المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إمام الحرم: لا كراسي اعتراف في الإسلام ولا صكوك غفران


تراتيل
03-03-2012, 07:29 PM
إمام الحرم: لا كراسي اعتراف في الإسلام ولا صكوك غفران

http://38.121.76.242/memoadmin/media//version4_90103_340_309_.jpg

مفكرة الاسلام: أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد أنه لايوجد كراسي اعتراف ولا صكوك غفران عند المسلمين.
وأوصى الشيخ ابن حميد المسلمين بتقوى الله عز وجل ولزوم الصبر والحذر من الغدر، وأشاد بمقاومة الشعب السوري ضد مجنزرات الظلم ودبابات الطغيان وبتسطيرهم سيرة أذهلت العالم المتخاذل عالم الظلم والمصالح الضيقة والحسابات الجائرة.
وقال في خطبة الجمعة اليوم في المسجد الحرام: "أيها المسلمون لا كراسي اعتراف في الإسلام ولا صكوك غفران عند المسلمين، فمن اقترف من عباد الله ذنبًا أو هتك بينه وبين ربه سترًا فليبادر بالتوبة من قريب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمرء قد تغلبه نفسه أو هواه أو شيطانه فيقع في المحذور ويرتكب الممنوع فمن ابتلي بذلك فليستتر بستر الله ولا يفضح نفسه، فكل الأمة معافى إلا المجاهرين، ومن المجاهرة أن يعمل الرجل عملاً ثم يصبح قد ستره الله فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عليه".
وأضاف فضيلته: "إذا وقع العبد في الذنب وواقع المعصية فإن ربنا رحيم ودود لا يعاجل بالعقوبة ولا يسارع بالمجازاة بل يضفي عليه ستره ويمنع اطلاع الناس عليه ويصرفهم عنه حتى لا ينفضح رحمة من الله وفضلاً ورأفة منه وكرمًا".
وأردف إمام الحرم: "من فضل الله ورحمته وكرمه أن العبد إذا وقع في المعصية دعاه ربه إلى الرجوع إليه والإنابة إليه، بل إنه يتفضل على التائب بإبدال سيئاته بحسنات، أيُّ فضل ورحمة وإحسان وعفو وتودد يكرم ربنا به العباد، يمهلهم إلى سنوات وسنوات لعلهم يرجعون، يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، يفرح بتوبة عبده أشد من فرح العبد نفسه برجوعه إلى ربه".
وقال الشيخ ابن حميد: "أما أرحم الخلق بالخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو عظيم الحياء عفيف اللسان حريص على ستر العورات إذا رأى شيئًا في أصحابه أو سمع شيئًا عرَّض بالتلميح أو ألمح بالتنبيه، فقال: "ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وما بال أقوام يفعلون كذا وكذا" وصدِّيق الأمة وصادقها أبو بكر رضي الله عنه يقول: "لو لم أجد للسارق والزاني وشارب الخمر إلا ثوبي لأحببت أن أستره به" هذا هو طريق الإسلام وهذا هو نهجه مع العصاة والمقصرين".