيث تعتبر محاولات المنظمات لإحداث التغيير محاولة لإيجاد التوازن[7] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn7).
3. أهداف التغيير التنظيمي:
إن منظمات الأعمال تخطط وتدرس التغيير التنظيمي من أجل مجموعة من الأهداف تسعى إلى تحقيقها، وباختصار فإن الأهداف الأساسية للتغيير التنظيمي يمكن حصرها كما يلي:
× زيادة قدرة المنظمة على التكيف مع البيئة التي تعمل فيها، وذلك من خلال تحقيق المواءمة بين أوضاعها التنظيمية الداخلية والقوى الخارجية المؤثرة.
× ابتكار الأوضاع التنظيمية الحالية وتطويرها، والارتقاء بمستوى الأداء التنظيمي لتعظيم الكفاءة والفعالية.
× تطوير المعتقدات والقيم والأنماط السلوكية في المنظمة لتحقيق رسالتها وغايتها المنشودة بفعالية.
× التوسع والانتشار.
× الارتقاء بمستوى جودة الخدمة ورضا المواطنين والمجتمع.
ثانياً: إدارة التغيير التنظيمي: ونحاول استعراض بعض المفاهيم والمسميات المرتبطة بدراسة إدارة التغيير التنظيمي، جيث نستهل بتحديد مفهوم إدارة التغيير التنظيمي، الذي يعد موضوع مثير للجدل بين الباحثين والممارسين في مجال الإدارة، ويرجع ذلك لعدة أسباب، لعل منها أنة لا يوجد تعريف محدد لإدارة التغيير التنظيمي؛ كما أن هناك عدة أنواع من التغيير، ولكل منها مسمى مختلف، مثل: التغيير المخطط والتغيير الطارئ التغيير الاستراتيجي والتغيير غير الاستراتيجي التغيير الجذري والتغيير التدريجي.
ويستخدم مفهوم إدارة التغيير لوصف عملية التنفيذ، وقد وردت في الأدبيات تعاريف عدة لإدارة التغيير، منها على سبيل المثال، فالتغيير عملية تستخدمها المنظمة لتصميم تنفيذ وتقييم المبادرات الملائمة للتعامل مع المتطلبات التي تفرضها البيئة الخارجية.
من هذا السياق سنتعرض إلى مفهوم إدارة التغيير التنظيمي ومراحلها، وأخيراً أساليب إدارة التغيير التنظيمي.
1. مفهوم إدارة التغيير التنظيمي: يُعد مفهوم إدارة التغيير التنظيمي من المفاهيم الإدارية الحديثة، التي نشأت وتطورت خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي، وهي ما تزال طور البناء والتبلور، حيث تدفع لنا المطابع كل يوم إضافة جديدة من خلال بحث أو كتاب في الشرق والغرب. ويأتي الاهتمام بإدارة التغيير باعتبارها أداة لتقنين التغييرات العشوائية الناشئة عن رغبات فردية وأهواء شخصية.
لذلك كانت إدارة التغيير التنظيمي باعتبارها عملاً مستمراً يهدف لزيادة قدرة المنظمة على إدخال التغييرات، وحل المشاكل الناجمة عنها، والتخفيف من مقاومة الفئات المناهضة للتغيير[8] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn8).
تتمثل إدارة التغيير في رد الفعل المتبع للتخفيف من الآثار السلبية الناجمة عن قوى التغيير المختلفة، وإتباع الأساليب الملائمة لحلها، ولعل ذلك يستدعي الإجابة الواضحة على عدة تساؤلات أهمها: لماذا التغيير (Why) ؟ من يقوم بالتغيير (Who) ؟ متى يتم التغيير (When) ؟ كيف يتم التغيير (How) ؟ ما هي مجالات التغيير؟ ما هي الوسائل والأدوات التي تمكن من تأمين عملية التغيير التنظيمي ؟
فإدارة التغيير التنظيمي تقتضي القيام بالوظائف الإدارية التقليدية: التوقع والتخطيط، التنظيم، التوجيه، المتابعة والرقابة، والتي تمكنها من زيادة قدرتها على التكيف السريع مع الأحداث[9] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn9) ().
ومن هذا المنطق فإن إدارة التغيير التنظيمي هي محاولة ربط الأنشطة البشرية والمادية ضمن خطة عمل مدروسة تحتوي على الإجراءات الإدارية النموذجية التي تهيمن على التغيير وتقرر اتجاهه ومداه[10] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn10).
