المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أجل أمن الحرمين الشريفين


عبدالناصر محمود
03-30-2015, 08:02 AM
"عاصفة الحزم" من أجل أمن الحرمين الشريفين ووأد أطماع الفُرس التوسعية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
ــــــــــــــــ

10 / 6 / 1436 هــ
30 / 3 / 2015 م
ــــــــــ


https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSRvzq6vpjSpwntOyEXTojdJfaJ2E4wM i8nfw7tiL6gcVxcY6RpSw


http://i42.servimg.com/u/f42/13/02/77/59/16051511.jpg


"عاصفة الحزم" من أجل أمن الحرمين الشريفين ووأد أطماع الفُرس التوسعية

الحمد لله رب العالمين، ولا عُدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

أمَّا بعدُ:

فقد كانت الاستجابة لنداءات الرئيس والشعب اليمني الموجَّهة لدول مجلس التعاون الخليجي بالتدخل العسكري لحمايتهم من انزلاق اليمن نحو الفوضى التي أحدثتها الميليشيات الحوثية الانقلابية بدعم من النظام الإيراني الصفوي - كانت استجابةً حكيمة محمودة، تتَّسق مع منطق الشرع والعقل والحكمة.

فهذه العملية العسكرية "عاصفة الحزم" التي أعطى الإذن ببدئها خادمُ الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيَّده الله بعد منتصف ليلة الخميس 6 /6 /1436هـ، بقيادة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة عدة دول عربية وإسلامية - ينبغي النظر إليها من عدة محاور:

1- إن المملكة العربية السعودية التي شرَّفها الله بخدمة الحرمين الشريفين، ما كان لها أن تتوانى عن عمل استباقي تحفظ به أمْن الحرمين الشريفين، بعدما تمادَت الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني في نزْع الشرعية، وإشاعة الفوضى، وسفك الدماء، والإخلال بالأمن، فقد قتلوا الأبرياء، وهدَموا المساجد، وخرَّبوا مدارس تحفيظ القرآن، ومِن ثَم فإن مقتضى الحكمة والمسؤولية والحزم أن يتم إيقاف هذا التمدد الإجرامي؛ حفاظًا على أمن الحرمين أولاً، ثم حفاظًا على استقرار اليمن والمنطقة العربية، وخاصة بعد أن عمَدت الميليشيات الحوثية إلى إجراء مناورات بأسلحة ثقيلة على الحدود مع السعودية.

ولا ريب أن مئات الملايين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لا يرضون بأي تهديد لأمن الحرمين الشريفين وقِبلتهم المشرفة، وخاصة أن هذه الميليشيات الحوثية تعكس دعوات داعميها في طهران الذين أظهروا صراحةً أطماعهم التوسعية في الحرمين الشريفين والمنطقة العربية.

ولم يكن غريبًا أن تُعلن عدة دول إسلامية تسخيرَ قدراتها العسكرية لدعم السعودية في توجُّهها الحازم لوضع الأمور في نصابها؛ حمايةً للحرمين واستقرارًا لليمن، فالمملكة بحمد الله قادرةٌ على خدمة وحفظ أمن الحرمين، ولكن تلك المشاركة توضِّح مدى التعاطف مع المملكة ومع الشعب اليمني.

2- إن المملكة العربية السعودية معروف عنها - عبر تاريخها الراسخ - عدمُ تدخُّلها في شؤون الدول، وبُعدُها عن العنف، وحرصُها على حَلِّ المشكلات من خلال الحوار والتفاهم، وهذا ما تَم في الحالة اليمنية؛ حيث حرَصت المملكة بصحبة الدول الخليجية على استقرار اليمن، وقدَّمت في ذلك أنواعًا من الدعم، إلا أن الميليشيات الحوثية الانقلابية التقت مع الأطماع الفارسية، ومع خيانة الرئيس المخلوع الذي أراد أن يضحِّي بإخواننا اليمنيين، بل وبأمْن الحرمين، وأمْن الأمة العربية، بتمكين المد الفارسي من احتلال ديار الشعب اليمني الشقيق، فلم يكن بدٌّ من "عاصفة الحزم".

فالمملكة العربية السعودية لم ولن يكون لها أطماع في أي قضية أو بلد، بل هي يد عطاء وإنْماء، وبخاصة لليمن وشعبه الشقيق، والمسلمون بل العالم شاهد على هذا، فكان من أهداف "عاصفة الحزم" العمل على إعادة الشرعية للرئيس اليمني وحكومته، بعد أن انقلب عليها الحوثيون ... وهذا ما أيَّدته دول عربية وإسلامية، فاليمن لليمنيين، هكذا أرادت المملكة، وهكذا يريد المسلمون.

3- أقول لإخوتي المشاركين في "عاصفة الحزم" - من القوات السعودية، وقوات الدول العربية والإسلامية -: هنيئًا لكم شرف الدفاع عن حِياض الحرمين الشريفين، وأمْنهما وأمْن قاصديهما، فالمسلمون يُحَيُّون عملَكم، وأجْرُكم عند الله عظيم، وثوابكم جزيل، فأخلِصوا لله نيَّاتكم، وأبشِروا بالفضل من الله!

وختامًا نسأل الله القوي العزيز أن يُؤيِّد خادم الحرمين الشريفين، ويجعله سِلمًا للمسلمين، وحربًا على مَن حارَبهم، وأن يَحفَظ على المملكة والعالم الإسلامي الأمنَ والاستقرار، والإخاء الصادق بما فيه صلاح دينهم ودُنياهم!

-----------------------------------------