المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القرآن يصدح في ''آيا صوفيا'' للمرة الأولى منذ 85 عاما


Eng.Jordan
04-11-2015, 11:34 PM
http://ichef.bbci.co.uk/news/ws/660/amz/worldservice/live/assets/images/2015/04/11/150411115712_hagia_sophia_640x360_bbc.jpgصورة من الخارج لهذه المعلمة التاريخية العالميةرتل رجل دين تركي القرآن لأول مرة منذ 85 عاما في متحف آيا صوفيا الذي كان مسجدا ثم حُوِّل إلى متحف في عام 1923 من القرن الماضي.
وتوجد آيا صوفيا في مدينة إسطنبول بتركيا وهي معلمة تاريخية عالمية إذ كانت في البدء كاتدرائية لنحو ألف سنة ثم أصبحت مسجدا لنحو نصف قرن وحُولت إلى متحف يؤمه السياح من مختلف أنحاء العالم.
وأصبحت آيا صوفيا متحفا شهيرا في أعقاب التحولات التي شهدتها تركيا بعد وصول كمال أتاتورك إلى الحكم وإلغاء نظام الخلافة واستبداله بنظام حكم علماني.
وتلا رجل دين تركي يسمى علي تيل الجمعة سورة من القرآن خلال افتتاح معرض جديد يحمل اسم "حب الرسول".
ويُذكر أن رجل الدين التركي إمام مسجد في العاصمة أنقرة، حسب وكالة الأناضول التركية.
وحضر المناسبة مسؤولون أتراك كبار بمن فيهم رئيس وكالة الشؤون الدينية التركية، محمد غورميز.
ويُنظم معرض للخط الإسلامي في داخل آيا صوفيا تبجيلا للنبي محمد ويستمر حتى 8 مايو/أيار المقبل.
وبُنيت كاتدرائية أيا صوفيا في القرن السادس الميلادي خلال عهد الإمبراطورية البيزنطية، وكانت مقر بطريركية القسطنطينية (المدينة التي أصبح اسمها إسطنبول عند مجئ العثمانيين).
وعندما دخل العثمانيون إلى المدينة في عام 1435، أمر السلطان محمد الثاني بتحويل الكاتدرائية إلى مسجد فورا.
وبنيت صوامع إلى جانب قبة الكاتدرائية التي أصبحت مسجدا حتى حُوِّل إلى متحف بعد إلغاء نظام الخلافة.
لكن بعد مجيء حزب العدالة والتنمية الإسلامي إلى الحكم في عام 2002، تعالت أصوات تطالب بتحويل المتحف إلى مسجد مرة أخرى.

عبدالناصر محمود
04-12-2015, 07:38 AM
ماذا تعني تلاوة القرآن في "أياصوفيا" ؟*
ـــــــــــــــــــ

23 / 6 / 1436 هــ
12 / 4 / 2015 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_13262.jpg


لم يكتف أعداء الإسلام من اليهود والصليبيين بالعمل على إسقاط الخلافة العثمانية في أوائل القرن العشرين فحسب، بل سلطوا على المسلمين في تركيا زعيما علمانيا صنعوه بأيديهم "مصطفى كمال أتاتورك" ليُدخل العلمانية اللادينية إلى عاصمة الخلافة الإسلامية، وليلغي كل مظاهر التدين عن هذا البلد الأصيل في الإسلام.

وبالفعل نفذ عميل الصهاينة والصليبيين "اتاتورك" كل ما طلبه منه أسياده، بناء على معاهدة "لوزان" عام 1923م، فألغى الخلافة العثمانية التي سماها "هذا الورم من القرون الوسطى"، وقطع كل صلة لتركيا بالإسلام، واتخذ دستورا مدنيا علمانيا للبلاد.

ولم يكتف "أتاتورك" بذلك، بل دفعه حقده وكرهه لدين الله - الذي طالما كان يفضي به لأصدقائه بالقول :" إنه يرى وجوب اقتلاع الدين من تركيا" - إلى إلغاء وزارة الأوقاف سنة 1343هـ/1924م، وعُهد بشؤونها إلى وزارة المعارف، ناهيك عن إغلاق المساجد عام 1344هـ/1925م، والقضاء بقسوة بالغة على كل تيار ديني في البلاد.

وكان من أشهر ممارساته وإجراءاته العدائية للإسلام إغلاقه لأشهر جامعين في إسطنبول، فحوَّل أولهما وهو مسجد آيا صوفيا إلى متحف، وحوَّل ثانيهما وهو مسجد الفاتح إلى مستودع.

ومع كل هذه الإجراءات العلمانية الأتاتوركية العدائية ضد دين الله الإسلام، ومع ظن الكثيرين أنه لن تقوم للإسلام قائمة في تركيا بعد تغلغل العلمانية فيها حتى النخاع، وبعد تحويل أبرز معالمها الإسلامية إلى متاحف أو مستودعات، إلا أن الوقائع والأيام تثبت يوما بعد يوم عكس ذلك.

فها هي الحقيقة الإسلامية تعود لأحد معالم الإسلام في تركيا وهو مسجد "أيا صوفيا" من جديد بعد غياب طويل، فقد قامت رئاسة الشؤون الدينية التركية، أمس الجمعة، بافتتاح معرض كبير في مسجد "آيا صوفيا" الذي حوله أتاتورك إلى متحف بمدينة اسطنبول، وذلك بالاشتراك مع وزارة الثقافة والسياحة.

وتم افتتاح المعرض بتلاوة آيات من القرآن الكريم داخل الجزء الداخلي لـ"آيا صوفيا" للمرة الأولى منذ 85 عاما، وشارك في حفل افتتاح المعرض كل من رئيس الشؤون الدينية "محمد غورمز"، ووالي مدينة اسطنبول "واصب شاهين"، وعدد آخر من المسؤولين الآخرين.

وتولى إمام مسجد أحمد حمدي اكسكي في أنقرة "علي تل" تلاوة آيات من القرآن للمرة الأولى داخل حرم آيا صوفيا منذ 85 عاما، ويستمر المعرض حتى الثامن من أيار/ مايو، ويضم مجموعة من المخطوطات والأعمال الثقافية عن سيرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

إن في تلاوة القرآن في مسجد "أياصوفيا" الذي حولته العلمانية الأتاتوركية إلى متحف منذ ثلاثينيات القرن الماضي، معنى يتجاوز حدود الحدث العادي، فهو رسالة إلى كل أعداء الإسلام بأن قوة هذا الدين في ذاته، وأن الحق لا يمكن أن يُطمس لمجرد تحويل معالمه إلى غير ما هي عليه في الحقيقة.

لقد أعادت هذه التلاوة الروح لهذا المعلم الذي جعله السلطان محمد الفاتح مسجدا بعد أن كان كنيسة، وذلك بطريقة شرعية لا غبار عليها، حيث اشتراها الفاتح بموجب عقد بيع توجد نسخة منه في متحف الآثار التركية الإسلامية بإسطنبول "برقم تصنيفي : 2182 ".

فهل سيعي أعداء الإسلام هذا المعنى ؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــ