المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إدارة التغيير في منظمات الأعمال


Eng.Jordan
03-03-2012, 12:43 PM
الأكاديمية العربية بالدنمارك

قسم العلوم الإدارية

إدارة التغيير في منظمات الأعمال

التجربة الماليزية نموذجا

Managing change in business organizations Malaysian experience model

دراسة مقدمة لنيل درجة الماجستير في العلوم الإدارية

اعداد

الطالب: بهاء الدين المنجي العسكري

اشراف

الدكتورة: انعام الحيالي

كوبنهاغن

1431 هـ 2010 م




حمل الدراسة كاملة من المرفقات





بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:
(( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم و أن الله سميع عليم))
(الأنفال آية 53)

(( إذا أردت أن تتطورفعليك أن تتغير، و إذا أردت أن تصل الى أعلى درجات التطور فعليك أن تتغير باستمرار)).
رئيس الوزراء البريطاني السابق وينستون تشرشل

(( لا يمكن أن نلحق بالمستقبل و نحن ننظر الى الخلف))
كن روبنسون

اهـــــــــــداء

إلى اللذيْن ربياني صغيرا و تحمّلا مشاق المسير من أجلي أمّي وأبي.

الى التي أضاءت دربي و كانت لي عونا أثناء دراستي زوجتي العزيزة.

الى قرّة عيني أبنائي الأعزاء: آلاء، عمران، أواب، لجين، لميس، رهام.

إلى التي كانت لي سندا و منهلا للمعرفة الدكتورة الفاضلة إنعام الحيالي.

إليكم جميعا أهدي ثمرة جهدي المتواضع

الباحث

تقــــــــــــديم



بالرغم من أننا على وعى ودرايه تامه بالجهود المماثلة التى بذلها العديدمن الباحثين في هذا المجال الا أننا عقدنا العزم على هذه الرسالة التى هي مساهمة متواضعة سعيت من خلالها الى إضافة لبنة في مجال التفكير الإداري العربي، و قد كان اختياري لموضوع التغييرالإدارى لإيماني العميق بحاجتنا إليه فى المؤسسات المختلفة ببلداننا العربيه أكثر من غيرنا في جميع مجالات حياتنا, ومن أجل إحياء هذا الموضوع الذي غاب عن الفكر العربي لعقود طويلة استعنت ببعض المصادر العربية والأجنبية حيث بنيت البحث على الجانب النظري واختيار وعرض بعض التجارب، واعتبار التجربة الماليزية مثالا لمحور التطبقات العمليه للبحث.
وتضمن البحث المحاور الأسساسيه التالية.
مفهوم ادارة التغيرقي منظمات الأعمال والوقوف على التعريفات المختلفة لمفهوم التغير الاداري عبر استعراضنا للمدارس المختلفة المهتمة بدراسة أساليب التطوير والتغيير التنظيمي في المؤسسات المختلفة.
كما تضمن البحث العوامل والأسباب التي تستدعي التغير والتطوير التنظيمي في المؤسسات المختلفة و دور الإدارة والقيادة قى ترسيخ أساليب التطوير الاداري، مستعرضين ومحللين بعض التجارب الناجحة مثل نموذج شركة ASDA، مستخدمين أسلوب البحث الميدانى للحصول على حقائق نجاح مثل هذه التجارب.
كما تضمن البحث استعراض نماذج لمراحل التغيير ومعوقاته في المؤسسات المختلفة هذا بالإضافة الى تناولنا فى المحاور الأخرى ثقافة المنظمات بشكل عام وخصائص وأهمية الإبداع ودوره فى خلق التغييرات الإيجابية لصالح المؤسّسات .
أما فى الفصل الأخيرفقد تناول الباحث التجربة الماليزية لما لها من شبه مقارب لواقع البلدان العربية خاصة على المستوى الثقافي و الديني مما يتيح إمكانية اتخاذها نموذجا لعملية التغيير فى مؤسسات هذه البلدان.
وقد اختتمت فصول البحث باستنتاجات وتوصيات تتناول مختلف جوانب البحث. آملين أن تكون هذد الرسالة جهدا يضاف الى بحر المعارف الإدارية ولبنة معرفية قادرة على مساعدة الدارسين والاداريين العاملين فى مجال إدارة المؤسّسات والأعمال.
الموضوع الصفحة

الفصل الأول

أساسيات البحث 13
المقدمة 14
أهمية الدراسة 15
أهداف الدراسة 17
مشكلة الدراسة 18
فرضيات الدراسة 21
منهج الدراسة 21
الاطار النظري للبحث
الفصل الثاني: مفهوم إدارة التغيير في منظمات الاعمال


المقدمة 23
المبحث الأول: المفهوم
المبحث الثاني: الخصائص 28

الفصل الثالث: التغيبير و التطوير التنظيمي في منظمات الاعمال 30

المبحث الأول: العوامل و الا سباب التي تستدعي التغيير و التطوير التنظيمي 31

المبحث الثاني: أهداف التغيير و التطوير التنظيمي 37

استراتيجيات التغيير و التطوير التنظيمي 40

المبحث الثالث:الخطوات العملية لادارة التغيير و التطوير في المنظمات 43

نموذجا Asdaبحث ميداني محلات أسدا
الفصل الرابع: مراحل التغيير

المبحث الأول: مراحل التغيير 49

نموذج كيرت لوين في ادارة التغيير 49

نموذج دين أندرسون و ليندا أكرمان 51

نموذج ايفانسوفيتش 53

نموذج كوتر 55

الخطوات الثمانية للتغيير لجون كوتر

الآثار المترتبة عن عدم التغيير 66

المبحث الثاني:

مقاومة التغيير أسباب مقاومة التغيير 70

كيف نتغلب على مقاومة التغيير 71

الفصل الخامس: ثقافة المنظمة

المبحث الأول: ثقافة المنظمة 75

المبحث الثاني: تغيير ثقافة المنظمة 79

80 IBMام قصة نجاح شركة آي

المبحث الثالث 86 إدارة المنظمات في بيئة متغيرة (مقدمة)
مواصفات المدير في بيئة إدارية متغيرة
المبحث الرابع: الخصائص العامة للبيئة المعاصرة 89

( العولمة – دينامية البيئة و اضطرابها – الثورة المعلوماتية – التعقيد الفني - القيود البيئية)

الفصل السادس: الادارة من التغيير الى الابداع

مقدمة
المبحث الأول
أهمية الابداع 92
صفات التفكير الابداعي 93
حاجة المنظمات الى الابداع 93
خصائص الاداري المبدع 94
المبحث الثاني
معوقات الابداع في المنظمات 95

المبحث الثالث

مؤسسات أعمال المستقبل 97
الفصل السابع: التجربة الماليزية


المبحث الأول:

شخصية مهاتير محمد 104

المبحث الثاني:

العوامل التي ساعدت في نجاح التجربة الماليزية 106

العامل الاجتماعي 107

العامل الاقتصادي 109

العامل المعرفي 113

المبحث الثالث:
العرب و الدرس الماليزي 120
الخاتمة و التوصيات 123
معجم المصطلحات الادارية 126
قائمة المراجع العربية
قائمة المراجع العربية المترجمة
قائمة المجلات ة الصحف
روابط مواقع ونشرات الكترونية
قائمة المراجع الأجنبية
قائمة الأشكال


رقم الشكل العـــــــــــــــــــــــنوان رقم الصفحة
1 الجوانب الأساسية لأهمية التغيير 35
2 ماهية التطوير التنظيمي 39
3 استراتيجية التغيير البنيوي 42
4 اهتمامات شركة أسداASDA 47
5 نموذج لوين LEWINذي الخطوات الثلاث 50
6 المراحل التسعة للتغيير Dean Anderson, Linda s. 52
7 مراحل عمـلية التغييــــر 53
8 مراحل التغيير لدى جون كوترKOTTER 64
9 الآثار المترتبة عن عدم التغيير 68
10 منهج كوتر و شلزنجرKotter/Schlesinger للتغلب على المقاومة 73
11 خيارات التغيير 84
12 المستويات المختلفة للتطوير التنظيمي 85
13 مواصفات و خصائص قائد التغيير 87
14 نموذج الابتكار الناجح 95
15 الفرق بين فرق العمل التقليدية و الحديثة 98
16 النموذج الماليزي لحاضنات الأعمال 117
قائمة الجداول

رقم الجدول العـــــــــــــــــــــنوان الصفحة
1 مقارنة بين محلات أسدا و تيسكو و ساينزبري 44
2 مقارنة انتاج زيت النخيل بين ماليزيا و اندونيسيا 112
3 الناتج المحلي الاجمالي الماليزي 112
4 مقارنة الناتج المحلي الاجمالي الماليزي مع بعض الدول 113
5 معدل الالمام بالقراءة و الكتابة 116
قائمة المراجع

قائمة المراجع العربية 152
قائمة المراجع العربية المترجمة 152
المجلات والصحف و المنشورات 153
روابط مواقع و صفحات الكترونية 153
المراجع الاجنبية 154
الباب الأول

الفصل الأول
أساسيات البحث



المــــقدمـــــة

أهمية الدراسة

أهداف الدراسة

مشكلة الدراسـة

فرضيات الدراسة

مـنــــهج الدراســة















أساسيات البحث

مقدمـــــــة:

تتميز بيئة العمل في عصرنا الحالي بالتقلّب والتغيّر الحيويّ المُتسارع الذّي تزلزلت فيه أسُس الثوابت، و أفلتت فيه ملامح السكون و الاستقرارمن عقالها، و أصبح شِعار التغيير عقيدة و ممارسة و قيماً، بدأت تترسّخ في بيئة العمل المحيطة بنا شيئا فشيئا. و لقد ساهم التطوّر التكنولوجي الهائل في السّنوات الأخيرة ِبدفع موْجة التغييرفي المنظمات إلى أقصاها حيث كشف هذا التطور عن ضعْف و اشكالية ادارة الموارد المادية و البشرية، واستدعى ذلك أساليب جديدة لمعالجتها بطريقة فعّالة، و ابتكار نوعيات جديدة من الأنماط والمناهج الإدارية الملائمة للأوضاع المستحدثة، كإدارة الجودة الشاملة و خلق منهج الادارة المفتوحة، و مديرين ينعتون بمديري التغيير و هم العناصر الذين يهتـمون بتوليد أفــكارالتغــيير و تطبيقه عمـليا، لمواكـبة إحداث هذا التغيير.
إذن فلا أحد يستطيع أن يتكهـّن بما يُخفيه المستقبل المخيف ممّا يجعل عملية التغيير وإعادة تشكيل المنظمات ضرورة لمواجهة المخاطر المتربصة، فبات لزاماً علينا التدخل الحازم لتطوير المنظمات و الوقوف على تشخيص نقاط الضعف و استيعاب المشكلات الطارئة لمعالجتها للمضي قدما نحو المستقبل.
فالمناخ الذي تعيش فيه المنظمات يخيم عليه الاضطراب و عدم الاستقرار، ممّا يهدّد كياناتها ووجودها. فقد شهد العالم كيف انتهجت المنظمات تَـبنِّي سياسة الاستراتيجيات والتحالف و الاندماج، و استخدام تقـنيات الانتاج و الاتصالات من أجل ضمان وجودها و اثبات كيانها.. و بما أن البيئة كثيرا ما تتحوّل و تتغير فإنّ هذه الاستراتيجيات ستظلّ عُرضة هي أيضا للتغييرو إعادة الهيكلة.
ولاشك أنّ لفظ التغيير سيبقى الشعار الاكثر تألقا وجاذبية لدى قطاع واسع من الناس وأصحاب القرارات، ذلك بعد أن رفعه رجال السّياسة لنيْل مكاسب انتخابية، أمثال توني بلير رئيس حزب العمال البريطاني السابق. كما رفعه مؤخرا الرئيس الامريكي باراك أوباما في حملته الانتخابية، بل إن دولا تتميز بالدكتاتورية تسارع هي أيضا لرفع هذا الشعار، وذلك ِلما وجدُوا في طيّاته من فعْل السّحر، وقدرة على تحريك المشاعر و كسْب أصوات الناخبين إضافة الى ما يحمله هذا اللفظ من معاني الحداثة التي تروق للجماهير الذين ملّوا الافكار التقليدية و مَجّوها.
و لا يُمكن للفظ التغيير أنْ يكتسب قدْره وجلاله الا اذا تحقق في الواقع وغدا عقيدة ومُمارسة، بل ثقافة مؤسّسية و تصوّرا استراتيجيًا و إنجازا عبقريا يرتقي بنا الى عالم رحْب من الإبداع. و إذا لم يكن التغيير بهذا الطّرح فإنّه لا يغدو أن يكون الا جُثثا مُحنّطة تفتقد إلى الرّوح. فمنظمات الأعمال المعاصرة تهدف إلى التغـيير و التطويروذلك عن طريق زْرع ِقيم وسلوكيّات جديدة واستخدام التكنولوجيا العالية، و تغيير الهياكل التنظيمية
وهذه العمليّة المُضنية، تتطلّب أسْلوباً قياديّا حكيمًا و اتخاذ قرارات صائبة و تكّيفا مع التحديّات المُحدقة في الأوقات المناسبة.

أهمّية الدراسة:

إن الصّراع بين الجُمود و التطويرهو سُنّة من سُنن الحياة، فكثيرًا ما تسْتدعي الظروف الطّارئة بعض الكائنات إلى استخدام وسائل للتخفيّ لحِماية نفسها من أجل البقاء على قيد الحياة، و ينطبق هذا الأمرداخل المؤسّسات والمنظمات والأفراد، بما يتوافق مع المصالح التي تمليها مخططات التنمية، واستراتيجيات المستقبل. فالتغيير هو تحدي مفروض على كلّ مدير بعيد عن أي توظيف تنظيمي أو تحت أي تأثير داخلي أو خارجي، و إن كان ذلك يُكسبه الشرعية و الدعم للامتثال للتغيير.و المتأمّل في مؤسّساتنا العربية سيجدها تعيش في غالبها خارج العصر، لأنّها ببساطة تفتقد إلى رُوح التجديد و تعاني من الترهّل و الرّوتين: يجثم عليها أشخاص متسلطون يُؤدّون نفس المهام لسنين طويلة، و هي بالتالي تواجه تحديات كبيرة على المستوى الإداري و الفنيّ و الاجتماعي.. بالإضافة إلى تحديات الثورة المعلوماتية و التكتلات السياسية والاقتصادية كالتي تشهدها دول شرق آسيا و قارة اوروبا و ما تقوم به الصّين و الهند من نهضة غير مسبوقة. فالتشبث بالتصورات القديمة و القوالب الجامدة يمهد إلى تراجع المكتسبات و يُنذر بالانهيار و الإفلاس و الاندثارأمام عواصف التغيير.
فالتغييرأضحى أداة فعالة ومطلبا حضارياً يَسْتخدم لغة المعرفة و العلم، و له القدرة على توجيه المجتمعات إلى الأفضل بطريقة سلسة بعيدة عن الصراعات والأزمات، وهو صانع للاستقرارلأنه هو المؤسس الحقيقي له فهو يعمل على إعادة تشكيل الواقع الراهن وتخليصه من حالة الاضطراب أو الجمود ويخرجه الى فضاء رحب تنسجم فيه الظروف و العلاقات .
كما أنّ التغييرليس لفظا متعاليا يعيش في عالم المثل بقدر ما هو مُمارسة و تعبير عن ثقافة الشعوب واختبار لتقبلها واستيعابها لهذا المفهوم، لأنّ الاستجابة للتغييريسبقها وعْي واستعداد يختلفان باختلاف الشعوب وأنظمتها. لذلك نجد الشعوب المتقدمة أصبح التغيير فيها من التقاليد سواء كان ذلك على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي .. و ليس مجرد شعارات ترفع في المناسبات. فهو يحصل في منظمات البلدان المتطورة بطريقة آلية مستخدمة في ذلك مواردها البشرية التي تتولى دراسة الأوضاع داخل المؤسسات فتعالج مشاكلها وتقترح الحلول وتقدم الخطط والاستراتيجيات المستقبلية بأساليب علمية دقيقة. بينما المنظمات التي تعيش في بيئة متخلفة لا يحصل التغيير فيها الا إذا أوشكت قواعدها على الانهيارأو أصيبت فيها أنظمة العمل بالقدم والشيخوخة و العقم.
اذن فالمتأمل في موضوع التغيير من ناحية علمية سيلاحظ ان هذا المصطلح ما زال في حاجة للبحث و الدراسة وبذل مزيد من الجهود من أجل الوقوف على حدوده و تبني مفهوما شاملا له خاصة وانه يرتبط بواقع عملي نعيشه و بمواضيع التنمية و مستقبل المنظمات والدول. أما من الناحية التطبيقية فنحن كعرب نحتاج أكثرمن غيرنا إلى الدراسات الميدانية.
في موضوع ادارة التغييروان كان التغيير المطلوب في منظماتنا ليس في الهياكل والانظمة
بقدرما هو في العقليات وأساليب التفكير، نظرا لسيطرة المصالِح، وتنفذ بعض العناصر
الانتهازية داخل المؤسسات على حساب المصلحة العامة، ممّا يساهم في انتشار الفساد الاداري.

