المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشروعان الشيعي والغربي


عبدالناصر محمود
03-14-2015, 08:48 AM
المشروعان: الشيعي والغربي؛ ولا مشروع للسُنة!!*
ـــــــــــــــــــــــــ

23 / 5 / 1436 هــ
14 / 3 / 2015 م
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_12202.jpg

بات من الواضح لكل متابع يقظ أنه لا يمكن الفصل بين المشروع الشيعي ونظيره الغربي، حيث تحول المشروعان إلى وجهان لعملة واحدة، وصار وجود أحدهما ضرورة ملحة لوجود الآخر، وليس أدل على هذا من ذلك الواقع المشاهد في عدد من الدول الإسلامية والعربية، كالعراق وسوريا وأفغانستان ولبنان واليمن، فتلك الدول أمثلة ظاهرة على قوة التعاون الشيعي الغربي، فكلاهما يخدم الآخر ويؤسس لطموحاته وأحلامه في تلك الدول.

كما أن العلاقة الغربية الإيرانية، باتت مفضوحة هي الأخرى لكل متابع، وبات من الواضح أيضاً أن ما كان تروج له إيران ويروج له الغرب من وجود علاقة عدائية بين الطرفين مجرد لعبة وخديعة، رُوج لها لتمرير مشاريع إيران والغرب في المنطقة العربية والإسلامية.

فإيران تصرح في كل محفل ومكان أنها تعادي الغرب وتعادي إسرائيل، وإيران تنتهك فيها الحريات بشكل يفوق الخيال، وإيران تسير بخطى ثابتة نحو مشروع نووي ضخم، وإيران تمتلك من الثروات ما يجعلها مطمعاً لذلك الغربي الذي سال لعابه على قطرات النفط في العراق من قبل. ورغم كل هذا تنعم إيران بالرضا الغربي وتتعالى عنترياتها يوما بعد يوم.

ولا تفسير لكل هذا إلا المؤامرة، فهناك تعاون غربي شيعي صريح يجعل الغربي يضع إيران موضع الفتاة المدللة، كنظيرتها إسرائيل التي تعمل هي الأخرى في المشروع ذاته.

وهذا ما أكده النائب في البرلمان اللبناني "خالد ضاهر" حيث أوضح أن المليشيات الشيعية المدعومة من إيران تمارس حقدها على العرب في كل المحيط العربي من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن، ووصف ما تفعله إيران بأنه مشروع يحاولون تحقيقه على الأرض.

وأضاف "ضاهر" في لقاء تناول تطرف المليشيات الشيعية في برنامج الاتجاه المعاكس عبر قناة الجزيرة: "إن الإيرانيين اتفقوا مع الأمريكان على صيغة بسيطة ليكونوا شرطياً لهم في المنطقة العربية والإسلامية"، وتابع: "نحن أمام مشروع إيراني يعتمد على رضا الأمريكان والغرب وإسرائيل".

واعتبر النائب اللبناني أن بعض الشيعة العرب هم عملاء لإيران، ومتآمرون مع الغرب على ضرب قلب العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن أميركا و"إسرائيل" لديهما طمع بثروات الأمة، ولا يهمها إذا كان من يتعاون معهما سنياً أم شيعياً.

وهذا لا يعني أن إيران تسير بغير هدى كما تفعل بعض الأنظمة العربية التي لا مصلحة لساستها إلا مصالحهم الشخصية، فلإيران مشروع شيعي تسعى بكل السبل إلى تحقيقه، بخلاف الأنظمة العربية السنية التي تتقرب إلى الغرب بنبذ الدين والتبشير بالعلمانية، طلباً للرضا الغربي ولأجل مكاسب شخصية؛ للحفاظ على كراسيهم وثرواتهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