المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قرارات تخدم الأمن القومي


عبدالناصر محمود
03-10-2015, 07:49 AM
قرارات مصر تخدم الأمن القومي الصهيوني
ــــــــــــــــــــــ

(د. صالح النعامي)
ـــــــــ

19 / 5 / 1436 هـ
10 / 3 / 2015 م
ـــــــــ

https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/t31.0-8/q71/s720x720/1015034_723737734344886_669847065_o.jpg


راهنت النخب الصهيونية على "العوائد الإيجابية" لقرار القضاء المصري اعتبار حركة حماس تنظيماً "إرهابياً"، معتبرة أنه سيقلص من حاجة الكيان الصهيوني لشن حرب مستقبلية على القطاع.
وقال روني دانئيل،كبير المعلقين العسكريين في قناة التلفزة الصهيونية الثانية بتاريخ 7-3 إن الإجراءات القانونية والإدارية والأمنية التي ستتخذها مصر في أعقاب القرار ستقلص من هامش المناورة أمام حركة حماس وستزيد من حجم العوائق التي ستعترضها في ال حاولت تعزيز الإمكانات العسكرية اللازمة للإعداد لمواجهة مستقبلية مع الكيان الصهيوني.

ونقل دانئيل عن مصادر في هيئة أركان الجيش الصهيوني قولها إن القرار المصري سيسمح للجيش الصهيوني بالتفرغ لمواجهة تهديدات على جبهات أخرى،مشددة على أن القرار القضائي المصري اتخذ في ظل تعاظم التعاون والتنسيق بين الطرفين،حيث وصل لمستويات غير مسبوقة.
من ناحيته رجح المعلق الصهيوني آفي سيخاروف أن يسمح القرار القضائي المصري للرئيس السيسي المس ليس فقط بذراع حماس العسكري،بل بكل مركبات الحركة السياسية والتنظيمية للحركة،متوقعاً في الوقت الحالي أن تقطع مصر،وضمن ذلك أجهزتها الاستخبارية،اتصالاتها مع الحركة.
وامتدح سيخاروف في مقال نشره موقع "وللا" الإخباري الصهيوني بتاريخ 4-3 السيسي قائلاً إنه أثبت "أنه الزعيم الوحيد في المنطقة الذي تتوافق أقواله وأفعاله عندما يتعلق الأمر بالحرب على الإسلام الراديكالي،سيما جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس".

وشدد سيخاروف على أن التصعيد ضد حماس يتزامن مع الحرب التي يشنها السيسي ضد الجماعات الجهادية في سيناء والتي قد تستغرق ثلاثة أعوام.
وأثنى سيخاروف على السيسي لأنه يتعامل مع حماس بخلاف ما تتعامل معها أوروبا،التي قررت مؤخراً شطب اسمها من قائمة التنظيمات الإرهابية.
وكشف سيخاروف أن السيسي انتقد "المرونة" التي تعاطى بها الكيان الصهيوني مع حماس وغزة خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مشيراً إلى أن السيسي ويأخذ على القيادة الصهيونية عدم مراعاتها مصالح رئيس السلطة محمود عباس.

ونوه سيخاروف إلى أن السيسي يريد أن تدفع حماس وأهالي غزة ثمناً باهظاً جراء استمرار مواصلة الحركة حكمها للقطاع.
من ناحيته لم يستبعد الباحث يوني بن مناحيم أن يكون القرار القضائي المصري مقدمة لقيام السيسي بشن عدوان على قطاع غزة.

وفي ورقة نشرها"مركز يروشلايم لدراسات المجتمع والدولة"،الذي يرأسه دوري غولد،كبير المستشارين السياسيين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،أشار بن مناحيم إلى أن السيسي يمكن أن يوظف الأحداث الأمنية في سيناء من أجل تبرير قراره بشن حملة عسكرية على القطاع.
وفي ذات السياق،قارنت الإذاعة العبرية بين قرار مصر اعتبار حماس تنظيماً ارهابياً وقرار أوروبا تبرئتها من "ألارهاب".
وقال معلق الشؤون السياسية في الإذاعة تشيكو منشه ً: "من يحتاج أوروبا في وجود السيسي".
في سياق آخر،قال يهودا بلينغا،أستاذ الدراسات الشرقية في جماعة "بارإيلان" الصهيونية أن السيسي يترك لوسائل الإعلام المصرية الموالية له مهمة التعبير عن مواقفه من حركة حماس.
وفي مقال نشرته صحيفة "ميكور ريشون" ،نوه بلينغا إلى أن الحرب الشعواء التي يشنها الإعلام المصري ضد حركة حماس تعبر عن موقف نظام السيسي.
وأعاد بلنجا للأذهان حقيقة أنه حتى في أوج الحرب على غزة،وقف هذا الإعلام لجانب الكيان الصهيون يوهاجم حماس.

وأوضح بلنجا أن نظام السيسي يرى في الأخوان المسلمين التهديد الأبرز عليه مما يفسر الحرب التي يشنها على حركة حماس أيضاً
وشدد بلنجا على أن موقف السيسي وإعلامه يتناقض تماماً مع موقف الشعب المصري الذي يرى في إسرائيل "عدو ويناصر القضية الفلسطينية.
واستدرك بلنجا قائلاً إن السيسي يدرك حقيقة أن جماعة "الإخوان المسلمين" تحظى بدعم قطاعات واسعة من الشعب المصري.

من ناحية ثانية كشف موقع إخباري صهيوني النقاب عن أنه سبق لكل من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والأردن أعدت مشروع قرار لمجلس الأمن يقضي بنقل قطاع غزة لسيطرة السلطة الفلسطينية ولو باستخدام القوة المسلحة.
وأشار موقع "وللا" إلى أن مشروع القرار أعد في سبتمبر تماماً بعد انتهاء الحرب الأخيرة على القطاع،منوهاً إلى أن أبو مازن رفض المشروع خوفاً من ردة فعل الجماهير الفلسطينية عليه في حال استعاد السيطرة على غزة عبر تدخل عسكري خارجي.
ونوه الموقع إلى أن عباس خشي أن يقوم الكيان الصهيوني بتحميله المسؤولية عن عمليات المقاومة التي قد تنطلق من قطاع غزة في أعقاب سيطرته على القطاع.
وأوضح الموقع أن عباس خشي أن يخوض مواجهة مع حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية في حال حاولت أجهزته الأمنية وقف عمليات المقاومة ضد الصهاينة.
وأشار الموقع أن مشروع القرار كان يتضمن تقديم دعم عسكري للسلطة لتمكينها من اخضاع حركة حماس وتفكيك جهازها العسكري.
وأشار الموقع إلى أن الدول التي وقفت وراء مشروع القرار كانت تهدف إلى ضمان هدوء أمني طويل المدى في قطاع غزة.

ونقل الموقع عن دبلوماسي دولي شارك في المشاورات التي أدت إلى بلورة مشروع القرار إلى أن عباس يتعاطى مع غزة على أنها "فخ" وغير متحمس لاستعادة السيطرة عليها.
في سياق آخر،حمل روبرت سيري مبعوث الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة كلاً من الكيان الصهيوني ومصر والسلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي المسؤولية عن المأساة التي يعيشها قطاع غزة.
وفي بيان شخصي أصدره بمناسبة انتهاء عمله،الذي استمر لمدة سبع سنوات، دعا سيري كلاً من مصر والكيان الصهيوني إلى تغيير ما أسماه "سياساتهما الفاشلة" إزاء غزة، واعتماد استراتيجية جديدة تجاه القطاع عنوانها "غزة أولا"،مشدداً على أنه يغادر عمله وهو يشعر بالقلق الشديد إزاء تداعيات الأوضاع في القطاع.
وأضاف:"مشكلة غزة الأساسية هي مشكلة سياسية بالدرجة الأولي، ويتعين التعامل معها كذلك، ويجب ادماج قضية غزة ضمن الحل الشامل،الذي يتضمن إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية".

وحذر سيري من مغبة الاعتقاد أنه بالإمكان التوصل لحل الصراع بدون حل مشكل غزة،مشدداً على أن السلام لن يتحقق بدون معالجة مشاكل غزة.
وحول مسؤولية مصر عن تعطيل مشاريع إعادة الإعمار،قال سيري أن معبر رفح أصبح معبراً مغلقا من الناحية العملية، في حين أن الآلية المؤقتة لإعمار غزة هي بمثابة مجرد تدابير مؤقتة لتخفيف الاحتياجات الحادة
وشدد على أن عزلة غزة تعاظمت،مشيراً إلى أن الكيان الصهيوني فاقم من القيود التي يفرضها على حركة البضائع من غزة وإليها.
وأضاف:"أنا أتفهم تماما إحباط الناس في غزة من البطء الشامل الذي تعمل به آلية إعادة الإعمار،ومع وجود العديد من أولئك الذين يفتقرون إلي الأموال لشراء مواد البناء، مشيراً إلى أن مشاريع إعادة الإعمار تتطلب توفر مبلغ 5.4 مليار دولار تم التعهد بها في مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة.
وقال: "خلال شهادتي أمام مجلس الأمن الدولي أواخر مارس الجاري سأحرص على التأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية لقطاع غزة".

من ناحيتها هاجمت صحيفة "ميكور ريشون" الإسرائيلية اليمينة سيري لأنه لم يحمل حركة حماس المسؤولية عن الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة.
وفي مقال نشرته الصحيفة ،قال معلقها السياسي آرييه كهانا إنه كان يتوجب على سيري توجه الاتهام لحركة حماس بسبب مسؤوليتها عن اندلاع الحرب.

--------------------------------------------