يمكن تعريف إدارة التغيير التنظيمي أيضاً بأنها العملية التي من خلالها تتبنى قيادة المنظمة مجموعة معينة من القيم، المعارف والتقنيات، مقابل التخلي عن قيم، معارف أو تقنيات أخرى؛ وتأتي إدارة التغيير التنظيمي لتعبر عن كيفية استخدام أفضل الطرق اقتصادياً وفعالية لإحداث التغيير، وعلى مراحل حدوثه، بقصد بلوغ أهداف المنظمة[11] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn11).
2. مراحل إدارة التغيير التنظيمي: تتمثل هذه المراحل في الفترات المختلفة التي تتطلبها إدارة التغيير التنظيمي وهي كما يلي[12] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn12) :
أ. فترة الإعلام: وهي الفترة الزمنية التي بموجبها يدرك المدراء التغيرات الخارجية، من خلال جمع ومعالجة المعلومات (نظام الإعلام الإستراتيجي).
ب. فترة رد الفعل: تتمثل في الفترة التي تستغرقها إدارة المؤسسة حتى تستجيب للتغيرات، وهناك اختلاف في تعامل المؤسسات مع التغيير، فتوجد هناك الإدارة البطيئة وهناك الإدارة السريعة (التي لا تستغرق وقتاً طويلاً)، وهناك أيضاً الإدارة النائمة (ليس لها نظام للترصد واليقظة)... الخ.
ج. فترة التصميم: تبدأ هذه الفترة عندما يقرر المدير القيام برد فعل، وتنتهي عند الانتهاء من تصميم خطة المواجهة، حيث يتم اللجوء إلى مستشارين من خارج المؤسسة لتجنب الحساسيات الداخلية أو يتم إشراك النقابة وإطارات المؤسسة في اتخاذ القرارات.
د. فترة التنفيذ: يتم في هذه الفترة تجسيد وتطبيق الإجراءات المتخذة، أي تحويل الخطط إلى أفعال على أرض الواقع من خلال تأثير السلطة الرسمية والشخصية الكارزماتية للمدراء، والمرونة الداخلية، ومختلف الحوافز.
هـ. فترة التأثير: في هذه الفترة يتم تقييم مدى التأثيرات الناتجة على تطبيق الإجراءات المتخذة في التعامل مع التغيير، بمعنى الحكم على ما تم فعله.
هذا وتتطلب إدارة التغيير قيادة لها مسؤولية نشر وهج جديد، وصياغة رؤية جديدة، والدفع بشكل مستمر ومتواصل لتحقيقها وفى أي جهد للتغيير، يمثل (تنفيذ التغيير) مصدر لتحقيق الميزة التنافسية.
وتتضمن إدارة التغيير الانتقال بالمؤسسة من وضعها الحالي إلى وضع آخر مرغوب فيه خلال فترة انتقالية، وفى إدارة جهود التغيير التنظيمي تظهر الحاجة لإيجاد حالة من عدم الرضا عن الوضع الحالي ورغبة جادة للانتقال لوضع مستقبلي والاحتكام إلى إستراتيجية واضحة لتحقيق الرؤية؛ مما يتح بجلاء أن للقيادة أيضاً دور فعال وبارز في التغيير التحويلي وذلك من خلال تحديد طريق لمسيرة المنظمة، وإيجاد زخم للتغيير حتى وإن لم يتم تحديد الوضع المستقبلي للمؤسسة.
ثالثاً: ماهية القيادة التحويلية: أصبح مصطلح التحويلي والإجرائي أساس لدراسة القيادة وقد استخدم في الغالب للتمييز بين الإدارة والقيادة وقد ظهر مصطلح القيادة التحويلية على يد (Burns) في كتابه القيادة، وذلك للتمييز بين أولئك القادة الذين يبنون علاقة ذات هدف وتحفيزية مع مرؤوسيهم من أولئك القادة الذين يعتمدون بشكل واسع على عملية تبادل المنافع للحصول على نتائج.
فالقيادة التحويلية على أنها عملية يسعى من خلالها القائد والتابعين إلى النهوض بكل منهم الأخر للوصول إلى أعلى مستويات الدافعية والأخلاق.
وتسعى القيادة التحويلية إلى النهوض بشعور التابعين وذلك من خلال الاحتكام إلى أفكار وقيم أخلاقية مثل الحرية والعدالة والمساواة والسلام والإنسانية، فسلوك القيادة التحويلية يبدأ من القيم والمعتقدات الشخصية للقائد وليس على تبادل مصالح مع المرؤوسين؛ فالقائد التحويلي يتحرك في عملة من خلال نظم قيمية راسخة كالعدالة والاستقامة، وتُسمى تلك القيم الداخلية، والقيم الداخلية قيم لا يمكن التفاوض حولها أو تبادلها بين الإفراد، ومن خلال التعبير عن تلك المعايير الشخصية يوحد القائد التحويلي أتباعه ويستطيع أن يغير معتقداتهم وأهدافهم.