فعالمنا العربي اليوم أحوج ما يكون إلى مُنظمّاتٍ متطوّرة تقودها أدمغة ذات كفاءة عالية وقلوب مُخلصة، تجمع بين الجرأة و الحزم، هدفها الأول ضمان نجاح المؤسّسة داخل عالم يعجّ بالمنافسة، وهذا يتمّ بتنشئة عدد وفيرمن الأطرو القادة الذين يتميزون بمستويات معرفية قادرة على التسيير، و ذات مهارات في الأداء تجْمع بين مُتابعة العلوم المُعاصرة ومراكمة الخبرات. إلا أن ما يجدر التنبيه إليه هنا هو أنّ غالبية القادة الاداريين في بلداننا العربية لا يعون دور التغيير، و أنه أصبح علما قائما بذاته، له مدارسه الفكرية التي تُقعِّـد له و تضع له الأبحاث و الدراسات، بل و تُقام له الندوات حيث تقدم فيه وصفاتٍ جديدة لمشاكل المؤسّسات و لأصحاب القرارت، فالإداريون العرب يتعاملون مع التغيير إباّن اصطدامهم به، مما يُعقد اتخاذ القرارات المناسبة، و يراكم المشاكل أكثرو يساهم في إصدار مواقف متذبذبة تؤثر على مردود المؤسّسة و مستقبلها. لذا وجب على المدراء أن يعوا صعوبة المرحلة القادمة وأن يستوعبوا سُنة التغييرمن حولهم، و يتعاملوا مع الاشكالات المطروحة ِوفقا لخططٍ مدروسة تعتمد المقاييس العلميــّة و الدراسات الميـدانية و التواصل مع المؤسسات الاخرى والاستفادة من تجاربها و خبراتها.
ففي كتابه مدير القرن الحادي و العشرين يرى (دي كامب) أنّ الحياة الانسانيّة الحديثة تتميز بسُرْعة إيقاعها وكثرة مُستجداتها نذكر منها:
أ‌- التواصُل و الارتباط بين أجزاء هذا العالم، و تداخُل مصالحه و تطوّر نُظم المعلومات و الاتصالات، حيْث أصْبح الكون قرية صغيرة.
ب‌- ازدياد عدد المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية، مثل البطالة بسبب . ممّا أدّى إلى ظهور أهمية إدارة التغيير و إدارة الأزمات باعْتبارهما مهارتين من مهارات الإدارة الحديثة.
إذن فلا يمكن تجاهل المحيط الجديد، وما فرض فيه من رهانات صعبة، و تحديّات لم نعهدنا من قبل ممّا يدفعنا إلى التفكير بجدية إلى تبنّي تصور حضاري جديد و شامل بعيد عن نمط الفوضى و النزاعات المألوفة و أن نُركز همّنا على النقاط التالية:
- الاستفادة من الثورة المعلوماتية و توظيفها في المجال المؤسّساتي.
- وضع خطط و أهداف لاستشراف المستقبل تضمن تقدّم المنظمة بشكل صائب.
- على منظماتنا العربية أن تسير ضمن آلية التطور فتعمل على عقد دورات تأهيلية لموظفيها تساعدهم على التكيف مع التغيرات الجديدة، وتنمية قدراتهم في مواجهة التحديات.
- الانتباه لمخاطرالعولمة، و ماتُحْدثه منْ تأثيرعلى المبادئ و القيم و العلاقات داخل المنظمة.
إذن لنْ تبقى قيادة المُنظمة مكتوفة الأيدي حِيال عواصف التغيير فتكتفي بالاصلاح والتطوير، بل إنها ستبحث عن امكانات أكثر فاعلية: كرسْم التوقعات و تأثيرها على الهيكل

الإداري، ووضع الاسترتيجيات لمعالجة أيّ عائق قد يحدث في المستقبل، وهذا يساهم في تماسك البناء الإداري و تثبيت العلاقات بين العناصر العاملة.
وفي هذا البحث وقع اختياري على إحدى المؤسسات الناجحة والرائدة لاثراء موضوع الدّراسة وهي شركة أسْدا بالمملكة المتحدة.


