المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منذ متى تعتبر أمريكا دولة مسيحية؟


عبدالناصر محمود
03-25-2015, 08:07 AM
منذ متى تعتبر أمريكا دولة مسيحية؟*
ـــــــــــــــــ

5 / 6 / 1436 هــ
25 / 3 / 2015 م
ــــــــ

http://www.albayan.co.uk/RSC/Uploads/img/thumb/710523032015012840.jpg



بقلم: كيفين كروس
-------------

ربما يمكننا اعتبار أمريكا دولة يقطنها المؤمنون، ولكن عندما ننظر إلى هويتها باعتبارها "دولة مسيحية" فإن معتقداتنا تصبح مختلفة ومشتتة بشكل كبير.
أفادت تقارير السياسة العامة للاقتراع قبل أسابيع قليلة بأن 57 بالمائة من الجمهوريين يؤيدون تحويل الولايات المتحدة الأمريكية إلى دولة مسيحية بشكل رسمي. ولكن في عام 2007 أظهر مسح قام بإجرائه مركز التعديل الأول بأن 55 في المائة من الأمريكيين يؤمنون بأن أمريكا كانت بالفعل أمة واحدة.
يمكننا أن نتفهم هذه الحالة من الارتباك والتشويش. وبالنسبة لجميع نقاشاتنا حول فصل الدين عن الدولة فإنه قد تم نسخ اللغة الدينية في ثقافتنا السياسية باستخدام طرق لا تعد ولا تحصى. كما تضمنت تعهداتنا الوطنية هذه اللغة وظهرت واضحة على النقود وتم نحتها على جدران المحاكم وعلى مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة. وقد يعتقد البعض أن وجودها في كل مكان يعني أنها كانت موجودة منذ البداية. ولكن لم يقم الآباء المؤسسون الاحتفالات ولم يرفعوا الشعارات التي تتبادر إلى الأذهان عندما نفكر فيما إذا كانت هذه الدولة دولة مسيحية أم لا, ولكن أجدادنا فعلوا ذلك. وبالعودة للوراء وتحديداً إلى ثلاثينات القرن الماضي, فإننا نرى كيف وجد رجال الأعمال والقادة أنفسهم في موقف دفاعي, حيث انهارت مكانتهم العامة وهيبتهم بسبب الانهيار العظيم الذي حدث, حيث حوصرت أعمالهم الخاصة بين هجومين أحدهما من الأعلى متمثل في اتفاق الرئيس فرانكلين ديلانو روزفيلت الجديد وهجوم من الأسفل متمثل في العمال والطبقات الكادحة في المجتمع. ولكي يستعيد هؤلاء كلمتهم العليا فقد حارب قادة تلك الشركات مرة أخرى وعلى جميع الأصعدة. لقد أشعلوا حرباً رمزية في المؤسسات التشريعية في الدولة وأحياناً أخرى كانوا يشعلونها حرباً واقعية في الشوارع, حيث امتدت حملاتهم من المحاكم القانونية إلى محكمة الرأي العام. وبالرغم من كل ذلك لم تسر الأمور بشكل جيد إلى أن قاموا بهجوم متعلق بالعلاقات العامة حيث اعتبروا الرأسمالية خادمةً للمسيحية.
لقد لاحظنا بالسابق كيف أن كلاهما كانا يتصفان برفقاء الروح, ولكن في هذه الحملة تم ربطهم ببعض ليشكلوا معارضة واضحة واحدة "للاشتراكية البغيضة" المتعلقة بالاتفاق الجديد. لم يسبق للحكومة الفيدرالية وبشكل واقعي أن تنظر إلى التفكير الأمريكي على أنه عامل مهم فيما يتعلق بالعلاقة بين الدين والعمل الحر, ويرجع السبب في المقام الأول إلى أنها لم تقف بشكل واضح على حساب مصالح رجال الأعمال. ولكنها الآن تتخلص من طيف طويل ومشؤوم.
ونتيجة لذلك قام قادة الشركات بالتسويق لأيديولوجية جديدة خلال ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي, والتي تجمع بين مبادئ الديانة المسيحية وبين الأيديولوجية المناهضة لليبرالية الفيديرالية. لقد قادت جماعات الضغط القوية الخاصة بالأعمال مثل غرفة التجارة الأمريكية والرابطة الوطنية للمصنعين الطريق, كما أنها عززت من جاذبية هذه الإيديولوجية في المؤتمرات والحملات العامة. كما ويقدم رجال الأعمال المشهورين تمويل سخي وهم الذين ارتبطت أسماؤهم بعائلات مثل هارفي فايرستون وكونراد هلتون وهوتون وفريد ميتاغ وهنري لويس بالإضافة إلى قادة أقل شهرة في الولايات المتحدة ممن يملكون شركات مثل ستيل وجنرال موتورز ودوبونت.
وفي قرار يوصف بالبارع قام هؤلاء المدراء التنفيذيون بتعيين رجال الدين كمتحدثين باسمهم. ووفقا لما أشار له سن أويلز هاورد بو فإن استطلاعات الرأي أثبتت أن بإمكان الوزراء أن يشكلوا الرأي العام أكثر من أصحاب المهن الأخرى. وهكذا عمل رجال الأعمال على تجنيد رجال الدين المسيحيين من خلال عقد لقاءات خاصة ومناشدات عامة. العديد منهم لبوا النداء ولكن ثلاثة منهم استحقوا اهتماماً خاصاً. لقد ظهر القس جيمس فايفيلد على أنه المبشر المسيحي الأول للقضية حيث يعرف باسم "الرسول الثالث عشر للشركات الكبرى" و"السانت باول الناجح".
لقد تحدث السيد فايفيلد عن المليونيرات من الطبقة الراقية وذلك من مقصورة كنيسة الأبرشانيين الأولى في لوس أنجلوس حيث قال إن قراءة الكتاب المقدس كان يشبه "أكل السمك حيث ننزع الشوك لنستمتع بأكل اللحم. وهذا يدل على أن جميع الأجزاء في أي شيء ليست بنفس الأهمية". لقد استبعد التحذيرات التي جاء بها العهد الجديد حول الطبيعة الفاسدة للثروة. وبدلا من ذلك قام بالمزاوجة بين المسيحية والرأسمالية ضد الاتفاق الجديد والمسمى "سيطرة الدولة الوثنية".
ومن خلال منظمته الوطنية والتي تسمى التعبئة الروحية والتي أنشأها عام 1935 قام السيد فايفيلد بتعزيز ما يسميه "الحرية التي تحفها رعاية الرب". وبحلول أواخر أربعينات القرن الماضي قامت مجموعته بنشر بشارة الإيمان والمشروع الحر في إحدى المجلات الشهرية الواسعة الانتشار بالإضافة إلى نشرها في البرامج الإذاعية الأسبوعية والتي تم بثها على الهواء في نهاية المطاف في أكثر من ثمانمائة محطة إذاعية وطنية. كما أنها شجعت الوزراء على إلقاء خطابات دينية تتعلق بمواضيعها التعبوية وذلك في المسابقات التي يحصل فيها الفائزون على جوائز نقدية.
لقد نبح الليبراليون كالكلاب عندما تحدثوا عن خلط المجموعة بين الرب والجشع, وفي عام 1948 استنكر الصحفي المتطرف جاري ماك وليامز هذه المجموعة وذلك عندما تحدث عنها بشكل فاضح ومدمر. ولكن السيد فايفيلد كان قد استغل مثل تلك الانتقادات لكي يجمع المزيد من الأموال ويضاعف جهوده.
وفي الوقت نفسه قام القس أبراهام فيريدي بتقديم دافع المسيحية الليبرالية لجماعات ربانية داعية تشكل شبكة وطنية. وبعد مساعدة رجال الصناعة الذين يواجهون الإضرابات العمالية الضخمة في سياتل وسان فرانسيسكو في أواسط الثلاثينات, بدأ السيد فيريدي بإقامة مجموعات صلوات الإفطار في مدن أمريكا وذلك من أجل الجمع بين الطبقة الراقية من رجال الأعمال والسياسيين وجعل قضيتهم واحدة. لقد كتب لزوجته قائلاً: "ينظر الرجال الكبار والقادة الحقيقيون في نيويورك وشيكاغو لي بطريقة مربكة"، وفي مدينة مانهاتن لوحدها سعى كل من جيمس كاش بيني وتوماس واتسون ونورمان فنسنت بيل والعمدة فيوريلو لاغوارديا لحشد الجماهير معه.