ونميز بين نوعين من القيادة الإجرائية والقيادة التحويلية؛ فالمبدأ الرئيس لنمط القيادة الإجرائية تبادل المنافع بين الرئيس والمرؤوس حيث يؤثر كل منهم في الآخر وذلك بأن يحصل كل من الفريقين على شي ذو قيمة؛ وبعبارة أخرى: فالرئيس يقدم للمرؤوسين شيء يريدون الحصول علية على سبيل المثال، زيادة في المكافآت، وفى المقابل يحصل الرئيس على أشياء يرغبون بها كزيادة الإنتاجية على سبيل المثال.
وفى مراجعة لأدبيات القيادة والتغيير التنظيمي التي تتضمن أيضاً القيادة الجاذبية والقيادة ذات الرؤية فإن أغلبية النماذج تتشارك بوجه عام على أهمية إيضاح الرؤية، والإسراع في قبول أهداف الجماعة، وتقديم الدعم الفردي، وأن القائد الفعال يسعى لتغيير القيم الأساسية واتجاهات التابعين وبالتالي يكون لديهم الاستعداد لأداء مستويات عالية تفوق المستويات التي حددتها المنظمة.
ويمكن تقديم استبانة متعددة العناصر بُنيت على نظرية أن القيادة التحويلية تتضمن أربعة أبعاد هي:
× الجاذبية (التأثير المثالي): حيث تصف سلوك القائد الذي يحظى بإعجاب واحترام وتقدير التابعين، ويتطلب ذلك المشاركة في المخاطر من قبل القائد، وتقديم احتياجات التابعين فبل الاحتياجات الشخصية للقائد، والقيام بتصرفات ذات طابع أخلاقي.
× الحفز الإلهامي: يركز هذا البعد على تصرفات وسلوكيات القائد التي تثير في التابعين حب التحدي، وتلك السلوكيات تعمل على إيضاح التوقعات للتابعين، وتصف أسلوب الالتزام للأهداف التنظيمية، واستثارة روح الفريق من خلال الحماسة والمثالية.
× الاستثارة الفكرية: وفيها يعمل القائد التحويلي على البحث عن الأفكار الجديدة وتشجيع حل المشاكل بطريقة إبداعية من قبل التابعين، ودعم النماذج الجديدة والخلاقة لأداء العمل.
× الاعتبار الفردي: وتظهر هذه الصفة من خلال أسلوب القائد الذي يستمع بلطف، ويولى اهتمام خاص لاحتياجات التابعين وكذلك انجازاتهم من خلال تبنى استراتيجيات التقدير والإطراء.
رابعاً: إسهام القيادة التحويلية في إدارة التغيير: ضمن أدبيات القيادة، هناك اعتراف واضح بالارتباط الوثيق بين القيادة والثقافة في عملية التغيير التنظيمي، حيث يمكن للشخص ومن خلال القيادة فقط وبصورة صادقة إيجاد ورعاية بيئة تتكيف مع التغيير التنظيمي؛ وبالتالي يمكن مناقشة وبشكل مطول الوسائل التي يمكن من خلالها القائد التأثير على الثقافة، وتشمل هذه الأساليب سلوك القيادة التحويلية مثل توجيه الاهتمام للأحداث الحرجة، الاستجابة للازمات، دور المثال الذي يقتدي به، رواية القصص والخرافات والأساطير، وكذلك الرموز المرتبطة بمعايير توزيع المكافآت واختيار وتسريح الموظفين، وكذلك الثقافة التحويلية مثل تصميم النظم والإجراءات، وتصميم البناء التنظيمي، وتصميم المرافق، ومن ثم فإن القيادة أساسية أثناء تطوير وتغيير الثقافة التنظيمية حيث تحتاج للمتابعة، وبالتالي فإن بقاء أي منظمة يعتمد توجيه الثقافة التي أوجدتها القيادة الفعالة، وهذا الأمر صحيح خاصة عندما تواجه المنظمة مرحلة تغيير.
ومن أكثر الأمور وضوحاً في التمييز بين التغيرات الثقافة الناجحة وتلك الفاشلة هو القيادة في المستويات العليا، فالقيادات التي تلهم التابعين وتساعد في تكوين ثقافة تتكيف مع المتغيرات، تمتلك كما يطلق عليها صفات القيادة التحويلية.
