المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قتال الحوثيين من جهاد الدفع


عبدالناصر محمود
04-07-2015, 07:43 AM
علماء الأمة : قتال الحوثيين من جهاد الدفع*
ــــــــــــــــــــــ

18 / 6 / 1436 هــ
7 / 4 / 2015 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_13248.jpg

تمثل الشيعة وخاصة الاثني عشرية حالة تهديدية عقائدية وفكرية لأهل السنة، فعقيدتهم تدميرية وتكفيرية لكل مخالفيهم، فعبارات أئمة الشيعة في تكفير أهل السنة الذين يسمونهم بالنواصب كثيرة جداً بل الأكثر من ذلك تكفيرهم المباشر والصريح لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم وفي مقدمتهم الصديق والفاروق وذو النورين رضي الله عنهم أجمعين.

وبالتالي فالخطر الشيعي ليس سياسيا فحسب وليس نزاعا اقتصاديا على السيطرة على الثروات ولا على امتلاك الأرض، بل الخلاف في أصله عقدي وجودي، فلا يمكن أن تنتهج الشيعة نهجا غير النهج الصدامي التدميري وخاصة عند امتلاكهم للقوة، لأنهم عند الضعف يتظاهرون بغير ما يبطنون، لان التقية أصل من أصول دينهم.

ومن هنا جاء كل خطر وضرر من كل مكان يتواجد فيه الشيعة مع أهل السنة، فحالما تنتهي لحظات ضعفهم وتبدأ مرحلة قوتهم إلا وتبدأ لحظات المواجهة الخطرة التي لا يرعون فيها إلا ولا ذمة، فيرتكبون المجازر البشعة، معتمدين على ان قتل السني " الناصبي" فضيلة من فضائلهم كما أفتى بذلك علماؤهم ومراجعهم، ويكذبون على جعفر الصادق رحمه الله وينسبون إليه أقوالا في ذلك منها ما جاء عن داود بن فرقد قال: " قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟

فقال: (حلال الدم، ولكني اتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل)[1]، فلا حرمة لدم ولا لمال، فالمسلم السني عندهم "نجس يجوز قتله ونهب ماله" فيروون عن أبي عبد الله أنه قال: "خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس" [2]، وعلق الخميني على هذا بقوله: "والأقوى إلحاق النواصب بأهل الحرب في إباحة ما اُغْتُنِم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه"[3]

ولهذا كان حتميا وقوع مثل عاصفة الحزم لمواجهة الشيعة الاثني عشرية واعتبار هذا من باب الجهاد وبهذا قال من نثق بهم من علماء الأمة.

فقال فضيلة الشيخ د.ناصر بن سليمان العمر أن: "كل جهد لوقف التمدد الصفوي الإيراني في المنطقة يقوم به اليمنيون أو دول المنطقة هو من باب "جهاد الدفع" ضد هذه "الدولة الخبيثة"، ودعا فضيلته القوى السنية إلى "التوحد والوقوف صفاً واحداً أمام المشروع الإيراني في بلادهم".

والمسلم لا يعتدي على مسالم حتى لو كان مخالفا في العقيدة، ففرق الشيخ بين الرافضة الإثنى عشرية والشيعة عموماً (باختلاف تنوعاتهم)، حيث لا يجوز قتال الشيعة في بلاد المسلمين وإن كان لديهم شيء من الولاء لإيران، فقال: "الشيعة منذ قديم الزمن قبل إيران موجودون بين المسلمين، والمسالمون منهم لا يجوز قتلهم".

واهتم فضيلته ببيان أن قتال الشيعة الحوثيين ليس دفاعا ولا انتصارا لليمن فحسب بل هو دفاع عن عقيدة ومقدسات الأمة كلها لكنه لرد هذا العدوان الصفوي الذي يستهدف الأمة كلها، فقال: "إن هزيمة الحوثيين لن تكون نصرا لإخواننا في اليمن فحسب، وهو هدف عظيم بحد ذاته، ولا دفاعا عن الحرمين وبلاد الحرمين فقط، مع أنه أيضا هدف عظيم، بل هو نصر كذلك لإخواننا في العراق والشام ولبنان، لأنه ضرب لمشروع دولي صفوي يستهدف أهل السنة".