وفي عام 1942 امتد تأثير السيد فريدي إلى واشنطن لقد أقنع البيت الأبيض ومجلس الشيوخ الأمريكي للبدء بإقامة صلوات أسبوعية "من أجل أن نكون دولة يقودها الرب ويتحكم بها الرب"، لقد فتح السيد فريدي مكاتب رئيسية في واشنطن وهي ما يسميها "سفارة الرب" وأصبح قوة كبيرة في مؤسسات الدولة التي كانت علمانية في السابق. ومن بين الأنشطة الأخرى كان قد عقد فريدي "مراسم الإخلاص" للعديد من قضاة المحكمة العليا. وكان قد أعلن القاضي توم كلارك عام 1949 أنه "لا يوجد دولة أو حضارة تستمر إلى الأبد إلا في حال تأسست على القيم المسيحية".
وبالرغم من ذلك كان القس بيلي غراهام يعتبر رجل الدين الأكثر أهمية بالنسبة للمسيحية التحررية. ففي بداية حياته الوزارية وذلك في أوائل الخمسينات كان قد قدم الدعم لمصالح الشركات وبشكل متحمس مما دعا إحدى الصحف اللندنية بإطلاق اسم "المبشر الأكبر للشركات" عليه. لقد أبلغ جمهور الصحوة بأن "جنة عدن "كانت جنة "خالية من المستحقات النقابية ومن القيادات العمالية ومن الثعابين والأمراض". وبنفس تلك الروح كان قد أعلن كل "القيود الحكومية" المتعلقة بالشئون الاقتصادية والتي كان دائما ما يبدو مهاجماً لها دون تغيير في رأيه على أنها "قيود اشتراكية".
وفي عام 1952 ذهب السيد غراهام إلى واشنطن وجعل من مجلس الشيوخ الأمريكي وكأنه جماعة من المصلين. لقد قام بتجنيد عدد من الممثلين عنه ليقوموا بمهمة المرشدين في لقاءات الصحوة المزدحمة بالإضافة إلى تنظيمه للخدمة الدينية الرسمية الأولى والتي عقدت على سلالم مبنى الكابيتول. وفي تلك السنة وبناءً على إلحاحه قام الكونجريس بتأسيس يوم وطني سنوي للصلاة, حيث تنبأ قائلاً: "إذا قمت بترشيح نفسي لمنصب رئيس الدولة اليوم على ذات المنصة التي أدعو الناس من عليها للعودة إلى الرب وإلى المسيح وإلى الكتاب المقدس, فسيتم انتخابي".
لقد نفذ دوايت ايزنهاور ذلك التنبؤ. فمع عرض السيد غراهام لكلام آيك من الكتاب المقدس كان قد أطلق المرشح الجمهوري على حملته الانتخابية اسم "حملة صليبية كبيرة من أجل الحرية". إن سجله العسكري صنع من الجنرال مرشح كبير, ولكنه أكد في طريقه على القضايا الروحية مقابل القضايا الدنيوية. وبحسب الصحفي جون تيمبل جريفز فإنه يقول: "إن أمريكا ليست مجرد أرض الأحرار بالنسبة لإيزنهاور ولكنها أرض الحرية التي تحفها رعاية الرب". لقد أخبر ايزنهاور السيد غراهام بأنه يملك تفويض للقيام "بالتجديد الروحي" وذلك بعد أن تم اختياره بأغلبية ساحقة.
