المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد الجدار مع مصر وسوريّة: إسرائيل تبدأ بإقامة جدار على حدودها مع الأردن


Eng.Jordan
03-13-2015, 02:32 PM
لمنع تنظيمات الجهاد العالميّ والدولة الإسلاميّة من التسلل وتنفيذ عمليات فدائيّة مؤلمة ومُوجعة









http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2015/03/daesh-flagggg661-400x280.jpg (http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2015/03/daesh-flagggg661.jpg)



الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:



كشفت صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة، في عددها الصادر اليوم الجمعة، كشفت النقاب عن أنّ المنظومة الأمنيّة في تل أبيب تُخطط لإقامة جدارٍ على الحدود مع الأردن بعد إنشاء مطار تمناع وعقب التغييرات الجيو-سياسيّة في منطقة الشرق الأوسط، لافتةً إلى مطار تمناع سيكون بديلاً للمطار في إيلات ولمطار (عوفداه)، وأنّ الأعمال لإقامته تجري في هذه الأيّام على قدمٍ وساقٍ.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّه بعد الانتهاء من بناء الجدار الإسرائيليّ على طول الحدود مع مصر، بدأت إسرائيل بالتحضير لإقامة الجدار مع الأردن. وتابعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن مصادر عسكريّة رفيعة في إسرائيل، تابعت قائلةً إنّه بموجب الخطّة العسكريّة التي تمّت المُصادقة عليها من قائد المنطقة الجنوبيّة في الجيش الإسرائيليّ، الجنرال سامي تورجمان، فإنّ المرحلة الأولى ستشمل بناء جدار على طول 30 كم، بالإضافة إلى نصب أحدث أجهزة المراقبة وأكثرها تطورًا، مُشيرةً إلى أنّ الحدود مع الأردن هي الحدود الإسرائيليّة الوحيدة التي تم تُقام عليها جدار. وأوضحت المصادر عينها أنّ اللاجئين من سوريّة والعراق يُواصلون الهرب إلى المملكة الهاشميّة، وفي المنظومة الأمنيّة الإسرائيليّة يؤمنون بأنّ من بين هؤلاء النازحين توجد خلايا نائمة تابعة لتنظيم الجهاد العالميّ، ولتنظيم الدولة الإسلاميّة، حسبما ذكرت. ولكنّ ضابطًا رفيع المستوى في تل أبيب، قال للصحيفة إنّ الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة لا تعرف عن نشاطات محددة يقوم بها تنظيم الدولة الإسلاميّة في الأردن.

وبحسب مصادر عسكريّة رفيعة، أضافت الصحيفة، فإنّ إقامة المطار في تمناع يُحتّم على إسرائيل إجراء تعديلات وتغييرات جذريّة في منظومات الدفاع عن الحدود مع الأردن، وأشارت المصادر عينها إلى أنّه في الفترة الأخيرة رفعت إسرائيل من وتيرة المراقبة على الحدود مع الأردن، إذ أنّها قامت بإرسال كتيبة من سلاح الهندسة بالجيش الإسرائيليّ للإشراف على عمليات المراقبة، على حدّ تعبيرها.

وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش الإسرائيليّ للصحيفة العبريّة إنّ الأعمال لإقامة الجدار الحدوديّ مع الأردن تأخرّت لسببين: الأوّل، إقامة الجدار على طول الحدود مع سوريّة، وتحديدًا في منطقة الجولان العربيّ السوريّ المُحتّل، والثاني عملية الجرف الصامد في صيف العام الماضي 2014، واللذين كلّفا الخزينة الإسرائيليّة مبالغ طائلة، وأوضح الضابط أنّ تكلفة المنظومة الدفاعيّة في منطقة مطار (تمناع) تصل إلى 2 مليار شيكل، علمًا أنّ الدولار الأمريكيّ يُعادل 4 شواكل إسرائيليّة، مُشدّدًا على أنّ إقامة الجدار منوطة بالمصادقة عليها من المستوى السياسيّ، وبالتالي فإنّ القرار بشأنها سيتأجّل حتى بعد الانتخابات العامّة وتشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل.

