المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاصفة الحزم قرار موفق وحكيم.


عبدالناصر محمود
03-27-2015, 08:07 AM
عملية "عاصفة الحزم" باليمن؛ قرار موفق وحكيم.*
ــــــــــــــــــــــــــ

7 / 6 / 1436 هــ
27 / 3 / 2015 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_13225.jpg


في موقف شجاع وحكيم اتحد قادة عشر دول إسلامية للرد على العبث الإيراني في المنطقة العربية والإسلامية، حيث مثلت الغارة الجوية المسماة بـ"عاصفة الحزم" رداً قوياً على ما تفعله إيران في اليمن بيد الحوثيين، وهي خطوة جريئة يحسد عليها قادة تلك الدول، كما أنها خطوة غير متوقعة، لكنها على أية حال خطوة محمودة وشجاعة، سيتبعها الكثير من التغييرات على الساحتين العربية والعالمية.

وقد استهدفت الغارة العربية "عاصفة الحزم" معاقل الحوثيين في اليمن، لاسيما المواقع العسكرية والقيادية للحوثيين، دعماً للشرعية في اليمن، وإنهاءً للتمرد الحوثي في البلاد، وقد شارك في الحملة بحسب مصادر وتقارير إعلامية نحو 179 طائرة من دول خليجية وعربية، على رأسها المملكة العربية السعودية التي شاركت بما يزيد عن مائة طائرة مقاتلة.

وقد أُيد هذا التحرك من قبل الكثير من الهيئات الإسلامية والشخصيات الدعوية المرموقة، وعلى رأس تلك الهيئات هيئة كبار العلماء في السعودية، ورابطة علماء المسلمين، ومنظمة التعاون الإسلامي.

فأعلنت رابطة علماء المسلمين تأييدها لعملية عاصفة الحزم التي شنها عدد من الدول العربية والإسلامية وعلى رأسها السعودية، واعتبرت الرابطة في بيان لها، أن استنقاذ اليمن من براثن الاحتلال الإيراني الصفوي الأثيم واجب شرعي داعية علماء اليمن ودعاتها إلى توحيد كلمتهم واختيار قادتهم للدفاع عن دينهم وأرضهم.

وبينت الرابطة في بيانها أنه: "لا يجوز بحال لأي مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعين المتمردين من الحوثيين؛ الذين لا مشروع لهم إلا تركيع الشعب اليمني السني للسيادة الإيرانية ونهب خيراته وثرواته".

كما أعلنت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، تأييدها لقرار السعودية والدول العربية الأخرى بالتدخل العسكري السريع في اليمن.

وقالت الأمانة في بيان لها: إن قرار المملكة العربية السعودية وأشقائها دول الخليج العربي والدول المشاركة لهم ببدء العملية العسكرية "عاصفة الحزم" في اليمن الشقيق قرار موفق وحكيم.

كما أعلنت منظمة التعاون الإسلامي على لسان أمينها العام "إياد مدني" دعمها للخطوة التي اتخذتها الدول الداعمة للشرعية الدستورية في اليمن، والتي استجابت لطلب القيادة اليمنية؛ لانتشال اليمن من حالة الفوضى التي تفرضها جماعة الحوثي.

في المقابل كان لعاصفة الحزم أصداء قوية على صفحات التواصل الاجتماعي من خلال ردود الأفعال لعدد من المشايخ والدعاة الذين باركوا هذه العملية ومن هؤلاء الدكتور سعد البريك، والشيخ سلمان العودة، والدكتور راشد الزهراني.

حيث قال الداعية السعودي الدكتور سعد البريك: إن "عاصفة الحزم" التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز، مشروع ميلاد جديد للردع والتضامن العربي الإسلامي؛ مبينًا أن "عاصفة الحزم" مشروع عربي إسلامي عسكري لإيقاف اللعبة الإيرانية، قادَهُ عشر دول في مواجهة التدمير الإيراني في الخليج.

وعلق الداعية سلمان العودة عبر صفحته بـ"تويتر" قائلًا: "موقف شجاع ومنتظر.. اللهم اجعل عواقبه حميدة، واكفِ بلادنا وبلاد اليمن شر الأشرار وكيد الفجار وما اختلف به الليل والنهار يا قوي يا عزيز".

وغرد الداعية الشيخ الدكتور راشد الزهراني قائلًا: "صقورنا يدكّون قلاع وحصون ومعاقل أذناب الفُرس الحوثيين، اللهم أنت القوي فقوّهم وسدد رميهم، اللهم اقذف الرعب في قلوب الحوثيين وفرّق جمعهم".

وقد عارض العملية العسكرية على اليمن جناحان أما الأول فهو الجناح الغربي ممثلاً في الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا، حيث انتقد الاتحاد الأوروبي العملية، واعتبر أن التدخل العسكري لا يحل أزمة اليمن، وسيزيد من معاناة المدنيين اليمنيين.

أما الجناح الثاني فمثله الجناح الشيعي ممثلاً في إيران وسوريا والعراق، فأدانت إيران العملية ووصفتها بـ"الخطوة الخطيرة"، قائلة إن "العدوان العسكري السعودي" سيزيد تعقيد الأزمة في البلاد، وطالبت بوقف العملية فوراً.

وبعيداً عن النظرة السوداء التي ينظر بها البعض لتلك العملية، فإن العمل الذي أقدمت عليه الدول العشر المشاركة في "عاصفة الحزم" عمل محمود يستحق النصرة والتأييد والشكر، كما أن له آثاراً حسنة على كافة الأصعدة، اليمني والعربي والدولي، حيث تهدف هذه العملية إلى وقف المد الشيعي "الحوثي" في اليمن، كما سيكون لها آثار أخرى على الصعيد العربي، سيما في ما يحدث في سوريا والعراق، كما ستكون لها آثار أكثر قوة على الصعيد الدولي، لكن هذا كله مرهون بنجاح هذه العملية في كافة مراحلها، واستمرار الدعم العربي والإسلامي لها.

--------------------------
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