المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بريق لحظات البداية


جاسم داود
03-04-2012, 01:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بريق لحظات البداية

تخالج المرء مشاعر كثيرة قد يكون فرح يسرق كل أسى ويجعل البشر يحلمون بتوقف الدقائق والثوان وقد تكون راحة تمحي كل نصب عايشناه يوماً وكان حلمنا في حدود التخلص منه ولو للحظات .

أفكر دائماً في وقت أحسست بلمسة هذه النفحات وطرب قلبي على النغمات . إحساس فياض يغرقني في بحر حلم جميل أحارب لأجل بقائه وفقط .
لم أجد غير شيء واحد أستطيع أن أقنع نفسي أنه ما وصفت أنه : لحظات البداية .


من منّا لم يكن له حيز زمني لبداية العيش في ظروف جديدة ، وحقبة دامت ساعات . شهور وربما سنوات دامت ولكن شبح الالفة وذهاب بريق المجهول أوهن ما يغلّفها من جمال ليصبح للروتين والمعتاد وتجلي حقائق ما بعد إئتلاف كل ما حولك الكلمة الاخيرة وما عليك سوى الإنصات والسماح لبهجة ما بالمغادرة ولك الوداع سيكون.
مع نسخ بعض الذكريات في عقلك الذي هوى تفاصيلها .

أذكر كل مراحل حياتي وكيف كانت حقبة كونك جديد على البيئة والناس تعطيك الحافز ربما لأن ذرع التخفي الذي يمنحك العذر في كل شيء كونك غريب الحال هو من يزيد روعة المحيط .
أتذكر كل سنة دراسية كانت مميزة ولم اجد افضل من السنوات الاولى بين الاطوار كمثال لما ذقت من روعة لحظات البداية (( ربما سيكون توضيح موقفي صعباً لو خصصت جزء من الحديث عن حياتي الخاصة )) .

ولكن لن يكون غريباً عليكم ولا مستحيلاً الإبحار معي لو قلت : لحظات البداية هنا في المنتدى ؟

هو نفس الشيء. أجل لم يتغير المضمون ولو كانت البيئة والزمن قد رسمتا تقاسيم وجه مختلف .
ربما سأقول وبكل ثقة أن ما عشته هنا في شهوري الأولى أعتبره وجه آخر لما أعيشه الآن.

فتحت بوابة المنتدى كطالب جديد يلج مدرسة جديدة ومعلمين جدداً وأصدقاء أكثر جدة .

ماذا أقول :
ربما الذهول هو أنسب شيء لوصف أول شعور انتابني تردد.. خوف.. اعتبار كل من يكلمني أنه خدمني خدمة العمر وستكون جرعة التبجيل كبيرة لو كان مشرفاً أو ذا وصف .
لحظات جميلة هي عندما تحس أن شخص ما يجذبك لتبقى وكأنه ربطك بالمكان الذي تدخله كغريب والذي ألفت أن تخرج منه من دون أن يلاحظ أو يهتم بشر لوجودك من عدمه .
كل شيء سيكون جميل أو كما أقول أنا دائماً (( لحظات السعادة الكاملة ))

إكتشاف المكان والبشر هنا كان مقصد وغاية مميزة خاصة بعد تحقيقها من وراء معاناة .
تصوروا معي تلك الصورة التي تنشأ من فراغ وتكون غير مكتملة وانت بكل حدث.. بكل قول.. بكل فكرة تصادفك تكمل تلك اللوحة , طبعاً هي ليست الصورة الحقيقية ولكنك تقصّدت أن تحمل كل خطة لون منك معاني سامية بها .
أتذكر جيداً كيف كان لأول عضو ذا وصف كلمني أهمية كبيرة عندي , وكيف كنت وما زلت اعتبره خيط ذهبي يربطني بلحظات لا تنسى العالم الحقيقي التي أعيشه لم يحرمني تلك المشاعر .
ولكن الإفتراض أيضا كان جميل عدم معرفتك بطبيعة المواضيع وترتيبها وماهية العمل ومديريه واسماء أصحاب النجوم الحمراء والخضراء وشخصياتهم وميولاتهم وأخلاقهم تغرس في قلبك جموح حصان الفضول والبحث.

مرحلة جميلة تتسم بها لحظات البداية والإنسحاب.
وقفة دائمة لمراجعة قرار البقاء .

قد تجد لكل شخص عمله و درب يعرف أين سيوصله وأنت المهمش في وسط كثيب من النشاط والتكريمات ولكن ورغم هذا يبقى الشعور جميل لكون الطموح الجبار بداخلك ما يزال ينبض .
أقصد هنا الكواليس لطالما سألت نفسي :
ماذا يحدث في كواليس المواضيع .
كيف تخرج لنا كل هذه المواضيع المثبتة . كنت أعتبر كل معلومة تتسرب لي كنز ثمين , لا أستطيع نفي أن كل ما لا يمتلكه اليد يهفوا إليه القلب .



المشرفين...
عنوان آخر لفصول رحلتي البحرية لجزيرة الالفة والإعتيادية . تقول لما ألوانهم مختلفة ومن هم وهل الإحترام الذين يحظون به له قصة؟
كيف وصلوا إلى هذا الوصف؟
أسئلة ستعرفها ولكن متعة التعرف عليها ستكون مختلفة عند اكتمال الصورة .



الحياة وسط شيء متجدد يحمل كل يوم جواب مع نسائم كل صبح جميل يدفعك لإنتظار الغد ويعطيك الطاقة لتنهض من الفراش وتشغل الحاسوب .

مشاركاتك في المسابقات وحواراتك مع المجهولين وغضبك وفرحك وخدش كرامتك من طرف أحدهم وجبرها من طرف آخر يمنحك عيشاً من نوع خاص لأنك جديد .

أتصفح أحياناً رسائلي التي تلقيتها وكتبتها في البدايات الأولى وأقف للحظات أسترجع كل شيء , لتعود تلك الصورة التي نظر إليها عضو جديد إلى منتدى وطأه لأول مرة , ما أجملها من ذكرى وما أنقاها من ثقة تمنحها لكل من تلقاه , لتعيش بفطرة سليمة منكرة للغدر والخداع والأقنعة , ما أحلاها من مغامرة كنت فيها البطل والخاتمة كانت سعادة وردية .



في الختام
أحبتي الألفة جميلة
إحساسك إنك تعرف التفاصيل رائع , ولكن الأجمل والأروع هو أن تعيش من دون خلفيات .
فكروا في كلماتي وأبحروا للعودة من حيث جئتم , لتعرفوا أنكم عشتم أسعد اللحظات وأعذبها.

دمتم برعاية الرحمن وحفظه
من أرشيفي القديم