المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنظومية والهندرة فى أعادة بناء منظومة التعليم والتعلم


Eng.Jordan
03-03-2012, 12:48 PM
المرجع كاملاً في المرفقات



--------------------

أ.د فاروق محمد فهمى
المدير السابق لمركز تطوير تدريس العلوم – جامعة عين شمس – العباسية
القاهرة
---------------
المنظومية والهندرة فى
أعادة بناء منظومة التعليم والتعلم
مقدمة:
فى عصر العولمة وأقتصاديات السوق القائمه على التجارة الحرة والتوجه إلى الخصخصة والمنافسة القوية وقصر عمر المنتجات والخدمات في الأسواق نتيجة للتطوير والابتكار المستمرين وصعوبة أرضاء عميل اليوم الذى أصبح أكثر نضجا لتقدم وسائل الدعاية والأتصال نتيجة للثورةالتكنولوجية والمعلوماتية الهائلة التي زادت من ثقافتة بالمنتجات والخدمات المقدمه من حوله فى ظل المنافسة الشديدة. لذا أصبحنا نعيش في عالم اليوم ال1ى يختلف كثيراً عن عالم الأمس الذي كنا نعيشه فى الماضى القريب ، إذ نشهد كثيراً من التطورات والتغييرات المتتالية والمتسارعة في جميع الأعمال والخدمات المقدمة، ونتيجة لذلك حدثت قفزات هائلة من التقدم الذي أنعكست آثاره بشكل واضح على الكثير من الأعمال والخدمات المقدمة مما أدى إلى الارتفاع بمعدلات ومؤشرات الإنتاج بصورة أعلى ، إضافة إلى جودة المنتجات وقلة الكلفة نتيجة تحسين أداء المؤسسات في معظم الدول المتقدمة من خلال تطبيق النظريات والأساليب والممارسات والأستراتيجيات الأدارية الحديثة. وفى ضوء المعطيات السابق ذكرها,
ينبغي علينا ونحن كجزء من المنظومة العالمية أن نتأقلم ونستوعب ونمارس هذه التحولات الكبيرة التى تحدث من حولنا فما كان يمارس من النظم والمبادئ الإدارية بالأمس لم يعد الأكفأ أو الأصلح ولا يتلأئم مع معطيات العصر، وبالتالي يجب على مؤسساتنا أن تبادر فورا بأعادة النظر في جميع المفاهيم والأساليب الأدارية التي تمارسها ، وهذا يتطلب الحرص على تطبيق وممارسة جميع الأساليب الأدارية الحديثة في جميع مؤسساتنا وشركاتنا وهيئاتنا، بحيث يكون الهدف الرئيس هو الوصول إلى معدلات عالية من الإنتاج والأداء حتى نستطيع تقديم الخدمة المطلوبة بالجودة العالية وبالسعر المنافس والسرعة المناسبة من أجل أرضاء العميل والاستمرار والبقاء فى سوق مفتوحة معولمة. وللوصول إلى ما سبق ذكره ، يمكن للمؤسسات والشركات والهيئات أن تتبني فكرة أو أسلوب الهندسة الأدارية( الهندرة) التي تعتمد على التغيير الجذرى والسريع للعمليات المهمة في المؤسسات والشركات والهيئات،
ولما كان التغيير السريع مطلباً حيويا لمنظمات الأعمال في عصر العولمة ، فإن تبني أسلوب هندسة الأدارة ( الهندرة) يعتبر مطلبا حيويا الآن لإجراء التحولات والتغييرات الجذرية المطلوبة بسرعة وبأمان في المؤسسات والشركات . ولضمان نجاح أسلوب الهندرة لابد من تبنيه من قبل الكوادر الإدارية العليا فى المنظمات، حتى لا يحبط أي تفكير غير نمطى من خلال البيروقراطية والنمطية أو الخلافات الشخصية .
مفهوم الهندرة الإدارية :
- هو البدء من جديد من نقطة الصفر وليس إصلاح وترميم ما هو قائم أو إجراء تغييرات تجميلية بل التخلي التام عن إجراءات وممارسات العمل القديمة، والتفكير بصورة جديدة مختلفة لتحقيق رغبات العملاء .
تعريف الهندرة:
الهندرة كلمة عربية جديدة مركبة من كلمتين هما (هندسة ) و(إدارة)
وهي ترجمة للمصطلح الإنجليزي (Business Reengineering
والذي يعني إعادة هندسة نظم العمل أو إعادة هندسة الأعمال.
وقد نشأمصطلح الهندرة لأول مرة في عام 1992م بواسطة الكاتبان الأمريكيان مايكل هامر وجيمس شامبي عندما أطلقا أسم الهندرة كعنوان لكتابهما الشهير (هندرة المنظمات ).
حيث عرفا الهندرة : بأنها إعادة التفكير بصورة أساسية وإعادة التصميم الجذري للعمليات الرئيسة بالمنظمات بهدف تحقيق نتائج تحسين هائلة في معايير الأداء الحاسمة مثل الخدمة والجودة والتكلفة وسرعة الإنجاز.
وقد عرفها رونالد راست: " بأنهاإعادة تصميم العمليات بشكل جذري بهدف تحقيق طفرات كبيرة في الأداء".
وتعرف هندسة التغيير:
" إعادة نظر أساسية وإعادة تصميم جذرية لنظم وأساليب العمل لتحقيق نتائج هائلة في مقاييس الأداء العصرية مثل التكلفة ، السرعة ، الجودة ومستوى الخدمة المقدمة" ..
وقد أحدثت الهندرة طفرة كبيرة وحقيقة في عالم الإدارة بما حملته من أفكار غير تقليدية ودعوة صريحة مفتوحة إلى إعادة النظر وبشكل جذري في كافة الأنشطة والممارسات والإستراتيجيات التي قامت عليها الكثير من المنظمات والشركات والمؤسسات العاملة في عالمنا اليوم التى منها المؤسسات التعليمية.
علاقة إدارة الجودة بالهندرة الإدارية :