وقال الضابط الإسرائيليّ أيضًا إنّ مطار )تمناع) يبعد عن الحدود الأردنيّة مسافة 200 متر فقط، الأمر الذي يُلزم الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة بتوفير الحماية له من عمليات فدائيّة قد يقوم بها تنظيم الجهاد العالميّ، وتحديدًا تنظيم الدولة الإسلاميّة، حسبما ذكر. ولفتت الصحيفة إلى أنّه في شهر تشرين الثاني (أكتوبر) من العام 2010 باشر الجيش الإسرائيليّ بإقامة الجدار على الحدود الإسرائيليّة-المصريّة مشيرةً إلى أنّ ارتفاع الجدار يصل إلى خمسة أمتار، وف بداية العام 2014 تمّ الانتهاء من بناء الجدار التي تمتد على مسافة 240 كم، وساهم هذا الأمر في منع تهريب المخدرات، ومنع تسلل الأجانب عبر الحدود المصريّة إلى إسرائيل. وكان رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو قد أعطى تعليماته لأعضاء حكومته بتسريع البدء بتنفيذ بناء جدار أمني على طول الحدود مع الأردن، تحت ذريعة صدّ خطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ويمتد الجدار، بطول يزيد على 400 كيلومتر، من مدينة أم الرشراش (إيلات) ولغاية جنوب البحر الميت، في المقطع الأول منه بأكثر من 260 كيلومترا، فيما يمتد المقطع الثاني من شمال البحر الميت ولغاية بحيرة طبريا بأكثر من 100 كيلومتر. وبموازاة رصد المخصصات المالية للتنفيذ، فقد تمّ إلقاء مهمة التنفيذ على وزارة الأمن الإسرائيليّة، بصفتها مهمة قومية بعدما بات الخطر قريبًا، وفق نتنياهو. وأفادت الصحيفة الإسرائيليّة أنّ نتنياهو طلب من الجهات المعنية تسريع البدء بعمليات بناء الجدار الأمني على طول الحدود الشرقية مع الأردن، في أعقاب تعاظم خطر الجماعات الإسلامية الجهادية في العراق وسوريّة، وأوضحت أنّ الإجراءات المتعلقة ببناء الجدار في مجلس الأمن القومي قد استكملت، فيما أنهت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خطة تفصيلية لزيادة حجم العوائق على طول الحدود مع الأردن، لصدّ أي خطر قادم.

ونوهت إلى أنّ نتنياهو طالب سابقًا بإقامة جدار على الحدود الشرقية مع الأردن، ولكن المشروع تم تأجيله، إلا أنّه مع تعاظم خطر تنظيم الدولة الإسلاميّة والجماعات الإسلامية التي وصفتها المصادر الإسرائيليّة بالإرهابيّة في العراق واحتمال تسللها إلى الأردن، بات ضروريًا التسريع ببناء الجدار، بحسب زعمها. وكان نتنياهو قد قال مؤخرًا إنّ التحدّي الأكبر لإسرائيل هو على الحدود الشرقية. وأضاف أنّ القوى المتطرفة طرقت الأبواب الإسرائيلية في الشمال والجنوب، حيث جرى في جميع هذه الحدود، إقامة عوائق برية تواجه محاولات التسلل إلى الداخل الإسرائيلي باستثناء منطقة واحدة، ما يحتم بناء جدار أمني على الحدود الشرقية.

وأكد على ضرورة بناء الجدار تدريجيًا من إيلات وحتى الجدار الذي تمّت إقامته في السنوات الأخيرة في هضبة الجولان. ولفت إلى أهمية إقامة الجدار الأمني على الحدود مع مصر لصدّ قوى الجهاد العالميّ في سيناء، ما يؤكد سبب الإصرار على أن الحدود الأمنية لإسرائيل في الشرق تبقى على طول نهر الأردن.