المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استهداف المرأة المسلمة


عبدالناصر محمود
03-16-2015, 08:25 AM
من أولويات الصراع العلماني الإسلامي؛ استهداف المرأة المسلمة*
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

25 / 5 / 1436 هــ
16 / 3 / 2015 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_12206.jpg

في هذه الإطلالة سنركز على أمرين هامين لهما علاقة وطيدة بموضوع استهداف المرأة المسلمة، أما الأول منهما فيرتبط بمسألة الإجهاض، حيث تسعى الأنظمة العلمانية والتيارات العلمانية المؤيدة لها ولتوجهاتها إلى إباحة الإجهاض، ورفع أية عقوبات مقررة على من يرتكب هذه الجريمة، بغية العبث بطبيعة المرأة المسلمة والمجتمع المسلم بصفة عامة.

وقد ناقش الدكتور أحمد الريسوني هذا الأمر في مقال قصير له لبيان واقع معركة الإجهاض بين الإسلاميين والإجهاضيين (المطالبين بإباحة الإجهاض).

ومما سجله الريسوني في مقاله أن من تلبيسات الإجهاضيين أنهم يدَّعُون "محاربة الإجهاض السري"، بينما الذي يريدونه هو استباحة الإجهاض الممنوع قانوناً. ولو كانوا فعلاً يحاربون الإجهاض السري، لحاربوا القائمين به والمتورطين فيه، من النساء الحوامل، ومن الأطباء المرتزقة الإجهاضيين، ومن أعوانهم الممرضين... ولَطالبوا بتطبيق القانون بدلاً من التحريض على انتهاكه وتقديم المساعدة في ذلك.

كما أوضح الريسوني أن الإجهاضيين يركزون في مطالبهم وفلسفتهم على حرية استعمال الجسد، وعلى الحق في ممارسة النشاط الجنسي الحر. وبما أن الحمل يشكل عائقاً ومشكلة ضاغطة على تلك الحرية المنشودة، فيجب- في نظرهم- إزاحة هذا العائق وإزاحة الناس منه، وذلك بشرعنة الإجهاض وفتح أبوابه وتسهيله والمساعدة عليه.

مشيراً إلى أن معركتهم على هذا الأساس معركة شهوانية. أما الإسلاميون فمعركتهم إنسانية، لأنهم يدافعون عن حق الإنسان في الحياة، بل عن حق الأجيال في البقاء، ويتمسكون بتجريم قتل الأجنة البريئة، إلا لعذر قاهر.

أما الأمر الثاني المرتبط بمسألة الهوية والمرأة فيخص علاقة المرأة بزوجها، حيث أقرت الحكومة الجزائرية مؤخراً مجموعة من التدابير العقابية التي من شأنها زيادة التفكك الأسرى.

حيث صادق المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية الأولى)، خلال الأسبوع الماضي على تعديلات في قانون العقوبات، اقترحها وزير العدل الطيب لوح، تقضي بسجن الزوج لمدة سنة في حال ضرب زوجته دون أن يخلف عجزًا عن العمل. أما إذا أفضى الضرب إلى عجز عن العمل لمدة تزيد على 15 يومًا، فإن عقوبة السجن قد تصل إلى 3 سنوات.

كما نصت تدابير القانون أيضًا على أن يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات كل من ارتكب ضد زوجته أي شكل من أشكال التعدّي، أو العنف اللفظي أو النفسي المتكرر الذي يجعل الضحية في حالة تمسّ بكرامتها، أو تؤثر على سلامتها البدنية أو النفسية.

وقد قوبل هذا القانون باستنكار شديد من قبل العديد من الجهات، فقد صرحت (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين) بأن ذلك يزرع الفتنة والبلبلة والشقاق بين الأفراد داخل الأسرة الواحدة لا يقللها.

وأوضحت الجمعية في بيان لها أن من بين أكبر أزمات الجزائر ما تتعرض له الأسرة الجزائرية المسلمة من سن قوانين جائرة، تشجع المرأة على العصيان ضد أبيها أو أخيها أو زوجها، وعلى النشوز باسم حقوق المرأة المزعومة.

فهذان المثالان يشيران إلى طبيعة الحرب التي تتعرض لها المرأة المسلمة، وأن استهدافها يمثل هدفاً محورياً يدور عليه الصراع العلماني مع أصحاب الهوية الإسلامية، حيث تمثل المرأة العمود الفقري لمسألة الهوية، ولهذا يعمل الغرب العلماني بجد واجتهاد على تغريب المرأة المسلمة ومحو هويتها الإسلامية؛ لتتحول إلى مسخ لا علاقة له بالواقع الإسلامي، ومن ثم العبث بالمنظومة الإسلامية بصفة عامة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ

عبدالرحمن ابو يوسف
03-17-2015, 12:08 AM
جزاك الله خير