المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعضاء الكونجرس: الإخوان لعبوا دورًا حاسمًا فى تسوية قضية التمويل


Eng.Jordan
03-04-2012, 02:57 PM
كتبت ـ رضوى جمال | 03-03-2012 13:35

مع مغادرة الناشطين الأمريكيين القاهرة الخميس بعد صدور قرار بالإفراج عنهم على ذمة اتهامهم في قضية التمويل الأجنبي غير المشروع لعدد من منظمات المجتمع المدني في مصر، رحب أعضاء مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي جراهام وجون هوفن وريتشارد بلومنتال بالقرار، وأشادوا خصوصًا بالدور الذي لعبه "الإخوان المسلمون"، وحزب "الحرية والعدالة" في تسوية الأزمة.

وأضافوا في بيان صحفي: "نرحب بالقرار الذى اتخذه القضاء المصري لرفع القيود المفروضة على سفر العاملين بالمنظمات غير الحكومية الأمريكية وغيرها من المنظمات الدولية غير الحكومية في مصر، بما في ذلك العاملين الأجانب بالمعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي.. إننا مسرورون ومرتاحون من تمكن هؤلاء الأفراد الآن من العودة إلى أسرهم".

واعتبروا أن "أحداث الشهرين الماضيين قد تكون اختبرت العلاقات بين مصر والولايات المتحدة ولكن هذه العلاقات قد نجحت في الاختبار وأثبتت قوتها، مشيرين إلى أن هذه فرصة لإعادة تأكيد الأهمية الإستراتيجية الدائمة للشراكة بين مصر والولايات المتحدة والتزام الولايات المتحدة، بما في ذلك الكونجرس بالتحول الديمقراطي في مصر ومستقبلها".

مع ذلك قالوا: "إننا لا نزال نشعر في نفس الوقت بالقلق إزاء مصير كثير من العاملين المصريين الذين عملوا مع هذه المنظمات غير الحكومية، والذين ما زالوا في مصر, حيث أنهم ما زالوا خاضعين للمحاكمة"، واستدركوا قائلين: "نأمل أن يؤدي القرار الأخير بتأجيل محاكمة هؤلاء الأفراد حتى أبريل القادم في نهاية المطاف إلى وقف إجراءات المحكمة تماما.. وسنواصل الدفاع عن حقوق هؤلاء العاملين بالمنظمات المصرية الذين لم يقترفوا أي خطأ".

وأوضح أعضاء مجلس الشيوخ أنهم اجتمعوا الأسبوع الماضي في القاهرة مع رئيس البرلمان وبرلمانيين منتخبين آخرين يمثلون مختلف الأطياف السياسية، ومع قادة جماعة الإخوان المسلمين ومع المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجميع أعضاء المجلس، مشيرين إلى أنهم أكدوا لهم خلال هذه الاجتماعات أن ذوي النوايا الحسنة في كلا البلدين يعملون بجد لإيجاد حل إيجابي للأزمة الأخيرة.

وأشاد أعضاء مجلس الشيوخ بالدور البناء الذي قامت به الأسبوع الماضي جماعة "الإخوان المسلمين" وحزبها السياسي "الحرية والعدالة"، منوهين بأن البيان الذى أصدرته في 20 فبراير ساعد على حل الأزمة الأخيرة.

وأشاروا إلى أنهم علموا من خلال لقاءاتهم مع القيادات المصرية أن البرلمان ينظر في إصدار تشريعات جديدة لضمان حقوق المنظمات في مصر، وشددوا على دعمهم بقوة لهذه الجهود كما أعربوا عن أملهم في أن تسفر عن بيئة جديدة من الحرية والحماية لمجموعات المجتمع المدني في مصر.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المسئولين ـ الذين لم تسمهم ـ القول إن مسألة عودة الأمريكيين المتهمين في قضية التمويل الأجنبي لحضور جلسات محاكمتهم في مصر "أمر غير وارد"، على الرغم من أن قرار الإفراج عنهم تضمن توقيعهم على تعهد بالعودة لحضور الجلسة القادمة من المحاكمة، مشيرين إلى أن المتهمين في القضايا الجنائية بمصر يتم معاملتهم بشكل مهين، حيث يتوجب عليهم الوقوف مسجونين داخل قفص معدني.

وتوقعت الصحيفة أن تثير مغادرة الأمريكيين المتهمين بقضية التمويل الأجنبي القاهرة مساء يوم الخميس الماضي، موجة جديدة مناهضة للولايات المتحدة في مصر. وقالت إنه على الرغم من قبوع طائرة أمريكية خاصة في مطار القاهرة على مدار يوم كامل، إلا أن مسألة إقلاعها ظلت موضع شك حتى اللحظات الأخيرة بسبب ردود الفعل العنيفة في الداخل ضد ما اعتبر أنه تدخلاً أمريكيا في نظام القضاء المصري.

وأشارت إلى أن المسئولين وكافة القوى السياسية نأت بنفسها عن القرار وسارعت بشجبه، حتى محمد البرادعي ـ المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ـ الذي اعتبرته الصحيفة مدافعًا عن تلك الجماعات الحقوقية، وصف التدخل السياسي في العملية القضائية بأنه "ضربة قاتلة للديموقراطية".

واعتبرت أن الثمن السياسي والمادي الباهظ الذي دفع مقابل إخراج الأمريكيين من مصر، يوضح حجم التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة للحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع أهم حليف عربي لها خلال الفترة الانتقالية بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

من جانبهم، أكد المسئولون الأمريكيون أن التطور الحاسم في القضية جاء قبل نحو 10 أيام عندما أعلن الجناح السياسي لجماعة "الإخوان المسلمين" ـ في إشارة إلى حزب "الحرية والعدالة" ـ دعمه لدور المنظمات الغير ربحية التي ساهمت في فضح فظائع النظام السابق، مطالبًا برفع الحظر عن تلك الجماعات، وهي التصريحات التي أشاد بها السيناتور الأمريكي جون ماكين خلال زيارته الأخيرة لمصر معتبرًا أنها "ممهمة في المساعدة على حل الأزمة"، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إنه مع هبوط الطائرة التي تقل المتهمين الأمريكيين في قبرص، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الخارجية الأمريكية ستمضي قدمًا في تقديم المساعدات المقررة إلى مصر.