أهداف الدراسة

يمكن نعت العصر الذي نعيش فيه بعصر التغيير، فهو يختلف عمّا عاشه آباؤنا و أجْدادنا حيث أصبح عالمنا اليوم أكثر انتظاما واستجابة للعلوم الحديثة، عالم انهارت فيه القناعات والايديولوجيات الكلاسيكية أمام الحداثة وقوة تأثيرها عالم صاخب يصعب فيه الانعزال عن الآخرين أو تجاهلهم في ظلّ تنامي الثورة التكنولوجية و ما تشهده من اختراعات و ابتكارات خارقة و استخدام مكثف للمعلوماتية. كلّ هذا يطرح تحديّات مؤرّقة على مدير المستقبل، فلا أحدَ يستطيع أنْ يكون بمنـــأى عـن هذه الاعاصير العاتية أو يجذف ضد تيارها.
و لذلك وجب علينا كعرب- مع الفوارق المادية و الثقافية التي نعيشها- أن نتحمّل مسؤولية جسيمة من أجل الالتحاق بصفّ العالم المتقدّم والتأكيد على إقحام جملة من التغييرات تبدأ بالانسان أولا من أجل إحداث التنمية والخروج من البيئة المتخلفة، فتفشّي المظاهر السلبية كعدم الاهتمام بالمعارف و المفكرين ،أو جعلهم تحت طائلة الرّقابة، وغياب الحريّة التي هي أساس الابداع و التحول في كل المجالات، وانتشار الفساد الاداري، و الازدراء بالقوانين،وإهمال الأفراد لمسْؤولياتهم.. هُو نتيجة وجود قََوى غير واعية بحساسية المرحلة، لأنها ببساطة ترفض مشروع التغييرو تعمل على إعاقته و تعطيله، وهذا ينافي سنة الحياة لأنّ التغيير يبعث الأمل في النفوس فيجعلها تنتعش و تتحرّك وتنتج وتبدع، ومن ثمّ فالتغيير هو عملية إصلاح و معالجة لمواطن الخلل، كما أنه عملية تجْديد لا يرتضي الجمود يعمل على إتاحة الوسائل الجديدة و الأفكار الحديثة محلّ القديمة والبالية و يِسعى إلى تقديم بديل تنموي شامل معتمدا على التكنولوجيا و الطاقات البشرية.
نستشفّ ممّا سلف أنّ التغلب على مشاكل التنمية لا يتم الا بمجاراة العالم المتقدم، وتوظيف آليات المعرفة، و استخلاص الدروس و العبر من تجارب الشعوب الأخرى، بحيث تصبح مجالا لتشخيص الأخطاء و معيارا لتفادي المستقبل المجهول، ومن هذا الباب أرى كباحث أنّ على القيادة الإداريّة في العالم العربي أن تكو ن مستعدة الاستعداد الكافي لمواجهة التحديات المتوقعة داخل المؤسّسات، و ذلك بوضع خطط فعّالة وصياغة قرارات حاسمة من أجل التغييرالاداري، وهذا ما سنوضّحه في هذا البحث على الشكل التالي:
1- بيان الحاجة الماسّة إلى التغييرو أهميته في إطار البيئة العربية و أنّه سُنة من سُنن الحياة.
2- توضيح مفهوم إدارة التغيير و الإدلاء برأينا في هذا المفهوم المعاصر، و مدى استجابته للواقع التنظيمي و يشمل:
- الاستعداد النفسي للتغيير

- انتقاء فريق العمل الأساسي للتغيير.

- ضمان موافقة الادارة العليا للتغيير.
- التمهيد للانتقال التدريجي من الإعداد النظري إلى التطبيق.
- التطبيق الكامل و المتابعة الفعلية للتغيير.

3- مدى استجابة إدارة التغيير للواقع التنظيمي.(المصطلح بين النظرية والتطبيق) .
4- إبرا ز أهم الصعوبات والعوائق التي تواجه المدير داخل المؤسسة.
5- إبراز دوْر المدير في التعامل مع التحديات التي تواجه المؤسّسة و ذلك بوضع خطط مستمرّة لضمان حيويتها ونجاحها.
6- التعرّف على بعض التجارب الناجحة في مجال إدارة التغيير، وذلك بالتعرف على نموذج من المؤسّسات المعروفة.
7- تناول مخاطر العولمة والخصخصة على المنظمات و تأثيرها على قررات القيادة..
وبما أن المؤسسات الحديثة تواجهها تحديات جمة وتطرح أسئلة مؤرقة على مدرائها قمت بمقابلة مدير أحد المؤسسات المشهورة ببريطانيا في محاولة لاستقصاء الاخطارالمحدقة بها كالقدرة على المنافسة و الرفع من كفاءة اليد العاملة و تنويع البضائع حسب الطلب...

من خلال ما تقد م يهدف الباحث في هذه الدراسة الى طرح بعض التصوّرات التي يمكن أنْ تمد يد المساعدة للمدراء و الموظفين و تعرّفهم على أدبيات التغييرو اتخاذ القرارات الصّائبة في الوقت المناسب ومعالجة المشاكل الطارئة. كما يهدف أيضا الى إلقاء نظرة على تجارب الآخرين و الاستفادة منها لأنّ التغييرفي منظمات الأعمال عملية شاقة و مسؤولية كبيرة تحتاج إلى فنّ و إتقان و كفاءة عالية من أجل انجازها، كما أنّها وسيلة لاثبات الذات وفرصة للتقدم و النجاح.

