المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسلمو النمسا يعترضون


عبدالناصر محمود
03-09-2015, 08:39 AM
مسلمو النمسا يعترضون على قانون الإسلام الجديد*
ــــــــــــــــــــــــــ

18 / 5 / 1436 هــ
9 / 3 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_11191.jpg


الحديث عن أوضاع المسلمين في الغرب حديث ذو شجون، حيث يعاني المسلمون في الغرب معاناة شديدة، للحصول على حق لهم، أو لدفع ما ينتهج ضدهم من سياسات عنصرية، تستهدف في الأساس دينهم ومعتقدهم، ولما لا ونفس النهج يحدث مع المسلمين داخل بلداننا الإسلامية، فما بالنا إذاً بحال من يعيشون في الغرب!!

ومن صور هذا الاضطهاد ما يحدث الآن في النمسا من ترتيبات لإقرار قانون الإسلام الجديد، الخاص بأوضاع المسلمين في النمسا، والغريب في هذا الأمر أن هذا القانون قد أعد دون الرجوع إلى المسلمين أو استشارتهم، ما زاد من حالة الغضب التي تسيطر على المسلمين في النمسا وخارج النمسا ممن لهم معرفة بسلبيات هذا القانون.

ومن بين أبرز الانتقادات الموجهة لهذا القانون اعتبار المسلمين مصدر خطر محتمل، وإظهارهم بهذه الصورة. ومن بين المواد المثيرة للجدل مواد تتعلق بحظر التمويل الخارجي للمنظمات الإسلامية، وإغلاق المساجد التي يقل روادها عن ثلاثمائة شخص في غضون ستة أشهر، فضلاً عن التدخل في تعيين الوعاظ، كما لا يساوي القانون بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى المعترف بها في النمسا، إلى غير ذلك من السلبيات.

ولهذا الأمر أكد رئيس الاتحاد الإسلامي في العاصمة النمساوية فيينا "محمد طورهان"، رفضهم لقانون الإسلام الجديد الذي اعتبره يستهدف الأئمة القادمين من تركيا، ويفتح الطريق أمام إغلاق الجمعيات، وينتهك مبدأ المساواة، قائلًا: "نعتقد بأن جميع ما حققناه أُخذ من أيدينا، واغتصبت حقوقنا".

وأشار "طورهان" إلى أن "قانون الإسلام" ليس مجرد قانون بل هو قرار حكومي، مبينًا أن أسس صياغة القانون، وضعت قبل ثلاث سنوات، وأنهم في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2014م فقط تمكنوا من المشاركة في عملية صياغة القانون، مضيفًا: "عارضنا القانون لأنه ضد المسلمين بشكل عام، وإن كان يحتوي على مواد إيجابية".

وأفاد طورهان أنه "للمرة الأولى تضغط النمسا كدولة على المسلمين، وكأن المراد خلق أحداث 11 سبتمبر في النمسا".

وتابع طورهان: "قلنا إننا لن نقبل بهذا القانون دون تنفيذ شروطنا، وأخذ طلباتنا بعين الاعتبار، كما أن الصحافة النمساوية شوهت ما قلناه، وذكرت أن المنظمات المدنية وافقت على القانون، في حين أننا قلنا أن موافقتنا مشروطة بتنفيذ طلباتنا، ولاحظنا أن طلبات المسلمين لم تُؤخذ بعين الاعتبار".

من جانبها انتقدت منظمة "أتيب"، أكبر المنظمات الإسلامية التركية المستقلة في النمسا القانون الجديد، ووصفته بأنه محاولة لخلق "إسلام بطابع نمساوي، يتجاهل الحاجة الحقيقية لتعزيز التنوع الديني والاحترام المتبادل، ويجعل من قانون الإسلام قانونًا أمنيّا".

إنه في الوقت الذي تعلو فيه صيحات الغرب للمطالبة بحقوق الأقليات الدينية والعرقية في البلدان الإسلامية؛ نرى ممارسات سلبية في غاية العنصرية والسوء تجاه المسلمين في البلدان الغربية، حيث يعامل المسلم بطريقة مزرية، لا لشيء إلا لكونه مسلما، فالإسلام في الغرب تحول إلى جريمة وتهمة، والمسلم- على أحسن أحواله- إلى شخص مشتبه به، يجب الحذر منه!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــ