المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموت لأمريكا؛ شعار شيعي مخادع!!


عبدالناصر محمود
03-23-2015, 08:06 AM
"الموت لأمريكا"؛ شعار شيعي مخادع!!*
ـــــــــــــــــــ

3 / 6 / 1436 هــ
23 / 3 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_12216.jpg

في مشهد عبثي تسيطر عليه اللاعقلانية من جانب، ويقبله العقل والمنطق من جانب آخر، كتبت الخارجية الأمريكية تغريدة لها على لسان وزير خارجيتها، هنأ فيها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الإيرانيين بما يسمى بـ "عيد النوروز" المجوسي وخلال التهنئة أطلق على الخليج العربي اسم الخليج الفارسي!!

حيث كتبت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الأمريكية باللغة العربية، عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، نقلًا عن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: "من دواعي سروري مشاركة الرئيس أوباما بتهنئة كل من يحتفل بعيد النوروز في العالم، من آسيا والقوقاز إلى الخليج الفارسي والولايات المتحدة".

وفي الوقت ذاته ردد المرشد الإيراني علي خامنئي في احتفالية عيد النوروز الشيعي شعار "الموت لأمريكا"، لكنه استدرك بأنه "لا أحد في إيران لا يريد حلًّا للقضية النووية عبر المفاوضات".

كما اعتبر خامنئي أن الضغوط الاقتصادية الغربية تهدف إلى تأليب الإيرانيين على الحكم الإسلامي وتهديد أمن إيران، داعيًا إلى "التعاضد لإفشال السياسات العدائية للغرب، وتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد الوطني".

وسط صيحات (الموت لأمريكا)، قال خامنئي: "نعم الموت لأمريكا، لأنها المصدر الأساسي لهذه الضغوط التي تصر على وضعها على اقتصاد شعبنا العزيز".

والسؤال الآن أين هذه الضغوط التي يزعم المرشد الإيراني وجودها من قبل الغرب على إيران والإيرانيين؟

إن ما نراه وما يراه كل متابع للحالة الغربية الشيعية هو التوافق التام بين الغرب بصفة عامة والإيرانيين، وإلا لما صبر الغرب على إيران حتى هذه اللحظة، ولما صبرت إسرائيل على التمدد الإيراني في المنطقة العربية والإسلامية، ولما صبرت على مليشياتها المسلحة حتى هذه اللحظة، وعلى رأس تلك المليشيات، مليشيا حزب الله اللبناني.

فما نره في سوريا، وما نراه في العراق واليمن من حضور شيعي برضا وغطاء غربي (أمريكي) يؤكد كذب كل الادعاءات الإيرانية بوجود حالة عداء أو مجرد خلاف بين الطرفين، وفي تغريدة الخارجية الأمريكية المشار إليها دليل على صفاء تلك العلاقة، بل فيها مغازلة صريحة وتودد كبير للإيرانيين بتسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي، وهي مغازلة شديدة الأثر عند كل من يعلم حساسية هذا الأمر بالنسبة للسنة والشيعة.

ففي تسمية هذا الخليج بالفارسي، اعتراف ضمني أمريكي بأحقية إيران في هذا الخليج وفي كل ما يطل عليه من دول الخليج العربي، وفيه تذكير لإيران بمجدها الفارسي وبإمبراطوريتها القديمة.

إن الشواهد التاريخية والسياسية والعلاقات السرية بين البلدين (أمريكا وإيران) تشيران بشكل قاطع إلى أن ما نراه في الظاهر من عداء بين الطريفين مجرد مسرحية يتعاون فيها الغرب بصفة عامة مع الشيعة لخداع سذج أهل السنة وقطاع كبير من الغربيين بتوتر العلاقات؛ بغية المحافظة على المصالح الغربية/الإيرانية، وعلى رأس تلك المصالح الحد من الوجود العربي الإسلامي، لا في المنطقة العربية فحسب بل في العالم أجمع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