مشكلة الدراسة:
تُمثل مُشكلة إدارة التغييرأكبرعائق أمام القيادة الإدارية، بل تعتبر امتحانا قاسيا لها و لمدى قدرتها على الصّمود في وجه التحديات بمختلف أشكالها، كالثورة المعلوماتية و العولمة والتكتلات الاقتصادية، ومن أمثلتها (نافتا) بأمريكا الشمالية، و(كوميسا)، بأمريكا الجنوبية و(إيفتا) بأوروبا (آسيان) بشرق آسيا، و الأحلاف السّياسية وغيرها من أشكال التحديات التي تزداد حدتها يوما بعد يوم. و أمام هذه النذرالقائمة سيجول ببال القيادات الإدارية سؤال أساسي، وأنا كباحث أعتقد أن هذا السؤال يهمّ القيادات الإدارية العربية أكثر من غيرهم وهو: مــا هــو النموذج الاداري الأمــثل الذي ُيراهن عليه للتصدّي لهذه التحــديات؟

نحن كأمّة تتطّلع إلى إنشاء مؤسّسات مُتطورة يجب أنْ نُغير نظرتنا الى التغييرعلى أنه عامل يقوض المكتسبات، أو يشكل تهديدا على النمو و الاستقرار. لذلك أصبح من الواجب علينا توعية المُوظفين بدور إدارة التغيير بأنّها وسيلة نعالج عن طريقها الاختلالات
والنقائص داخل المنظمة و نسعى من خلالها الى الحفاظ على الكيان التنظيمي نفسه و تحقيقمصلحة الانسان بصفة شاملة.
ولقد أصبح التغيير خيارا لا محيد عنه لأنه الطريق الوحيد الذي يحقق الاستقراروالنجاح لمنظماتنا سواء كان ذلك في القطاع العام أم الخاص. والتغيير الذي نقصده هنا ليس استقدام عُمال جدد لإحلالهم محلّ آخرين، أو استخدام لآلات حديثة بدل القديمة داخل المنظمة كما يحدث في بلداننا عادة عند مباشرة قيادة جديدة لمركزها، بل التغيير هنا هو استجابة للظروف الجديدة التي يصعب تجاهل أحداثها ووعي بمختلف اشكالاتها الاجتماعية والسياسية و الاقتصادية و التقنية وتكيف مع المتغيرات المحيطة بالمنظمة. و لذلك أوْلى العالم المتقدم لإدارة التغييرأهمية كبْرى، و جعلها المحرّك الأساسي للتقدم والتميز والإبداع فهي تخلق الأساليب المناسبة للخروج من المآزق و المخاطر والتحديات بكفاءة، و تضع المخططات المناسبة لتجاوز الصّعوبات والعوائق المعترضة وكل هذا يحصل في بيئة تتميز بالتفاهم والانسجام و التحرر من قيود الماضي. وهنا يطرح الباحث سؤالا آخريفرض نفسه وهو : ما مدى جدوى استخدام الوسائل القديمة في التعامل مع القضايا الادارية المعاصرة وهل تتمتع قياداتنا الادارية العربية بالقدرة والشجاعة لخوض معركة التغييرو إدارتها بطريقة علمية؟
يرى الباحث أن هذا السؤال يحتاج إلى أسئلة فرعية أخرى يمكن طرحها على الشكل التالي:
ما هي الآليات و الملكات التي يجب أن تتوفر في مدير المستقبل للتعامل مع الأزمات؟
وهل لدى القائد الاستعداد الكافي والخطط المدروسة لانجازالاصلاح أو التغيير في ظلّ وجود قوى الرفض؟
هل يتمكن القيادي العربي-عند إحداث عملية التغيير- من ممارسة الادارة كمسؤولية وإبداع؟
و هل يحمل القيادي العربي مشروع رؤية مستقبلية للمنظمة قادرة على الصمود في وجه التحديات المستمرة؟.
و مع أنّ للتغيير فوائد جمّة، الا أن الطبع البشري يقاومه لما يرى فيه من تهديد للمصلحة أو الخوف من الفشل، أو المستقبل الغامض الذي يتربص به. لذلك تشكو أغلب المؤسسات العربية من غلبة الاتجاه السلبي المنتفع، الذي يسيطرعلى مقاليدها، والقوى العاملة فيها إمّا مسلوبة الإرادة و تدور في فلك القيادة، اوخائفة من البطش الإداري و تضييق العيش عليها.

و لا يمكن لهذا التغيير أن يحصل الا بوعي المدراء الذين تُلقى عليهم مسؤولية إحداث التغييروذلك عن طريق متابعتهم.

