المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ردًا على تشويه المصري اليوم


عبدالناصر محمود
03-14-2015, 07:41 AM
ردًا على تشويه "المصري اليوم" له..صلاح الدين الأيوبي المقاتل الذي هابته الملوك.. حرر الأقصى وأذل الشيعة الروافض.. وأنقذ الأزهر من فساد الفاطميين
ـــــــــــــــــــــــــــــ


23 / 5 / 1436 هــ
14 / 3 / 2015 م
ــــــــــــ

http://dc07.arabsh.com/i/01546/7k3t4ouhefnn.jpg

أخذت وسائل الإعلام المصرية بكافة أنواعها، وتحديدا الخاصة منها الفترة الماضية على عاتقها مهمة تشويه الرموز الإسلامية والإساءة لمن كتبوا تاريخ الأمة الإسلامية بدمائهم، فبعد أن قام بعض الفسقة - كما لقبتهم دار الإفتاء المصرية- بالتشكيك في البخاري وترديد الإشاعات على الصحابة الكرام؛ طالعتنا إحدى بوابات الأخبار الأسبوع المنقضي بتقرير خبيث عن الناصر المظفر صلاح الدين الأيوبي تسعى من خلاله لتنفيذ برنامجها الواضح للتشكيك في الرموز الإسلامية.

بدأت بوابة المصري اليوم تقريرها بمغازلة المصريين بألقاب صلاح الدين وانتصاراته قائلة: "هو الناصر الذي حارب الفرنجة، وحرر القدس من أيدي الصليبيين، وأسس الدولة الأيوبية التي وحدت مصر والشام والحجاز"، وتلك هي الحقيقة الدامغة التي لا يستطيع أحد تغييرها لأنها ثابتة في جذور التاريخ، ثم بدأت البوابة بشكل شيطاني تستدرج القارئ إلى أن الناصر صلاح الدين الأيوبي هدم أهراما ليبني قلعته، وأنه سرق أموال الأزهر وحرق مكتبات الفاطميين ورفض تحرير فلسطين؛ وذلك في تحدٍ واضح للحقيقة وللتاريخ ولكل إنسان عاقل يعلم أن ما ينشرونه كذب وإشاعات مغرضة لا يريدون منها سوى تطبيق مخططات تلك الجريدة الصفراء في تشككيك البسطاء من المصريين في رموزهم وتاريخهم.

وصرح الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، بأن كل ما قيل في تقرير المصري اليوم كذب واضح لا دليل عليه، وأن الأسماء التي طرحتها تلك الجريدة في تقريرها ليسوا من الثقات أو المؤرخين المعتبرين.

وأضاف الجندي في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، أن صلاح الدين الأيوبي كان الأكثر التزاما بأداب الحرب ومعاملة الأسرى والأعداء، وأن هدف المصري اليوم هو المضي قدما نحو تحقيق حملتها المنظمة في التشكيك في الإسلام ورموزه.

وأكد أن تلك الجريدة الصفراء تمثل عنصرا فاعلا للتطرف والإرهاب الفكري والكذب المتعمد، وشدد على حتمية إخضاعها للالتزام بميثاق الشرف الإعلامي، وأنه من غير المقبول السكوت عن شروعها في إفساد هوية مجتمع.

واذا حاولنا أن نلقى الضوء على الناصر صلاح الدين الأيوبي، فهو يوسف بن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدويني ثم التكريتي المولد، ولد سنة 532هـ، وكان أبوه نجم الدين آنذاك واليا على تكريت نيابة.

ولي صلاح الدين وزارة العاضد، وكانت كالسلطنة، فولي بعد عمّه سنة 564 هـ، كان نور الدين قد أمّره وبعثه في عسكره مع عمه أسد الدين شيركوه، فحكم شيركوه على مصر، فما لبث أن توفي، فقام بعده صلاح الدين، ودانت له العساكر، وقهر بني عبيد (الشيعة الرافضة في مصر) ومحا دولتهم، وأعاد قصر القاهرة إلى السنّة مرة أخرى، ومحى تخاريف الشيعة، وأعاد مصر منارة الإسلام على نهج النبوة.

وكان خليقا للإمارة، مهيبا شجاعا حازما مجاهدا، كثير الغزو عالي الهمة وتملّك بعد نور الدين واتسعت بلاده؛ ومنذ أن أصبح سلطانا أنشأ سورا على القاهرة ومصر، وبعث أخاه شمس الدين سنة 568هـ فافتتح برقة، ثم افتتح اليمن، وسار صلاح الدين فأخذ دمشق من ابن نور الدين.


وفي سنة 571هـ حاصر عَزاز ووثبت عليه الباطنية فجرحوه، وفي سنة 573هـ كسرته الفرنج على الرملة وفر في جماعة ونجا، وفي سنة 575هـ التقاهم وكسرهم، وفي سنة 576هـ أمر ببناء قلعة الجبل، وفي سنة 578هـ عَدّى الفرات، وأخذ حرّان وسَروج والرَّقَة والرُّها وسنجار والبيرة وآمد ونصيبين، وحاصر الموصل، ثم تملك حلب وعوض عنها صاحبها زنكي بسنجار، ثم إنه حاصر الموصل ثانيا وثالثا، ثم صالحه صاحبها عز الدين مسعود، ثم أخذ شهرزور والبوازيج.

وفي سنة 583هـ فتح طبرية، ونازل عسقلان، ثم كانت واقعة حطين بينه وبين الصليبين، وكانوا 40000، فحال بينهم وبين الماء على تلّ، وسلموا أنفسهم، وأسرت ملوكهم، وبادر فأخذ عكا وبيروت وكوكب، وسار فحاصر القدس، وجدّ في ذلك فأخذها بالأمان.
وسار عسكرٌ لابن أخيه تقي الدين عمر فأخذوا أوائل المغرب، وخطبوا بها لبني العباس.

ومنذ ذلك الوقت قامت قيامة الفرنج الصليبيين على بيت المقدس، وأقبلوا كقطيع الليل المظلم برا وبحرا وأحاطوا بعكا ليستردوها، وطال حصارهم لها، وبنوا على أنفسهم خندقا، فأحاط بهم السلطان ودام الحصار لهم وهزمهم، وفي سنة 579هـ قاتل صلاح الدين حلب وأخذها.

وفي سنة 583هـ افتتح صلاح الدين بلاد الفرنجة، وقهرهم وأباد خضراءهم وأسر ملوكهم على حطين، وكان قد نذر أن يقتل "أرناط " صاحب الكرك، فأسره يومئذ، وكان قد مرّ به قوم من مصر في حال الهدنة، فغدر بهم، فناشدوه الصلح، فقال ما فيه استخفاف بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقَتَلَهم؛ فاستحضر صلاح الدين الملوك، ثم ناول الملك جفري شربة جلاب ثلج، فشرب، فناول أرناط، فشرب، فقال السلطان للترجمان: قل لجفري: أنت الذي سقيته وإلا أنا فما سقيته، ثم استحضر "البرنس أرناط" في مجلس آخر، وقال: أنا أنتصر لمحمد صلى الله عليه وسلم منك، ثم عرض عليه الإسلام، فأبى، فَحَلّ كتفه بالخنجر، وافتتح عامه ما لم يفتحه ملك، وطار صيته في الدنيا، وهابته الملوك.

------------------------------------