المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى يوقف الأزهر تجاوز الإعلاميين؟


عبدالناصر محمود
03-01-2015, 09:04 AM
متى يوقف الأزهر تجاوز الإعلاميين ضد الصحابة ؟*
ـــــــــــــــــــــــــــ

10 / 5 / 1436 هــ
1 / 3 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_11143.jpg


عجيب أن يستمر هذا الإعلامي إبراهيم عيسى في تطاوله على الإسلام عقيدة وشريعة وعلى الصحابة رضوان الله عليهم جميعا وعلى عمر بن الخطاب خاصة، وتطاوله على السنة الشريفة وعلى اصح كتب بعد كتاب الله وهو صحيح البخاري دون أن يكون هناك رد فعل عليه من جانب العلماء في مصر وخاصة من الأزهر الشريف ورجاله وشيخه، وعجيب أكثر أن يكرر ما يقوله من زمن في الطعن فيهم دون أن يقدم لمساءلة أو محاسبة أو حتى أن يصدر رد فعل يدل على أن هناك من يغضب لله ولرسوله.

فمنذ أيام قليلة يكتب مقالا مهاجما السنة النبوية في عمومها ومهاجما صحيح البخاري وداعيا إلى الفصل بين القران والسنة قائلا بقول من سموا أنفسهم بالقرآنيين قالوا بترك السنة بالكلية، ولم يخرج من العلماء من يتصدى له في هذا الفكر المنحرف والقول الضال المضل.

فبعد أن استبشر المسلمون في مصر في انتباهة الأزهر ووقوفه أمام هذه التجاوزات التي جاءت على لسان الإعلامي إبراهيم عيسى والمتعلقة بعذاب القبر وحكم تارك الصلاة وآيات الحجاب والتي أساءت للنبي وزوجاته وللإسلام بشكل عام والتي كلف شيخ الأزهر المكتب الفني بمشيخة الأزهر بجمع هذه التسجيلات لعرضها على مجمع البحوث الإسلامية ـ أعلى هيئة فقهية بالأزهر ـ لاتخاذ الإجراءات القانونية. واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده، إلا أن هذه الخطوة لم يكن لها أي مردود، فلم يتوقف هذا التطاول من هذا الإعلامي إلى الآن.

ففي آخر تطاولاته على الإسلام والمسلمين ادعى بالتزييف على كل التاريخ الإسلامي وقال – بحسب نص كلامه - : "تاريخ الدين الإسلامي مزّور، 1436 سنة ومش بنسمع من أي جاهل فيهم أي كلام عن التاريخ إلا عن عمر بن الخطاب (10 سنوات)، وعمر بن عبد العزيز (سنتين)، ودا فيه مناقشات كبيرة، لأنهما مكنوش المثال العظيم، ولا ملائكة ماشيين على الأرض".

ثم عاد واتهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدم العدل فقال متهكما ومشككا في الجملة: "شكك الإعلامي إبراهيم عيسى، في مقولة "حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر"، قائلاً: "هل كان سيدنا عمر عادلاً إلى أنه اطمأن إلى عدله، فصار آمناً على نفسه بأن ينام في الطرقات دون أي إحساس أو تخوف بأن سيطوله أذى ؟!!، لكن لو أكملنا الرواية سنأخذ المعنى الصحيح ولكن حتى هذه الجملة فالمعنى مزيف أن سيدنا عمر توفاه الله مقتولاً، وتساءل: "أين حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر"، ومن أين يأتي العدل، وسيدنا عمر هذا العادل طاله الاغتيال؟ ".

وبهذا فأي الثوابت الإسلامية لم تطلها تجاوزات وتشكيكات هذا الإعلامي المسكوت عنه ؟ فشكك في عذاب القبر وفي السنة النبوية وفي صحيح البخاري وفي الصحابة وأمهات المؤمنين وشكك في عصر النبي الكريم طاعنا في الصحابة وأمهات المؤمنين بل يعتبر تعتبر هذه التجاوزات طعنا في النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ذاته.

وهنا لابد أن نتساءل عن سر هذه الهجمة الشرسة على الصحابة وإهانتهم وتجريحهم وإحيائه لمرويات التراث الشيعي السوداوية التي تطعن في قطاع كبير من الصحابة والتابعين، وتحويل ذلك الركام كله إلى درس أسبوعي يقدمه في بعض القنوات الفضائية، نتساءل عن حقيقة ما نسب إليه من التشيع ليس بحثا عن شخصه ولكن عن سر هذا الهجوم المستمر على الصحابة مشابها لنفس ما يقوله ويكرره الشيعة.

والتساؤل الثاني عن تبرير تخصصه ـ لكونه كاتبا سياسيا ليس للتاريخ الإسلامي اتصال بتخصصه ـ في نشر الهجاء والسباب لشخصيات الصحابة والتابعين والعلماء وذلك بتخصيص مئات الحلقات التليفزيونية من أجل هذا الغرض وحده، فلمصلحة من يتهم كبار أصحاب النبي بالكذب والتزوير وآخرين ببيع الدين مقابل دراهم معدودات، وهل بالفعل هي مصادفة أن تكون الشخصيات التي يهاجمها عيسى هي ذاتها نفس الشخصيات التي يهاجمها الشيعة بنفس الاتهامات ؟.

وفي النهاية متى يقف الأزهر وقفة جادة ضد هذه التجاوزات ؟

_______________________________________________
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