ويمكن تحديد القادة الناجحين بأولئك القادة الذين لديهم القدرة على إيصال رؤيتهم، تسمح للأفراد بتحدي ومسائلة رسالتهم وتحفز الإدارة الوسطي بتولي زمام الأمور القيادية، وتعود تلك كل هذه الصفات للقيادة التحويلية. ويعتبر تحقيق التغيير سمة أساسية للقيادة التحويلية؛ ففي أدبيات القيادة الحالية، تحديد التغيير التنظيمي الذي يجلبه القائد التحويلي يرتكز على أسلوبين من التغيرات.
وهناك من ركز وبشكل أساسي على التغيير التنظيمي الذي يتم إحداثه في سلوكيات واتجاهات التابعين، بالإضافة إلى أن يمكن إيجاز دور القائد التحويلي في تغيير الثقافة التنظيمية، إلا أن التركيز الأساسي كان في تفصيل دور القائد التحويلي في تحفيز التابعين. وهناك من ركز على بشكل أساسي على التغيرات التنظيمية واعتبرا أن التغيرات في سلوكيات التابعين أحد المتطلبات الجوهرية المرتبطة بعملية التغيير التنظيمي.
وهناك من اتخذ موقفاً متوازناً في نظريته للقيادة التحويلية والتي ربطها بتغيرات في الجوانب التنظيمية بالإضافة للتغيرات في فكر وحفز التابعين، وتتطلب القيادة الفعالة توافر مجموعة من الكفاءات الجوهرية.
1. الكفاءات الأساسية للقيادة الفعالة: ويمكن تحديد مجموعة من هذه الكفاءات الأساسية للقيادة الفعالة، والتي تتضمن ما يلي:
× إيجاد حجة مقنعة لتبنى التغيير: حيث يشرك القائد جميع العاملين في إدراك حاجة المؤسسة لتبنى التغيير.
× إحداث تغيير في البناء التنظيمي: التأكد من أن التغيير بني على أساس تفهم عميق لاحتياجات المؤسسة ودعم بمجموعة من الأدوات والعمليات.
× مشاركة وإدماج العاملين: جميع العاملين في المؤسسة لبناء الالتزام بعملية التغيير، التنفيذ والمحافظة على التغييرات: بناء وتطوير خطة فعالة لتنفيذ التغيير والتأكد من إيجاد خطة للمتابعة.
× تطوير القدرات: التأكد من تطوير قدرات الأفراد للعمل على مواجهة متطلبات التغيير ودعمهم ومساندتهم خلال مراحل التغيير، ومن خلال مراجعة أدبيات القيادة والتغيير يمكن الخروج بإطار لدور القيادة التحويلية في عملية إدارة التغيير.
2. صياغة الرؤية: تتطلب القيادة رؤية إستراتيجية، وتمثل الرؤية القوى التي توفر معنى وغاية للعمل الذي تقوم به المؤسسة؛ وقادة التغيير قادة لهم رؤية، ويشكل صياغة وإيصال رؤية واضحة عن الوضع المستقبلي المرغوب فيه خطوة جوهرية لإنجاح التغيير، ويعتبر صياغة وإيصال الرؤية من قبل القادة أحد العناصر الأساسية لإدارة التغيير الناجح، حيث يحتاج الأفراد لمعرفة كيفية أسباب تبنى التغيير التنظيمي وآثاره المحتملة، وقد تبدو أن نقطة البداية لعملية التغيير الناجح إيجاد حاجة ملحة لتبني التغيير التنظيمي وإبراز أهميته، فمن الضروري إيجاد حالة من عدم الرضا عن الوضع الحالي لتفهم الحاجة لهذا النوع من التغيير.
وفى سبيل إيجاد الحاجة للتغيير التنظيمي، فان على القائد أن يقترح بعدم ملائمة الوضع الحالي لمواجهة التحديات القادمة، حيث يقوم القائد بطرح أفكار ونماذج تساعد على حل المشكلات التي تواجه المؤسسة، وعند طرح القائد للرؤية لا بد أن يضع في الاعتبار أن تكون ذات مغزى وأخلاقية وذات طابع إلهامي.
يمكن تخيل الرؤية الفعالة وتحقيقها، ورؤيتها، فهي مرنة، ويمكن إيصالها، وتعتبر الرؤية المشتركة أساس للتغيير التنظيمي الفعال، ومن إيجابياتها ما يلي:
× توضح الاتجاه للتغيير.
× تحفز الأفراد لاتخاذ التصرفات السليمة، حتى في ضوء أن التغيير في صورته الأولية قد يسبب الألم لبعض الأفراد.
× تساعد لربط الأفراد ببعضهم البعض، وتوحيد جهودهم بأسلوب فعال.
