المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوكسفورد وسر الحجر الأسود !


Eng.Jordan
04-03-2015, 04:01 PM
أوكسفورد وسر الحجر الأسود !
http://www.ahram.org.eg/Media/Writer/11542634591622115423198.gif (http://www.ahram.org.eg/WriterArticles/270/2015/0.aspx)







طارق الشيخ
(http://www.ahram.org.eg/WriterArticles/270/2015/0.aspx)





رنة مميزة على تليفونى المحمول تعلن وصول رسالة تحمل أخبارا جديدة. ففى شهر أغسطس 2014 أكدت الرسالة القصيرة التى تلقيتها أن فريقا من علماء الجيولوجيا بجامعة أوكسفورد كشفوا سر الحجر الأسود. فقد إكتشف علماء أوكسفورد أنه نيزك من السماء. وقد تحول فى الوقت الحاضر إلى مجموعة من القطع السوداء الصغيرة الموجودة فى ركن الكعبة من الخارج والمحاطة بإطار فضى.
ووفقا لما قاله أنطونى هامبتون وفريقه من الجيولوجيين فإنهم لم يمسوا الحجر الأسود ذاته بل حصلوا على عينات من التربة المحيطة بالحجر فى دائرة نصف قطرها 2 كيلومتر.
وقد وجد الفريق كميات من الإيريديوم، وهو معدن موجود فى النيازك بكثافة أعلى بكثير من نظيرتها فى كوكب الأرض. كما عثروا على العديد من المخاريط الصخرية المحطمة، وهى سمة جيولوجية نادرة لا تتوفر إلا فى الصخور أسفل الحفر التى تحدث نتيجة تأثرها بإصطدام النيازك أو التفجيرات النووية تحت الأرض.
وبدراسة التربة حول مكة أشارت التكوينات الصخرية المحلية هناك أن المنطقة تعرضت لضغط وصدمة شديدة منذ زمن سحيق.
ومن المعروف أن الحجر الأسود يبجله العرب منذ قديم الزمان قبل ظهور الإسلام وزاد هذا التبجيل بعد ظهور الإسلام.
فالحجر الأسود له فضائل وسمات معروفة لدى العرب والمسلمين على مر التاريخ. فيقال عنه إنه ياقوت من يواقيت الجنة، وقد حمله النبى صلى الله عليه وسلم بيديه ووضعه فى مكانه عند إعادة بناء قريش للكعبة قبل نزول الوحى، وقد قبَّله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقبِّله الأنبياء السابقون عليه، وهو بداية الطواف حول الكعبة ونهايته، ويستجاب عنده الدعاء، ويشهد الحجر يوم القيامة لمن استلمه. وقيل إن الدعاء فى المنطقة بين الحجر وباب الكعبة حيث مكان "لا يقوم فيه انسان فيدعو الله تعالى بشئ إلا رأى فى حاجته بعض الذى يحب".
وقد أقدم القرامطة على سرقة الحجر الأسود من الكعبة وظل بحوزتهم بعيدا عن الكعبة. وفى عام951 ميلادية ـ 339 هجرية، رُدَّ الحجر الأسود إلى الكعبة بعد أن دُفع فيه للقرامطة 50 ألف دينار ليعود للكعبة بعد غياب 22 سنة.
وقد أثيرت الكثير من الروايات غير المؤكدة عن سرقة الحجر. فتمت الإشارة إلى أنه عقب سرقة الحجر تم نقله عنوة إلى الكوفة (بالعراق) على 40 ناقة، فكانت كل ناقة تحمل الحجر فى الصباح تموت بالليل، وعلقوا الحجر بمسجد بالكوفة، فعم القحط المنطقة لمدة 22 عاما ولم يلقَ السكان حتى أوراق الشجر لأكلها، وجاء بعدها رجل صالح وأمرهم برد الحجر الأسود لمكانه، فكان رده على ناقة واحدة فقط، فى حين كلف نقله بعيدا عن الكعبة 40 ناقة هلكت.
وقيل إن من صفات الحجر الأسود إنه إذا وُضع على الماء يطفو ولا يغطس، ولو سُخِّن على لهب لا يسخن.
أما الطريف فعلا فهو ترك علماء الغرب لما تنص عليه الأديان من تعاليم ورسائل لنشر الخير والوئام والسلام بين كافة شعوب الكرة الأرضية، وإنهماكهم فى البحث عن سر الحجر الأسود الذى لم يعبده العرب القدماء ـ حتى فى عصر الجاهلية ـ على الرغم من تبجيلهم له. البعض أرجع ذلك التناقض إلى رغبة علماء الغرب فى التوصل لقوة خارقة كامنة فى الحجر علَّها تساعد حكوماتهم - التى تصف نفسها بالمتحضرة - على شن حرب عالمية شاملة جديدة للسيطرة على العالم!! وصدق من قال إن العقل زينة!
دارت تلك الأفكار فى ذهنى فنحيت تليفونى المحمول جانبا ونظرت إلى الأفق فى صمت.