وبالرغم من اعتماد ايزنهاور على الجماعات الليبرالية المسيحية في حملته الانتخابية, إلا أنه وقف على مفترق الطرق مع أجنداتهم بمجرد انتخابه. وتنظر الشركات الراعية لهذه التحركات إلى الخطاب الديني على أنه وسيلة لتفكيك اتفاق الدولة الجديد. ولكن الرئيس الجديد المنتخب يعتقد بأنها مهمة خداعية حيث يعبر وبصورة شخصية قائلاً: "هل من الواجب على أي حزب سياسي أن يحاول إلغاء الضمان الاجتماعي والتأمين ضد البطالة وإلغاء قوانين العمل والبرامج الزراعية, يجب عليكم أن لا تستمعوا لذلك الحزب مرة أخرى وأن لا يكون ضمن تاريخنا السياسي". وخلافاً لأولئك الذين يعقدون لقاءات روحية عامة على اعتبار أنها وسائل تفضي إلى نهاية ما, فإن أيزنهاور احتضنها على اعتبار أنها غاية في حد ذاتها. ولفك الاقتران بين "الحرية التي تحفها رعاية الرب" عن جذورها المسيحية المتحررة فقد أقام أيزنهاور أكبر خيمة للإحياء من أجل الترحيب باليهود والكاثوليكيين جنباً إلى جنب مع البروتستانت والديمقراطيين والجمهوريين. هذا بالإضافة إلى حشد الجماهير في الدولة حيث قدم مجموعة ثورية تقيم مراسم دينية وترفع شعارات دينية أيضاً. لقد حدد الأسبوع الأول من شهر فبراير من عام 1953 طريقة التقدم المشوشة: ففي صباح يوم الأحد كان قد تم تعميده وفي تلك الليلة كان قد بث خطاباً من مكتبه البيضاوي الشكل ووجهه للأمريكيين حيث كانت حملته تحمل اسم "العودة للرب", وفي يوم الخميس كان قد ظهر مع السيد فريدي في افتتاحية صالة الإفطار, وفي يوم الجمعة كان قد أقام الصلوات الافتتاحية الأولى في اجتماع مجلس الوزراء. كما أن بقية مؤسسات واشنطن قد أعلنت نفسها كمؤسسات وقفية أيضاً. كما سارع كل من البنتاجون ووزارة الخارجية ووكالات تنفيذية أخرى بإقامة الصلوات الخاصة بهم. وفي عام 1954 أضاف الكونجرس عبارة "في رعاية الرب" إلى البيعة العلمانية السابقة. لقد وضع نفس الشعار وهو "نحن نؤمن بالرب" على الطوابع البريدية في تلك السنة وصوت في السنة التي تليها لإضافة الشعار نفسه على الأوراق المالية, وفي عام 1956 أصبح الشعار الرسمي للبلاد.
وخلال تلك السنوات كان قد تم إخبار الأمريكيين مراراً وتكراراً بأن الهدف لا ينحصر في أنه من الأفضل أن تكون الدولة دولة مسيحية وإنما هي دائما ما كانت كذلك. إنهم سرعان ما اعتقدوا بأن الولايات المتحدة الأمريكية هي "دولة واحدة تحفها رعاية الرب" ومنذ ذلك الحين آمنوا بذلك.

A Christian Nation? Since When?

By KEVIN M. KRUSE


AMERICA may be a nation of believers, but when it comes to this country’s identity as a “Christian nation,” our beliefs are all over the map.

Just a few weeks ago, Public Policy Polling reported that 57 percent of Republicans favored officially making the United States a Christian nation. But in 2007, a survey by the First Amendment Center showed that 55 percent of Americans believed it already was one.

The confusion is understandable. For all our talk about separation of church and state, religious ******** has been written into our political culture in countless ways. It is inscribed in our pledge of patriotism, marked on our money, carved into the walls of our courts and our Capitol. Perhaps because it is everywhere, we assume it has been from the beginning.







-----------------------------
*{البيان:مركز البحوث والدراسات}
ـــــــــــــــ