3. الإستراتيجية: أوضحت أدبيات التغيير التنظيمي أهمية إضفاء الطابع الإستراتيجي عند تنفيذ التغيير التنظيمي، فإدارة التغيير يجب أن ترتبط بالرؤية والأهداف الإستراتيجية للمؤسسة، فعملية التغيير في ظل غياب الإستراتيجية تشبه الحلم الذي يستحيل تحقيقه، فالإستراتيجية عبارة عن أداة لتحقيق الرؤية والرسالة.
والخطط الإستراتيجية عبارة عن خطط الطريق التي تحتاجها الرؤية، وتستلزم القيادة الفعالة القدرة على البناء والالتزام لتنفيذ إستراتيجيات عقلانية للأعمال على ضوء احتمالات مستقبلية لاحتياجات المؤسسة.
وكي يكون التغيير ناجحاً، يجب أن يتم ربطه بشكل واضح بالمواضيع الإستراتيجية للمؤسسة، ويجب أن تلامس الرؤية بعض النقاط الأساسية:
× العقلانية: لوصف لماذا نحتاج للرؤية، أو لماذا نحتاج للتغيير.
× أصحاب المصالح: مناقشة أصحاب المصالح في المؤسسة، وماذا سيقدم لهم التغيير.
× أهداف الأداء: تحديد القيم والمعتقدات الأساسية التي تدفع المؤسسة للتغيير.
× العمليات والبناء التنظيمي: كيف سيكون البناء التنظيمي للمؤسسة، أو كيفية العمل لتحقيق الرؤية.
× أسلوب التشغيل: المناقشة لتحديد بعض العناصر لكيفية أداء الأفراد للعمل وكيفية تفاعلهم مع بعضهم البعض.
وتستلزم الإستراتيجية الفعالة للتغيير التنظيمي إيجاد تحالف مع مجموعة من الأفراد وإعطائهم سلطة لقيادة التغيير والعمل بصورة جماعية كفريق عمل، خصوصاً الحاجة لاستخدام كل الوسائل الممكنة لإيصال وشرح الرؤية الجديدة والإستراتيجية والتأكيد على أهمية إيجاد أداة تشكل نموذج لتوجيه السلوك المتوقع لجميع العاملين.
4. الاتصال: يعتبر الاتصال أحد العناصر الرئيسة لنجاح تنفيذ التغيير، حيث تحتاج المؤسسة التي تمر بعملية تحول لعملية الاتصال لإيضاح الوضع المستقبلي فيما يتعلق بكل ما هو وثيق الصلة باحتياجات ومتطلبات العاملين في مختلف المستويات الإدارية.
ومن أهم أن أهم المهام الأساسية للقادة صياغة رؤية جديدة لقيادة المؤسسة للمستقبل المأمول، وهناك حاجة للتأكد بأنة تم الاتصال بأسلوب فعال لإيصال الرؤية لكي يتم تحويلها لتصرفات من قبل جميع الأفراد في المؤسسة، حيث لابد للقائد أن يهيئ نفسه بحيث يقرن أقوالة بأفعاله، وان يتصرف بأسلوب يتطابق مع الرسالة التي تحتويها الرؤية، ولا يمكن تجاهل أهمية دور القيادات في الاتصال خلال تنفيذ المراحل المختلفة للتغيير لمختلف المستويات الإدارية، حيث تشكل قناعة الموظفين خلال المراحل الأولية للتغير أساس لتقبلهم للتغيرات اللاحقة، ويعتمد ذلك بصورة جوهرية على قدرة القيادات على تبني إستراتيجية الاتصال الفعال والمستمر مع أصحاب المصالح داخل المؤسسة وخارجها.
إن الفشل في تبنى إستراتيجية للاتصال يقلل الفرصة في تسهيل تفسير الأفراد للتغيير، ومن ثم يضعف الفرصة لتقبل التغيير؛ ولكي يكون الاتصال فعالاً لا بد من توافر عناصر أساسية يمكن تحديدها فيما يلي:
× البساطة والبعد عن المصطلحات الفنية المعقدة.
× استخدام البلاغة والمثال التركيز على استخدام الصور اللفظية في عملية الاتصال.
× تنوع الطرح والنقاش.
× التكرار.
× القدوة الحسنة وإظهار المصداقية.
× التغذية العكسية.
5. التزام وقناعة القيادة: يتوقف نجاح التغيير التنظيمي على مدى التزام وقناعة القيادة الإدارية في المؤسسة بضرورة الحاجة لتبني برنامج للتغيير، من أجل تحسين الوضع التنافسي للمؤسسة، وهذه القناعة يجب أن تترجم في شكل دعم ومؤازرة فعالة من خلال توضيح الرؤية وإيصالها لجميع العاملين في المؤسسة، والحصول على ولاء والتزام المديرين في المستويات الوسطي لتنفيذ التغيير.
ويتطلب التغيير الفعال الاستثمار في الموارد فيما يتعلق بالوقت والجهد والمال، حيث أن تحقيق التغيير بشكل فعال يتطلب الأعداد وبذل الإمكانيات المادية والبشرية لدعم التغيير؛ والتي تستدعي أهمية تحديد وتوفير الموارد البشرية والمادية وعملية التدريب والتطوير خلال مختلف مراحل التغيير التنظيمي.