" ولمّا كانت الادارة هي عملية إبداع و تغيير بحكم كونها عملية اجتماعية باختيار أفضل واستخدام أمثل للموارد، فقد أصبح من واجب المديرين مواكبة هذا التقدم و التجديد و إحداث التغيير الذي يتطلبه العصربصورة علمية مدروسة. لأننا لو نظرنا الى مؤسساتنا و ادارتها
نظرة موضوعية لوجدنا أنها لا تزال تعيش بأفكار و أساليب لاتتماشى مع متطلبات العصر الحالي و معطياته. وهو ما يفرض على مؤسساتنا تأهيل و تدريب المديرين للقيام بالتغيير بطريقة فعّالة سواء كان بشكل كلّي أو جزئي. الا أن ما يلاحظ هو فشل غالبية هذه المؤسّسات في إحداث التغييرالفعال لغياب الأسس و المبادئ " ( 1)

ان هذا النص يدفع بنا الى التساؤل: متى نقرر التغيير؟ و من هو الشخص المؤهل للقيام به؟ وكيف نحدد فضاءات التغيير؟ و ما هي الآليات التي نستخدمها لتمرير عملية التغيير؟ والسؤال الأهم: كيف نؤسّس منظمات عربية تكون أنموذجا قادرا على اثبات خصوصياتها وهذا ما حمّسنا لكتابة هذا البحث بعد ان عشنا تجارب عدة في ثلاثة دول عربية وهي بلدي
تونس و المغرب و اليمن و الآن نحن نعيش تجربة مختلفة تماما في المملكة المتحدة منذ سنة 1998 حيث أحْسسنا بالبون الشاسع بين الهيئات و المؤسّسات و المعاملات في بلداننا
العربية، و البلدان الأوروبية مما دفعنا للتفكير أكثر في كتابة هذا الموضوع، بحكم حاجتنا اليوم إلى توظيف الإدارة العلمية و إقحام التكنولوجيا الحديثة و تغيير الإجراءات و الأساليب
التقليدية المستخدمة لتُجَاِري العصرو تكوين بنية قوية من الموارد البشريّة تكون قادرة على
الابتكار و التطوير، والاستفادة من تجارب الآخرين. فما تـقوم به بلداننا من تهميش للإنسان وتقزيم لدوره الفعال، يفرض علينا التفكيرفي تغيير أنفسنا أولا، وصياغة عالم جديد خالٍ من القيود و التشريعات الجائرة، لأنّ إدارة التغييرلا تنشأ في وسط متخلف مأزوم بل هي نتيجة إفرازات نسيج اجتماعي تشبع بقيم الحُريّة و أصبح الابتــكار فيه وانطلاقة الفكر من تقـاليده.
و علـيه: كيف يــمكن للمنــظمات أن تتــغلب على الجمود و القــيود التي تحـد من تقـدمــها،
و اشباعها لحاجاتها؟ وما هي المخططات التي يجب اتباعها من أجل مواجهة المستجدات المتسارعة و معالجة الضغوط التي تحصل داخل المنظمة كاشكالية الصراع و رفض التغيير؟

فنحن اليوم مدعوون كدول في طريقها إلى النّماء أكثرمن غيرنا للتفاعل مع التغييرإذ لا يمكن أنْ نبقى في موقف المتفرج، في حين يمضي الآخر بخطى ثابتة نحو التواجد المهيمن والمؤثر، لان التقوقع و الجمود يرمزان الى فقدان الروح و عدم القدرة على المواجهة في حين تتطلب الحياة تحقيق إنجازات ملموسة ذات أبعاد انسانية وثقافية و اجتماعية واقتصادية..
و يرى الباحث أنّ ممارسة التغييرتتطلب قيادة مؤهّلة لديها الاستعداد للسّيطرة على مشكلات المنظمة ووضع الخطط و الاستراتيجيات الضرورية لتجاوزها بل إنّ عليها مواكبة المتغيرات الخارجية القائمة لِتُكيفها لمصلحتها وتحقق أهدافها مُستخدمة في ذلك كافة الطاقات و الموارد. فلا مجال هنا لاستخدام الأساليب التقليدية أو المغامرة بأفكارو أساليب بعيدة عن البنية الحديثة للإدارة، فالربّان قليل الخبرة يصيبه الفزع والتشاؤم كلما شعر بقوة الرياح و تهديدها للسفينة، في حين يسعى الربان الذكي الى السيطرة على الموقف وذلك عن طريق تطويع الأشرعة باستغلال الرياح كطاقة تدفع به الى بر الأمان.









1) سعيد عامر الادارة وسرعة التغييرمركز وايد سيرفس للاستشارات الادارية دار الفجر القاهرة 1995 ص 604

إنّ الباحث في هذه الرّسالة سيُحاول جاهدا الإجابة عن هذه الأسئلة مُسْتعينا في ذلك ببعض المصادر العربية و الأجنبية المتاحة، منتقيا ما يراه مفيدا من أفكار و تجارب عن أدبيات التغييرو وفقا لاهتمامات الإداريين و الدّارسين المُتخصّصين في هذا المجال، خاصّة من وطننا العربي و الاسلامي.

فرضيات الدراسات:

يسْعى الباحث في هذه الدّراسة إلى بذل الجهد في مُحاولة للإجابة على الأسئلة المطْروحة في مشكلة البحث متوخيا الدقة و الموضوعية و الاستئناس بشـــواهد العلماء والمتخصصين في هذا المجال منطلقا من افتراضين يرتبطان بقناعــته في شرح مسألة ادارة التغييرالتي تعــتبر الآلية القادرة على مُواجهة الــتحديّات المُعاصرة و الضّــامنة لاسْــتمرارتــطوير المؤسّسات وبقائها و الافتراضان هُما:

الفرضّية الأولى: التأكيد على وجــود علاقة جدلية إيــجابية بيــن طـمـوحات الإداريين الذين يؤمنون بممارسة التغييركتصور و إبداع إداري وبــين التوفــق في إنجاز التغييرات الــمراد إحداثها بنجاح.

الفرضّية الثانية:

التأكيد على وجود علاقة جدليّة إيجابيّة بين توفق المنظمات في تهيئة خدمات الزبائن بشكل نموذجـي، وبْين نجــاح الادارة فـي ادراك صعوبة المـنافسة و تحديات التغـييرفي المستقبل والتفاعل مع الحدث.


منهج الدراسة:

تختلف مناهج البحْث باختلاف المواضيع والتخصصات، و يحتاج البحث الموضوعي إلى اتباع أسْلوب و منهج واضح يسْلكه الباحث عند تفحصه للظاهرة التي هي قيد الدّرس. و قد رأى الباحث اتخاذ منهجين ملائمين للموضوع وهما:

De******ive methodالمنهج الوصفي:

سَعَى الباحث إلى وصْف الظواهر و جمع الحقائق وتصنيف البيانات حول إدارة التغييركما هي موجودة في الحقيقة كما قدّم وصفا للمتغيرات التي نتطلع اليها و القادرة على إحداث التطوير المــطلوب ووضع الأدوات و الوسائـل و الحــلول لتأمين هذه العملية.








ادارة التغيير في منظمات الأعمال

الفصل الثاني

مفهوم ادارة التغيير في منظمات الأعمال




المبحث الأول

المفهوم

المبحث الثاني

الخصائص






















الفصل الثاني

المبحث الاول

1- المفهوم:
مقدمــــــــــــة
لقد أصبحت الحاجة للتغييرداخل المنظمات أمرًا لا مفرّ منه، فهو أشبه بحاجة الإنسسان للماء و الهواء حتى تستمر حياته خاصة في عالم تلوح فيه التحديّات والتقلّبات التي أضحت السمة الغالبة على بيئة العمل اليوم، فقد تقارب العالم و ازدادت وتيرة الحياة سرعة و فرضت علينا قيماً جديدة لا تسْمح بالخُمول و الاسْتقرارأوْ إهدار الوقت واغتيال الإبْداع و المُبدعين. فلا بدّ من استثمار المَواهب و خَلق بيئة تفكير جديدة من أجل النهوض و صناعة المستقبل. و لا شكّ أنّ التغييربتوجهاته الإيجابية يحمل في طيّاته مصاعب جمّة، وأزمات جديدة، و ينثر في طريقه أسئلة مؤرّقة كثيرا ما تصطدم مع الواقع القديم. فكيف يمكننا أنْ نُحدّد هذا المفهوم الـــــذي يرْفـــض الثـــــبات؟ و مـــاهي أهميته في عـــالم منظمـــــــات الأعــــــــمال؟ في هذا الفصْل سنحاول التطرُق الى مفهوم التغيير لدى علماء الإدارة ثم سنعمل على بيان مفهوم إدارة التغيير في منظمات الاعمال بعد ذلك سنتعرّف على أهداف و استراتيجيات التـــغيير.و في المبـــحث الثاني سنتطرّق إلى خصائص إدارة التغـيير في منظمات الأعمال.
1-1 مفهوم التغيير عند علماء الإدارة:

Richard Rober* مفهوم التغيير عند ريشارد روبر

عبارة عن ظاهرة التحول في التوازن بين الأنظمة المعقدة من ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و تكنولوجية و التي تكون أساسيات المجتمع (1)

* مفهوم التغيير عند الدكتورسعيد عامر:

تحرك ديناميكي، باتباع طرق و أساليب مستحدثة ، ناجمة عن الابتكارات المادية والفكرية، ليحمل بين ثتاياه آمالا للبعض و إحباطا للبعض الاخر، و في جميع الأحوال هو ظاهرة يصعب تجنبها (2)

1) عبد الله الطجم، التطوير التنظيمي، دار النوابغ، الرياض، 1995، ص 8

2) سعيد عامر، مفاهيم إدارة التغييرو أهميته، مركز وايد سرفس، القاهرة 1991ص 52-51

* مفهوم التغيير عند الدكتورمحسن أحمد الخضيري:

"ناتج الجهد البشري في محاولاته لاصلاح واقعه، وللتغلب على المشاكل و القيود التي تحد من إشباعه لاحتياجاته" (1)

* مفهوم التغيير عندالدكتوركامل محمد المغربي:

هو "التحول من نقطة أو حالة في فترة زمنية معيقة الى نقطة أو حالة أخرى أفضل فــي المستقبل"(2)

* مفهوم التغيير عند الدكتور علي السلمي:
" تحول من وضع معين عما كان عليه من قبل و قد يكون هذا التحول في الشكل أو النّوعية أوالحالة" ( 3 )
و كخلاصة لما جاء أعلاه يرى الباحث أن:
"التغيير هو القدرة على إحداث تحوّل في واقع يُعاني من مشاكل تعيقه عن التطوير بغية تحسينه والمضي به قدما نحو تحقـيق أهدافه المستقبلية وهوَ نشاط بـــَـشِريّ واعٍ ومقصودٍ يتميّز بالاستمراريــّة ".
1-2 مَفهوم إدارة التغييرفي منظمات الأعمال و أهدافها:
تعريف وندل فرنش Wendell French لإدارة التغيير:
يعرف وندل فرنش التغييرالتنظيمي بأنّه: " مجهودات منظمة تهدف لتحسين قدرات التنظيم على اتخاذ القرارات و حل المشاكل و خلق علاقات متوازية بينه وبين البيئة عن طريق استخدام العلوم السلوكية" (4)

منانا
03-16-2014, 04:33 PM
يعطيكم العافية ..

عواد
05-28-2014, 07:35 AM
لكم خالص شكري