وبحسن نية المرء في عمله هذا يكون الأجر، فلا يجب ان يدخل مسلم هذه الحرب بنية مدخولة أو بغير نية، فما أعظم ربح من دخلها بنية صحيحة وما أعظم خسارة من دخلها بنية خاطئة أو مدخولة، فنبه فضيلة الشيخ على مجموعة أمور منها:

- إخلاص النية لله جل وعلا وانه يريد وجه الله والدفاع عن دينه وخاصة الدفاع عن أهل السنة.

- أن يعلم بخاصة أهل اليمن والعراق وسوريا أنهم يدافعون عن بلاد الحرمين، لأن الصفويين أعلنوا مرارًا أطماعهم في بلاد الحرمين.

- ضرورة الكف عن التصريحات الإعلامية أو السياسية التي تخالف هذه الأهداف والتي تصب في النهاية لصالح المجوس ويتخذها البعض للتخذيل لمن يقاتلهم.

- يجب أن لا نختلف حول أي مشروع لصد هؤلاء، لأنه من باب الدفع ( وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ).

- أهمية فقه الموازنات ومراعاة المصالح والمفاسد والذي يفضي إلى وجوب دعم إخواننا في اليمن الآن ضد هؤلاء مثلما أوجب أن ندعم إخواننا في سوريا والعراق، وفي كل مكان.

- وجوب التفاؤل، فالمهزوم قد هزمته نفسه قبل أن يهزمه عدوه.

ووجه الشيخ وصية لأهل اليمن من خمس نقاط :

أولا: يقول الله عز وجل: "قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ"، فمن أهم أسباب تمكن الحوثيين هو الاختلاف والتفرق والتحزب الذي فرق اليمن منذ عشرات السنين، وتوحد القوى اليمنية السنية يحقق لها النصر بإذن الله تعالى.

ثانيا: خلال السنتين الماضيتين اتضح خطورة الحوثي ومن معه وأن جميع التطمينات التي قيلت خلاف هذا ما هي إلا أكاذيب؛ فهم أيدٍ للصفويين وتاريخهم يشهد بهذا.

ثالثًا: هذه فرصتكم للقضاء على عدوكم فوحدوا صفوفكم واعزموا أمركم واتحدوا، فحذار من الاختلاف بين أهل السنة في بلدكم في الوقوف ضد هذا المشروع أو في صفوف المتفرجين، أو الاستماع لمن يثير البلبلة ويطلق الإشاعات دون يقين أو برهان؛ فهؤلاء كما قال الله تعالى (لَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلا)

رابعًا: جردوا نياتكم في الدفاع عن دينكم وأهل السنة عمومًا لا من أجل حزبية أو فئوية أو رايات الجاهلية؛ فهذا هو الهدف الذي ينبغي أن يلتف الجميع حوله.

خامسًا: إن ضاعت منكم هذه الفرصة فستندمون ولات ساعة مندم.

حفظ الله علماءنا الأجلاء، وحفظ الله امتنا من كل مكروه وسوء، ورد الله كيد الكائدين لامتنا المسلمة، كما نسأله سبحانه أن يزيح الغشاوة عن عيون من لم يبصر حقيقة الشيعة والتشيع من مسلمي أهل السنة ممن لا يزالون ينخدعون بمعسول كلامهم.


------------------------------------



[1] وسائل الشيعة 18/463، بحار الأنوار 27/ 231.

[2] أخرج هذه الرواية شيخ طائفتهم أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام(4/122) والفيض الكاشاني في الوافي (6/43 ط دار الكتب الإسلامية بطهران)، ونقل هذا الخبر شيخهم الدرازي البحراني في المحاسن النفسانية (ص167)، ووصفه بأنه مستفيض،

[3] تحرير الوسيلة(1/352)

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