وأحد أهم الأدوار للقيادات خلال عملية التغيير التنظيمي تتمثل في مساعدة المتأثرين بالتغيير للتكيف مع بيئة وظروف عدم التأكد التي يخلقها التغيير، ويتحتم على القيادات في نفس الوقت العمل على التأكد أن التغيير يسير حسب الخطة، فقد أكدت بعض الدراسات أن أسباب فشل العديد من مبادرات التغيير التنظيمي يرجع لمقاومة التغيير، لذا يبرز دور القيادات في تخفيف حده مقاومة التغيير.
6. التحفيز والإلهام: يعمل القائد الفعال على تحفيز والهام التابعين لإنجاز العمل وفى أي عملية تغيير، يجب أن يكون قائد التغيير ذو مصداقية، حيث أن المصداقية تأتى من الشعور بأمانة وكفاءة القائد ومن قدرته على الإلهام، وينشأ التحفيز والإلهام من خلال ربط أهداف المؤسسة باحتياجات الأفراد وقيمهم واهتماماتهم والاحتكام للغة أقناع ايجابية، وينشأ التحفيز كذلك من خلال تحقيق انتصارات على المدى القصير.
ويستلزم تحقيق الانتصارات الاعتراف بشكل واضح ومكافآت الأفراد الذين جعلوا تحقيق الانتصارات ممكنناً وأحد مظاهر القيادة التحويلية تتمثل في القدرة على تحفيز والهام التابعين؛ ومما ينبغي التركيز عليه أهمية مساعدة العاملين خلال مرحلة التغيير التنظيمي عن طريق التقدير والاعتراف ومكافأة المشاركين فيه، لكن ينبغي الإشارة إلى أن من الأسباب الداعية لفشل المكافآت في تحقيق التأثير السلوكي المأمول، الاعتماد بشكل رئيس على المكافآت المالية، وغياب التقدير والاعتراف، ومكافأة أصحاب الأداء الضعيف.
7. تمكين العاملين: أحد السمات الجوهرية للقيادة التحويلية التمكين والافتراض من الرئيس إلى الرئيس؛ ففي فكرة التمكين أن سلطة اتخاذ القرار يجب أن يتم تفويضها للموظفين في الصفوف الأمامية لكي يمكن تمكينهم للاستجابة بصورة مباشرة لطلبات العملاء ومشاكلهم واحتياجاتهم، ويتضح أن فكرة التمكين تتطلب التخلي عن النموذج التقليدي للقيادة الذي يركز على التوجيه إلى قيادة تؤمن بالمشاركة والتشاور، وهذا بدورة يتطلب تغيير جذري في أدوار العمل ومن ثم العلاقة بين المدير والمرؤوسين، بالنسبة لدور المدير يتطلب التحول من التحكم والتوجيه إلى الثقة والتفويض، أما بالنسبة لدور المرؤوسين فيتطلب التحول من أتباع التعليمات والقواعد إلى المشاركة في اتخاذ القرارات، ويبرز دور القيادة التحويلية حيث يمثل تمكين العاملين أحد الخصائص التي تميز القيادة التحويلية عن القيادة التبادلية، حيث يتميز القيادة التحويلية بأتباع أساليب وسلوكيات تشجع على تمكين العاملين كتفويض المسؤوليات، تعزيز قدرات المرؤوسين على التفكير بمفردهم، وتشجيعهم لطرح أفكار جديدة وإبداعية.
فالقائد المبدع يعمل على تمكين الآخرين لمساعدتهم على تحويل رؤيتهم إلى حقيقة المحافظة عليها، حيث أن القادة الذين يتمتعون بسلوك تحويلي لديهم القدرة على إمداد مرؤوسيهم بالطاقة والإلهام لتمكينهم من التصرف عن طريق إمدادهم برؤية للمستقبل بدلاً من الاعتماد على أسلوب العقاب والمكافآت؛ فالقيادات التي تملك الرؤية يمكن أن تبدع مناخ المشاركة وتهيؤ الظروف المساعدة للتمكين التي عن طريقها يستطيع الموظفين أن يأخذوا على عاتقهم السلطة لاتخاذ القرارات التي تعمل على تحقيق الرؤية.
وبجانب إمداد الموظفين بالرؤية، فالقيادة التحويلية تتميز بقدرتها على توفير السلوك الإلهامي الذي يعزز الفاعلية الذاتية للعاملين للوصول إلى الهدف، وتتميز القيادات التي لديها توقعات وطموحات عالية بقدرتها على تعزيز الفاعلية الذاتية للموظفين وتحفيزهم لبناء المبادرة الفردية لتحقيق الهدف.

