المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تلاعب إيراني بالتركيبة السكانية بالعراق


عبدالناصر محمود
03-10-2015, 08:23 AM
تلاعب إيراني بالتركيبة السكانية بالعراق*
ــــــــــــــــــــــ

19 / 5 / 1436 هــ
10 / 3 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_11194.jpg

لم تترك الدولة الفارسية الإيرانية وسيلة ممكنة وغير ممكنة في إعادة العراق لممتلكاتها لإعادة ما سمته بالإمبراطورية الفارسية لتكون عاصمتها بغداد، ولم تدع فرصة لوسيلة أيا كانت إلا اتخذتها وطبقتها حتى اتخذت وسيلة مجرمة على مستوى القانون الدولي وهي وسيلة التهجير القسري أو ما تسمى بالتطهير العرقي.

وتعريف التهجير القسري في القانون الدولي هو "ممارسة تنفذها حكومات أو قوى شبه عسكرية أو مجموعات متعصبة تجاه مجموعات عرقية أو دينية أو مذهبية بهدف إخلاء أراضٍ معينة وإحلال مجاميع سكانية أخرى بدلا عنها"، ونصت اتفاقية جينيف الرابعة في المادة رقم 49 على: " يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضى دولة الاحتلال أو إلى أراضى أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه".

وبالرغم من هذا نفذت السلطات الإيرانية في العراق عمليات تخل بالتوازن السكاني القائم تاريخيًّا لصالح العرب السُّنَّة لاستبدال أغلبية شيعية به، أو لإفراغه تمامًا من العرب السُّنَّة من خلال التهجير القسري والاغتيالات والقتل الجماعي باستخدام القوة العسكرية لتغيير التركيبة السكانية ومنع عودة السكان السُّنَّة إلى مدنهم ومناطقهم.

ولم تكن السلطة العراقية سوى اداة التنفيذ لهذه الجريمة الإيرانية، فلم يستطع ممثلو العرب السُّنَّة في الحكومة والبرلمان وقف تنفيذ تلك السياسات أو منعها، مع عدم وجود أي رد فعل لقوات التحالف الدولي الموجودة في العراق التي تمرر تلك الممارسات الإجرامية متخذة سياسة اللامبالاة تجاه هذه القضية.

فمحافظة ديالى – على سبيل المثال - تقطنها أعراق وطوائف مختلفة لكنها ذات غالبية عربية سُنِّيَّة مطلقة، ونظرا لأهمية هذه المحافظة في العقل السياسي الإيراني حيث تعتبرها عقبة في طريق المشروع الإيراني في المنطقة لكونها على الحدود الإيرانية وهي بوابة عبور الزائرين إلى المقدسات الشيعية في العراق وسوريا، وتعتبر ممرًّا بريًّا لعبور الأسلحة والميليشيات الإيرانية إلى سوريا، أو إلى بغداد فهي تبعد عنها مسافة أقل من مائة كيلومتر وحيث أن عددهم السكاني كبير فهم حوالي مليون وخمسمائة ألف.

فتعرض المسلمون السنة في ديالي لحملات اعتقالات واغتيالات وتهجير مستمرَّة تنفذها ميليشيات شيعية دون أنْ تتخذ الحكومة الاتحادية ضدَّها أيَّة إجراءات، ففي عام 2013 وحدها تم تهجير أكثر من 235 عائلة سُنِّيَّة من قضاء المقدادية فقط حتى منتصف يوليو 2013.

وتشهد محافظة ديالى عدة حوادث تفجير وخاصة في عشرات المساجد بعد صلاة الجمعة والعديد من المدارس الدينية، فادى ذلك العنف والقتل إلى حملات نزوح واسعة شملت أكثر من 18 ألف عائلة خلال شهرين فقط بعد أحداث الموصل، كما تَمَّ إفراغ مركز مدينة الخالص من السُّنَّة تمامًا بعد طردهم إلى كركوك، وتهجير أكثر من 53 ألفًا خلال الأسبوعين الأولين من عام 2015.

وقامت المليشيات الشيعية بالعديد من المذابح مثل: مذبحة جامع سارية، ومذبحة جامع الصديق في قرية الوجيهية، ومذبحة ناحية بهرز، وقامت بعدد آخر من المذابح في قرى ومدن المخيسة والكاطون والمقدادية وشفتة ودلي عباس وكنعان والوجيهية وحمرين، وغيرها من مناطق ديالى، كما قاموا بمذابح في سجون ديالى مثل: مذبحة سجن بعقوبة المركزي، وسجن مركز أبي صيدا، وسجن المفرق، وغيرها من المذابح التي دفعت بالعائلات السنية إلى الهجرة بعيدا عن هذه المذابح التي تقف الشرطة فيها متفرجة بل ربما يكون الوصف الأدق أنها متواطئة.

وفي مدينة جرف الصخر في حزام بغداد الجنوبي قامت المليشيات الشيعية مع الشرطة بارتكاب أعمال قتل نالت المئات من المدنيين وإحراق آلاف البيوت والمزارع وإتلافها ونهب الممتلكات الخاصة وقاموا أيضا بمحاصرة القرى وتجويع سكانها، وقاموا بحملات اعتقال عشوائي لآلاف الشباب مع منع عودة السكان الأصليين إلى تلك المناطق.

وتكررت نفس السياسة في أواخر نوفمبر 2014 في مدينتي السعدية وجلولاء حيث قامت قوات الحرس الثوري الإيراني ومعهم 400 مقاتل من سرايا خراسان الشيعية بمنع عودة العائلات السُّنِّيَّة إليهما بعد استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم تخف السلطة العراقية الشيعية هذه السياسة، فقال النائب "حنين القدو" نائب رئيس اللجنة المختصة بشؤون النازحين في البرلمان العراقي، وعضو الكتلة السياسية التي ينتمي إليها رئيس الوزراء حيدر العبادي: "ليس من الممكن السماح لكل هذه الأسر بالعودة إلى بيوتها؛ حتى إذا تمَّ إخراج الدولة الإسلامية وتوقفت الاشتباكات؛ لأنَّ أغلب هذه الأسر في حزام بغداد كانت توفِّر ملاذًا آمنًا للدولة الإسلامية".

ونقلت وكالة رويترز تقريرا يفيد بأن المليشيات الشيعية التي يقودها زعيم منظمة بدر الشيعية هادي العامري " تُصَعِّد من حملتها لتهجير السُّنَّة من المناطق المحاذية للحدود الإيرانية في محافظة ديالى؛ وذلك بهدف إخلائها من سكانها السُّنَّة، وتهجير الشيعة إليها لتأمين الحدود الإيرانية مع العراق".

ان هذه السياسة تنتج مع الوقت أغلبية شيعية في المناطق السنية وتستهدف تغيير التركيبة السكانية فلا تعتبر حينها إيران دولة محتلة بل تصبح المنطقة بسكانها منطقة شيعية خالصة ولا يمكن المطالبة بالحق السني فيها بعد تغيير دميوغرافيتها، فهل يفعل الصهاينة في فلسطين غير ذلك ؟.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
-------------

عبدو خليفة
03-10-2015, 12:12 PM
يا عملاء إيران وأنصارها في البلدان العربية أنتم السبب في نشر الإرهاب في أوطانكم، وأن هذه التي تدافعون عنها هي من خربت العراق وسوريا واليمن والبقية تأتي. يجب أن يحاكم كل عميل إيراني في البلاد العربية، لأنهم يخدمون المشروع القومي الفارسي، وقد دمروا أوطانهم كما هو الشأن في العراق وسوريا واليمن، ولنفرض مثلا لو أن الغربيين اكتشفوا عميلا إيرانيا أو غير إيراني لديهم هل كانوا سيرحمونه؟ لقد تأكد لكل ذي بصيرة أن من يتزعم الشيعة في غير إيران لا يدينون بالولاء لوطنهم، وإنما ولاءهم الأول لإيران، وقد صرح بهذا العديد من المتطرفين منهم في العراق : أنه في حالة نشوب حرب بين العراق وإيران فإنه مع إيران. وتحضرني هنا مقولة عجيبة للمرجع الشيعي السيد الصرخي الحسني تعتبر شهادة على ما أقوله حيث قال: لا يوجد حتى خطاب ديني مذهبي شيعي عراقي، فالخطاب الديني في العراق هو خطاب إيراني خالص وبامتياز لا علاقة له بالمذهب الشيعي إلا بالمقدار الذي يخدم فيه سياسة السلطة الإيرانية الحاكمة وأمنها القومي التسلطي. لذلك أقول إن عملاء إيران في العراق ينهبون أموال بلدهم ويدمرون ما بناه الوطن في سنين طويلة، ويقتلون بدم بارد كل من استعصى من شعوبهم، كل ذلك من أجل إدخالهم في السرداب الإيراني.
إن عملاء إيران في البلاد العربية سرطانا سينهشها واحدة تلو الأخرى ما لم يبادر المخلصون إلى استئصاله.