المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دفاع حكومة العبادي عن مليشيات القتل ؟


عبدالناصر محمود
03-22-2015, 08:01 AM
ماذا يعني دفاع حكومة العبادي عن مليشيات القتل ؟*
ــــــــــــــــــــــــــ

2 / 6 / 1436 هــ
22 / 3 / 2015 م
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_12214.jpg


بينما يدين أهل السنة جميع ألوان وأنواع "الإرهاب" أيا كان فاعله – ولو كان يزعم الانتساب لأهل السنة - انطلاقا من التزامهم بمبادئ الإسلام وثوابته التي تعتبر القتل بغير حق من أكبر الكبائر..نرى الرافضة يدافعون عن المليشيات التي تمارس الإرهاب" والقتل بأهل السنة دون مبرر أو حق في العراق، بل وينتقدون من يدين تلك الممارسات أو يشجبها !!

والخطير في الأمر هو تبني حكومة العبادي لهذه المليشيات رسميا، وذلك تحت مسمى لا يمت إلى الواقع بصلة "الحشد الشعبي"، فهي في الحقيقة قد تشكلت من مليشيات شيعية كانت موجودة سابقا مثل: فيلق بدر وعصائب الحق وسرايا السلام، وانضم إليها آلاف من المتطوعين الرافضة، وذلك بعد فتوى علي السيستاني بما سماه "الجهاد" لتحرير العراق من تنظيم الدولة.

والأخطر من ذلك أن حكومة العبادي لم تكتف بدمج هذه المليشيات في الجيش العراقي، وإعطائها الصبغة الرسمية للقتل والإحرام بحق أهل السنة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك في دفاعها المستميت عنها، وإنكار جميع ما تقوم به من جرائم وحشية، رغم التقارير الدولية التي تثبت ذلك دون أدنى شك.

فها هي حكومة العبادي تحتج رسميا على بيان أصدره الأزهر في مصر هاجم فيه مليشيات الحشد الشعبي العراقي، فسلمت وزارة الخارجية العراقية السفير المصري في بغداد أحمد درويش، مذكرة احتجاج رسمية بخصوص التصريحات الأخيرة لشيخ الأزهر، والاتهامات التي وجهها لقوات "الحشد الشعبي" الشيعية بقتل سنة العراق.

و كان "الأزهر" أدان في بيان له ما ترتكبه "هذه المليشيات المتطرفة من جرائم بربرية نكراء في مناطق السنة التي بدأت القوات العراقية ببسط سيطرتها عليها، خاصة في تكريت والأنبار وغيرها من المدن ذات الأغلبية السنية"، بحسب تعبير البيان.

ودعا "الأزهر" الجيش العراقي إلى "أن يدقق النظر في اختيار القوات التي تقاتل إلى جواره، وأن يتأكد من أنها تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية لا أهل السنة، وألا يسمح للمليشيات المتطرفة بالقتال تحت رايته، وأن توحد القوات العراقية جهودها في مواجهة الجماعات المتطرفة والمليشيات الطائفية حفاظا على وحدة واستقرار البلاد".

وعلى الرغم من أن بيان الأزهر لم ينطق إلا بالحق الذي تشهد به الكثير من تقارير المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة "هيومن رايتس ووتش" وغيرها، إلا أن حكومة العبادي الطائفية اعتبرت على لسان نائب الرئيس العراقي "نوري المالكي" أن الأزهر وقع في بيانه الأخير في فخ تنظيم الدولة، مبينا أنه كان الأجدر بالأزهر أن يعتمد في بياناته الرسمية على معلومات موثقة وليس على شائعات مغرضة يرددها بعض علماء السوء" وفق تعبيره، فهل باتت المنظمات الدولية "علماء سوء ؟!!

ولم يكتف المالكي بذلك، بل دافع عن تلك المليشيات بشدة، معتبرا أنها تقاتل إلى جانب القوات الأمنية دفاعًا عن العراق وسيادته ومقدساته وجميع مكونات أبناء الشعب العراقي دون استثناء !! وتابعه في ذلك الدفاع الواهي وزير الدفاع العراقي خالد العبادي، زاعما أن قوات الحشد الشعبي منضبطة وتعمل بإمرة القيادات الأمنية !!

وبعيدا عن سرد الأدلة التي تؤكد كذب هذه المزاعم، وعلى رأسها اعتراف مقتدى الصدر الرافضي نفسه بجرائم تلك المليشيات قائلا: "إن قوات الحشد الشعبي تقوم بعمليات ذبح واعتداء بغير حق على مواطنين عراقيين لا ينتمون لأي تنظيم مسلح، داعيا إلى عزلها"، فإن دفاع حكومة العبادي عن ممارسات هذه المليشيات، أكبر دليل على أن هذه الحكومة طائفية، وأنها لا تمثل جميع العراقيين، وإنما تمثل المشروع الصفوي الإيراني في المنطقة.

والحقيقة أنه لا غرابة في هذا السلوك الرافضي ما دامت العقيدة لديهم فاسدة باطلة، فماذا يمكن أن يُنتظر من حكومة طائفية - تعتقد أن كل من لا يؤمن بأوهامهم الباطلة كافر - إلا سفك الدماء وتبرير القتل و الدفاع عمن يمارسه ويقترفه ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