الخاتمة:
من خلال ما تم تقديمه يمكن القول أن التغيير التنظيمي فعل إداري له قابلية التعديل والتسيير وفق ثقافة المجتمع الذي ينتمي إليه الفاعل، باعتبار أن الفعل الثقافي له دور حاسم في إدارة التغيير التنظيمي في المؤسسة والذي يتوقف إلى حد كبير على قدرات وشخصية الفاعل القائد.
ففي قرن المعلوماتية والتكنولوجية الرقمية أصبحت القيادة معادلة ينبغي مراعاتها والاهتمام بها لأن الموظفين لهم قابلية للتبعية للرئيس الذي له دور كبير في مسايرة التطورات والتغيرات على مستوى الأنساق الأم والفرعية على حد سواء.

المراجع:
الكتب:
1. ثابت عبد الرحمان إدريس؛ المدخل الحديث في الإدارة العامة، الدار الجامعية، مصر، 2003.
الرسائل الجامعية:
2. يوسف سعدون، التحليل السوسيولوجي للتغييرات التنظيمية في المؤسسات الصناعية: دراسة حالة مؤسسة سونلغاز بعنابة، أطروحة دكتوراه دولة غير منشورة، جامعة باجي مختار، عنابة، الجزائر، 2004.
المجلات:
3. خالد بن سعد السجم ؛"إدارة التغيير"، مجلة القافلة، العدد مجهول، البلد مجهول، مارس – أفريل 1998.
الملتقيات:
4. براق محمد وحوتية عمر؛ القيادة وإدارة التغيير بالمؤسسات الاقتصادية، المنتدى الوطني الثاني للمؤسسات حول "تسيير التغيير في المؤسسات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة باجي مختار – عنابة، من 30 نوفمبر إلى 01 ديسمبر 2004.
5. بوقلقول الهادي، المؤسسة الاقتصادية الجزائرية: ضرورة تسيير التغيير ومتطلبات الحكمانية الجيدة، مداخلة ضمن الملتقى الثاني لنادي الاقتصاد حول: رهانات الاقتصاد الجزائري في ظل اقتصاد السوق والإصلاحات الجديدة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة باجي مختار –عنابة-27 أفريل 2005.
6. عياض عادل: إدارة التغير والموارد البشرية بمؤسسات الاتصالات، الملتقى الدولي حول "التنمية البشرية وفرص الاندماج في اقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 09- 10 مارس 2004.
7. قاسمي كمال: "إدارة التغيير - المنطلقات والأسس مع عرض لأهم الاستراتيجيات الحديثة للتغيير- "، الملتقى الدولي حول "الأداء المتميز للمنظمات والحكومات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 08 و09 مارس 2005.
Livres:

8. BROCKNER Joel et autres: L’art du management, éd .VILLAGE MONDIAL, Paris, 2001.
9. LAMIRI Abdelhak: Management de l'information, redressement et mise à niveau des entreprises, éd O.P.U, Alger, 2003.

Séminaire:
10. ALIOUCHE Farhat: Le management du changement, une communication dans le forum national des entreprises sur " le management du changement dans les entreprises" , Faculté des sciences économique et des sciences de gestion, université Badji Moktar – Annaba, 30 Novembre et 01 Décembre.


[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) BROCKNER Joel et autres: L’art du management, éd .VILLAGE MONDIAL, Paris, 2001, p199.

[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2) وهما النموذج المثالي عند فيبر ونظرية العقلانية المحدودة عند سيمون.

[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref3) يوسف سعدون، التحليل السوسيولوجي للتغييرات التنظيمية في المؤسسات الصناعية: دراسة حالة مؤسسة سونلغاز بعنابة، أطروحة دكتوراه دولة غير منشورة، جامعة باجي مختار، عنابة، الجزائر، 2004.

[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref4) ثابت عبد الرحمان إدريس؛ ثابت عبد الرحمن إدريس: المدخل الحديث في الإدارة العامة، الدار الجامعية، مصر، 2003، ص261.

[5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref5) ALIOUCHE Farhat: Le management du changement, une communication dans le forum national des entreprises sur " le management du changement dans les entreprises" , Faculté des sciences économique et des sciences de gestion, université Badji Moktar – Annaba, 30 Novembre et 01 Décembre.

[6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref6) عادل عياض: إدارة التغير والموارد البشرية بمؤسسات الاتصالات، الملتقى الدولي حول "التنمية البشرية وفرص الاندماج في اقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 09- 10 مارس 2004.

[7] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref7) ثابت عبد الرحمان إدريس، مرجع سابق، ص 262.

[8] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref8) خالد بن سعد السجم ؛"إدارة التغيير"، مجلة القافلة، العدد مجهول، البلد مجهول، مارس – أفريل 1998، ص:42.

[9] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref9) الهادي بوقلقول، المؤسسة الاقتصادية الجزائرية: ضرورة تسيير التغيير ومتطلبات الحكمانية الجيدة، مداخلة ضمن الملتقى الثاني لنادي الاقتصاد حول: رهانات الاقتصاد الجزائري في ظل اقتصاد السوق والإصلاحات الجديدة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة باجي مختار –عنابة-27 أفريل 2005.

[10] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref10) محمد براق وعمر حوتية ؛ القيادة وإدارة التغيير بالمؤسسات الاقتصادية، المنتدى الوطني الثاني للمؤسسات حول "تسيير التغيير في المؤسسات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة باجي مختار – عنابة، من 30 نوفمبر إلى 01 ديسمبر 2004.

[11] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref11) كمال قاسمي: "إدارة التغيير - المنطلقات والأسس مع عرض لأهم الاستراتيجيات الحديثة للتغيير- "، الملتقى الدولي حول "الأداء المتميز للمنظمات والحكومات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 08 و09 مارس 2005.

[12] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref12) LAMIRI Abdelhak: Management de l'information, redressement et mise à niveau des entreprises, éd O.P.U, Alger, 2003, P :47.